; رأي القارئ (1165) | مجلة المجتمع

العنوان رأي القارئ (1165)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 05-سبتمبر-1995

مشاهدات 57

نشر في العدد 1165

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 05-سبتمبر-1995

  • ردود خاصة

* الأخ عبد الرحمن محمد _الغماس – بريدة – السعودية:

نشكرك على ثقتك بالمجلة وتهنئتك لها بمناسبة مرور ربع قرن على صدورها ويسرنا أن ننشر عنوانك لتمارس هوايتك المفضلة وهي المراسلة والتعارف مع إخوانك الشباب في كل مكان.

العنوان: السعودية – القصيم – بريدة _الغماس.

منزل محمد عبد العزيز الغماس ليد الأخ عبد الرحمن محمد الغماس. 

* الأخ جمال هروس_ دائرة العيون – باتنه _الجزائر.

* الأخ حمريط جلول _ بريد _المسيلة المركزي الجزائر.

تعلمان أن الدينار الجزائري عملة غير متداولة وغير قابلة للتحويل، لذلك يُرجى إرسال قيمة الاشتراك بالفرنك الفرنسي إن كنتما ترغبان بذلك عن طريق شيك يرسل على عنوان «المجتمع» مع تحياتنا وشكرنا للاهتمام والمتابعة.

تنويه

نلفت نظر الإخوة القرَّاء أن تكون الرسائل موقعة بالكامل ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق اختصار الرسائل، كما تحتفظ بحق عدم الالتفات إلى أية رسالة غير مذيلة باسم صاحبها واضحا.

 

  • حين يكون الموت بداية مأساة جديدة

المكان معروف، البلقان أو ما كان يُسمى بيوغسلافيا.

الزمان أمس واليوم وربَّـما غدًا. 

بعد أن يهدأ صوت المدافع والرصاص قليلا، ويتلاشى أنين الجرحى وسط نحيب الأم الثكلى والأرملة المفجوعة واليتيم الذي دون غيره لا يدري لماذا يبكي بعد أن يسكن كل شيء تعود المأساة لتلبس ثوبًا جديدًا، ولكنه ثوب جنائزي على أية حال «إيفان» يدفن إلى جنب «علي» و«كريستيان» قبره هو ذا بمحاذاة قبر أحمد، قل ما عساك تقول، ففي كل الأحوال ستشعر في حلقك بالمرارة، صدق ما تقرأ أو كذبه فلن يغير هذا الأمر شيئًا، فها هو ذاك قبر «علي» إلى جنب قبر «إيفان» وقبر «أحمد»  بمحاذاة قبر «كريستيان» وعلى عينك يا مسلم كلام كثير كتب عما يحدث للمسلمين في العالم وفي البوسنة بوجه الخصوص. 

التعذيب والقتل الجوع والبرد الاغتصاب والإذلال والإهانة سيل القذائف اليومي على سراييفو وغيرها من مدن البوسنة، حياة اللجوء والتشرد في كرواتيا وغيرها من البلدان الأوروبية، ونهاية كل مأساة هي الموت عادة، ولكن من يصدق أن الموت قد يكون بداية المأساة من نوع آخر.

قد يكون العيش مع العدو أمرًا محتومًا ولا مفر منه ولكن أن تمتد الحتمية إلى ما بعد الموت ويدفن المسلم في مقابر النصارى، حيث يختلط الدعاء بالترانيم، ويقف الإمام وسط غابة من الصلبان الخشبية مستقبِلا القبلة داعيا لأحد موتى المسلمين، فهذا أمر قُدِّر أن تراه، اللهم إلا إذا كان هذا الميت مسلمًا بوسنيا جاء في كرواتيا إما مقيما، وإما لاجئًا. 

قد تقول لي الموت نهاية كل حي: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ وأقول لك، آمنت وصدقت، ولكن أن تدفن في غير بلدك شيء وأن تدفن في مقابر النصارى شيء آخر، وإن لم تقنعك هذه الجملة فاقرأ التفصيل.

 لم أكن متأكدا من حكم دفن المسلمين في مقابر النصارى بل لم أكن أتصور أن مثل هذا قد يقع حتى وقفت على الأمر بنفسي في مدينة بولاء الساحلية بكرواتيا، حيث التقيت بإمام مسجد «بولا» الشيخ سيف الدين وعلمت منه أن المسلمين البوسنيِّين الذين يتوفون في كرواتيا وفي حالة عجز ذويهم عن نقل رفاتهم إلى البوسنة، وهو أمر يكلف آلاف الماركات الألمانية _فإنهم ببساطة يدفنون في مقابر النصارى، إذ لا توجد مقابر للمسلمين في كرواتيا كلها، وهكذا يحكم على الأموات بالتعايش، قد يبدو الكلام الذي سأقوله للقارئ الآن وكأنما أقحم إقحاما دون تمهيد أو مراعاة للسلاسة المطلوبة في الكتابة، وما يشفع لي هو أن محن المسلمين تأتي دون تمهيد ودون مراعاة للتسلسل المنطقي المطلوب في الأفلام الدرامية. 

الفكرة هي أن هؤلاء الأموات المحكوم عليهم بالتعايش ليسوا من أولويات أهل الخير في المؤسسات الإغاثية الإسلامية ولا غير الإسلامية ولا أعلِّق. 

سبق أن قلت إنِّي لم أكن أعرف حكم الشرع في دفن المسلمين في مقابر غير المسلمين حتى سألت بعض العارفين فقال لي إن هذا الأمر لا يجوز إلا للضرورة، ولم أسأله عن حدود هذه الضرورة، فقد كنت أحس في نفسي أن هذا الأمر وإن كان يجوز للضرورة فهو كأكل الخنزير وشرب الخمر للمضطر ليس أقل إثارة للنفور والتقزز. 

وكثيرة هي الأمور عندنا نحن المسلمين التي لا تجوز ومع ذلك «تفوت»، ولا تشغل بالك كثيرا فلن تعدم فتوى ومفتيًا يقول لك صحَّحه شيخنا، وقضيتنا هذه من الأمور التي «تفوت» كيف لا والأحياء في البوسنة قلَّ من يكترث لهم فمن يهتم بالأموات!. 

قال لي الشيخ سيف الدين وعلامات الحزن باديةٌ على وجهه ليتك تخبر المسلمين عن هذا الذي يحدث لعل أحد المحسنين يتبرع لشراء أرض تكون وقفا ليدفن فيها موتى المسلمين البوسنيين، وقد وعدته بذلك وهأنذا أقول لكل مسلم يقرأ هذه السطور بالتفصيل الممل، المسلمون المقيمون في كرواتيا أو اللاجئون إليها يدفنون في مقابر النصارى، فهل لك في خير تصنعه أو تدل عليه والله لا يضيع أجر من أحسن عملا. 

مصطفى عاشور_زغرب كرواتيا

 

مناشدة من علماء زنجبار إلى السلطان قابوس

أشكر لمجلة «المجتمع» ما قامت به من مناشدة كريمة ومخلصة لجلالة السلطان قابوس بن سعيد تجاه قضية الشباب المسلم، وإني لأضم صوتي إلى صوت «المجتمع» وأبعث بهذه المناشدة بالأصالة عن نفسي ونيابة عن إخواني العلماء والمشايخ وأهل الرأي في زنجبار. 

«أخي جلالة السلطان قابوس بن سعید سلطان عمان سلام الله عليك ورحمته وبركاته... وبعد.

أبعث إليك بهذا الخطاب أصالة عن نفسي، ونيابة عن أبنائكم وإخوانكم أهل العلم والرأي في زنجبار الذين يكنون لكم كل تقدير واحترام مناشدين جلالتكم وإخوانكم المسئولين إعادة النظر في قضية الشباب المسلم المعتقل في سجن الرميس والذين تعرفنا على قضيتهم من خلال ما أعلنته منظمات حقوق الإنسان وما ذكره إخواننا القادمون من عُمان، وإننا لنذكِّر جلالتكم بالعهد والميثاق الذي أخذتموه على أنفسكم برعاية الإنسان العُماني والاهتمام به من الناحية العلمية والدينية والثقافية والأخلاقية باعتبار الإنسان هو أساس النهضة وسر التقدم.

ويشهد الله الذي لا إله إلا هو ونحن شهداء لمن خالطنا من هؤلاء الشباب، ما جربنا عليهم كذبا ولا غشًّا ولا خيانة، وما رأينا فيهم إلا القدوة الحسنة وحب الخير والعمل من أجل الوطن والدين.

وما نراهم إلا أفضلنا فهم أحفاد السابقين إلى الإسلام من العمانيين أمثال جيفر وعيد ابني الجلندي والمهلب بن أبي صفرة وابن دريد والخليل بن أحمد الفراهيدي، وابن رزيق المؤرخ المشهور وأحمد بن ماجد الرحالة الكبير.. إنهم امتداد لهذه السلسلة المباركة من رجالات عمان الأوائل الذين سطروا صحائف من نور وساهموا مع إخوانهم من أهل العروبة والإسلام في إقامة الحضارة العربية والإسلامية في آسيا وإفريقيا وأوروبا.

أخي جلالة السلطان: إن الشباب المسلم هم في الحقيقة من أكبر الدعامة لكم، ومن أعظم أسباب استتباب الأمن والاستقرار في السلطنة كيف لا وقد حدثنا التاريخ العماني أنه ما كان للعمانيين أي دور في التاريخ، وما وصل حكمهم إلى شرق إفريقيا وأقاموا حُكما عربيا وإسلاميًّا في زنجبار، وما غلبوا أعداءهم من البرتغاليين والإنجليز والطامعين إلا بسبب الدين وبرجال متدينين.

فالله الله في هؤلاء الذين هم من نسل الكرام ومن السادة الأشراف الذين بذلوا وضحوا في خدمة شعبهم ووطنهم عُمان وإني أناشد الله والأرحام بيننا أن تُخلي سبيلهم، وتعجل في إطلاق سراحهم، فالرجوع إلى الحق فضيلة وكفى فيما اجتهدتم فيه من عقوبة فالمسامح كريم والعفو أكرم قال تعالى ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ (الشورى: 40) وقال سبحانه وتعالى أمرا المؤمنين بالعفو  ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (النور: 22) وإني على ثقة ويقين يا صاحب الجلالة أن رأي إخواننا العلماء والسادة الفقهاء وعلى رأسهم سماحة الشيخ أحمد الخليلي مطابق لرأينا في الشباب فنرجو مراجعتهم في ذلك فهم أهل الرأي والشورى والمرجعية والله العاصم من الزلل والهادي إلى سواء السبيل

مبارك بن سالم السالمي _ زنجبار

صبرًا يا أهل البوسنة

﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾. (النور: 55)  فلتتكالب الأمم عليكم كما تشاء ولتخذلكم الأمم المتحدة وأمريكا فإن وعد الله بنصره آت لا محالة، والصبر على الابتلاء شيء عظيم ويتطلب مشقة وجهدًا ومعاناة، والنفس قد تضعف أحيانا وتفقد الأمل، خصوصا إذا ما كانت درجة الابتلاء عالية ولكن الذي يبعث الأمل في رحمة الله أن وعد الله قائم ، فهذه المعاناة، وهذه المحنة لن تضيع أدراج الرياح فأجرها ثابت في الدنيا والآخرة إن شاء الله ، فصبرا أيتها النفوس الجريحة نسأل الله لكم ولكل مؤمن الثبات عند الابتلاء وقوة الإيمان التي تداوي كل جرح مهما كانت حدته .

نور دروبي_ البحرين

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

1644

الثلاثاء 24-مارس-1970

حَديث صَريح للشيخ محمد أبو زهرة

نشر في العدد 1

1418

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع القراء

نشر في العدد 2

1443

الثلاثاء 24-مارس-1970

مع القراء 1