; رأي دولي: القمة الإفريقية | مجلة المجتمع

العنوان رأي دولي: القمة الإفريقية

الكاتب أبو قحافة

تاريخ النشر الثلاثاء 30-يوليو-1985

مشاهدات 51

نشر في العدد 727

نشر في الصفحة 33

الثلاثاء 30-يوليو-1985

اختتم مؤتمر القمة الحادي والعشرون لمنظمة الوحدة الإفريقية أعماله في أديس أبابا الأسبوع الماضي باتخاذ توصيات اقتصادية هامة في صورة خطة خمسية للإصلاح الاقتصادي للقارة الإفريقية، بهدف دفع عجلة التنمية الزراعية فيها إلى الأمام، للتوصل إلى اكتفاء ذاتي من الغذاء على مستوى القارة، والقضاء على المجاعة التي تهدد حياة آلاف المواطنين الأفارقة منذ عدة سنوات، ودعت القمة التي عرفت بقمة الحكمة إلى ضرورة إعادة جدولة الديون الخارجية الإفريقية التي تقدر بـ ١٥٠ مليار دولار، وضرورة تحويل بعض الديون إلى منح، وقد كرست القمة معظم جهودها لدراسة مشاكل القارة الاقتصادية، والبحث عن حلول عاجلة لها، وهذا عكس ما كانت عليه القمم الإفريقية السابقة التي كانت تعطي أهمية كبرى للمشاكل السياسية، وقد تعهد رؤساء القارة في بيانهم الختامي بالعمل معا لإخراج القارة من التخلف، ولكن لكي يتحقق ذلك الأمل لا بد من استيفاء الشروط الآتية: 

─ قيام كل رئيس إفريقي بترشيد اقتصاد بلاده، وبالتقليل من بذخ المسؤولين من وزراء وموظفين كبار، وفرض عقوبات قصوى على مختلسي أموال الدولة. 

─ تكثيف ميزانية القطاع الزراعي، وتشجيع المزارعين على استعمال وسائل حديثة للزراعة، وقيام الدولة بإصلاحات زراعية واسعة تشمل الوسائل الحديثة للري. 

─ قيام لجنة إفريقية مشتركة باتصالات بالدول الدائنة للوصول معها إلى إعادة جدولة ديون القارة، وإلغاء بعضها إن أمكن.

─ تشجيع المستثمرين في الدول الكبرى والدول الصديقة في العالم العربي لاستثمار جزء من أموالها في مجال الزراعة، وغيرها من المجالات الاقتصادية المتوفرة في القارة.

على كل حال هذا نموذج لبعض الإجراءات التي يجب على زعماء دول إفريقيا أن يتخذوها بشجاعة وأمانة؛ حتى يحولوا النجاح الذي أحرزوه في مؤتمرهم إلى حقيقة ملموسة، تعيد للقارة الإفريقية عافيتها الاقتصادية.

الرابط المختصر :