; رد الأم العربية! | مجلة المجتمع

العنوان رد الأم العربية!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 17-ديسمبر-1974

مشاهدات 107

نشر في العدد 230

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 17-ديسمبر-1974

رد الأم العربية! ورد في الصحف اليومية رد الأم العربية على الأم اليهودية «روث ليس»، وقد كتبت السيدة جيهان السادات رسالتها على ورقة تعلوها عبارة «حرم رئيس الجمهورية»، والخطاب مؤرخ بتاريخ ۳۰ سبتمبر أيلول سنة ١٩٧٤م. وقالت السيدة جيهان في هذا الخطاب: «لقد اطلعت باهتمام بالغ على خطابك المفتوح. وإنني أشاطرك أحزانك كأم فقدت ابنها. وبالنسبة إلى فإن أي مصري يستشهد في ميدان القتال هو ابن لي فقدته. وأضافت أن أمنيتي الكبرى تتمثل في إزالة كلمة الحرب من قاموس الشرق الأوسط». ومثل هذا الكلام قالت زوجـــــة رئيس الوزراء المصري أثناء مقابلتها لمجلة اليقظة الكويتية قالت: أحبذ الحل السلمي وأتمناه من كل قلبي، وأن الذي يتمنى أن تلغى كلمة الحرب من هذه المنطقة كمن يرضى أن يكون ذليلًا محتلًّا إلى يوم القيامة، والله سبحانه وتعالى ذكر لنا الحرب في القرآن الكريم. ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (البقرة: 216). فاليهودية تتساءل عن ابن لنا، ونحن الذين فقدنا آلاف الأبناء في مذبحة دير ياسين المعروفة: ماذا نعمل نحن الذين شاهدنا اليهود وهم يحرقون أبناءنا في بيسان ماذا نصنع؟ نحن الذين نشاهد يوميًّا أطفالًا يقتلون بالنابالم في جنوب لبنان، لمن نشتكي؟ هل أولاد اليهود خير من أولادنا وهم وحدهم الذين يبكي لهم العالم ويحزن؟ أم أن أولادنا مذنبون ويستحقون هذا المصير؟ مجازر جنوب لبنان يومية وكأنها لا تحدث في بلد عربي، كأنها في الكونغو أو فيتنام أو الواق واق.. ما رأي الأم اليهودية بذلك؟! معذرة من الأم اليهودية ومن الأم العربية، فنحن أمة قد اعتدي علينا، هتكت أعراضنا وذبح أطفالنا، وقتل عشرات الألوف من رجالنا، واحتلت ديارنا، فكيف يلام المعتدى عليه ويترك المعتدي.. هذا أمر غريب!! والله سبحانه وتعالى أذن لنا بالقتال في محكم القرآن الكريم: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾ (الحج: 40). وسنقاتل حتى تتحرر بلادنا، لا أقول الجولان وسيناء والضفة الغربية -كما يقول ساستنا- ولكن حتى تتحرر عكا وحيفا ويافا والقدس، والله ناصرنا، ومنه نستمد العون والتوفيق. لماذا الاختلاط في جامعة صنعاء؟! طيب أن تمد الكويت يد المساعدة لإخواننا في الخليج واليمن، وأن تساعدهم في إرسال المدرسين، وفي كثير من نفقات الجامعة. ولكن الشيء الملفت للنظر أن يكون التعليم في جامعة صنعاء مختلط.. ولماذا الاختلاط في صنعاء؟! نحن نكره عزلة اليمن السابقة، وتخلفه عن ركب الحضارة، وكنا وما زلنا نرى أن الإصلاح باتباع هدي الإسلام وتحكيمه في الصغيرة والكبيرة. وننكر أن ينتقل اليمنيون أو غيرهم من حالة تطرف إلى حالة تطرف أخرى، فمثلهم في ذلك كمن يطفئ النار بالنار لا يزيدها إلا اشتعالًا، ومثال ذلك: الإسلام يدعو للعلم، ولا فرق في ذلك بين رجل وامرأة، فكلاهما مخاطب بهذا التكليف، والإسلام نفسه يحرم الاختلاط لأنه يدعو للفساد.. وواقعيًّا ليس من علاقة بين الاختلاط والعلم، فللشباب أن ينالوا حظهم من العلم في جامعتهم.. وللبنات أن يأخذن نصيبهن في كلية لهن. والذين يصرون على الاختلاط ويرون أن لا علم بدون اختلاط... ويتذرعون لذلك بحيل شيطانية كقولهم لتقليص النفقات المادية، وكرسي العلم مقدس، و... و... هؤلاء بكل تأكيد لا يريدون العلم بقدر ما يريدون وضعًا أوربيًّا شاذًّا وغريبًا. وما زالت الحكمة يمانية، وأهل اليمن عليهم أن يتجنبوا الذين يضعون لهم السم في الدسم.. ويحافظوا على أخلاقهم الإسلامية المعهودة، ويحولوا بين بناتهم وبين اختلاطهن مع الشباب.. وليطلعوا على حوادث الاختلاط في سائر أنحاء بلاد العالم خاصة الجامعات، وأكذوبة أن قداسة العلم تمنع من الانحراف.. وكذلك ليطلعوا على جامعات أميركية لا تقر الاختلاط، وعلى الذين يقدمون مساعدات لليمن أن يتقوا الله فيما يفعلون، كيف لا يكون اختلاط في جامعة الكويت واختلاط في اليمن؟! فندق هيلتون ●يتجاهل عيد الأضحى.. ويحتفل برأس السنة الميلادية! ●يفرضون «الغربة» على المسلمين في بلادهم! أعلنت إدارة فندق هيلتون في الكويت عن حفلات راقصة بمناسبة عيد الميلاد ورأس السنة، وسيكون الاحتفال يوم الثلاثاء ٢٤ ديسمبر، الموافق 10 ذو الحجة عيد الأضحى المبارك. ففندق هيلتون ليس كنيسة، وإنما هو فندق في بلد مسلم يخضع لقوانين وأنظمة البلد، ومن أبسط القوانين والأنظمة أن يراعي شعور المسلمين وعواطفهم، وموقف الفندق خال من أبسط قواعد اللباقة؛ إذ كيف يحتفل المسلمون بعيد الأضحى المبارك.. ويعيشون مشاعر الحج العظيمة، ويسألون الله عودة حجاجهم بالسلامة، ويقابل فندق هيلتون ذلك بتحد لشعور المسلمين، عند إقامته حفلات راقصة. لو كان الفندق المذكور في إيطاليا أو فرنسا لقلنا إنه والله منسجم مع شعور أهل البلد إلى حد ما، ونقول إلى حد ما؛ لأن الرقص والفجور بدع غريبة لا يقرها المسيح ولا أمـه العذراء عليهما السلام. لو كان فندق هيلتون كنيسة لما قلنا في ذلك شيئًا. أما وهو فندق أكثر رواده من المسلمين وفي بلد مسلم، فيستغرب منه هذا الموقف، وأن يكون هذا المنكر الذي يقيمه في يوم عيد المسلمين لماذا لا يقيم الفندق احتفالًا بمناسبة عيد الأضحى، وأن يحوي الاحتفال فقرات من مناسبة عيد الأضحى وأهميته، ولماذا يحتفل المسلمون به؟ أما وقد ركب الفندق هذا المركب وأبى إلا حفلات راقصة بمناسبة ليلة الميلاد، فنطالب المسئولين أن يمنعوا مثل هذا الاحتفال للأسباب التي ذكرناها سابقًا. - لأن الاحتفال راقص، وبهذا يتعارض مع رسالة المسيح عليه السلام، ويبقى دعوة إلى الفجور والاستهتار. - لأنه فندق وليس كنيسة، وما له وهذه الأمور؟! - لأن العمل تحد لشعور المسلمين في عيدهم المبارك. لوغوس والروتري السفينة لوجوس نفسها التي طردت من اتحاد الإمارات العربية، واستقبلت رسميًّا في الكويت رغم تحذير وزارة أوقاف اتحاد الإمارات وقيام مجلة المجتمع بحملة واسعة تكشف أهدافها، وإبراق جمعية الإصلاح الاجتماعي للمسئولين في الكويت.. السفينة نفسها التي وزعت كتبًا تنال من رسولنا صلى الله عليه وسلم، وتدعو للنصرانية.. غادرت الكويت إلى البحرين، ودخلت البحرين في ميناء سلمان، وقام طاقم السفينة بزيارة نادي الروتاري الماسوني، وألقى «روبرت كليمنت» أحد أعضاء طاقمها محاضرة تحدث فيها عن أهداف السفينة العائمة، ولماذا قامت وختم روبرت كلمته بعرض خدماته وخدمات زملائه للمعاونة على تحقيق أغراض الروتاري بالبحرين، وقدم دعوة خاصة لجميع أعضاء النادي بزيارة الباخرة لوجوس في ميناء سلمان، مذكرًا أنه وزملاءه يعتنقون نفس المبدأ الذي يدعو إليه الروتاري من تشجيع وحث على تنميـة التفاهم، وتأكيد الثقة والدعوة لإحلال السلام بين شعوب العالم، وهم يدعمون بذلك مبدأ مثالية الخدمة للروتاري. وإذا كانت هذه الأمور -على خطورتها- لوجوس التجسسية ونادي الروتاري في البحرين والأسطول الأمريكي لا تثير الرسميين في الخليج، فماذا بقي إذن؟!
الرابط المختصر :