العنوان رأي الإخوان المسلمين في كتاب «آيات شيطانية»
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 14-مارس-1989
مشاهدات 64
نشر في العدد 908
نشر في الصفحة 27
الثلاثاء 14-مارس-1989
أعلنت جماعة الإخوان المسلمين أن سليمان رشدي ارتد وكفر بدين الإسلام، وقالت الجماعة: إن ما حواه كتاب «آيات شيطانية» لا يحتمل تأويلًا غير الكفر، وبما أنه يقال إن سليمان رشدي مسلم فحكم الشرع فيه أنه ارتد بهذا الذي كتب، والمفروض أن تتاح له فرصة الاستتابة بشروطها، ولكن الأمر لم يقف عند حد الكفر بإنكار معلوم من الدين بالضرورة فقط، ولكنه تضمن سبًا وقذفًا لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولزوجاته؛ وأي عاقل يدخل ذلك في باب حرية الرأي.
إن المسلمين لا يتعرضون لأهل الكتاب من اليهود والنصارى بالنيل أو التجريح، بل يدافعون عن سيدنا موسى، وسيدنا عيسى، والسيدة مريم، ولا يسمحون في أقطارهم لأي إنسان يتعرض إليهم بالإساءة أو القذف أو النيل من أعراضهم، ولو فعل شيئًا من ذلك في أي قطر فإنه يتعرض للعقاب والمحاكمة، وقد ثار بعض المسيحيين عندما ظهر فيلم «الإغراء الأخير للمسيح» وأحرق فرنسيون غاضبون صنمًا لنفس السبب، نحن لا نقر الفوضى، ولكن نطالب كل الدول أن تحترم مشاعر ألف مليون مسلم بأن تمنع ابتداء ظهور مثل هذه الروايات المسفة، التي لا أخلاق فيها، ولا أدب، ولا حياء.
والمشاهد أن وراء هذا اللون من التهجم على الإسلام أيد يهودية صهيونية تريد أن تشغل المسلمين عن قضاياهم المصيرية، وترصد الجوائز غير النبيلة والمشبوهة للهدامين وأكثر الكتاب جرأة على الإساءة إلى الإسلام ولنبي الإسلام، ونطالب دول العالم الإسلامي والهيئات الإسلامية الرسمية وغير الرسمية أن تكون لها وقفة مع الدول التي تسمح بتلك المفتريات والإساءات أن تنشر وتروج لها، غير مبالين بمشاعر المسلمين لتحقيق الأمن والسلام، وعدم إثارة الشعوب، أو إحداث الفتن الطائفية التي يمكن أن تأتي على الأخضر واليابس.
لا شك أن بقاء المسلمين بغير دولة توحدهم وتقوي شوكتهم هو الذي أطمع أعداء الله، ومثال هؤلاء الكتاب، ليكذبوا أو يفتروا على الله ورسوله، وصدق الله العظيم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا ۗ أَفَمَن يُلْقَىٰ فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ۖ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (سورة فصلت: ٤٠).
ويمكن تلخيص رأي الإخوان المسلمين في الآتي:
- موقف الدول الغربية في هذا الأمر يمثل هجمة صليبية جديدة على الإسلام، متخفية وراء ما يسمى بحرية الرأي، وحرية الرأي لا يجوز عقلًا أن تجرح الآخرين، فما بالك بمن جرح شعور ألف مليون مسلم بالقذف في أقدس مقدساتهم بعد أن كفر بها وتمرد عليها؟
- يجب وجوبًا لا يقبل المناقشة أن تقام له محكمة إسلامية في أي دولة إسلامية يقدم فيها هذا المرتد للمحاكمة حيث يستتاب أولًا، فإن لم يتب يحاكم وإن لم يحضر تتم محاكمته غيابيًا، ويترك تنفيذ الحكم للظروف المواتية زمانًا ومكانًا.
- هذا الكتاب لا يعدو أن يكون رواية ساقطة كسابقاتها من الروايات التي تعرض علينا في الإذاعات المرئية فتزكم رائحتها الأنوف، ولن يهز عقيدة أي مسلم آمن بالله وملائكته ورسله واليوم الآخر.
التنظيم العالمي للإخوان المسلمين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل