العنوان رسائل (العدد 552)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 15-ديسمبر-1981
مشاهدات 68
نشر في العدد 552
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 15-ديسمبر-1981
التسعير مَظلمة (رد على الدكتور عبد الله النفيسي)
كتب أستاذنا الدكتور عبد الله النفيسي قبل أشهر في العدد ٥٠٧ من مجلتنا الغراء «المجتمع» موضوعًا عن تحديد الأسعار تحت عنوان «الإسلام وتحديد الأسعار»، ثم أعاد كتابة الموضوع نفسه قبل أسابيع في العدد ٥٤٦ تحت عنوان «تحديد الأسعار من اختصاص الدولة الإسلامية».
بعد قراءتي للموضوعين أدركت أن أستاذنا يشتكي إلى الله مظالم تجار بلاده، وخاصة عند قوله: «ونحن في الكويت في أمس الحاجة إليه»، أي التسعير، في هذه اللحظة بالذات أردت أن أخبر الأستاذ أننا نحن كذلك نعاني هذا المشكل.. وسببه تحديد الأسعار، فما الخلاص إذًا؟ الأول: يشتكي من عدم تحديد الأسعار، والثاني يشتكي من تحديدها، أقول: عن أنسٍ قال: «غَلَا السِّعْرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ- صلى الله عليه وسلم- فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ سَعَّرْتَ؟ فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ هُوَ الْخَالِقُ الْقَابِضُ، الْبَاسِطُ الرَّزَّاقُ الْمُسَعِّرُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللهَ- عَزَّ وَجَلَّ- وَلَا يَطْلُبُنِي أَحَدٌ بِمَظْلَمَةٍ ظَلَمْتُهَا إِيَّاهُ فِي دَمٍ وَلَا مَالٍ»، رواه الخمسة إلا النسائي، وصححه الترمذي.
هذا وفي الباب أحاديث كثيرة متقاربة المعنى، وكلها تقر عدم التسعير لتجعله من أسماء الله «المسعر»، واخترنا هذا الحديث لاشتماله على الحقائق الثلاثة الضرورية في الباب، وهن:
الأولى: ارتفاع الأسعار، حيث يقول أنس- رضي الله عنه- «غلا السعر»، أي زاد عن العادة، أو ارتفع عما كان، وصار غير معتاد.
الثانية: طلب التسعير، وهذا يتمثل في قول جماعة المسلمين: لو سعرت، وفي رواية أخرى جاء رجل فقال: سعر، ثم «جاء آخر فقال: سعر»، والظاهر من هاتين الروايتين أن الغلاء كان فاحشًا لا يطاق؛ لهذا كان طلب التسعير بإلحاح وخاصة في الرواية الثانية.
الثالثة: امتناع الرسول- صلى الله عليه وآله وسلم- عن الاستجابة، وسماها مظلمة، وهو أعلم بالمصلحة العامة من غيره، وأولى بالمؤمنين من أنفسهم، ولا يشك أحد في ذلك، أي أنه- صلى الله عليه وآله وسلم- يعلم جيدًا أن التسعير ظلم لما فيه من إرغام للتجار أن يبيعوا بكذا.. أو المستهلكين أن يشتروا بكذا، ومن المعلوم بداهة أن التسعير يطلب إلا في حالة الغلاء، والحديث بين الحالتين الغلاء والامتناع.. لهذا- ولحكم أخرى تجهلها- ذهب أكثر العلماء لتقويم التسعير إلا من شذ عن السوق كقصة عمر بن الخطاب مع ابن أبي بلتعة.
ويقول الإمام الشوكاني: إذا ألزمنا التاجر على البيع بسعر معين، فقد خالفنا قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ۚ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (النساء: 29)، وبعد سرد معنى الحديث، وتفهمنا له، كيف نتجرأ على القول بما يخالف الرسول، وخاصة عندما ذكر لنا أنس الحالة المتوقعة الغلاء؟ وهي الحاجة الوحيدة الماسة لذلك.
أما علاج هذه المشكلة «الغلاء» فهي كغيرها من المشاكل التي نعيشها يوميًّا: أخلاقية سياسية اجتماعية. تعليمية.. إلخ، فهي دائمًا على عاتق الجماعة الطاهرة المجاهدة في سبيل ربها، هي الوحيدة التي تتولى تكوين الكوكبة من التجار المسلمين الذين يرضون بما قسم الله لهم من رزقهم، وهي الوحيدة التي تعرف التاجر أن مساعدة المواطن ليست بأقل من الإنفاق في سبيل الله، وهي التي تعلم التاجر المسلم أن في ماله حقًّا للسائل والمحروم، هي التي تروي لصاحب المصنع قصة عثمان- رضي الله عنه- وتزويده جيش المسلمين بالسلاح، هي التي تُرَهِّب بقصة الرجل الذي طلب المال، فلما آتاه الله من فضله امتنع عن أداء الزكاة، وأقولها صراحة: من العبث أن نبحث عند الإسلام الحلول لمشاكل من وضع مسلم الهوية أو المذبذب، وليس من العدل أن نكلف الإسلام حل مشاكل من وضع المجتمع اللا إسلامي، كما قال الأستاذ المودودي رحمه الله.
التهامي- الجزائر
عزيزي رئيس التحرير
الهجوم على «المجتمع»
أخي الأستاذ إسماعيل الشطي، حفظه الله.
منذ فترة ليست بعيدة، ونحن نشهد هجومًا مكثفًا من كثير من الفئات السياسية في البلد ضد مجلة المجتمع.. اشترك فيها القوميون واليساريون والعلمانيون وبعض المتدينين.. ويؤلمنا ذلك الهجوم المستمر والمتنوع.. كما يسوؤنا تلك الأكاذيب المغرضة والتحريضات الجبانة عليكم.. وكان الأولى أن تبادروا بكشف أولئك، ورد الهجوم بالهجوم حتى لا يعتبروا سكوتكم ضعفًا، وإهمالكم إياهم عجزًا.. لذا؛ نتمنى أن نجد لكم ردودًا حولهم.
وفقك الله أستاذنا الفاضل.. وسدد خطاك.
أخوكم
أحمد الخدة- الولايات المتحدة
أخي الفاضل أحمد الخدة حفظه الله.
ما كل ما يكتب يستحق الرد.. ولا كل رأي يستأهل النقاش.. فكمْ من مقال لا يمثل إلا صاحبه، وكمْ من رأي لا يتبناه إلا كاتبه.. ونحن لدينا هدف واضح، ألا وهو توضيح رأي الإسلام في كل القضايا.. وعلى هذا نسير.. ولا نسمح لطاقتنا أن تتبدد في معارك هامشية تصرفنا عن هدفنا الأصلي.. إننا نستنكف أن نرد على..
كل مقالة غير موضوعية تأخذ طابع الهزل والسخرية.
كل مقالة مسفة متشنجة تحوي عبارات الردح والشتائم.. أو التكفير والاتهام بالزندقة.
كل مقالة اتهامية لا تمثل إلا صاحبها أو كاتبها.
وكم نشعر بالعزة ونحن نستعلي على استفزازات المهاجمين، ونلوذ بالصمت رغم أن كثيرًا مما يكتب يحوي تناقضًا في داخله، أو مخالفة للمشهور، أو ضعفًا في الحجة والدليل.. يقول الإمام الشافعي:
سكت عن السفيه فظن أني عييت عن الجواب وماعييت
إذا نطــــــــــق السفيه فلا تجبه فخير من إجابتـــــــــــــــــــــــــه السكوت
أخوكم
إسماعيل الشطي
حول مقالة «أسباب الفرقة»
عزيزتي «المجتمع»:
حفظك الله، وأبقاك نورًا للإسلام والمسلمين، بعد التحية الإسلامية وبعد.
إنني من قرائك المسلمين الذين يفتخرون دائمًا بما تقدمينه في أعدادك العظيمة، ولقد لفت نظري أمر كان سببًا في أن أرسل إليكم رسالتي هذه، والموضوع الذي أريد أن أطرحه على المجتمع هو ما قرأته في العدد (٥٤٥) 1 ذو الحجة، والمقالة للأخ الكاتب محمد بن عبد الغفار، وعنوانها «الفرقة بين المسلمين أسبابها وعلاجها»، وكان يتحدث عن الأسباب، وقد اتهم في مقالته بعض العلماء، وذكر منهم الشيخ محمد عبده، وجمال الدين أفغاني، وقال: إنهم «جنود للمجرمين» أي أعداء الله، وهذا الاتهام العنيف والخطير بنفس الوقت يجعلنا نسأل الأخ الكاتب بما قدمه هؤلاء العلماء؟
إنهم أستطاعوا أن يعيدوا الناس إلى طريق الحق المبين، لما كان عليه سلفنا الصالح من كتاب الله وسنة رسوله- صلى الله عليه وسلم- ودفن كل الشرك والخرافات والأباطيل التي كانت منتشرة، وتسود معظم الناس في ذلك الوقت، بالإضافة لما تحملوه من مشقة التعب والسفر لتلقي العلم من العلماء المشهورين، ولا أشك أن هذه الأشياء لجديرة بأن تجعلنا نكن لهم كل الحب والإخلاص كمسلمين.
فاتهامهم بأنهم «جند المجرمين» لمجرد أنهم طلبوا تغيير المنهج الدراسي الإسلامي، وليس تغيير المادة نفسها، فإننا لا شك نكون قد افترينا عليهم، وفي هذا إثم كبير؛ لأنه لا عيب في أن نختار نظامًا حسنًا يسهم في تسهيل عملنا الإسلامي «اختيار الوسيلة فقط»، حتى ولو وجدنا هذا الأسلوب عند حضارة أخرى غير حضارتنا، مع الانتباه إلى أننا سوف نقتبسه اقتباسًا إسلاميَّا لما يناسب عقيدتنا الإسلامية، وقد وضح في ذلك الإمام الحسن الندوي في المقالة رقم «٥٤٦» ٨ نو الحجة «المجتمع» جزاه الله خيرا.
هذا والرجوع إلى الحق فضيلة، كما ندعو الله أن ينور طريقنا بالخير والحق، وسبحان الذي لا يخطئ ولا ينسى، وتقبلوا كل الحب والاحترام.
نجيب عبد الله حسان
قصاصات من «بقعة الضوء»
الإخوة الأحبة في مجلة المجتمع.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تحية إسلامية صادقة أبعثها إليكم من هذه المدينة المليئة بالحيوية والنشاط الإسلامي، فعدا عن رأي الإخوة هذا في مجلتنا التي نسعد بقراءتها والاطلاع على ما فيها من أخبار تهمنا جميعًا لرفعة هذا الدين العظيم الذي فيه خير البشرية جمعاء، ونحن نخوض في هذه الحياة ما بين جاهلية ضاربة أطنابها في جميع أركان الحياة، وبين نفوس مريضة، تريد من هذه الدنيا متاعها ومصالحها فقط، ونحن نعلم أن الطريق صعب وشاق وطويل، ولكن هذه هي سنة الله في خلقه، ونحن أول من يرتضي بها، وسنظل على هذا الطريق، وستقدم التضحيات تلو التضحيات؛ حتى نسترجع تلك الدولة التي سرقت منا في غفلة، وعندها ننطلق لتحرر هذه النفوس المريضة، وسوف نلاحق هذه الجاهلية في عقر دارها، ثم نضربها ضربة لا تعيش معها أبدًا.
برفقة هذه الرسالة مجموعة من القصاصات من جريدة أمريكية، اسمها «بقعة الضوء»، وهي الناطقة بلسان «أصحاب الحرية»، وهدفها هو توعية الشعب الأمريكي عما يجري في البيت الأبيض وفي السياسة الأمريكية من ألاعيب يهودية خبيثة، وهدفها مصلحة أمريكا فقط، وهي ضد تواجد القوى اليهودية هنا في أمريكا، وتنشر فضائحهم أولًا بأول.
أطلب من الله العلي القدير أن يجعل هذا هو عام استرداد الدولة الإسلامية في أي مكان، وأن ينصر المجاهدين في سوريا، وفي أفغانستان، وكل قطر يجاهدون فيه لإعلاء كلمة الحق.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
أخوكم في الله
ونيس إدريس أحمد أثينس- أوهايو- أمريكا
المحرر: نشكرك يا أخي لاهتمامك وغرسالك القصاصات، وجزاك الله عنا كل خير.
مَن يقف وراء دار المال الإسلامي؟
نشرتم في العدد «551» خبرًا في المجتمع الإسلامي عن دار المال الإسلامي، فهل هذه المؤسسة موثقة لديكم؟ وهل تقف وراءها جهات إسلامية؟ وإذا كان الأمر كذلك.. فلماذا لا تنشر هذه المؤسسة إعلاناتها في «المجتمع» وغيرها في المجلات الإسلامية كما نشرتها في مختلف الصحف اليومية والأسبوعية؟
المحرر: لا نملك عن المؤسسة معلومات سوى ما تنشره هي في الإعلانات
التي أشرت إليها، أما لماذا لم تنشر إعلاناتها في المجتمع، فهذا السؤال يوجه إليها..
لا إلينا.
رسائل
ملاحظات على مقالات المجتمع
إلى رئيس تحرير مجلة «المجتمع»، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
1- فلقد قرأت افتتاحية العدد الأخير «٥٥٠» وأعجبتني، وتمنيت لو ظلت المجتمع على نفس الطريق، وتمنيت أكثر لو تبنت «جمعية الإصلاح» هذه الأفكار العظيمة التي نقرؤها في المجتمع.
٢- ومن جهة أخرى فقد أعجبت بمقال «الحرية والخضوع الله» في العدد «٥٤٩» لـ خالد ستوت، إلا أن فيه تعبيرًا كان ينبغي أن يخلو منه، وهو: «الخضوع للعقل اللا متناهي وغير المحدود وهو الله»، فهذا التعبير غير وارد، وأسماء الله توقيفية.
ولقد أعجبني سيد في الظلال، فهو عندما ينقل مثل هذه التعابير عن الغربيين ينبه في الهامش على ما فيها.
3- ومن جهة أخرى: لقد أعجبت بحلقات السياسة الشرعية، وأرجو أن يتصاعد مدها إلى أن تصل إلى «القمة».
4- كنت أرسلت لكم قصيدة- وأنا على ظن غالب بوصولها إليكم- لكنها لم تنشر.
أخوكم: محمد الأمين الشيخ
كلية الحديث- الجامعة الإسلامية/ المدينة المنورة.
ملة واحدة
بعدما أصبح أتاتورك ذَنَبًا للغرب القوي ماديًّا، ولم يعد يؤمن بتعاليم دينه، صرف وقته وماله في سبيل استمرار تبعيته للغرب، لا في سبيل الاستقلال والتحرر والقوة، وذلك بإصداره الأوامر التي تحرم اللباس الإسلامي وبخاصة للنساء، مرتدًّا بذلك عن تعاليم الدين الحنيف، ومتحديًا للأمة الإسلامية.
نرى الآن في بلدان إسلامية معاداة للحجاب واللباس الإسلامي من حكام تلك البلاد، بعدما لاحظوا التوجيه الكبير للإسلام من قبل الشباب خاصة، والشعب عامة، أولئك الطغاة الذين أظهروا في الأرض الفساد، ليعلموا أن للإسلام حماة، وأن زمان ضعف المسلمين قد ولى، إن منكم من أصدر القوانين التي تحرم بشرعكم اللباس الإسلامي، ومنكم من أعطى الإشارة لرجاله وفتياته كي يزيلوا حجاب المسلمات في الطرقات، وينتهكوا الأعراض، لكن لن يكون منكم أتاتورك، آخر بل مصيركم كالشاه.
إن تواقت زمن حملات القمع ضد المسلمين على اختلاف اتجاهات الطغاة يشير إلى أن الجهة المحركة للانقلاب واحدة، فهل من مذكر؟
أيها المسلمون، إن الحرب قد أعلنت، فهيا انفضوا غبار النوم، وجاهدوا في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم، ودعوا الأطماع الشخصية وتكوين الثروات؛ فإن مكمن القوة والعز لكم.
أبو نذير
دمشق
إن الله معنا
تلك كلمة تدوي في فم الزمان، تؤكد قدرة الله في حماية المؤمنين من بطش أعداء الله في الأرض، كلمة ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ ۖ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (آل عمران: 26)، هي قصة التاريخ البشري من آدم إلى يوم القيامة، من وعاها بصدق، وتعامل معها بإخلاص كان له العز والسلطان والقوة والتمكين، ومن تجاهلها وتعامل مع الخلق ليكونوا له عزًّا كان له الذل والخسران.
قالها رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وهو طريد شريد من مكة مع صاحبه الصديق- رضي الله عنه- فما كان من كيد الأعداء إلا الخيبة والضلال، وعلم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- صاحبه والمسلمين من بعده أن المعية مع الله وحدها تدمر الكافرين وتذلهم، وتعز المسلمين وتنصرهم، مهما كانت قوة أعداء الله وأسلحتهم الفتاكة، وجيوشهم الجرارة، وأموالهم الهائلة، وأتباعهم وأذنابهم والمصفقين لهم.
إن المؤمن بقدرة الله تعالى لا يتراجع، ولا يهادن الكفر، ولا يطأطئ رأسه أمام الصعاب والأهوال مهما كانت عنيدة؛ لأن قدرته في الماضي والحاضر، وإلى يوم القيامة، قادرة على سحق فرعون موسى، وتحطيم إمبراطورية الفرس، وإمبراطورية روسيا في أفغانستان، قادرة على إعزاز المسلمين في ساحات الجهاد والاستشهاد في كل مكان في هذا العالم.
المعية مع الله أعظم كسبٍ للمسلم، وهو يعاني أشد الأذى، وهو يقدم روحه وما يملك لله تعالى في سبيل نصرة دينه، وإعزاز حكم الله على حكم البشر، فمن أوصل قلبه وسلوكه وفكره بالله- تعالى- كان الله معه في جهاده المبارك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب»، وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ﴾ ( الحج: 38)، وقد قالها رسول الله سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام: : ﴿قَالَ كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ (الشعراء: 62)، فكانت نجاته من جيش فرعون، وإغراق أعداء الله.
وما أجدر بالدعاة اليوم أن يعلنوها صريحة مدوية في وجوه أعداء الإسلام «إن الله معنا»، فافعلوا ما تشاؤون، وقدرة الله فوقكم لإذلالكم وإعزاز المؤمنين، يعلنوها صرخة في وجوههم: إنكم أعداء تتربصون بالإسلام والمسلمين شرًّا بعمالتكم، وخيانتكم لأمتكم ولدينكم، فلنبادر إلى إعلان الحرب عليهم إعلاميًّا وحركيًّا، وذلك هو الإيمان بقدرة الله تعالى، وبوحدة المسلمين في الانتصار عليهم، ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾(التوبة: 40)
محمد عبد الغني أبو شرخ/ الأردن
ردود قصيرة
أحمد الطرابيشي- جدة السعودية- كتب يقول: «أنا من الذين ينتظرون صدور العدد من مجلتنا بلهف، وإني أدعو الله أن يجزيكم عن المسلمين كل خير، وأن يثيبكم على أعمالكم»، ثم أبدى القارئ ألمه لضرب الحركة الإسلامية في مصر، ودعا للمجاهدين في كل مكان بالنصر.
عبد القادر عبد الرحمن الكمالي - الكويت- كتب عن زيارة القبور، وعبر عن
أسفه لبعض الناس الذين يزورون القبور، وهم يتحدثون في أمور الدنيا، دون أن يعتبروا.
فهد المحسن- الرياض- السعودية- يشكر القائمين على مجلة «المجتمع» على ما يبذلونه من جهود طيبة، ويأمل مواصلة السير حتى يتحقق أمل الأمة، ثم يقترح تخصيص صفحتين من المجلة لأخبار المجاهدين في أفغانستان وسورية.
نشكر للأخ فهد عواطفه، أما عن اقتراحه فهو محقق في صفحات المجلة كلها، سواء في ما تجريه المجلة من لقاءات مع المجاهدين في هذين القطرين وغيرهما، أو في نشر أخبارهم في «المجتمع الإسلامي».