العنوان رسائل المجتمع- العدد 567
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 20-أبريل-1982
مشاهدات 67
نشر في العدد 567
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 20-أبريل-1982
إلى بطانة الطغاة
إن الهدف من بعث الرسل الكرام -صلوات الله عليهم أجمعين- هو عبادة الله وحده واجتناب الطواغيت ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ (النحل: 36). وهذا هو مفهوم الشهادتين لمن أراد أن يكون مسلمًا فالأمر واضح جلي... إما أن يكون الفرد في دين الله أو في دين الطاغوت! والذي يريد أن يتخذ موقفًا سلبيًا هو منافق ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ﴾ (النساء: 143)!
والمبررات التي يتخذها أصحاب الموقف السلبي تدحض حينما تقع المواجهة بين من هم في دين الله وبين من هم في دين الطاغوت. وما عليهم إلا أن ينزعوا عنهم رداء السلبية المهين ويسارعوا في الدخول في دين الله!! والذين هم في دين الطاغوت يطيعونه ويعصون الله... هم ليسوا في دين الله مهما كانت أسماؤهم هم ليسوا مسلمين، ولا نجاة لهم إلا باجتناب الطاغوت ومحاربته. ونخص بالذكر من هذه الفئة الضالة «بطانة الطاغوت» تلك الزمرة الشريرة التي تزين للطاغية كل شر، وتبرر له كل جرم... وتصده عن كل خير... وكل هذا بغية الإبقاء على ما هم فيه من ترف ونعيم ولو كان هذا على حساب شرفهم وكرامتهم إن كانوا يعرفون هذه القيم... أو كان مجدهم هذا على جثث أهليهم!! ما هذا الصنف القذر من البشرية؟؟ ما طبيعته؟؟ ما جبلته؟؟ أقلوبهم من الصخر؟؟ إن هذه الفئة الدنيئة كانت دائمًا -ولا تزال- السبب الرئيسي وراء كل ما عانته وتعانيه الشعوب المسلمة من قهر وظلم. ولعل ما يجري في بلد مسلم «الآن» هو خير مثال لتوضيح تلك الصورة القبيحة سواء لمن هم أذيال الطاغية... أو لبطانته أو لمن يقفون موقف المتفرج.
ونريد أن نذكر تلك الفئات الظالمة نفسها بخطورة موقفها... لأنها ضلت سواء السبيل... كي تراجع موقفها وتنقذ نفسها من هذا الطريق المظلم... طريق فرعون وهامان وجنودهما، لا نخص في ذلك بلدًا وإنما على صعيد العالم كله...
والطاغوت فرد عادي -كأي فرد- ولكن قوته وجبروته مستمدة من هؤلاء الذين يمدونه بأسباب القوة والجبروت. انظروا... لو ترك الطاغوت وحده... ولم تنفذ أوامره... ولم يطع... ماذا تكون النتيجة؟؟ فهل يذكر جنود فرعون.... وبطانته... وهل يذكر المذبذبون؟؟
أبو الفاروق/ الطائف
كفانا ذلًا وهوانًا
إننا نعيش في عصر الفضاء أو ما يطلق عليه مجازًا «عصر التقدم» والإعلام في هذا العصر هو الذي يتحكم بمصير الشعوب والذين يتولون هذه المسئولية تلقى على عواتقهم أمانة عظيمة.
والإعلام في العالم العربي إعلام مقيد ولكنه في غالب الأحيان إعلام تافه فعلى سبيل المثال في العام الماضي غطت معظم الصحف والمجلات العربية أخبار زفاف الليدي ديانا على ولي عهد بريطانيا ونشرت هذه الصحف والمجلات صورة المذكورين وهما يقبلان بعضًا وأخذت تنشر دقائق وتفاصيل عن تاريخ تلك الفتاة وعن طول ثوب الزفاف... إلخ.
قبيل تلك الأيام كان أحد الأنظمة العربية في شمال أفريقيا قد اعتقل زعماء الاتجاه الإسلامي هناك، فلم نسمع بهذا الخبر إلا في مجلات وصحف تعد على أصابع اليد الواحدة.
وخلال هذه لأيام تتسابق الصحف والمجلات التافهة لتنشر صور الليدي ديانا وهي بملابس الاستحمام.
بينما دماء الشهداء في «...» لم تجف بعد وصرخات السجينات يبحثن عن مغيث. هذه الدماء وتلك الصرخات لم تنل سوى زوايا صغيرة في الصفحات الداخلية، وكان جزاء منابر الحق التي نشرت تفاصيل تلك الأحداث التوقيف والتعطيل.
إننا نؤكد أن الإعلام العربي هو إعلام تافه إلا من رحم الله وهم قليل.
فما الذي يهم القارئ العربي إذا كانت ديانا ستلد ذكرًا أم أنثى؟
ما الذي يهم القارئ العربي إذا عرف سن صوفيا لورين...؟
ما الذي يهم القارئ العربي إذا كانت كارولين تزوجت أم تطلقت؟
هذه أمثلة بسيطة تدل على تفاهة الإعلام العربي.
إن أجهزة الإعلام مطالبة بمناقشة مشاكل الشعوب المسلمة وغير ذلك مما يواجه الأمة الإسلامية من مصاعب شتى وكفانا ذلًا وهوانًا.
أبو عرب- جدة
ردود سريعة
• أبو عدي- الظهران- السعودية
بشأن حساب مجاهدي سوريا فهو مطبوع في نشرة النذير التي يصدرونها وتوزع في جميع أنحاء العالم وبكل اللغات الرئيسية وجزاكم الله كل خير.
• خالد عبد الرزاق الغامدي- السعودية
حبذا أيها الأخ الكريم لو أرسلت لنا نبذة عن حياة هذا الرجل وكيفية إسلامه لنقوم بنشرها وإذا سنحت لنا فرصة في المستقبل فسوف نسعى لإجراء مقابلة شخصية معه.
• محمد فهمي الحمدان- موريتانيا
قضية التعاقد للعمل كمدرس في الكويت خارج دائرة اختصاصنا يمكنك إرسال طلب إلى وزارة التربية لتتعرف على الشروط المطلوبة للتعاقد خارجيًا... أما بشأن إنتاجك الأدبي فقد تم تحويله للمسؤول عن الباب الثقافي وجزاكم الله كل خير.
• مواطن سوري- السعودية
نأمل أن تأخذ اقتراحاتك بشأن زيادة الكميات المطبوعة من المجتمع وإضافة صفحات إخبارية جديدة.
• أبو رشيد- السعودية
مقالتك «واأسفاه»، دليل على تأثرك العميق وإيمانك الصادق لما أصاب إخوانك في أرض الشام من ذل وقهر وقتل وتشريد في وقت أصبحت فيه الأفواه صامتة رغم صيحات الأبرياء والأذان صاغرة رغم دوي المدافع وأزيز الرصاص والأنوف مزكومة رغم رائحة الدم المنبعثة من أرض الفداء.
• المختار بن أحمد- موريتانيا
إن صفحات المجتمع مفتوحة لكل الأقلام المؤمنة ونحن بانتظار ما تجودون به علينا من آراء وأفكار ومقالات.
• محمد إسماعيل الجش- المملكة العربية السعودية
موضوعكم الذي وصلنا «انظروا تناقضاتكم قبل أن تحكموا علينا» يعبر بصدق عن انحراف كثير من كتاب اليوم عن رسالتهم السامية حيث أصبحت الكتابة عندهم تجارة أو مهنة رابحة... نبذوا الأخلاق والشرف والكرامة وصوروا كل شيء يقف في وجه مصالحهم بالرجعية والتخلف.
• عبد الله مسلم
ما ذكرتموه في موضوعكم «إلام تصمتون وإخوتكم في الشام يحترقون؟!!» ينم عن نفس لا تهزها المحن ولا يثنيها عن مواصلة الطريق عائق فبارك الله لكم أيها الأخ الحبيب ونحن معكم إن شاء الله كما قلت في رسالتك «فإما سعادة في ظلال الإسلام وإما شهادة تسرع بهم إلى جنات النعيم».
• إبراهيم محمد التركي- السعودية
تأخر وصول المجلة أمر خارج عن إرادتنا فالمجلة ترسل للمشتركين دون أي تأخير والأمر يتعلق بعدها بالدوائر البريدية في البلدين.
• س. عبد الحميد- الدار البيضاء- المغرب:
أمة فيها من أمثالكم لن تعرف الذل والخنوع أبدًا، حولنا طلبكم للإخوة الأفغان.
أحدث وسائل التبشير في السودان
في ناحية من نواحي أكبر شارع تجاري بالخرطوم وأكثرها ازدحامًا، وهو شارع الجمهورية، تقع مكتبة الكتاب المقدس التي تبيع الأناجيل والكتب والنشرات المسيحية، ويمر أمام المكتبة سيل من المواطنين طيلة النهار. وباختصار فإن موقع المكتبة موقع استراتيجي ممتاز.
إلى هنا والأمر عادي ليس فيه غرابة ولا اعتداء على الإسلام ولا تجاوز للحدود. ولكن الأمر يختلف عندما يضعون في الطريق أمام المكتبة من وقت لآخر منضدة عليها كتب وكتيبات وصفحات مطبوعة وصور مسيحية وأوراق تدعو إلى التعرف على المسيحية ولو من باب حب الاستطلاع. وتقف على كل من جانبي المنضدة فتاة إنجليزية، فتبتسم الفتاتان لكل أحد من المارة وتقدمان له أحد هذه الكتيبات كهدية، ولا يهمها السن أو اللون أو الدين.
والبعض لا يلتفت ولا يتسلم هذه الكتيبات، والبعض يأخذها والبعض يقف ويستمع إلى إحدى الفتاتين فتحدثه حديث محبة الله للعالم وكيف بذل ابنه الوحيد فداء لك أيها السوداني الحبيب. وكيف أن الإنجليز هم حماة الدين والعدل والأصدقاء الحميمون لك ولبلدك والمدافعون عنك ضد جيوش الكفر والإلحاد.
فيطرب الشاب السوداني لهذا الحديث، ثم تعرض عليه الفتاة الأناجيل والكتب الكبيرة فيدفع ثمنها هذه المرة، وهي بخلاف الكتيبات الإعلامية التي بلا مقابل، وتجارة الكتب هذه من أهم مصادر تمويل الهيئات التبشيرية، وبعد الشراء تحدث الزيارات المتكررة لمراكز التبشير حيث تتولى الفتيات الإنجليزيات المتعلمات والمدربات جدًا توضيح أصول ومبادئ المسيحية العظيمة، والنوايا الطيبة والقلوب النقية التي عند الإنجليز رسل الهداية للعالم الضال.
وإلى هنا أيضًا والأمر ليس مفرطًا في الغرابة، ولكن الغريب حقًا أن تقف الفتيات في الأيام التي قبل عيد الميلاد ويوزعن على المارة دعوات مطبوعة إلى حفلة سمر على يخت على النيل ليلة عيد الميلاد، وفيها عشاء ومرطبات وأشرطة سينمائية وموسيقى وبرامج ثقافية ودينية، وصداقة وتعارف.
ونحن نفهم لجوء الاستعمار البريطاني لكل الوسائل لتحقيق أغراضه واستخدام كل الأسلحة حتى سلاح النساء، ولكننا لا نفهم أن يستخدم هذه الوسائل غير الشريفة في مسائل الدين والعبادة والتبشير، واستغلال صوت المرأة الذي هو من أسلحة الشيطان للتأثير على الرجال.
«سعد حسن لطفي- السودان»
المجتمع: هذه الرسالة نوجهها للمسؤولين في السودان علهم يضعون حدًا لهذه الهيئات التبشيرية التي تتستر وراء أهداف إنسانية لتنفيذ مخططاتها الحاقدة ضد الإسلام والمسلمين.
حتمية العمل الجماعي في البناء
شاهدت بيتًا يبنى، ولقد كانت دهشتي وإعجابي حينما رأيت أفرادًا كثيرين يعملون في بناء هذا البيت وإيمان النجار، والسباك، والمبيض... إلخ.
وكلهم اجتمعوا متعاونين متحدين متكاتفين كل في تخصصه لبناء هذا البيت.
لقد أعجبني هذا المنظر وقلت: لا يستطيع الإنسان بمفرده أن يقوم وحده ببناء هذا البيت بل لا بد أن يقوم الجميع بالبناء.
وأخذت هذا المثل وقارنته ببناء مجتمعنا الإسلامي الكبير وأمتنا الإسلامية العريقة فقلت: لا يستطيع واحد فقط أن يبني مجتمعًا إسلاميًا مهما كانت طاقته وقدرته بل لا بد من التعاون والتكاتف والاتحاد من جميع طوائف الشعب المسلم كل في تخصصه لبناء مجتمعنا الإسلامي وإقامة الدولة المسلمة التي نحلم بها، ونبدأ هذا البناء من تكوين الفرد المسلم أولًا ثم الخلية الأولى في جسم المجتمع، واللبنة في البناء ألا وهي الأسرة أن تكون متحدة متعاونة غير مفككة، وعندما تكون جميع الأسر المسلمة قوية متماسكة حينئذ يقوم المجتمع الإسلامي وهذه الفكرة التي أكتبها ليست جديدة بل هي الإسلام نفسه ولنأخذ على ذلك مثلين: المثل الأول في بداية ظهور الإسلام عندما كون النبي صلى الله عليه وسلم الجماعة المسلمة الأولى ورباهم تربية إسلامية رشيدة فكانت جماعتهم خير الجماعات وكان قرنهم خير القرون وكانت القاعدة العريضة لهم هي «المدينة المنورة» وبذلك -أي بهذا العمل الجماعي الضخم- انتصر الإسلام في مشارق الأرض ومغربها لأنهم كانوا قوة متحدة وكانوا يدًا واحدة.
أما المثل الذي نضربه حديثًا فهو ما يفعله: مجدد القرن العشرين الإمام الشهيد حسن البنا رضي الله عنه عندما كون كذلك الجماعة المسلمة التي تشبه إلى حد ما الجماعة المسلمة الأولى وهذه الجماعة التي كونها حسن البنا أرهبت الاستعمار وزلزلت الأرض تحت قدميه فكانت النتيجة قتل حسن البنا ولكن ما قتلت الدعوة لأن الإسلام باق إلى يوم القيامة.
﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾(يوسف: 21).
القارئ/ محمد صديق عبد الله
عرعر- السعودية
أغان صهيونية
إن ما يثير اهتمامي وحزني على هذه الأمة أن نردد أشياء لا تمت لنا ولا بإسلامنا بشيء وإنما تحاول هدمه وتعمل ضده، ونحن الوسيلة لذلك، فكثيرًا ما نسمع أغاني فرقة Bony, m في محلات الأسطوانات وفي التلفزيون وجميع وسائل الاتصال وكذلك حضورها شخصيًا إلى بعض دول الخليج العربية وفي جميع الدول العربية فهي تغني للصهيونية ففي إحدى هذه الأغاني وهي بابل:
تقول مقاطع الأغنية في العربية:
على أنهار بابل هناك جلسنا، بكينا أيضًا، عندما تذكرنا صهيون،
سبونا كلام ترنيمة ومعذبونا سألونا فرحًا قائلين،
رنمونا من ترنيمات صهيون، كيف ترنم ترنيمة الرب في أرض غريبة؟
فهذه الأبيات إحدى المزامير الموجودة في التوراة وقد ترجمت لتغنى.
فهل ننتبه قبل فوات الأوان؟
أبو قصي- الأردن
نزع الحجاب... لماذا؟؟
بينما كانت إحدى الأخوات الملتزمات بالزي الإسلامي، عائدة إلى منزلها برفقة والدتها، إذا بهما أمام سيارة «الشرطة» وفي أقرب من لمح البصر، لفظت تلك السيارة مجموعة من رجال «البوليس» الذين اجتمعوا حولهما، وبدأوا يسألون الفتاة هذه الأسئلة: أين كنت في هذه الساعة المتأخرة؟ ماذا كنت تفعلين مع قريناتك قبل قليل؟ وأسئلة أخرى لا يطرحها إلا الكلاب السذج.
وأمام ذلك السيل من الأسئلة، وقفت الأخت وأمها مبهوريتن لا تستطيعان كلامًا ولا دفاعًا، وطلبوا من الأخت أن تصعد معهم، ولما أصرت على الرفض، أخذوا يضربونها بعصيهم، وأرجلهم وألسنتهم حتى كسروا ذراعها، وانتفخت إحدى ثدييها.
ثم غادروا المكان فورًا كأنهم مجرمون خافوا على أنفسهم من رجال الأمن، والواقع أنهم ليسوا إلا رجال الأمن.
هذا التصرف يفتح أمامنا بابًا لعدة تساؤلات واستنتاجات.
ومن الجدير بالذكر أن اللواتي لا يلتزمن بالزي الإسلامي لا يجدن من يهمس لهن ولو بكلمة واحدة، فما بالك بضربهن وسبهن؟!
إن اللواتي لا يرتدين الحجاب يخرجن صباح مساء، ومنهن من لا تعود إلى منزلها إلا بعد العاشرة ليلًا، ومع ذلك لا يتعرض لهن البوليس ولا يكلمهن، فلماذا هذا التصرف فقط مع تلك المسلمة الطائعة لأوامر الله؟؟
وليس عندي ما أقوله لأختنا في الله إلا ما قاله عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ﴾ (البروج: 10).
أبو سمية - المغرب
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل