; رسالة القاهرة... تطورات مذهلة.. في العلاقات بين مصر وإسرائيل | مجلة المجتمع

العنوان رسالة القاهرة... تطورات مذهلة.. في العلاقات بين مصر وإسرائيل

الكاتب مراسلو المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 20-ديسمبر-1977

مشاهدات 74

نشر في العدد 379

نشر في الصفحة 9

الثلاثاء 20-ديسمبر-1977

وقعت تطورات مذهلة في الانفتاح بين مصر وإسرائيل ومصر هي الدولة التي استشهد منها ٦٠ ألف مصري في الحروب ضد إسرائيل. وتمثلت هذه التطورات في واقعتين:

1- ألقى الأستاذ الإسرائيلي أموس بير ليميتور محاضرة في أكاديمية ناصر العسكرية.. وكان موضوع المحاضرة العلاقات بين المدنيين والعسكريين في السياسة الإسرائيلية وقد استمع إلى المحاضرة عدد كبير من قادة الجيش المصري.. والجدير بالذكر أن أكاديمية ناصر من أرقى المعاهد العسكرية في مصر . الأستاذ الإسرائيلي يعمل حاليًا في أمريكا حيث يحاضر حاليًا في جامعة واشنطون كأستاذ للعلوم السياسية.. 

2- وصل إلى القاهرة خمسة من الصحفيين الإسرائيليين بالإضافة إلى مندوب عن التلفزيون الإسرائيلي. وقد فوجئت بهم كل الأجهزة المختصة حيث إنهم وصلوا بدون تأشيرة دخول.. وبعد الاتصال برئاسة الجمهورية تم السماح لهم بالدخول بل وتم إكرامهم في المطار بطريقة مبالغ فيها.. 

رجل الشارع المصري يعلق على هذه الواقعة قائلًا: إن هذه الواقعة التي لم تحدث من قبل إطلاقًا فيها إهانة شديدة لكرامة مصر ودليل لا يقبل الشك على أن حكامها قرروا المضي قدمًا في سبيل إرضاء إسرائيل بأي ثمن. فجميع القوانين الدولية تخول للسلطات المصرية بل لكل سلطة في أي بلد إعادة كل من يصل إلى البلاد بدون تأشيرة دخول على أول طائرة؛ فلماذا وافقت مصر على السماح لهؤلاء الصحفيين الذين وصلوا إلى البلاد بطريقة لصوصية على الدخول؟؟ 

ويقول رجل الشارع المصري: إن دخول البلاد دون تأشيرة لا تمنح إلا لأقرب الأصدقاء.. فهل اعتبرنا هؤلاء الإسرائيليين كذلك؟؟ انتشرت نكتة بسرعة في الشارع المصري تقول: إن هؤلاء الإسرائيليين دخلوا دون تأشيرة لأن رئيس الجمهورية لا يهمه الإجراءات- أعلن رئيس الجمهورية من قبل أنه لا تهمه إجراءات أي مؤتمر يعقد بين مصر وإسرائيل- 

رجل الشارع المصري يقول: إن هدف إسرائيل الأساسي ليس التوسع أو الحدود الآمنة بل هو فقط الانفتاح على الدول العربية وفي مقدمتها مصر حتى تستطيع بإمكانيات اليهود الهائلة السيطرة على المنطقة اقتصاديًّا وللأسف فقد بدأ اليهود في تحقيق حلمهم الكبير.

وضاع يوم من الإنتاج. 

رجل الشارع في مصر يتعجب من تعطيل المصالح والهيئات الحكومية من أجل إخراج موظفيها في مظاهرة تأييد للرئيس السادات وقد حدث نفس الشيء في الجامعات والمدارس ويقول رجل الشارع: إن رئيس الجمهورية كان يحرم دائمًا تعطيل الإنتاج لأي سبب؛ فلماذا وافق على تعطيل الإنتاج في هذا اليوم؟ مجرد سؤال يطرحه رجل الشارع المصري؟؟؟

الرابط المختصر :