; رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وحوار حول: عمل الهيئة وخططها المستقبلية | مجلة المجتمع

العنوان رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وحوار حول: عمل الهيئة وخططها المستقبلية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 01-أغسطس-1987

مشاهدات 63

نشر في العدد 829

نشر في الصفحة 10

السبت 01-أغسطس-1987

تلتقي «المجتمع» في هذا العدد مع السيد يوسف جاسم الحجي رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، التي أشهرت رسميًّا هذا العام بعد انعقاد جمعيتها العمومية الأولى، وحرصت «المجتمع» من خلال هذا اللقاء أن تقدم للقارئ صورة شاملة عن طبيعة عمل الهيئة وخططها المستقبلية وأهدافها المرحلية، ولئلا نطيل عليك أخي القارئ نتركك مع حوارنا هذا ونرجو أن نكون قد قدمنا كل ما تريد معرفته عن هذه المسيرة الطيبة لهذه الهيئة.

  • المجتمع: بعد انعقاد الاجتماع الأول للجمعية العمومية للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، في شهر شعبان الماضي، هل لك أن تعطينا فكرة عن الخطة التي وضعتها الهيئة الخيرية لتحقيق أهدافها؟

الحجي: الحمد لله بعد انعقاد الجمعية العمومية للهيئة الخيرية، وبعد أن حظيت بالاعتراف الرسمي، أقرت الجمعية العمومية ما اتخذ من إجراءات وإنجازات خلال الفترة الانتقالية التي دامت أكثر من سنتين، وقد تم اختيار مجلس إدارة للهيئة مؤلف من (21) شخصية، وركز العمل في البداية على جمع التبرعات وتشكيل اللجان في بعض البلدان، وذلك لإيجاد حصيلة معينة للاستثمار لتبدأ بعد ذلك المشاريع، مع قبول الزكاة والقيام بتوزيعها حسب وجوهها الشرعية، وكذلك تتبنى المشاريع التي يتبرع بها أهل الخير وتقوم بالإشراف عليها كل حسب الحاجة.. وهي الآن بصدد القيام ببعض الدراسات الميدانية عن احتياجات المسلمين في كل بقعة من بقاع العالم وتدرس التقارير التي تصلها عن أوضاع المسلمين، فالتركيز الآن على جمع التبرعات والاستثمارات وبعد ذلك تنطلق اللجنة في تنفيذ الأهداف التي أنشئت من أجلها.

  • المجتمع: للجانب الإعلامي دور مهم في تعريف الناس بمشاريع الهيئات واللجان الخيرية، ولا يمكن التقليل من أهمية الإعلام بالنسبة للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، خصوصًا في مرحلة البداية التي هي مرحلة إعلام وتعريف، فهل تملك الهيئة الخيرية جهازًا إعلاميًّا تتصل من خلاله بالمسلمين؟ وهل تفكر الهيئة بإنشاء صحيفة أو مجلة أو نشرة خاصة بها؟

يوسف الحجي: بدأنا بالاهتمام بهذا الجانب في الهيئة الخيرية منذ فترة قصيرة، سوى بعض النشرات التي وزعت في السابق بالإضافة للكتيب الذي وزع على نطاق ضيق، ومرد ذلك إلى تقيدنا بالإجراءات القانونية.. وبعد قرار النظام الأساسي، قمنا بالاتصال بوزارة الأوقاف ووزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الإعلام ولم تقصر هذه الوزارات في القيام بالدور المطلوب، وقد فتحت المجال لنا- وزارة الإعلام- لعقد الندوات الإذاعية والتلفزيونية، وكذلك تعاونوا معنا في طباعة بعض المطبوعات الخاصة بالهيئة، وكذلك وزارة الأوقاف فتحت لنا المساجد لنوضح فكرة الهيئة وبرامج عملها وأهدافها للناس وكذلك جمع التبرعات في المساجد وغيرها.. وبدورنا نشكر كل من يتعاون معنا لدعم هذه الهيئة.. فالإعلام له دور مهم ونحن الآن- والحمد لله- نتصل بالجمهور عن طريق الإعلام، وتكوين إدارة إعلامية في الهيئة تغطي هذا الجانب وتوصل برامجنا وأهدافنا لأهل الخير والناس عمومًا.

  • المجتمع: وسائل الإعلام المذكورة تساهم في التغطية الإعلامية محليًّا، فماذا عن إيصال الفكرة والمادة الإعلامية للناس خارج الكويت، ألا تفكر الهيئة بإصدار صحيفة على نمط صحيفة العالم الإسلامي وأخبار العالم الإسلامي التابعة لرابطة العالم الإسلامي؟

الحجي: لقد كان هناك اقتراح شبيه لهذا الاقتراح، ولكن خطتنا الآن أن نركز على جمع التبرعات، وألا ننشغل بأمور جانبية، وقد خاطبنا العديد من المجلات الإسلامية داخل وخارج الكويت وطلبنا منهم تغطية كافة أنشطة الهيئة ونشر كل ما يصدر عنها وقد استعدت جميع هذه المجالات بنشر كل ما يصلهم عن الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ومنها مجلات «الوعي الإسلامي، المجتمع، البلاغ، الفكر الإسلامي، الهداية»... وبالتالي فستكفينا هذه المجلات أعباء تأسيس صحيفة خاصة بالهيئة، مع بقاء هذه الفكرة قائمة، ونأمل أن نراها في المستقبل.

  • المجتمع: هل تتعاون الهيئة مع رابطة العالم الإسلامي في شؤون الإغاثة وإيصال الإعلانات للمحتاجين؟

الحجي: التعاون مع رابطة العالم الإسلامي بدأ في إنشاء الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام أباد، واستمر- والحمد لله- بصورة فريدة حتى الوقت الحالي، وقد سافرت مع الأمين العام لرابطة العالمي الإسلامي من جدة إلى الحبشة، وقابلنا بعض القائمين على المؤسسات الإسلامية هناك، وأوجدنا بعض المشاريع المشتركة بين الهيئة والرابطة، وذهبنا بعد ذلك إلى أوغندا وحضرنا اجتماع منظمة الدعوة الإسلامية، واشتركنا في عدة مشاريع أوغندية بعد الحرب الأهلية التي انتهت منذ فترة قريبة.. وفيما يتعلق بالإغاثة فهناك تعاون مع الرابطة والعلاقة والحمد لله وثيقة.

  • المجتمع: قدم المحسنون وأهل الخير الكثير من التبرعات للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية والسؤال الآن عن الحكومات الرسمية وهل قامت بالتبرع لدعم مشاريع الهيئة الخيرية؟

الحجي: لن ينص الدستور على أن تقوم الهيئة بطلب المساعدات من الحكومات، ولكنها تقبل التبرع سواء كان من أفراد أو حكومات أو أي جهة أخرى ما لم يكن هناك تعارض بين التبرع وتطلعات الهيئة وأهدافها ونظامها الأساسي، ولحد الآن لم نستلم من الحكومات أي تبرع، ولكن يكفينا أن الحكومات تفسح لنا المجال لإنشاء المكاتب والمقار داخليًّا وخارجيًّا، بالإضافة لتسهيل جمع التبرعات وإفساح المجال للاستثمار وإعطاء التسهيلات الكفيلة بإنشاء الهيئة واقترابها من الناس.

  • المجتمع: ما هي البلدان التي تفكرون بافتتاح مكاتب فيها حاليًّا؟

الحجي: حاليًّا ومن خلال علاقاتنا الوثيقة بالمؤسسات والهيئات الإسلامية في الخارج فإننا نكتفي بتمثيل هذه الجهات للهيئة ولكن إذا كان هناك مشاريع تحتاج لإشراف وميزانية تستدعي افتتاح مكتب للهيئة فإننا لا نتأخر بافتتاح مثل هذا المكتب، وقد قدمنا طلبًا لحكومة أوغندا والنيجر لافتتاح مكتب وذلك لوجود مشاريع في هذين البلدين تستدعي إنشاء مثل هذه المكاتب.

  • المجتمع: هل يمكن أن تعطي القارئ فكرة مختصرة عن مشاريع الهيئة من حيث طبيعتها وإنتاجها وفوائدها؟!

الحجي: المشاريع مختلفة فهناك المشاريع الإنتاجية والاجتماعية بالإضافة لمشاريع الخدمات وغيرها، وهناك مشاريع تعنى بالزراعة والثروة الحيوانية وافتتاح مراكز تأهيل مهنية لهذه المشاريع، وتقوم الهيئة ببناء المستشفيات وحفر الآبار وبناء المدارس.. ومن المشاريع الزراعية ما يهتم بتوفير حاجة أهل البلد بالإضافة لتشغيل الأيدي العاملة، وفي نفس الوقت يعتبر مثل هذا المشروع استثماريًّا. ويشكل نوعًا من الدخل المستمر للمحتاجين.

  • المجتمع: يوجد في مواقع عمل الهيئة الخيرية وجهودها الطيبة في أفريقيا هيئات تنصير تعنى بالعمل الخيري أيضًا، فهل حدث احتكاك بين العاملين في الهيئة الخيرية وبعض لجان التنصير الموجودة في تلك المنطقة؟

الحجي: حسب علمي أنه لم يحدث أي احتكاك لأن كلا الطرفين لا يريد الاصطدام بالطرف الآخر، وكل طرف يعمل من جهته وفي مجاله، ونأمل ألا يحدث أي احتكاك أو اصطدام، لأن الهيئة وغيرها من الجمعيات الخيرية تقوم بواجبها بحيث تحفظ عقيدة المسلم وكرامته ودينه ولا تحتك بالآخرين لأنها لم تأت لفتح أبواب المهاترات والجدل، ونرجو ألا يكون هناك شيء من هذا.

  • المجتمع: من الأهداف الرئيسية للهيئة، إنقاذ المسلمين وليس الفقر والمآسي هي أسباب مشاكل المسلمين فقط، بل هناك الاضطهاد الذي يعاني منه المسلمون في ألبانيا على سبيل المثال، فكيف تتصدى الهيئة لمثل هذا الاضطهاد والقائمين عليه من الحكومات؟

الحجي: طبعًا من واجب الهيئة أن تقف بجانب المسلمين في مثل هذه الظروف، ولكن حسب الطرق والأساليب التي يمكن التوصل إليها بحيث لا نقع في مواجهة مع هذه الجهات، وهناك أساليب أخرى تقوم بها الهيئة بالتعاون مع بعض المختصين لكي تصل المنشورات أو التعليمات أو النصائح لهؤلاء بطرق معروفة دون التسبب في أي مواجهة تذكر، ولدينا بعض التصورات لمساعدة المسلمين وخاصة في الدول الشيوعية والوقوف بجانبهم وبشكل معقول ومدروس.

  • المجتمع: الاضطهاد الذي يتعرض له المسلمون في الهند من الطوائف الأخرى يواجه أحيانًا بالصمت من قبل الحكومة الهندية- مثلًا- تجاه إبادة المسلمين، فماذا تفعل الهيئات الإسلامية مثل الهيئة الخيرية ورابطة العالم الإسلامي تجاه مثل هذه الأحداث؟

الحجي: حسب ما نقرأ في الصحف والمجلات فإن الرابطة تقوم بمطالبة الحكومة الهندية بتخفيف الضغط على مسلمي الهند باعتبارهم أقلية، الرابطة والحمد لله تقوم بجهود طيبة والهيئة سيكون دورها متضامنًا ومتفقًا مع مواقف الرابطة وكل من يستنكر هذا العمل بطريقة معقولة تحفظ حقوق المسلمين ومطالبهم الشرعية.

  • المجتمع: هناك من يدعي بأن الهيئات الخيرية في الكويت تهم فقط بالمسلمين خارج حدود الوطن العربي، رغم وجود المحتاجين في الوطن العربي وخصوصًا في مخيمات لبنان والأردن وفلسطين، فما ردك على من يقول بهذا الادعاء؟

الحجي: الجمعيات الخيرية لم تبخل على المناطق المنكوبة في الوطن العربي وتقدم لها العون حسب إمكانياتها وقد شكلت لجان للاهتمام بالمخيمات الفلسطينية في لبنان وغيرها من المناطق وبيت الزكاة ووزارة الأوقاف وعدة جهات أخرى أيضًا قامت بواجبها تجاه المناطق المنكوبة في الوطن العربي، أما الهيئة الخيرية، وهي حديثة النشأة فإنها تسير على نفس الخط، وتقوم بتوصيل المساعدات، لا تفرق في ذلك بين منطقة وأخرى ولكن حسب الأهمية والحاجة، والنداء الذي توجهه الهيئة معروف للجميع، واستثنت نداء خاصًّا وجهته لإغاثة أفريقيا واستجاب له الناس والحمد لله فلم تبخل الهيئة، ولا الجمعيات الخيرية ولا المؤسسات الرسمية عن القيام بواجبها تجاه الإخوة العرب في المناطق العربية ولم تغفل عنه.

  • المجتمع: هل تقوم الهيئة الخيرية بمساعدة الفقراء في الكويت؟

الحجي: لدى الهيئة بند للزكاة في نظامها الأساسي وقد تلقت أموال الزكاة بعد إعلانها رسميًّا وهي تنفق من هذا المبلغ بصورة خاصة للمحتاجين في الكويت وبعد ذلك تصرف ما تبقى إلى الخارج، وهي لا تغفل عن شيء يتعلق بالحاجة الداخلية في الكويت.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

1639

الثلاثاء 24-مارس-1970

حَديث صَريح للشيخ محمد أبو زهرة

نشر في العدد 1

1417

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع القراء

نشر في العدد 2

1441

الثلاثاء 24-مارس-1970

مع القراء 1