العنوان رئيس جمعية الإصلاح في الإمارات لـ «المجتمع»: الشباب الجامعي المنتسب إلى الجمعية يحقق الفوز في انتخابات طلبة الجامعة.
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 29-ديسمبر-1981
مشاهدات 113
نشر في العدد 554
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 29-ديسمبر-1981
ثلاثون ألف شريط إسلامي وزعت وبيعت من مكتبة الجمعية.
مجلة «الإصلاح».. تصدر أسبوعيًا قريبًا...
شباب الجمعية تضاعفوا عشر مرات منذ تأسيسها.
الشيخ محمد صالح الريس، رئيس جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي، في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، قام بزيارة للكويت، وجدتها «المجتمع» فرصة طيبة للقاء رجل من رجال الحركة الإسلامية هناك، فكان حديثًا طيبًا عن الجمعية ونشاطاتها ومنجزاتها، وعن مجلة «الإصلاح» التي تصدرها.
منذ عام 1974م
لو حدثتمونا في البدء بنبذة عن جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي في دولة الإمارات والأهداف التي قامت من أجلها؟
يسرني أولًا أن ألتقي بمجلة «المجتمع» التي هي الأم لمعظم الأفكار والمشاريع الإسلامية، ولقد جاءت فكرة تأسيس الجمعية من خلال الأحداث والتطورات التي شهدها العالم العربي والإسلامي، حيث رأت نخبة من الشباب المسلم في الإمارات أن لا يترك المجتمع هناك تعصف به تيارات غربية وشرقية، فرأوا أن تؤسس جمعية على غرار جمعية الإصلاح الاجتماعي في الكويت، وكتبوا إلى المسؤولين موضحين الأخطار التي تواجه شبابنا في هذه المنطقة. ووافق بعض العاملين في حقل الدعوة الإسلامية على إنشاء جمعية تكون ملتقى للشباب، تجمع بينهم وتوحدهم. وتكونت الجمعية في عام 1974م بعد لقاءات استمرت شهرين في بيتي. ثم استأجرنا مقرًا للجمعية، بدأ فيه الشباب يمارس نشاطه الإسلامي عبر المحاضرات الأسبوعية واللقاءات اليومية.
ولعل الكلام السابق يوضح أهداف الجمعية التي تتركز في العمل من خلال الشباب الإسلامي، على رد الأخطار المحدقة بالأمة بكل قوة وإيمان، وفي خط إسلامي مستقيم.
شباب الجمعية تضاعفوا عشر مرات
هل يمكن أن توجزوا لنا ما حققته الجمعية من منجزات منذ تأسيسها قبل سبع سنوات؟
لا يمكن حصر منجزات الجمعية في نقاط محددة، لأن هدف الجمعية العام هو إعداد الشباب المسلم الذي يمسك بزمام الأمور في المستقبل، ولا نستطيع أن نقول إن الجمعية أنجزت هذا الهدف، لكنها قطعت في سبيل تحقيقه خطوات واسعة. فقد كان عدد الشباب عند تأسيس الجمعية لا يتجاوز أربعين أو خمسين شابًا، وهم الآن أربعمائة أو خمسمائة، أي أنهم تضاعفوا عشرة أضعاف خلال تلك الفترة، ومعظم هؤلاء الشباب من الجامعيين.
ثلاثون ألف شريط إسلامي
هل نجحت الجمعية في منع منكر ما أو الحيلولة دون تشريع مخالف للإسلام؟
قبل تأسيس الجمعية كان ارتكاب المنكر غير محدود، لكن الناس اليوم يحسبون للجمعية ألف حساب، لأنها لا تسكت على باطل، وترد على فاعلي المنكر، وهي توجه الكتب للعمل على منع منكر معين إلى رئيس الدولة والوزراء أو لأي مسؤول في يده إيقاف ذلك المنكر.
وأهم نشاطات الجمعية؟
إضافة إلى ما ذكرته من محاضرات أسبوعية وندوات ولقاءات يومية، هناك مكتبة لتسجيل أشرطة الكاسيت، بلغ ما وزعته في السنوات الأخيرة في حدود ثلاثين ألف شريط بين تلاوات للقرآن الكريم، ومحاضرات وخطب منتقاة، حتى أن هذه المكتبة غطت على مبيعات المكتبات التجارية التي تبيع أشرطة الأغاني بعد أن صار الناس ينصرفون عنها إلى التسجيلات الإسلامية.
ولا ننسى أن الجمعية نشرت عددًا من الكتيبات مثل «المجتمع العاري- خطر التبشير الصليبي-» وبعض كتيبات عن الصلاة وقد وزعت الجمعية هذه الكتيبات مجانًا.
جناح خاص للمرأة
ماذا عن مشاريع الجمعية للمستقبل؟
الجمعية مقبلة على بناء جديد، لأن البناء الحالي لم يعد متناسبًا مع النشاطات التي تمارسها. وقد تبرع نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء الشيخ راشد بن سعيد باثني عشر مليون درهم لبناء الجمعية، وكان قد تبرع بمليون درهم لمسجد الجمعية وتبلغ مساحة الأرض التي سيشيد عليها بناء الجمعية مليون قدم مربع.
والمرأة.. هل لها نصيب في اهتمامات الجمعية؟
تنظم الجمعية محاضرات خاصة بالمرأة مساء كل أربعاء، إضافة إلى أن هناك مكانًا مخصصًا لها في المسجد لحضور صلاة الجمعة. وفي البناء الجديد ستجد المرأة جناحًا له باب مستقل، تمارس فيه نشاطاتها بكل حرية.
هل تتعرض الجمعية لحملات الفئات السياسية الموالية لشرق أو غرب...؟
كل مؤسسة إسلامية لها أعداء. وقوة الجمعية باتت تكشف أعداءها الذين يكشرون عن أنيابهم. ولكن هذا لا يثنينا عن المضي في طريقنا فالشباب الذي يمشي في طريق الحق يجب أن يتمثل قوله تعالى: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (سورة العصر: 3)، فالحق وراءه صبر، وفيه أذى. والإسلام محارب في كل مكان.
لا نسكت على باطل
مجلة «الإصلاح» الصادرة عن جمعيتكم.. هل تمتلك الحرية الكافية للكتابة في كل ما تريد؟
من يتابع ما تكتبه المجلة تظهر له القوة التي تكتب بها عن كل ما يجري للمسلمين. وقد جاءنا إنذار من وزارة الإعلام بإغلاق المجلة إذا واصلنا الكتابة عن مسلمي قطر عربي، وأحب أن أشير هنا إلى أن قوانين الإعلام عندنا لا توقف المجلة أسبوعًا أو أسبوعين أو شهرًا، إنما تسحب ترخيصها وتغلقها نهائيًا. وعلى الرغم من هذا فإننا لا يمكن أن نسكت عن قولة الحق والدفاع عن المسلمين وقضاياهم.
ألم تسعوا لتغيير قانون المطبوعات عندكم بحيث يعطي الصحافة حرية أكثر؟
لقد كتبنا ردًا على وزارة الإعلام، ونشرت «الإصلاح» نص الكتاب الذي دعونا فيها إلى السماح للأقلام بالتعبير بحرية دون تقييد.
وبالنسبة إلى الحياة الديمقراطية وإجراء انتخابات، كما في الكويت هل تحاولون إقناع القيادة السياسية عندكم بضرورة هذا؟
في بلادنا يقوم المجلس الوطني بما يقوم به مجلس الأمة عندكم وهو يمثل جميع الفئات.
الطلبة الإسلاميون يفوزون لأول مرة
هل لكم دور في إصدار تشريعات إسلامية.. من مثل حظر الخمور؟
حظر الخمور أو منعها يتم الآن تدريجيًا، كانت الخمور تباع علنًا في كل مكان، لكنها الآن أصبحت قاصرة على الفنادق. ونحن طبعًا لا نسلم بالتدريج في المنع ونطالب باستمرار بمنعها إطلاقًا.
ألا تنوون فتح فروع للجمعية في سائر الإمارات؟
فتحت الجمعية فرعًا في الفجيرة، وآخر في رأس الخيمة، وهناك نية لفتح فرع في أبو ظبي. ويقوم فرع الجمعية في الفجيرة بنشاطات طيبة وكذلك فرع رأس الخيمة، ويختم نشاط كل فرع بحفل يعده أعضاء الجمعية يقدمون فيه تمثيليات إسلامية من تأليفهم. وقد تبرع الشيخ زايد بأرض في أبو ظبي لبناء مقر للجمعية هناك. وأبشرك هنا بأن من الثمار الطيبة لنشاط هذه الجمعيات أن فاز الشباب الإسلاميون بانتخابات الطلبة في جامعة الإمارات للمرة الأولى هذا العام.
قروض وهبات للشباب
هل ثمة تعاون بينكم وبين بنك دبي الإسلامي؟
نعم. هناك تعاون وثيق، ومدير بنك دبي الإسلامي أحد أعضاء مجلس إدارة جمعية الإصلاح. ومن مظاهر هذا التعاون أن الجمعية تدفع هبة للشاب المسلم الذي يريد الزواج مقدارها عشرة آلاف درهم، ويقرضه بنك دبي الإسلامي قرضًا حسنًا مثل ذلك، يسدده الشاب على أقساط مريحة، وقد خصصت الجمعية مائة ألف درهم كل عام تدفعها لهؤلاء الشباب.
«الإصلاح» أسبوعية
ما موارد الجمعية؟
في السنوات الماضية كانت الموارد قليلة جدًا، ومحصورة في الاشتراكات والتبرعات. وكانت وزارة الشؤون الاجتماعية- وهي المسؤولة عن الجمعيات- هي التي تعطي معونات للجمعية وكانت هذه المعونات لسد نفقات الإيجار ومرتبات الموظفين فقط ثم كتبنا إلى رئيس الدولة ورئيس الحكومة نطالب بمعاملتنا معاملة الأندية الرياضية التي تتلقى معونات هائلة. وتلقينا استجابة طيبة وحصلنا على مليون ومائة وخمسين ألف درهم. وبالنسبة إلى المجلة، فلم تكن حتى العام الماضي، تتلقى أية معونة على الرغم من أن الصحف اليومية تتلقى معونات كبيرة. وقد استجابت وزارة الإعلام أيضًا فمنحتنا خمسين ألف درهم في العام الماضي، ومثلها هذا العام.
ألا تنوون إصدار المجلة أسبوعيًا بدلًا من شهريًا؟
هناك نية جادة لإصدارها أسبوعيًا فعلًا وربما نبدأ بجعلها نصف شهرية، ونحن الآن نبحث عن مدير تحرير كفء ليتولى إدارة تحرير المجلة.
الشيخ محمد صالح الريس في سطور
تلقى علومه الدينية في مدارس دبي. ثم عمل في النجارة المساعدة والده، وفي عام 1956م أرسلت الكويت أحد المشرفين على التعليم ففتحت مدرستين اختير لها عدد من المواطنين ليدرسوا فيها وكان من بينهم والده الذي اختار ولده الشيخ محمد ليدرس بدلًا منه.
بعد اختبار مدته عشرون يومًا اختير ناظرًا للمدرسة الثانية.
أرسل إلى البحرين لدراسة دورة معلمين، وحصل منها على شهادة المعلمين.
عاد إلى دبي وتابع دراسته مدة سنتين ثم استقال من التدريس وعمل في التجارة.
بعد عشر سنوات من العمل في التجارة، تركها لابنه بعد أن شعر أنها شغلته عن رسالته.
هو الآن نائب مدير إدارة الشؤون المعنوية والثقافية في وزارة الدفاع برتبة ملازم أول.
انقذوا مجتمعنا
نشرت الوطن في عدد السبت 26/ 12 في صفحتها الأولى خبرًا عن إلقاء القبض على ممثلة بتهمة تعاطي المخدرات وترويجها كما أشارت في الخبر نفسه إلى حادثة مشابهة لممثلة أخرى قدمت إلى المحكمة بتهمة السكر البين والتسبب في إغلاق باب دكان وواجهتها في شارع الهلالي.
ولقد نفت الداخلية في اليوم التالي الأحد 27/ 12 وقوع الحادث الأول وكذبت خبره- وبالرغم من نفي الداخلية، فإننا قلنا ولا نزال نقول ونطالب المسؤولين بعدم زج الفتيات في التمثيل السخيف واللا أخلاقي الذي يشاهد دائمًا في التلفزيون حيث تشارك الفتاة الكويتية في المسرحيات المحلية وغيرها بالتمثيل مع الرجال وأمامهم. وهو أمر لا يقره الشرع بل هو مخالفة واضحة. وهذا المجال ليس مجال المرأة الكريمة. ثم ما هو القصد من زج المرأة في التمثيل؟! سوى إثارة الغرائز وإشاعة الفاحشة وقلة الحياء انتهاكًا لحرمات الله إننا نطالب المسؤولين في الكويت بإيقاف هذه الأشياء وقطعها تمامًا حتى لا يكون في ذلك إعلان حرب على دين الله ونحن الخاسرون فيها حتمًا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل