العنوان رسائل: العدد 564
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 23-مارس-1982
مشاهدات 56
نشر في العدد 564
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 23-مارس-1982
حول عورة المرأة:
لقد شجعني لكتابة هذه الرسالة ذكركم أن هذا الموضوع «مفتوح للحوار» الذي تطرق إليه النائب الكريم فلاح الحجرف وقد سرني ما ساقه من القول والبيان فأجاد وأفاد ماعدا فقرة صغيرة أحببت أن أعلق عليها ألا وهي تقريره بأن جسم المرأة كله عورة ما عدا وجهها وكفيها وذكر الآية: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ (النور: 31).
كما ذكر الحديث الذي روته عائشة رضي الله عنها أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها دخلت عليه -صلى الله عليه وسلم- وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها وقال:
«يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه، (رواه أبو داود في سننه).
ضعف هذا الحديث كثير من العلماء فهو ضعيف الإسناد لا يصح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- لأنه من رواية خالد بن دريك عن عائشة وهو لم يسمع منها فهو منقطع.
وقال أبو داود بعد روايته لهذا الحديث هذا مرسل، خالد لم يدرك عائشة، ثانيًا لأن في إسناده سعيد بن بشير وهو ضعيف لا يحتج بروايته، وعلة ثالثة وهي عنعنة قتادة عن خالد بن دريك وهو مدلس، ورابعه أنه شاذ من هذا الوجه فليس له شاهد من حديث غيره. (1)
أما الآية ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ (النور: 31)، الأفضل إتمام الآية فقد فسر العلماء من الصحابة هذه الآية بأن الزينة قسمان زينة ظاهرة لكل الناس المحارم والأجانب وزينة باطنة لا يراها إلا المحارم فقط وقد ذكرهم الله سبحانه في الآية.
قال عبد الله بن عباس في قوله له بإن ﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ أي الزينة الظاهرة هو الوجه والكفين وذلك محمول على حال النساء قبل نزول آية الحجاب كما في قوله التالي وهو قوله الآخر فيما (رواه علي بن أبي طليحة عنه) أنه قال: «أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عينًا واحدة» الكلام لابن عباس.
وقد ذكر أيضًا عبد الله بن مسعود بأن الزينة الظاهرة هي الثياب أي ما ظهر من اللباس الذي ليس فيه تبرج ولا زينة وقال بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره من أهل العلم والتحقيق وأجمع العلماء على أن نساء النبي قد تحجبن بستر الوجه فوجب على النساء المسلمات الاقتداء بهن وقد قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ (الأحزاب: 53).
ولا شك بأن الوجه من أكبر الزينة وأنه من أسباب الفتنة وأن الحجاب أطهر لقلوب الجميع لأنه إذا نقص الإقبال أو انتفى من جانب انتفى الشر بالكلية بحول الله.
وأما آية الحجاب التي ألزم النساء وشرع لهن التحجب وستر الوجه فهي قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ (الأحزاب: 59).
والآية التي بعدها تشير إلى أن القواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحًا أي الكبيرات في السن لقوله تعالى «القواعد» لا حرج عليهن من كشف الوجه واليدين ولم يضر النساء التمسك بالشريعة بل الضرر هي ما عليه النساء في مجتمعات الغرب يلعب بهن كل فاسق وفاجر والله أعلم.
فجزى الله النائب كل خير على ما ذكره وأورده وساقه من الحجج والبراهين.
ع.م – الرياض- المملكة العربية السعودية
هل هي عودة للجاهلية:
لقد كثر في زماننا هذا أمور غريبة على الإسلام لا تمت له بصلة من قريب أو من بعيد ولا يجوز السكوت عليها والتمادي بها لأنها أقرب لأعمال الجاهلية وتمجيدها وعبادتها للأوثان من أن تكون أعمالًا للمسلمين.
ومن هذه المستحدثات على ديننا الحنيف، هي:
وقوف آلاف الطلبة من العالم الإسلامي في مدارسهم بصمت تام وبلا حراك لتحية العلم.
وقوف الحاضرين في الندوات واللقاءات دقيقة حداد على شخص ميت لإحياء ذكراه، «كما نشاهد ذلك كثيرًا».
فأسألكم يا إخوة الإسلام والعقيدة أليست هذه الأعمال تمجيدًا وتعظيمًا للعلم أو للشخص الميت؟
أولًا يعتبر هذا العمل مشابهًا لأعمال الجاهلية، هذا إن لم يكن منه؟
وإن لم يكن كذلك فما بالنا نقف وكأننا خاشعون في صلاة الله تعالى لقطعة قماش ترفع أو لإحياء ذكرى ميت.
إن هذه الأعمال التي استحدثها الغرب إنما يقصد من ورائها أن يبعدنا عن ديننا الإسلامي الحنيف... فمتى سنفيق من غفلتنا وندرك ما يخطط لنا؟!!
سمير عودة – الكويت
مسميات غير إسلامية:
ذكرتم في العدد 559 خبرًا عن بابراك كارمال.. «بابراك يتنازل عن أراضيه للغزاة السوفييت»..
أولًا: بابراك لم يتنازل عن أراضيه لأنه رئيس غير شرعي ولأن أفغانستان ليست أراضيه إنما هي أرض الإسلام والشعب الأفغاني المسلم.
ثانيًا: إن ما يفعله بابراك هذا شبيه بما فعله -غيره- «.....» في قطر عربي إنما هما مشتركان في العمالة والخيانة وأخيرًا منفذان لمخططات أسيادهما في الفاتيكان والكرملين والبيت الأسود لا أكثر ولا أقل!!
وملاحظة ثانية أرجو أن يتسع لها الصدر ذلك أن المسميات الإسلامية أحق بالاتباع عن مسميات القوميين أو الذين هم من جلدتنا وخارج دائرة الإسلام ابتداءً!
فمثلًا هم يسمون الجهاد نضالًا، وثورة، والمجاهد ثائرًا أو فدائيًا أو مناضلًا ويسمون اليهود صهاينة خبثًا ومكرًا إذ يسوغون للعامة أن الصراع الدائر هو صراع مع الصهيونية والفكر الصهيوني ويحاولون الفصل ما بين الصهيونية واليهودية فكل صهيوني يهودي والعكس ليس صحيحًا!! هكذا بزعمهم.. وذلك دينهم من قبل في دعاوى أطلقت على الحروب الصليبية وحاولوا خلال دسهم في التاريخ ترسيخ فكرة التمييز ما بين نصارى أوروبا ونصارى الشرق وقد حققوا ما أرادوا فتسلم النصارى المناصب الريادية في بلاد المسلمين وأصبح فارس الخوري يتحكم في مصير سوريا وميشيل عفلق يتحكم بفكر الشباب المسلم وغيرهم كثير.
ونحن من خلال إسلامنا وقرآننا نرى بأن الصراع يدور بين مسلمين ويهود وليس بين عرب وصهاينة.... وفي هذا ذكرى جليلة لمن كان له قلب.
إن الذي نريد قوله.. الاهتمام أكثر بالتسميات الربانية الإسلامية للمسميات والله من وراء القصد.
محمد أبو بكر – الدمام
«الصمود»:
لا تظنوا أنني سأتحدث عن جبهة الصمود والتصدي... لا أبدًا فهذه الجبهة الجوفاء يترفع القلم أن يذكر عنها شيئًا لأنها من الرومانسية السياسية إن صح التعبير أو من الكلام الذي يضحك به على الذقون.
إنني سأتحدث عن صمود الإسلام... صمود الحق، هذا الحق الذي أضاف إلى طرفه معجزة تثبت أنه الحق، حيث إن الإسلام في هذا العصر يشن عليه الحرب تلو الحرب، والغدر تلو الغدر، والباطل متفق أحسن ما يكون الاتفاق على طمس الإسلام ومبادئه، إلا أن الإسلام صمد صمود الأبطال بل هو البطل الوحيد الذي يصمد مثل هذا الصمود، فرغم الخيانة، والحرب الغادرة، التي شنت عليه ورغم أن مساجده قد حطمت وعلماءه قد قتلت وشعوبه قد شردت إلا أنه صمد، لأنه الحق، أما الباطل حتى بدون حرب عليه يزهق لوحده لأنه باطل وإن الباطل كان زهوقًا.
ابن الأقصى الجريح
ردود سريعة:
إحسان الحجوج – عمان:
وصلتنا الرسالة والشريط فشكرًا لكم وبشأن الأخبار فقد أشارت المجتمع في عدد سابق لها، أما مقترحاتكم النبيلة فنرجو الله أن يوفقنا للأخذ بها في المستقبل.
حسام. م – طرابلس – لبنان:
شكراً على عواطفك «تجاه شعب عربي مسلم» يذبح بأيدي حكامه المجرمين الحاقدين وقد نشرت المجتمع في عددها الأخير ما فيه الكفاية حول هذا الموضوع.
محمد محفوظ أحمد – موريتانيا:
وصلت مقالتكم «الخليج الإسلامي» شكرًا لكم ونحن نرحب بكل ما يصلنا منكم من مقالات وأخبار.
أبو عرب – السعودية:
نشاركك اهتمامك تجاه ما يجري في قطر عربي من سفك للدماء وقصف للأحياء الآمنة وانتهاك لأعراض النساء ونشكرك على مقترحاتك بشأن زيادة سعر المجلة.
آيت هدى عبد العزيز – المغرب:
وصلت رسالتكم ونشاركك أسفنا لضياع اللغة العربية.. لغة القرآن الكريم في بلاد المغرب العربي ولا شك أن السبب يكمن في ابتعادنا عن شريعة ربنا.
ع.ح – السعودية:
يتساءل عن عدم ذكر اسم العاصمة العربية واسم القطر المنكوب في المقال الذي نشرته المجتمع في عددها 558 تحت عنوان «اختطاف وصهينة».
المجتمع: شكرًا على عواطفك تجاه هذا القطر العربي المنكوب والمجتمع لن تألو جهدًا في الدفاع عن قضايا المسلمين في كل مكان من أرض الإسلام.
ما الفرق بين النميري والسادات؟
تعقيب على رسالة مندوب المجتمع في الخرطوم:
للمرة الأولى أجدني على خلاف مع مجلة «المجتمع».. ذلك لأنها تمثل الصوت الإسلامي الحر الصريح الذي لا يهادن ولا ينافق، ومن هنا كان اتفاقنا معها على طول الخط إلى أن جاءت رسالة «أبوبكر الشنقيطي» من الخرطوم، ينقل فيها الحدث والرأي- الذي يفترض فيه أن يكون إسلاميًا مخلصًا- فيما جرى ويجري في السودان منذ اضطرابات يناير الشهيرة.
أما الحدث أو الأحداث فهي معلومة للجميع -وقد وفق المندوب في إبراز حديث الدكتور الترابي الطويل الذي يمثل طموحه وطموح جمهرة كبيرة من الإسلاميين إن لم نقل كلهم، ولكن الذي لم يشر إليه المندوب الفاضل أن المؤتمر الذي ألقيت فيه كلمة الترابي كان يشارك فيه وعلى قدم المساواة د. عبد الله أحمد النعيم وأسماء محمود محمد طه ممثلين للحركة الجمهورية أو القاديانية السودانية التي اعترف بها النظام القائم وأمدها بكل الفرص لتربو وتنمو ولتجد طريقها ممهدًا سهلًا لتضليل المئات من شباب وشابات السودان، ولتكون إسفينا أمام الحركة الإسلامية الصحيحة، وفات عليه أن يشير إلى رد النميري وكلماته اللاحقة التي نص فيها أن يكون أميرًا للمؤمنين وحذر فيها من خلط السياسة بالدين تمامًا كما كان يقول السادات.
إن الذي يقرأ ما كتبه مندوب المجتمع لا يخالجه شك في أن نظام النميري يسير على الخط الصحيح وأنه سيصل بالسودان إلى تحكيم الإسلام تمامًا كما ينبغي أن يكون، وأنه المؤسف أن تتبنى مجلة «المجتمع» بالذات مثل هذا الاعتقاد ومع أن الذي حدث ويحدث بالسودان لا يشير أبدًا إلى أن الحكم الإسلامي سيتحقق ولو بشكل جزئي في العهد الحالي، وهي مسلمة أعتقد أنها لا تخفى على أحد من ذوي الحس الإسلامي السليم، وقد كانت «المجتمع» في تحليلها للأحداث الطلابية في عدد سابق أقرب إلى تصوير النظام على حقيقته، أما في عددها الأخير فقد انقلب الحال ووجدنا أن الرئيس نميري أصبح مرجوًا ومأمولًا لخدمة الإسلام في السودان، وهذا من العجب.
وإني لأتساءل ما هو الاختلاف بين النميري ونظامه وبين السادات ونظامه الذي لم تهادنه «المجتمع» في يوم ما لعلمها بأنه بعيد عن الإسلام ولا أمل فيه؟...
الواقع أنه لا خلاف، وليس الرئيس السوداني سوى تلميذ مخلص جدًا للسادات مؤمن تمامًا، بمبادئه ويسير على أثره.
أحمد. ت - المدينة المنورة
التطرف الديني المزعوم:
إن الناظر في الساحة العربية -وللأسف- وفي الساحة الدولية، ليهوله ما يراه من هجمة شرسة على الإسلام والمسلمين، على كل المستويات والأصعدة على: المستوى السياسي والعسكري والفكري والديني، ولعل من أخطر الجوانب التي تهمكم وتهم مجلتكم الغراء «المجتمع» الجانب الفكري والثقافي، فنلاحظ في هذا المجال انتشار «موضة» نعت المسلمين بالتطرف وبالتعصب وبالإرهاب!؟ وبشتی الصفات السلبية والألقاب، لصد الناس عن سبيل الله، ولإيقاف المد الإسلامي المتنامي عن أن يبلغ مداه، فيلقي بالزبد، فيذهب جفاء..
وإنني انطلاقًا من هذه الملاحظة أقترح أن تفتحوا في مجلتكم الغراء «المجتمع» ندوة أو منبرًا للحوار وتقديم الآراء والبحوث حول ما يسمى بالتطرف الديني أو التعصب، حقيقته، وأسبابه، ودوافعه.. وما إلى ذلك، لعل في ذلك إحباطًا لمؤامرات أعداء الإسلام وكشفًا للحقائق، وفضحًا لأحقاد ذوي القلوب السوداء على هذا الدين الحنيف.
«المجتمع»: لعلك لاحظت أيها الأخ الكريم من خلال المقالات والمقابلات التي نشرت في الأعداد الأخيرة من المجتمع تركيز خاص على هذا الموضوع بالذات لرد الاتهامات التي يحاول البعض إلصاقها بالإسلام والمسلمين، وجزاك الله كل خير.
أحمد ع.م سوريا
من أجل صدور مجلة الإرشاد:
الأخ رئيس الجمهورية العقيد علي صالح – صنعاء
نحييكم بتحية الإسلام ونرجو لكم ولكل قادتنا الهداية والصلاح وقد فوجئنا بقرار حكومي بإغلاق مجلة «الإرشاد» اليمانية لمدة ستة أشهر وهو صوت من أصوات الحق وصوت مسلم مؤمن وصوت عربي صادق دافع عن جمهوريتنا الفتية في صنعاء ودافع عن الحق اليمني ووقف في وجه كل من ينال من كرامة وعزة وشرف الوطن اليمني، ووقفت هذه المجلة المحبوبة عند كل المسلمين من اليمن وغير اليمن وقفت هذه المجلة وقفة عز ووقفة كرامة ووقفة آباء في وجه المتآمرين على الجمهورية وعلى سيادة الوطن وقادته باسم الإخوة الإسلامية وباسم الشهامة والنخوة نطالبكم أيها الأخ الكريم إصدار القرار التاريخي العادل بإعادة صدور هذه المجلة وعودتها لجماهير اليمن المؤمنة بالإسلام وبالعروبة والملتفة حولكم وفقكم الله لما فيه خير المسلمين وخير البلاد.
عن اليمانيين في السعودية – عبد الله الثوري محمد – حسن علي كرم الله
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل