; ردة من الإسلام.. وتقهقر إلى الوراء | مجلة المجتمع

العنوان ردة من الإسلام.. وتقهقر إلى الوراء

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-أغسطس-2000

مشاهدات 59

نشر في العدد 1415

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 29-أغسطس-2000

البيان الصادر عن مجلس الأمن القومي التركي يوم الأربعاء الماضي (23/8/2000م) بضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لطرد الموظفين ذوي الميول الإسلامية من وظائفهم يمثل ردة ونكسة خطيرة إلى عصور الظلامويمثل اعتداء على حرية المواطنين وعقيدتهم الإسلامية.

وقد جاء هذا الاتجاه من مجلس الأمن القومي الذي يضم كبار رجال الدولة، ويتحكم فيه القادة العسكريون تضامنًا مع رئيس الحكومة بولنت أجاويد، الخصم اللدود للإسلام والمسلمين، وضد رئيس الجمهورية أحمد سيزار، الذي رفض مرتين إصدار مرسوم جمهوري بهذا الخصوص بناءً على طلب أجاويد، واستند سيزار في رفضه إلى أن ذلك مخالف للدستور.

إنه لأمر مستهجن ومستغرب في أنحاء العالم الإسلامي أن تناصب تركيا الإسلام العداء بهذا الشكل الوقح السافر، وأن يخضع قادتها العسكريون وحكومتها للتعليمات الصهيونية والغربية، ويخلعوا البلاد من إسلامها هكذا فالإسلام هو الذي بوا تركيا مكانتها الرفيعة بين الأمم، وهو صانع حضارتها، والذي مكنها من امتلاك إمبراطورية واسعة، ومكنها من فتح أوروبا، وجعل منها قوة نالت احترام العالم في شتى الميادين آنذاك ويوم تخلت تركيا عن الإسلام على يد مصطفى كمال أصبح حالها هكذا تقهقر إلى الوراء، وتطفل على موائد الغرب والشرق سعيًا لترميم اقتصادها المحطم. 

ألا تقف الهيئة العسكرية الدكتاتورية وقفة مراجعة مع النفس وتقارن بين ما كانت عليه تركيا بالأمس يوم أن كانت متمسكة بالإسلام وما آلت إليه أحوالها اليوم بعد تخليها عنه.. إن الهيئة العسكرية المتحكمة تخضع لليهود والغرب وتنفذ تعليماتهم منذ أن جاء مصطفى كمال -وهو من يهود الدونمة- وقدم دولة الخلافة، وإن الحكم الدكتاتوري التعسفي بهذه المواقف الشاذة لن يسلم من ثورة شعبية تطيح برؤوسه..

الرابط المختصر :