العنوان رائد صلاح للمجتمع: «المجتمع العصامي» مشروعنا الطموح للصمود أمام الحصار والتهجير
الكاتب حامد عبدالله
تاريخ النشر السبت 02-يونيو-2001
مشاهدات 42
نشر في العدد 1453
نشر في الصفحة 22
السبت 02-يونيو-2001
•لا أستعيد «انفجارًا» قريبًا في المنطقة.
•رسالة المسجد الأقصى: لا أبغي إلا أن تستحي من نكبتي يا أمتي.
•حزب «الترانفسير» يخطط لترحيلنا من فلسطين ١٩٤٨م
•هدموا أربع مساجد نصلي على أنقاضها، وعمليات هدم المقابر وبعثرة العظام مستمرة بينها مقابر الصحابة.
حوار: حامد عبد الله.
أكد الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة (عام ١٩٤٨م) ورئيس مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية أن الكيان الصهيوني طرح مسابقة عالمية بأمريكا لتصميم الهيكل المزعوم على أنقاض الأقصى، مشيرًا إلى أن الأيام المقبلة ستشهد مواجهات أكثر عنفًا بين الفلسطينيين والصهاينة، مع سريان أوامر السفاح إرييل شارون لليهود بأداء طقوس ديانتهم في المسجد، وذكر أن الصهاينة يواصلون حفرياتهم بقوة تحت أساسات المسجد الأقصى؛ حيث يسمع ليلًا دوي انفجارات كما تقوم شاحنات ضخمة بنقل كميات كبيرة من الأتربة من المسجد كل صباح، وتوقع رائد صلاح في حوار مع المجتمع نشوب حرب بين الكيان الصهيوني والدول العربية خلال الأشهر القليلة المقبلة، مشيرًا إلى أن الفلسطينيين سيواصلون جهادهم ضد السياسة التسلطية حتى آخر رمق من حياتهم، وذكر أن فلسطينيي (٤٨) يقومون بجهود ضخمة لإنشاء المجتمع العصامي الذي يدير أموره بذاته للتخفيف من آثار الاضطهاد العرقي والديني الذي يمارسه الصهاينة، كما يسعون لأن يكون لهم تمثيل في المنظمات العربية والإسلامية لإحاطتها علمًا بمعاناتهم.
وفيما يلي نص الحوار:
- ما تصوركم لمستقبل انتفاضة الأقصى؟
من المؤكد أن إرييل شارون جاء بخطة تصعيدية لضرب كل مظاهر المقاومة الفلسطينية، وهذا واضح من خلال خطة المائة يوم، وممارسة أساليب تدميرية جديدة لم تشهدها منذ نكبة فلسطين، أبرزها هدم أحياء كاملة مثلما حدث في خان يونس، واستمرار جرف الأشجار المثمرة، وعمليات التصفية الجسدية لبعض القيادات الفلسطينية خاصة القيادات الإسلامية. و«إسرائيل»، تضرب الاقتصاد الفلسطيني بقسوة بهدف إيصالنا لمرحلة اليأس، ثم القبول بأقل من الفتات الذي تريده بسبب ظروفنا الخانقة، لكنني أعتقد أن تلك السياسة خاطئة، وستقود لتوسيع رقعة المواجهة معنا لتشمل العالم العربي والإسلامي خاصة مع سريان أمر شارون بتوفير الحماية الدينية للزوار اليهود للمسجد الأقصى؛ تمهيدًا لأداء طقوس الديانة اليهودية في الأقصى، وهذا أمر خطير للغاية سيدفع المنطقة المواجهة حقيقية.
- كنتم تأملون أن يكون للعرب في قمتهم الأخيرة موقفًا قويًا، لكن ذلك لم يحدث، فإلى متى تستمرون في تقديم قوافل الشهداء؟
شعبنا دخل مرحلة المواجهة التي لا يصلح معها التراجع، ولدينا مطالب أصبحت واضحة للجميع يجب تلبيتها، ومشاهد الجنائز لشهدائنا أصبحت لدينا أمرًا عاديًا، ونحن جميعًا متفقون أننا لو تراجعنا فسوف نخسر كل شيء وعلى رأسها قوافل الشهداء وآلآف الجرحى، وأعتقد أن الانتفاضة ستستمر، بل ستقوى رغم الظروف الصعبة التي نعيشها، خاصة أن انفجار الأوضاع يزداد يوميًا نتيجة استفزازات صهيونية تقشعر لها الأبدان، ومازلنا نعول على العرب والمسلمين كثيرًا، وأتوقع أن تشهد الأشهر المقبلة تصعيدًا قويًا خاصة أن خطوات الصهاينة تجاه هدم الأقصى أصبحت واضحة جدًا.
- ما طبيعة العلاقة بينكم وبين السلطة الفلسطينية، وهل تتوقع أن تقدم السلطة تنازلات تجاه قضية المسجد الأقصى؟
مواقف السلطة الفلسطينية تجاه قضية المسجد الأقصى جيدة، وأستبعد أن تقدم تنازلات، إن لدينا قضايا مصيرية لا تقبل التنازل تحت أي حال من الأحوال، أولها مواجهة خطة الصهاينة لبناء هيكلهم بكل قوة، وواضح أن ورقة باراك في المفاوضات مع السلطة كانت تطالب ببناء كنيس في الزاوية الشرقية الشمالية من الأقصى، وكنيس آخر في الزاوية الغربية الشمالية بالقرب من باب الغوانمة، كذلك لدينا قضية حق العودة للاجئين التي يعتبرها الصهاينة انتحارًا للمشروع الصهيوني، كذلك لدينا قضية إخلاء وتفكيك المستوطنات من جسد المجتمع الفلسطيني، وأيضًا قضية الحفاظ على أراضي القدس، كل تلك حقوق مشروعة لا يقبل أي فلسطيني المساومة عليها، وآمل أن تكون هناك وقفة صلبة وقوية للدفاع عن قضايانا المصيرية؛ لأن ما ابتليت به فلسطين خلال أكثر من (٥٢) عامًا يجب أن يكون درسًا للجميع، ولا ينبغي أن نعمق النكبة من جديد تحت وطأة أي ظرف من الظروف
- بماذا تفسر تصاعد دور الحركات الإسلامية في قضايا المواجهة مع الصهاينة داخل مناطق (٤٨) أو خارجها خاصة أن عمليات الاستشهاد تنسب إليهم؟
تصاعد القوى الإسلامية ظاهرة عالمية وليست فلسطينية، وأعتقد أن جماهيرنا المسلمة باتت على قناعة مطلقة أنه لن يحرك الأمة ويعيد لها حقوقها وكرامتها إلا الخطاب الإسلامي، والدليل أن انتفاضة الأقصى حركت كل المسلمين في العالم؛ لأنها انطلقت من أساس ديني محض، ولا أظن أن مساعي الصهاينة لتحييد البعد الإسلامي عن القضية الفلسطينية سينجح، بل العكس هو الصحيح؛ حيث إن قضية الأقصى والقدس فرضت وجسدت الدور الإسلامي في صراعنا مع اليهود بشكل مكشوف، وهذا يعني عودة الناس للخطاب الإسلامي والحركة الإسلامية
- كثفت صحافة الكيان الصهيوني في الفترة الأخيرة مقالاتها حول قضية الترانسفير أو ترحيل عرب (٤٨) هل تعتقد بنجاح الصهاينة في ترحيلكم، وما المعوقات التي تواجهها؟
قضية الترانسفير تداعب العقلية الصهيونية منذ عام ١٩٤٨م ولم تتنازل عنها لليوم، والصهاينة يعتبرون تزايدنا السكاني قضية أمنية خطيرة تؤرق بالهم، ولدينا تصريحات كثيرة لمسؤولين صهاينة أبرزهم شارون، تؤكد أن الكيان الصهيوني عازم على ترحيلنا، كما أن لديه في الكنيست حزب الترانسفير يخطط لترحيلنا، وفي الأيام الماضية عندما تفاعل عرب فلسطين (٤٨) مع انتفاضة الأقصى بقوة جرت اجتماعات رسمية وغير رسمية صهيونية في منطقة هرتسليا، خرجت بنداء للحكومة الصهيونية تطالب بضم منطقة المثلث من أم الفحم إلى قرية كفر قاسم للسلطة الفلسطينية، وهذا النداء ظاهره الضم، وباطنه الترحيل، وأتصور أن الصهاينة مصممون على ترحيلنا، لكنني أؤكد أن جماهيرنا في أراضي (٤٨) مصرة على البقاء في أراضيها التي ورثتها عن أجدادها، وستموت عليها إن شاء الله، وأعتقد أن قضية الترانسفير تواجه معوقات عديدة، أهمها رد فعل العالم العربي والإسلامي منها خاصة دول الجوار مع الصهاينة، والمؤسسة الصهيونية تعيش في قلق بسبب الترانسفير؛ لأنها تريد أن تنهى الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لتحقيق ما تطمح إليه وهو الاستقرار الأمني حتى تتفرغ لتحقق حلمها بالتوسع الاقتصادي والتجاري والسياحي مع البلدان العربية والإسلامية، وتمد مشروعها الصهيوني إليها، وأعتقد أن الأمر الذي يحسم كل ذلك هو قناعات الأمة الإسلامية تجاه قضية فلسطين؛ لأن قضية فلسطين ليست مزادًا علنيًا أو ظاهرة شاذة، بل هي جزء لا يتجزأ من واقع وهموم وطموحات الأمة العربية والإسلامية، والمستقبل -في نظري بإذن الله- لصالح الحق الفلسطيني والعربي والإسلامي فيها.
- هل تعتقد بوقوع حرب وشيكة بين العرب والكيان الصهيوني خاصة في ظل الممارسات الصهيونية ضدكم؟
أجزم بالقول إن السلوكيات التي باتت تنتهجها الحكومة الصهيونية تستثير حفيظة كل مسلم وعربي، وتحمل في طياتها التصعيد الذي يتم به تحدي المسلمين، كما أنها تدعو بأسلوب غير مباشر إلى استعجال المواجهة مع الأمة الإسلامية خصوصًا مع إعلان توصيات لجنة جلوسكا حيال المسجد الأقصى، وتلك اللجنة ثم تشكيلها أيام حكومة باراك، وأعلنت منذ أيام توصياتها التي نشرت بالصحف العبرية، وتنص تلك التوصيات على أمور خطيرة جدًا، أبرزها أنها تدعو السلطة الصهيونية لوضع يدها وسيطرتها الكاملة على المسجد الأقصى بحيث تراقب كل أعمال الإعمار في المسجد، كما نصت على إخضاع جميع أعمال الإعمار التي تديرها هيئة الوقف ولجنة الإعمار لسلطة الآثار الصهيونية، وشددت توصياتها على فتح الباب على مصراعيه لدخول اليهود للمسجد الأقصى، كما دعت بالحرف الواحد إلى إلغاء الدروس الدينية في الأقصى، وهذا أمر مستهجن وغريب، كما دعت إلى منع إدخال مواد الإعمار مثل الرمل والأسمنت إلى المسجد كأداة عقوبة وضغط على هيئة الأوقاف، ودعت إلى فرض عقوبات علي كرئيس لبلدية أم الفحم، مؤكدة أنني أقف وراء جميع أعمال الإعمار بالمسجد، وأقول إن توصيات اللجنة وأفعال حكومة شارون تؤكد أن المؤسسة الصهيونية تستعجل إعلان حرب صريحة على الأمة الإسلامية، وأنا شخصيًا لا أستبعد حدوث انفجار للوضع في المنطقة قريبًا لا يعلم نتائجه إلا الله.
- ما توقعاتكم بعد مضي خطة المائة يوم التي أعلن عنها شارون باعتبارها آخر محاولاته لإخماد الانتفاضة؟
أتوقع أحد أمرين: إما أن تكون هناك انتخابات جديدة في المؤسسة الصهيونية وانتخاب رئيس جديد للحكومة، أو يدفع شارون المنطقة لتصعيد عسكري كبير، ومعروف عن شخصية شارون أنه صاحب مفاجآت، ولا يتحمل أن يرى نفسه فاشلًا في وقف الانتفاضة، كما لا يستطيع أن يشعر كمسؤول صهيوني بافتقاد الأمن، وأعتقد أن الاحتمال الثاني هو الاحتمال الأكبر.
- ما أبرز المشكلات التي يعانيها عرب (٤٨)؟
إننا نعيش حالة معاناة وشقاء وبؤس يصعب وصفها بسبب إصرار السلطات الصهيونية على معاملتنا وفق تمييز عنصري واضطهاد ديني لا مثيل له، ونواجه مشكلات مصيرية أبرزها مصادرة الأراضي، فقبل عام ١٩٤٨ م كنا (١٦٠) ألف فلسطيني، ويملك الواحد منا (۲۷) دونمًا، أما الآن فنحن نزيد على مليون نسمة، وتم تخفيض نصيب الواحد منا إلى نصف دونم فقط لا غير، وبالتالي تقلصت مساحة أرضنا (١٦) مرة، وكل ما نملكه من مساحة الأرض حاليًا لا تزيد على (٢.٥٪) ومازلنا نعاني من سياسة مصادرة الأراضي، وهدم البيوت، وتلك مأساة بليغة، كما يوجد لدينا مائة قرية فلسطينية في داخل أراضي (٤٨) يعيش فيها (٨٠) ألفًا من أهلنا محرومة من أبسط الخدمات، فلا توجد فيها كهرباء ولا مياه ولا مراكز صحية أو تعليمية، كما نعاني من تجاهل السلطات الصهيونية لحقوق (٣٠٠) ألف من المهجرين الذين يعيشون بيننا، ويرفض الصهاينة أن يعودوا لأراضيهم التي كانوا فيها قبل نكبة فلسطين.
- طالبتم في مؤتمر حقوق الإنسان بإمارة الشارقة بتمثيل في المؤسسات الإسلامية والدولية، ما مبررات تلك الدعوة؟
لدي قناعة مطلقة بأننا بحاجة إلى منبر دولي، ونسعى لأن يكون لنا تمثيل في الجامعة العربية وفي منظمة المؤتمر الإسلامي وفي الجمعيات القطرية في العالم الإسلامي مثل المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة وبنك التنمية الإسلامي؛ ليكون المسلمون على اطلاع كامل بأحوالنا ويساندونا، لأن نعتبر العالم العربي والإسلامي هو بيتنا الوحيد الذي نجد فيه مكاننا الطبيعي، ولا يوجد لنا بيت أو سند أو منبر نطمع من خلاله بعدد غيره.
- ما آخر مشاريعكم للحفاظ على اراضيكم ومقدساتنا الإسلامية بالقدس؟
نحن كحركة إسلامية نسعى حاليًا إلى تحقيق مشروع ضخم أطلقنا عليه «المجتمع العصامي» في أراضي (٤٨)، وهو المجتمع الذي يبنى ويدير مؤسساته بيده، ويوفر كل ما يحتاج إليه أهلنا من خدمات، ولدينا حاليًا (٢٠) جمعية ومؤسسة نسعى لتوحيدها، وهي جمعيات تعنى بتقديم خدمات متنوعة، فبعضها يسعى لبناء مستشفيات أو مدارس، وبعضها يهتم بقضية الحفاظ على الأراضي سواء في النقب أو غيرها، وبعضها يهتم بقضايا الأمومة والطفولة، أو المسجد الأقصى، أو الطلبة الجامعيين، أو تحفيظ القرآن، ونعتقد أن تجميع تلك المؤسسات سيؤدي التوفير كل الخدمات التي يحتاجها أهلنا، ونتوجه لعالمنا العربي والإسلامي بأن يكون سندًا وظهيرًا لمشروعنا، وجميعنا يعلم أن هناك جمعيات ومؤسسات خيرية وأهلية في غالبية الدول العربية خاصة دول الخليج لها الدور الفاعل والمبدع، وتستحق منا كل تقدير، ونتمنى أن تدعم مشروعنا حتى نبدأ شيئًا فشيئًا توفير احتياجات أهلنا في أراضي ١٩٤٨م.
- ما تقييمكم للعلاقة مع الجمعيات الإسلامية الأخرى داخل أراضي (48)؟
أعتقد أن التعاون جيد وهناك استقرار في العلاقات بيننا وبين أصحاب الاتجاهات الأخرى في الصحوة الإسلامية، ونحن كحركة إسلامية نحرص دائمًا وأبدًا على مد خيوط التفاهم مع أصحاب الاتجاهات الإسلامية والوطنية، ونحترم مواقفها ونشاطاتها، وندعو الله أن يوفقها.
- بالنسبة للحفريات الصهيونية تحت المسجد الأقصى، هل لديك مزيد من التفاصيل؟
أؤكد أن الحفريات مازالت مستمرة، ولدينا شواهد قوية على ذلك، كما تم مؤخرًا الإعلان عن مسابقة عالمية بين مهندسين في أمريكا حول اختيار تصميم الهيكل المزعوم، واليهود يتحدثون حاليًا بقوة عن اقتراب موعد بناء الهيكل، ولو أضفنا كذلك توصيات لجنة جلوسكا وورقة باراك وتصريحات شارون لاتضح لنا أن الأقصى في خطر داهم، وكل هذه الأمور تستدعيني أن أوجه رسالة باسم المسجد الأقصى لكل المسلمين أقول فيها «أنا ثالث الحرمين لا أبغي إلا أن تستحي من نكبتي يا أمتي».
- كيف ترون أحوال المقدسات الإسلامية بالقدس حاليًا؟
حال المقدسات الإسلامية مؤلم، ويدعو إلى وقفة جادة، ونحن في صراع مع اليهود حولها، ومازالت عمليات جرف المقابر وبعثرة عظام موتانا وهدم قبور الصحابة والتابعين مستمرة بقوة، ويصر الصهاينة على مصادرة مقدساتنا التي كانت قبل نكبة ١٩٤٨م. وخلال الأشهر القليلة الماضية هدمت بعض العناصر اليهودية (٤) مساجد لنا عندما كان أهلنا نيامًا، وهي مساجد أم الفرج بعكا، وصرفند بالفلاديس، والفالوجة ببئر سبع، ووادي الحوارب بمنطقة المثلث الشمالي، ونحن من جانبنا لا نقف مكتوفي الأيدي بل نقوم بواجبنا، وعلى سبيل المثال عندما هدم الصهاينة مسجد صرفند أقمنا خيمة على أنقاض المسجد ومازلنا نصلي حتى اليوم جميع الصلوات، ونسعى حاليًا لإعداد خريطة تفصيلية لكل مقدساتنا في مناطق ١٩٤٨م؛ بهدف توثيق كل أماكن مقدساتنا، كما نعمل على إنشاء فرقة حراسة قطرية حتى لا تباغت بهدم مقدساتنا كما فجعنا بالمساجد الأربعة، كما نبني حاليًا فرقة صيانة قطرية لتحافظ وتصون كل مقدساتنا، ونسعى لإحياء مشروع تاريخي وهو دروس مصاطب المسجد الأقصى؛ حيث يوجد بكل مصطبة عالم يدرس مادة علمية، وهذا المشروع اندثر خلال السنوات الماضية، ولدينا حاليًا مشروع يرسم حافلات تربط كل مجتمعنا الفلسطيني بالمسجد الأقصى، وسيكون هناك مسارات لحافلات تبدأ من النقب أو من الخليل وغالبية المدن، وتنتهي بالمسجد الأقصى لتنقل كل الراغبين في الوصول إليه بهدف خلق شد رحال يومي دائم للمسجد المبارك للحفاظ عليه.
- فكرتك بإنشاء صندوق الأقصى إلى أین وصلت حيزها من التطبيق؟
فكرتي بسيطة وهي تقوم على أن يتبرع كل فرد من كل أسرة مسلمة سواء كان صغيرًا أو كبيرًا بدينار أو درهم لصندوق الأقصى، وهذا معناه أن الأمة جمعاء تتعاون على إعمار الأقصى، وهذا سيوفر الدعم الاقتصادي لعمليات الإعمار، والأهم من ذلك هو أن تشعر الأمة بالأقصى وتهب لنجدته، والآن فإن فكرتي لم تجد لها حيزًا من التنفيذ، ولكنني أعلم أن هناك مبادرات مباركة كثيرة، تنشط بشكل عملي لدعم مشاريع إعمار القدس والأقصى، ومازلت أتمنى أن تجد فكرتي أذنًا صاغية.
- هل تصل المساعدات التي ترسلها الجمعيات الخيرية لكم، وهل تصل إلى مستحقيها؟
بكل صراحة ومن خلال معرفتي بأحوال أهلنا في مناطق (٤٨) والضفة وغزة أشهد بأن المساعدات تصل، بل إن بعض الجمعيات بادرت بنفسها بالدخول لأراضينا لتوزيع المساعدات، ونشكرها على ذلك والمساعدات تؤدي دورًا كبيرًا في دعم صمود أهلنا، وآمل أن تكون تلك المساعدات بداية قوية لدعم أقوى؛ لأنه من الواضح أن تلك المساعدات لا تكفي احتياجات كل أهلنا، ومازال لدينا فئات كثيرة تعاني وتنتظر، والحمد الله نطمئن الجميع أننا سنظل مثابرين صابرين صامدين مادام في حياتنا رمق.