; رسالة الأرض المحتلة.. القصة الكاملة لعدوان اليهود على المسجد الأقصى | مجلة المجتمع

العنوان رسالة الأرض المحتلة.. القصة الكاملة لعدوان اليهود على المسجد الأقصى

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 18-فبراير-1986

مشاهدات 71

نشر في العدد 755

نشر في الصفحة 32

الثلاثاء 18-فبراير-1986

وصلتنا الرسالة التالية من فلسطين المحتلة تروي التفاصيل الكاملة لعدوان اليهود الأخير على المسجد الأقصى بالقدس، وتصدي المسلمين ودحرهم لهذا العدوان، واستعدادهم للتضحية بأرواحهم في سبيل منع اليهود من تدنيس المسجد مرة أخرى.. وهذا هو نص الرسالة:

قبل حوالي شهر، حاول عدد من أعضاء الكنيست الإسرائيلي الدخول إلى المسجد الأقصى، وأرادوا الدخول إلى المسجد الأقصى القديم فرفض حراس المسجد «المسلمين» أن يسمحوا لهم بالدخول، وقاموا بإصدار نداء إلى مسلمي القدس من خلال مكبرات الصوت فسارع المسلمون من جميع أنحاء القدس إلى المسجد الأقصى المبارك، وقاموا بمظاهرة ضخمة قاموا خلالها بطرد أعضاء الكنيست من المسجد، فأثار هذا العمل أعضاء الحكومة الصهيونية، وأصدروا قرارًا بأنهم سيعاودون الزيارة، يوم الثلاثاء 14/يناير/1986، فعلم الشباب المسلم في الجامعات والمعاهد والمساجد بنيّة أعضاء الكنيست زيارة المسجد الأقصى مرة أخرى، فكان أن اتخذوا خطوة جريئة وتوجهوا، منذ صباح يوم الثلاثاء 14 يناير، ومن الساعة السابعة صباحًا، جماعات متتالية إلى ساحات المسجد الأقصى، حيث كان جنود الاحتلال يسجلون أسماءهم وأرقام هوياتهم قبل دخولهم الحرم القدسي الشريف، واستمر تدفق الشباب المسلم من الجامعات والمعاهد والمساجد إلى المسجد حتى الساعة التاسعة والنصف من صباح ذلك اليوم حيث منع دخول أي شخص بعد ذلك إلى المسجد، وبعد ذلك بدقائق وصل 11 عضوًا من أعضاء الكنيست الإسرائيلي ودخلوا المسجد من باب المغاربة تحت حراسة أعداد كبيرة من الجنود المدججين بالمدافع الرشاشة والهراوات وأنابيب الغاز الخانق والدروع الواقية، ووصل عدد الجنود اليهود أكثر من 250 جنديًّا، فوقف الشباب المسلم وتراصوا بجوار بعضهم وأقاموا سدًّا بأجسامهم وأيديهم متشابكة وذلك لمنع هؤلاء اليهود من الدخول، كان الشباب المسلم الذين معظمهم من شباب الكتلة الإسلامية في جامعة النجاح وجامعة بيرزيت وجامعة الخليل وبعض المساجد كانوا يرددون الهتافات:

خیبر خیبر یا یهود

جيش محمد سوف يعود

القدس لنا لا للظلمة

والويل لهم في الملتحمة

بالروح بالدم نفديك يا أقصى

فلما رأى أعضاء الكنيست إصرار الشباب المسلم على منعهم من الدخول انتقلوا إلى باب آخر وحاولوا الدخول إلى مبنى الأقصى القديم، فقام الشباب المسلم بصدهم أيضًا بالرغم من كثافة الحرس حولهم، وهم عزل إلا من إيمانهم.

وقد حاول بعض الشباب الوصول إلى سماعات المسجد وتوجيه نداء إلى مسلمي المدينة للدفاع عن الأقصى الشريف، إلا أن جنود الصهاينة كانوا قد قطعوا التيار الكهربائي عن المسجد.

فلما رأى أعضاء الكنيست الصهيوني إصرار الشباب المسلم على موقفهم قرروا مغادرة المسجد وعادوا على أعقابهم خاسرين، في أعقاب ذلك وصل بعض رجال الأوقاف الإسلامية فأخذ المصلون يهتفون في وجوههم «لا تصريح بعد اليوم».

ثم انطلق المصلون، وهم الشباب المسلم وعدد من رجال مدينة القدس ونسائها وأطفالها، انطلقوا في مظاهرة عنيفة استخدموا فيها الحجارة والزجاجات الفارغة، فقام جنود الاحتلال بإطلاق القنابل المسيلة للدموع، وهاجموا المتظاهرين بالهراوات وأعقاب البنادق مما أدى إلى إصابة العديد من الشباب المسلم بجروح وكسور، وأصيب عدد آخر بالإغماء نتيجة للغاز الخانق والغاز المسيل للدموع، وقد اضطر الشباب المسلم إلى إنهاء المظاهرة وخاصة بعد وصول أعداد كبيرة من الجيش الصهيوني، حيث وصل إلى حوالي 400 جندي في مقابل حوالي 400 شاب، وقد اعتقل 18 شابًّا، وما زالوا حتى كتابة هذه الرسالة رهن الاعتقال.

وتقوم الشرطة الإسرائيلية بالبحث عن الذين قاموا بمنع أعضاء الكنيست من دخول المسجد الأقصى المبارك من خلال الصور التي التقطتها الشرطة لعدد من الشباب.

ويختتم كاتب الرسالة الذي يمثل التيار الإسلامي في الأرض:

ونحن بدورنا نقول: إن المسجد الأقصى المبارك هو مسجدنا نحن المسلمين وهو مكاننا المقدس، ومكاننا فقط وليس فيه مكان لشخص غير مسلم على الإطلاق، وسوف نعمل بكل قوة على منع دخول أي يهودي إلى المسجد ولو كلفنا ذلك أرواحنا فما أهون أرواحنا نبذلها رخيصة في سبيل الله.

ولن نسمح على الإطلاق أن يشاركنا شخص غير مسلم في مسجدنا.

الرابط المختصر :