; مساحة حرة (1874) | مجلة المجتمع

العنوان مساحة حرة (1874)

الكاتب أحد القراء

تاريخ النشر السبت 24-أكتوبر-2009

مشاهدات 53

نشر في العدد 1874

نشر في الصفحة 62

السبت 24-أكتوبر-2009

رسالة الأزهر

للأزهر الشريف رسالة عظمى ومكانة كبرى في واقع وقلب الأمة الإسلامية في شتى بقاع الأرض والأزهر منارة قائمة ودائمة للعلم والعلماء، ولقد خرج الأزهر الشريف أجيالا تلو أجيال ينشرون تعاليم الإسلام الحنيف في أنحاء العالم كافة، ولهم بصمات ووقفات يشهد لها التاريخ. 

وللعالم الأزهري دور فعال ومؤثر في قضايا أمته، وهذه الأيام أثار شيخ الأزهر قضية النقاب والحجاب، والكل يصب في موضع واحد وهو الحفاظ على كرامة المرأة المسلمة ومظهرها وأنا أكره الخوض في قضايا حسمها علماء أجلاء من قبل وعلى دعاة اليوم أن يكون لديهم الفقه الدعوي، وللأسف واقع المسلمين مخجل ومخز، والمسلمون منهزمون في مجالات شتى، فلا نحارب من أرادت أن تتنقب أو أرادت أن تتحجب، ونترك هذا الأمر لـ ساركوزي وأمثاله، ونركز نحن المسلمين على نشر الفضيلة بأسلوب واضح نظيف، ويؤلف بين القلوب ويشجع على الحشمة والالتزام. 

ونوجه النصح للقائمين على الإعلام بعدم محاربة المتدينين سواء من الرجال أو النساء، فلا يوصف الملتزمون من الرجال أو النساء بأنهم إرهابيون أو يوصف الشيوخ المعممون بالسذج أو المنحرفين تحت عمامتهم البيضاء، فلا يصح هذا من أمة تحمل رسالة خالدة إلى العالم أجمع.

م. أحمد عبد السلام

عضو نادي الأهرام للكتاب

غزة.. إمارة النور والتحرير

لا أظن أن هناك سببًا يدعو محمود عباس - رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته - إلى وصف غزة بإمارة الظلام، إلا إحساسه بالعجز أمام كل المحاولات التي قادها هو وفريقه، وقادتها «إسرائيل» لاستعادة أمجادهم المتوهمة الغابرة في غزة.. يشعر عباس بالأسى لفشله في نيل ماربه في غزة، فيستعيض عن ذلك بكلمات صارخة يظن أنها ستعيد له هيبته ومكانته التي اهتزت كثيرًا خلال الأشهر المنصرمة سيما بعد فضيحة جولد ستون..

إسرائيل بكل ما أوتيت من قوة وجبروت، وبمساندة القريب والبعيد لم تنجح في تقويض غزة، ولا حتى مجرد إضعاف عزيمتها، فكيف سينجح عباس ضعيف الإرادة والمنطق في أقل من ذلك؟ لو كان قادرا على شيء لقدر على مواجهة فضائح «الإسرائيليين» له حينما هددوه بكشف حقيقة موقفه إزاء الحرب في غزة..!

لم يكن جديرًا بالرئيس الذي يتجاهل العالم بأنه فاقد لشرعيته وما زال يصفه بالرئيس الفلسطيني أن يصف من يسعى للتصالح معهم تحت رغبات تهدئة الوضع بأنهم إمارة الظلام.

غزة التي صمدت تحت قصف عنيف وتمنعت أمام همجية رعاع صهيون.. 

غزة التي توحدت تحت إرادة المواجهة والمقاومة..

غزة التي استعصت على كل محاولات نبش الفتنة من الداخل والخارج...

غزة التي لم تنتفض ضد حكومتها كما كان مؤملا - بعد وصفها بأنها من جلبت لهم الحصار.

غزة التي تقوم على توفير لوازم الحياة الأكثر من مليون ونصف المليون مواطن رغم حصار الجو والبر والبحر.

غزة التي ما زالت تضخ الحياة في مدارسها وجامعاتها، وأسواقها، ومنتدياتها وشوارعها رغم محاولات خنقها..

غزة التي تستطيع أن تلبس أطفالها أثواب الفرح والسعادة رغم رائحة الموت والحزن في أنحائها.. 

غزة التي قضت على تجارة المخدرات والآفات التي روج لها بلا انقطاع في السابق..

غزة التي تخرج سنويًا آلافًا من حفاظ كتاب الله تعالى بكل فخر واعتزاز.

غزة التي يرأس حكومتها رجل يخطب الجمعة ويؤم الصلاة بما يحقق فيه إمامة الدنيا وإمامة الدين.

غزة التي أضاءت ليل الهزيمة والخذلان الذي اعتدنا عليه...

وغزة التي ستكون منطلقا للنصر والتحرير..

غزة تلك.. تستحق أن تلقب ب إمارة النور والتحرير..

د. منذر عرفات زيتون

أيها المسلم

أيها المسلم، قبل أن تعوقك العوائق وتحول بينك وبين إخوانك الحوائل وقبل أن يفوت الأوان ويصير الزمان وقبل أن يضيق الوقت مع رحبته وسعته وتتركك الأيام مقطوع الأيدي ومفصول الجناح، استعد لمساعدة إخوانك، أولئك الذين يضحون بالمئات والآلاف ولا قيمة لدمائهم لدى العالم يشردهم إخوان القردة والخنازير على مرأى ومسمع من الدنيا، لتوسيع نطاق دولتهم المزعومة على حساب إخوانك العزل الذين ليس لهم جرم إلا الإيمان بالله ثم الصد والدفاع عن المقدسات الإسلامية.

إن الأعداء يرون أنه حق لهم أن يعيشوا حياتهم هادئين، وأحاطوهم إحاطة السوار بالمعصم، وحتى إخوانك يا مسلم يشاركون في قتلهم وتشريدهم، ويغلقون عليهم حدودهم، ولا يبالون كيف تعامل معهم ألد أعدائهم بقذف القنابل الفسفورية والأسلحة الفتاكة.

الم يهتز قلبك حينما رأيت أطفالًا وصبيانا مضرجين في دمائهم، ألم تذرف عيناك وأنت تنظر إلى بيوتهم ومساجدهم ومدارسهم قد هدمت، ولا أثر لمسكنهم. احمدت نار العقيدة في قلبك؟ أم جذوة الإيمان انطفأت بين جنبيك؟ يا لها من ذلة وهوان وقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يكون المسلمون كلهم كالبنيان إذا اشتكى عضو منه تداعى له سائر جسده أما وجدت لهم أي رقبة في قلبك؟ إن هزيمتهم هزيمتك وانتصارهم انتصارك افتح عينيك وانهض من سباتك، ألم يأن لك أن تحدد إيمانك؟ فلا أسلحة أقوى من سلاح الإيمان، ألم يأن لك أن تقاوم عدوك بروح إيمانية استشهادية؟ فإن حياة الحر في الدنيا جهاد، ففيه النور يبدو والفلاح، ما خلقتم للدنيا وإنما الدنيا خلقت لكم، ولكنكم خلقتم الآخرة، وقد قال القائل:

لا فوز لهم وليس أمان             ولا دنيا لمن لم يحيي دينا

ومن رضي الحياة بغير دين       فقد جعل الفناء لها قرينا

السيد سحبان 

ثاقب بهكلي الندوي

القطب العالمي الجديد

تشهد الساحة العالمية اليوم تغييرًا سريعًا لمعايير القوى فأثناء الحرب الباردة كان القطبان العملاقان روسيا وأمريكا يثيران حالة الخوف والفزع من احتمالات اندلاع حرب نووية وبعدها تفكك الاتحاد السوفييتي وتقهقرت روسيا إلى قوة هامشية، وتركت الساحة القوة واحدة عظمى هي أمريكا تسود العالم، وتضع معايير جديدة وغريبة على عُرف العلاقات الدولية التي من أهمها: إذا لم تصبح صديقي وحليفي فانت عدوي، ومع الانفتاح التام على العالم بعد غياب طويل، بات من الواضح أن قطبا جديدا وعملاقا ذا ثقل اقتصادي وسكاني وعسكري بدأ يظهر على الساحة يتمثل في الصين.

فالصين من وجهة نظري تتوافر فيها كل مقومات الدولة العظمى، فهي تضم ثلث أنفاس العالم، كما أنها تملك من الأسلحة التقليدية والنووية ما يجعلها قادرة على ردع أي هجوم أو تهديد لأمنها القومي، وأيضًا مساحتها الشاسعة وموقعها الإستراتيجي على الكرة الأرضية.

والصين لا تتبع الطرق التقليدية لإظهار القوة كما يحدث من معظم الدول العظمى فهي تحاول أن تسيطر على مجريات الاقتصاد العالمي بكل الطرق واللافت للنظر، أنه في السنوات الأخيرة بدأ البائعون الصينيون المتجولون ينتشرون في كل العالم، وهنا في اليونان.. انتشروا بشكل كبير جدا، يبيعون الأدوات المنزلية والشخصية ولعب الأطفال.. كما تنتشر محلات البيع الصينية تشينا تاون وفي مصر، تتجول البائعات الصينيات من بيت إلى بيت ومن باب إلى باب يبعن الملابس النسائية بأسعار خيالية.

والسؤال الذي يفرض نفسه هل نحن - كمجتمعات عربية - مستعدون للتعامل مع هذا العملاق الجديد؟ هل نحن مستعدون للتعايش مع الأعداد الكبيرة من الصينيين وما يحملون معهم من عادات وتقاليد وسلوكيات غريبة على مجتمعاتنا؟ ما أبعاد التغييرات الاجتماعية والاقتصادية وحتى السلوكية المحتملة نتيجة عيش الصينيين في مجتمعاتنا؟

سامي جاهين

كسانثي - اليونان

الرابط المختصر :