; بريد القراء (1068) | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء (1068)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 28-سبتمبر-1993

مشاهدات 78

نشر في العدد 1068

نشر في الصفحة 62

الثلاثاء 28-سبتمبر-1993

رسالة شوق إلى «المجتمع» من بلاد اليمن:

أستاذي الفاضل/ أسطر إليكم حروف رسالتي هذه وكلي أمل في أن تصل إليكم وأنتم بأتم الصحة والعافية، تنعمون بنعمة الإسلام العظيم ونعمة الإيمان القوي في ظل الأخوة الوارفة، تحدون مسيرة الركب الحضاري الإسلامي عبر مجلة الخير والفكر الإسلامي «مجلة المجتمع»، آملًا من الله أن يجمعنا وإياكم في دار كرامته، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

أستاذي وإخواني الكرام، من على أرض مأرب ومن عمق الصحراء، تطير هذه الحروف متجهة إلى أرض الكويت «كويت الخير»، محملة بالتهاني والتبريكات، ومعطرة بالمسك والياسمين، مهدية تهانينا إلى كل أخ لنا فيها عاملٍ في حقل الدعوة الإسلامية، باذلٍ ماله ووقته لله لا لغيره، وأخص بالذكر الذين عرفتهم من خلال صفحات المجلة: الياسين، البشير، النوري، القطان، المذكور، النشمي، البلالي، الأصبحي، الخضر، المنصور... وغيرهم.

أستاذي: يعتصر قلبي ألمًا لغياب مجلة المجتمع عن أرض اليمن من الأكشاك والمكتبات، فبت أترقبها بفارغ الصبر، وأدعو الله أن ينتقم ممن تسبب في قطعها عن قرائها من الشباب الذين يترقبونها بين الحين والآخر ليتعلموا من خلال صفحاتها كل مفيد، ولا مبالغة إن قلت إنها واحة الأسبوع الصحراوي، وبرج لمراقبة الواقع والأوضاع، ومتابعة الأحداث في أسبوع، وشربة باردة تشفي غليل العطشان في حر الصيف الساخن؛ فهي شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها. ذلك لأنها تتصف وتمتاز بعدة صفات أجملها في الآتي: (1) الطرح الموضوعي، (2) الفكر الإسلامي الأصيل، (3) الجمع بين الأصالة والتجديد، (4) التحليل من منظور إسلامي، (5) شموليتها لجوانب وقضايا حياة المسلم، (6) فضحها لمخططات الأعداء من يهود ونصارى، (7) تغطيتها لجراح جسد الأمة الإسلامية، (8) مواقفها الإيجابية من كل قضية جديدة، (9) الأسلوب الحسن الذي يرضي كل قطاعات الأمة، ولربما قلت بمعنى آخر: «إقبال جميع قطاعات الأمة على قراءتها ولا مبالغة في ذلك...».

لذلك ازداد شوقي إليها وانتظرت عساها أن تخرج، فوجدت نسخة رمضان 1412هـ، ولكن للأسف لم أجد ما يكون اشتراكًا فيها حتى تصلني، فبقيت بين لهيب الشوق وقلة ذات اليد، وبعدها مر عام كامل وأنا أسأل الله أن يمد لي بقناعة أوفر بها ما يسدد الاشتراك، وقبل أيام من أيام الحج، إذ بمجلة المجتمع بنسخة جديدة بتاريخ رمضان 1413هـ، فيها الشيخ ياسين عبدالعزيز، أمد الله في عمره وعمر مجلتنا والقائمين عليها وبارك في وقت الجميع، فازداد شوقي كذلك زيادة.

أستاذي الفاضل: معذرة عن الإطالة، ولو أخذت من وقتك شيئًا من الوقت، فمن كثرة اشتياقي إلى المجلة جادت قريحتي بهذه الأبيات التي أسأل الله أن تنال رضاه عنا أولًا، ثم إعجابكم، نظمتها مع إشراقة الفجر، وأنا هناك في مزرعتي حيث الجو الهادئ الذي يشوبه صوت آلة رفع الماء، وتزينه أغاريد وصفير العصافير وهديل الحمام؛ جو يساعد على التفكير والتفكر في أحوال الأمة والعالم أجمع، قلت فيها:

طربي إليك مجلتي                                                  طرب الغريب لأوبة

فلقد فقدتك ها هنا                                             في أرض مأرب بلدتي

أمجلتي دومي لنصر الأمة                                    أمجلتي دومي لنشر العفة

كانت صحائفك الملاح تهزني                                وكلامك الخلاب يقرع مهجتي

كنت لنا زادًا ينير طريقنا                                     ويك المهلهل ناشرًا للدعوة

والخضر فيك سياسة قد خطها                       والأصبحي يدير فصل الواحة

ولأحمد المنصور فيح رسالة                               من عمق جرح مستدر الدمعة

كل يسطر للأنام تحية                                         أنعم بقوم يدعمون مجلتي

ومجلتي وشوقي إليها أعظم من هذه الأبيات المعتمدة على معلومات من القراءات السابقة لـ«المجتمع» على مدى سبع سنوات من قبلي شخصيًا.. لذلك كان فراقها قاسيًا والشوق إليها أعتى من ريح عاتية.

وفي الأخير أهديكم تحياتي خاصة وإخواني عامة، وأبلغكم مني ومنهم مليون مليون سلام... وإلى لقاء آخر إن شاء الله تعالى.

سعود عبد الرحمن سهيل

مأرب – اليمن

المحرر: إن شاء الله سوف توزع مجلة المجتمع في أسواق اليمن خلال أيام قليلة.


ردود خاصة:

  • القارئ الأخ غريب زين العابدين - الجزائر - ولاية الوادي:

نشكر لك عاطفتك الحارة نحو مجلتك «المجتمع»، مجلة كل المسلمين، ونحن نسعى دائمًا إلى أن نرتقي بما نقدم فيها لتكون دائمًا في خدمة قضايا المسلمين، ومنبرًا للكلمة الهادفة والخبر الصادق والتقرير المعبر عن الواقع. وأما عن إرسال مجلة المجتمع، فنفيدكم بأن قيمة الاشتراك السنوي في المجلة هو 20 دينارًا كويتيًا أو ما يعادلها بالعملات القابلة للتحويل.

  • القارئ الأخ محمود الرفاعي - السعودية – حائل:

نشكر لك متابعتك لمجلتك «المجتمع»، وثقتك فيها، ونسأل الله أن نكون عند حسن الظن، وأن يجعل عملنا خالصًا لوجهه الكريم، كما نشكر حسن توجيهك لنا في مراعاة الدقة اللغوية عما جاء تحت عنوان «آلام قلم وكلمات أمل - المعاناة الحادية عشرة» - ونرجو ألا تزيد معاناتك من التصحيح في الأعداد القادمة.

  • القارئ الأخ علي الغزلان - السعودية – الرياض:

رسالتك بخصوص مجلة المجتمع وملحوظاتك المدونة عن العدد 1064 سوف تنشر في العدد القادم، وشكرًا لك على متابعتك لنا..

  • القارئ الأخ ذيب حسين الشمري - السعودية – الخفجي:

نشكرك على حسن ظنك فينا ونسأل الله أن يعيننا على أداء المهمة وتحقيق الصلة بين القارئ المسلم وصحافته، ونتمنى أن ترسل لنا مشاركة أخرى حتى نتمكن من نشرها.

  • القارئة الأخت جميلة نوري – مدرسة بنات هولاكهي – الهند:

وصلت رسالتك، وشكرًا لك ولزميلاتك على حسن ثقتكن في مجلة «المجتمع»، وأما عن مشاركتك فقد حولت إلى محرر الاستراحة، ونأمل أن ترى طريقها للنشر قريبًا.

تنويه:

نلفت نظر الإخوة القراء أن تكون الرسائل موقعة بالكامل، ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشةً أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق اختصار الرسائل، كما تحتفظ بحق عدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيلة باسم صاحبها واضحًا.


السينما وهدم الأخلاق

السيد رئيس التحرير:

تحت عنوان «الصحافة ونبض المجتمعات المسلمة»، للأخ محمد توفيق الواعي، وفي العدد 1063 والذي صدر بتاريخ 7 ربيع الأول 1414هـ، والموضوع يتحدث عن مقال تناولته جريدة الوطن في ملحقها «مجلة الوطن» بتاريخ 24 صفر 1414هـ تحت عنوان «السينما العربية لماذا لا تناقش الجنس؟!»

إنني في هذه السطور أضع يدي على يد كاتب المقال وأحيي فيه صحوته وغيرته على دينه، وإنه لمن الواجبات الإسلامية المفروضة على كل مسلم إنكار المنكر، قال رسول الله ﷺ: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه، وإن لم يستطع فبقلبه...» فالواجب على كل مسلم أن ينبري بما يمتلكه من الطاقات للرد على كل ما يمس الإسلام وشريعته بأي خدش مهما كان صغيرًا، وخصوصًا إذا كان في مجتمعنا الإسلامي، فما بالك إذا كانت القضية من أخطر القضايا التي تدمر الأخلاق، وتهدم الفطرة الإنسانية.. وتخدش الحياء وتقضي على العفة ألا وهي قضية إباحة الجنس في السينما.

جعفر أحمد الجشي

المملكة العربية السعودية


الزواج من الخادمة ليس حلًا!

الفاضل / رئيس تحرير مجلة «المجتمع»

أولًا: جزاكم الله خيرًا على ما تنشرونه في مجلتكم والتي تعتبر بحق رائدة في الإعلام الإسلامي المعاصر.. ثبتكم الله وسدد خطاكم وأعانكم.

ثانيًا: قرأت في مجلتكم بتاريخ 8 صفر 1414 الموافق 27/7/93 العدد 1059 مقالًا بعنوان «اعترافات زوج»، وكان الكاتب في نهاية مقاله يود معرفة من المخطئ ومن الملوم مما سطرته يده في هذا المثال، وأحببت التعقيب عليه. ولكم جزيل الشكر.

الموضوع:

الأخ الفاضل / زوج غير نادم، تحية طيبة وبعد:

قد قرأت ما كنت كتبته وأرجو أن يتسع صدرك لما سأقوله لك.. لا شك أن زوجتك كانت على خطأ كبير:

أولًا: حين أرغمتك «نفسيًا» على الموافقة على سفرها والأولاد.

ثانيًا: حين عصت أمرك وزادت في مدة السفر مستغلة بعدك عنها وعدم استطاعتك التصرف.

ثالثًا: حين تركتك والخادمة في المنزل هذه المدة الطويلة، وتجاهلها لأمر الشرع والغيرة النسائية.

وفي رأيي أن زواجك من الخادمة لم يكن حلًا صحيحًا لتأديب زوجتك مع قولنا إن الزواج أفضل بكثير مما قد يوقعه الشيطان في نفسك، وذلك:

أولًا: لو أنك حين أحسست بحاجتك لزوجتك هددتها تلفونيًا برغبتك الصادقة في الزواج لرأيتها أتت إليك على متن أول طائرة ولما استهترت بك كما فعلت.

ثانيًا: موضوع زواجك من الخادمة هل تعتقد أنه درس بشكل كافٍ؟ وهل استخرت الله تعالى فيه؟ وهل شاورت فيه من تثق فيهم بشكل كافٍ؟

ثالثًا: موضوع الكفاءة في الزواج عدد المجتمع 1059.. قد بحثه العلماء بحثًا كافيًا وشافيًا حتى إن منهم من شدد في هذا الأمر، ورأى كفاءة النسب ضرورية للزواج، وحتى لو تركنا هذا الأمر، لا شك أن هناك من يقول إنها مسلمة ويكفي ذلك، ونحن نعلم أن معظم الوافدين من الخدم يندر من يوجد بينهم المتمسك بدينه وعقيدته حتى يصبح زواجك منها لأنها صاحبة دين على أقل فرض.

رابعًا: حين فكرت في الزواج وأصررت عليه، ألم تفكر في وضعها مستقبلًا وأنها زوجة وأم أولادك، وكيف سينظر أبناؤك من زوجتك الأولى إلى زوجة أبيهم التي كانت تخدمهم وتخدم أمهم في يوم من الأيام؟ وربما عيروا إخوانهم من أبيهم بذلك مستقبلًا.

ولقد كنت قرأت أن رجلًا قد حدث أبناءه قائلًا: إني قد أحسنت إليكم قبل ولادتكم ومن بعد إنجابكم، فقالوا: قد عرفنا إحسانك بعد ولادتنا، فكيف أحسنت إلينا قبل ولادتنا؟ فقال الأب: اخترت لكم أمًّا لا تعيرون بها.

فالزواج كما تعلم ليس مجرد نزوة، ولكنه بيت وأولاد ومسؤولية ومشاركة في المجتمع واندماج وراحة وسكن وكل شيء. وكان الله في عون الجميع.

أم أسامة الكمالي - سلطنة عمان


المستشرقون وعلاقتهم بالاستخبارات

بقلم: عبد الله بن عبد العزيز أبا الخليل - السعودية

قد يكون من السابق لأوانه أن يذهب البعض إلى أن هذا موضوع قد استهلك، ولو أصبح هذا المذهب فهو لا يعنيني، وإنما أردت المشاركة في إماطة اللثام عن دور يتناوب هؤلاء القوم على تنفيذه، وهو دور خطير إن ثبت فلا شك أنهم جاءوا من أجله لكنهم ستروه بما يلوون به ألسنتهم من الكلمات الرنانة التي نفخوها في أبواق أصبح دورها فيما بعد ترديد هذه الكلمات، وهذا الدور كما أسلفت هو الجاسوسية عن طريق البعثات الدبلوماسية وأجهزة الاستخبارات، ولم يعد ذلك سرًّا فقد صرح الصهيوني «حاييم هيرتزوغ»(1) عندما كتب لصحيفة صهيونية حمل فيها البعثات الدبلوماسية وأجهزة الاستخبارات الأمريكية المسؤولية لظهور حركة اليقظة الإسلامية(2)، وذلك لتقصيرها في الدور المنوط بها، وهذا يوصلنا إلى أن المستعمرين لم يخرجوا بعد من بلدان العالم الإسلامي. فقد بقي الاستعمار الفكري المتمثل في المستشرقين، فقد قامت الدول الاستعمارية بتجنيدهم كخبراء وجواسيس في جيوشها وبعثاتها الدبلوماسية المنتشرة في العالم الإسلامي(3) من أجل إعدادهم للقيام بهذا الدور الخطير، وهذا بحد ذاته يكشف عن نيات ظلت مجهولة ردحًا من الزمن، ولم يعد غريبًا ما ذكره د. مصطفى السباعي عندما التقى بعدد منهم، حيث التقى بالبروفيسور «أندرسون» رئيس قسم الأحوال الشخصية في جامعة لندن، وكان من أركان الجيش البريطاني في مصر خلال الحرب العالمية الثانية، والتقى أيضًا برئيس قسم الدراسات الإسلامية والعربية وهو يهودي كان يعمل في دائرة الاستخبارات البريطانية في ليبيا خلال الحرب العالمية الثانية(4)، ويا ليت شعري ما العلاقة بين اليهود والعلوم الإسلامية؟ إن كان حرصًا على المعرفة فلمَ؟ وإن كان إعجابًا فليس بصحيح؛ لأن من أعجب بشيء فقد أحبه، وهناك أيضًا بلاشير وماسينيون، وهما من شيوخ المستشرقين في فرنسا وكانا يعملان في وزارة الخارجية الفرنسية (5).

والسؤال: ما الدافع لعملهم في وزارة الخارجية؟ والإجابة بكل بساطة تكمن في تتبعهم أخبار العرب والمسلمين على وجه الخصوص، وذلك عن طريق القنوات الدبلوماسية، وقد أثبتت الوثائق تورط بعض أساتذة الجامعات الأمريكية المشهورين في المخابرات الأمريكية، ومن هؤلاء المستشرق «ريتشارد ميتشل» الذي كتب رسالته للدكتوراه بجامعة برنتسون عن جماعة الإخوان المسلمين. ومما يؤيد ذلك التعاون الوثيق بين المخابرات الغربية ومراكز دراسات الشرق الأوسط في الغرب (6).

وكما أسلفت من قول السباعي فقد ذكر من خلال لقاءاته بهم أن جمهورهم لا يخلو من أن يكون أحدهم قسيسًا أو استعماريًا أو يهوديًا وقد يشذ عن ذلك أفراد (7)، ومن هنا فإنا لا نشك مجرد شك في ضلوعهم في المخابرات وجمع المعلومات، قد يغضب من يغضب ويقول: إنهم ليسوا جميعًا على هذه الصفة وإنما منهم رجال أسلموا، ونرد عليهم بالقاعدة الفقهية المشهورة التي تقول: «العبرة بالغالب، والنادر لا حكم له».

هوامش

 (1) يهودي كان يعمل سفيرًا في الأمم المتحدة.

(2) الاتجاهات الفكرية المعاصرة، د. علي جريشة، 11.

(3) دراسات في السيرة النبوية، محمد سرور زين العابدين، 156.

(4) الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم، 51.

(5) المصدر السابق، 156.

(6) رؤية إسلامية للاستشراق، 144 و145.

(7) الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم، ص 57.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

1647

الثلاثاء 24-مارس-1970

حَديث صَريح للشيخ محمد أبو زهرة

نشر في العدد 1

1420

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع القراء

نشر في العدد 2

1444

الثلاثاء 24-مارس-1970

مع القراء 1