العنوان رؤية المشرف الاجتماعي وعقدة الطلبة
الكاتب أحمد الفضالة
تاريخ النشر الأربعاء 04-فبراير-1976
مشاهدات 81
نشر في العدد 285
نشر في الصفحة 9
الأربعاء 04-فبراير-1976
في المدارس الحديثة استحدث وجود مشرف اجتماعي، أعني في كل مدرسة من مدارسنا يوجد مشرف خاص يسمى بالمشرف الاجتماعي أو الاختصاصي الاجتماعي!.
مهمة هذا الرجل أو المرأة في مدارس البنات.. حل مشكلات الطلبة. ومعروف أن هذه المرحلة من عمر الطالب زاخرة بالكثير من المشاكل.. التي غالبًا ناشئة من تصوره أو من علاقاته مع سائر الطلبة.. مما يسبب له بعض الحرج أو الضيق.. فتكبر عندهم.. ويؤخذ إلى المشرف.. ليعالجه!.
عندما كنا تلاميذ في مدرسة الشويخ الثانوية كنت أسمع عن تردد بعض الطلبة على المشرف الاجتماعي.. لم أكن أعرف مهمته بالضبط، فسألت من اعتادوا دخول غرفته فضحكوا وقالوا: إنه مريض!..
عجبت لقولهم وأحببت أن أعرف لماذا هو مريض أو كيف؟ قالوا: إنه يتعامل مع رجال كبار ويوجه إليهم أسئلة لا تليق بمقامهم فيثورون فإذا ما اشتدوا لجأ هو إلى الصراخ كأسلوب من أساليب قمع ثورتهم.. وكثيرًا ما يحدث مشادات يخرج الطلبة على إثرها من عنده في حالة نفسية صعبة!
ومدرسة الشويخ كانت تزخر بالعديد من صناديد المشاكسين فلما زاد استدعاء المشرف الاجتماعي لبعضهم عزموا على ضربه.. وكان أن أشتبك معه أكثر من واحد..
كان طويلًا.. طويلًا.. وكان أسلوبه في الحديث يثير الاستفزاز .. وقد دنوت منه أكثر من مرة لأتعرفه.. حتى أيقنت أن الرجل في حاجة إلى عرضه على طبيب!
واليوم تمتلئ المدارس بالمشرفين الاجتماعيين وتعرفت كثيرًا من أخبارهم فضايقني ما يجنيه هؤلاء على فلذات الأكباد.. وأزعجني جدًّا ما ينتج عن ذلك من تغير في طبيعة التلاميذ تنعكس في حياتهم حزازات ما يقال أمام المشرف!
فكم من تلميذ ذهب إلى أحد المشرفين وأعيد استدعاؤه فرفض.. لماذا؟
يقول إن أسئلته في غاية السخافة...
مثل ماذا.. هل تدخن؟ كم سيجارة في اليوم؟ هل.. وهل؟ مع أن الطالب حسن السلوك ولا يعرف التدخين ولا يدري لماذا أخذ إلى المشرف حتى أصبحت مهمة المشرف في المدرسة أكبر من مهمة الوكيل أو الناظر!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل