; رئيس جمعية الإصلاح يتحدث «للمجتمع» حول المهرجان التعليمي بالهند. وزيارته للباكستان | مجلة المجتمع

العنوان رئيس جمعية الإصلاح يتحدث «للمجتمع» حول المهرجان التعليمي بالهند. وزيارته للباكستان

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 18-نوفمبر-1975

مشاهدات 74

نشر في العدد 275

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 18-نوفمبر-1975

رئيس جمعية الإصلاح يتحدث «للمجتمع» حول المهرجان التعليمي بالهند. وزيارته للباكستان 

عاد إلى البلاد -في الأسبوع الماضي- السيد يوسف جاسم الحجي بعد أن مثل الجمعية في المهرجان التعليمي الذي نظمته ندوة العلماء في لكنهو.. بالهند.

 وكان -للمجتمع- معه حديث حول هذا المهرجان. وكذلك حول زيارته لباكستان في نفس الرحلة.

 والمهرجان التعليمي، دعيت إليه وفود من العالم الإسلامي وحضره على رأس الوفود علماء مرموقون ووزراء ومدراء جامعات وشخصيات إسلامية كبيرة. وأساتذة تربية.

وبدأ الحديث بين رئيس الجمعية.. و -المجتمع- بهذا السؤال:

لقد عدتم من مهرجان تربوي تعليمي عالمي.. ومن المعروف أن التغيير الجذري -من أجل مستقبل أفضل- يبدأ بالتربية -بمفهومها المنهجي المتكامل- فهل توصل المهرجان التعليمي الذي نظمته ندوة العلماء في لكنهو بالهند.. إلى حلول جوهريـة في هذا الشأن؟

  • إن عقد مؤتمر تربوي تعليمي إسلامي في الوقت الحاضر بالذات يلبي حاجة ملحة. في العالم الإسلامي 

 فمن الظواهر التي تحتاج إلى دراسة مطولة وعميقة. ظاهرة حرص الاستعمار -قديما وحديثا- وبشقيه الملحد والفاسد على فرض نفوذه الفكري والثقافي في المناهج التربوية والتعليمية في عالم الإسلام...

 فهو لم يكتف بالطمع الاقتصادي والسياسي والعسكري، وإنما أضاف إلى ذلك طمعا في احتلال عقول وقلوب أبناء المسلمين.

ومن هنا فإن التحرر من آثار الغزو الفكري في مجال التربية والتعليم هو المنطلق الحقيقي لكل تحرر آخر.

 ولقد استمع المهرجان إلى وجهات نظر سديدة من العلماء الأفاضل ورجال التربية في العالم الإسلامي.

 وهذه البادرة الكريمة من ندوة العلماء وجدت ترحيبا واسعا في أوساط الذين حضروا المهرجان.

وأبدت عدة جامعات في المملكة العربية السعودية استعدادها لتبني هذا المهرجان وجعله دوريا وأن يعقد في إحدى الجامعات السعودية. ابتغاء التوصل إلى نتائـج إيجابية في المستقبل.

 وقد اتفق على عقد مؤتمر للمناهج التربوية والتعليم العالي عام ١٣٩٧هـ ١٩٧٧م بإذن الله.

 وشكلت لجنة دائمة للتحضير لهذا المؤتمر.

وأثناء اجتماعات المهرجان رحب ممثل جامعة الملك عبد العزيز بجدة بدعوة كبار العلماء ورجال التربية لحضور هذا المؤتمر ومن إنجازات المهرجان أنه تمخض عن توصيات جيدة نأمل أن يكون لها الأثر الطيب.. بالتطبيق والتنفيذ.

- طالع التوصيات في مكان آخر من هذا العدد: -المجتمع- 

  • ما هي جدوى المؤتمرات العامة في ضوء حضوركم لأكثر من مؤتمر؟
  • مجرد انعقاد المؤتمرات ينطوي على خير نسبي، فهناك توصيات تنفذ فعلا.

 وهذا خير.. وتوصيات تأخذ طريقها بالتدريج إلى التنفيذ حسب الإمكانات والفرص. وهذا خير كذلك.

 والمؤتمرات تتيح اللقاء بين الشخصيات الإسلامية التي يهمها أمر الإسلام والمسلمين.

 واللقاء يوثق عرى التعاون بين العاملين للإسلام.

لكن نأمل أن تكون المؤتمرات أكثر إيجابية فنهضة الأمة تحتاج إلى مزيد من الجهود الجادة والبناءة على كل مستوى.

  • عرجتم -عبر رحلتكم إلى الهند- على باكستان. فهل أجريتم اتصالات مع قادة الجماعة الإسلامية هناك؟ 
  • زرنا الجماعة الإسلامية في لاهور بناء على دعوة كريمة من أمير الجماعة الأستاذ طفيل محمد، بمناسبة افتتاح مركز عام جديد للجماعة.

وقد كانت لقاءاتنا معهم مثمرة -بإذن الله- بحثت فيها الأمور ذات العلاقة الوثقى بقضايا الإسلام والمسلمين.

 وسرنا كثيرا أن نلتقي بسماحة الأستاذ أبي الأعلى المودودي. وأن نجلس إليه ونستمع إلى توجيهاته ونصائحه.

 وأطلعنا على الجهود التي تبذلها الجماعة في سبيل الإسلام مثل: فتح المعاهد الدينية وتحفيظ القرآن الكريم وتدريس اللغة العربية. وغير ذلك.

ومما يلفت النظر في باكستان أن هناك تشجيعا رسميا على انتشار اللغة العربية في التليفزيون وكتابة الإعلانات باللغة العربية. إلخ.

  • في المؤتمرات الإسلامية العالمية يمثل كافة المسلمين في العالم تقريبا، ويتفقون يومين أو أكثر ثم يفترقون. فهل هناك إمكانية لدوام هذه الصلة وكيف تنسق جهود العاملين للإسلام. ابتغاء إعلاء كلمة الله. والتصدي للخصوم صفا واحدا كأنهم بنيان مرصوص؟؟؟
  • كما سبق أن قلت: إن المؤتمرات الإسلامية فيها نفع للمؤتمرين ولمن يمثلوهم ولكن ينبغي أن يكون الاتصال مستمرا وهذه أولى ثمرات المؤتمرات.

 مثلا في مؤتمر الاتحاد العالمي للطلبة المسلمين الذي عقد بإستنبول مؤخرا استفدنا فائدة كبيرة بحمد الله.

تعرفنا على إخواننا واطلعنا على أنشطتهم وتدارسنا مشكلاتهم الثقافية والمادية.

 وكانت نتائج المؤتمر دفعا جديدا زود فروع الاتحاد بنشاط كبير. ومؤتمر رسالة المسجد الذي انعقد في مكة المكرمة.. تمخض فيما تمخض عن تكوين -مجلس عالمي أعلى للمسجد- 

وهذا المجلس يمكن أن يكون منطلقا لنشاط أوسع أو نواة لإنشاء مراكز عالمية للعمل الإسلامي.

 بل إن المجلس الأعلى للمسجد يستطيع -وفق التصور الإسلامي الشامل للأمور- أن يغطي مجالات أخرى ينسق فيها جهود المسلمين وينظم فعاليتهم.

 ونأمل أن يكون لهذا المجلس نظام أساسي ينص على هذه المهام. وصندوق يدعم النشاط بالإمكانات المالية 

 

الرابط المختصر :