; استراحة المجتمع العدد 1536 | مجلة المجتمع

العنوان استراحة المجتمع العدد 1536

الكاتب د. سعيد الأصبحي

تاريخ النشر السبت 25-يناير-2003

مشاهدات 67

نشر في العدد 1536

نشر في الصفحة 64

السبت 25-يناير-2003

الإخوة القراء

نأمل أن تأتينا اختياراتكم موثقة بحيث يُذكر المصدر الذي نقلت عنه، واسم صاحبه.

رسالة عاجلة

عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: «إن أبر البر أن يصل الرجل ود أبيه»، وعن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رجلًا من الأعراب لقيه بطريق مكة فسلم عليه عبد الله بن عمر وحمله على حمار كان يركبه، وأعطاه عمامة كانت على رأسه قال ابن دينار، فقلنا له أصلحك الله، إنهم الأعراب، وهم يرضون باليسير، فقال عبد الله بن عمر إن أبا هذا كان ودًّا لعمر بن الخطاب- رضي الله عنه- وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه»... 

الله أكبر، شباب الإسلام، هذا من أعظم بر الوالدين، فماذا نقول لمن لم يبر بوالديه فضلاً عن أن يبر بصديقهما؟! إن من بر الوالدين فهو على خير عظيم، وكم من شخص عق والديه، فلما ماتا قال: يا ليتني بررتهما، فيا من عنده أبواه أو أحدهما: اتق الله فيهما وأعظم لهما البر، ويا من مات والداه أو أحدهما: لا تنسهما من صالح دعائك، إن الوالدين فضلهما عظيم، فهما سبب وجودنا في الحياة، ومهما عملنا لهما فلن نؤدي حقهما، قال ﷺ: «لا يجزئ ولد والده إلا أن يجده مملوكاً فيشتريه فيعتقه» (رواه مسلم) اللهم أعنا على برهما..

عبد الله بن حنس البيضاني الحربي- القصيم

النبي.. والمعلم الأول

يقول الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله: وهذا المعلم المربي الكبير ﷺ الهادي الأمي البصير والرسول المبلغ المنير هو الذي تدين لتعليمه وتربيته أمم كثيرة وتبجله شعوب وأقوام مختلفة في شتى أنحاء المعمورة تعد بمئات الملايين تخضع لقوله وتسترشد بهديه، وتلتمس رضوان الله تعالى في اتباعه والاقتداء به.

● وقال أيضاً رحمه الله: ومن تأمل حسن رعايته للعرب مع قسوة طباعهم وشدة خشونتهم وتنافر أمزجتهم وكيف ساسهم واحتمل جفاءهم وصبر على أذاهم إلى أن انقادوا إليه والتفوا حوله وقاتلوا أمامه ودونه، أعز الناس عندهم آباءهم وأقاربهم، وآثروه على أنفسهم، وهجروا في طاعته ورضاه أحباءهم وأوطانهم وعشيرتهم وإخوانهم، وكان كل ذلك وأعظم منه منهم له ﷺ، وهو لم يمارس الكتابة والقراءة ولا طالع كتب الماضين ولا أخبار المربين السالفين... من تأمل هذا تحقق له بنظر العقل أنه المعلم الأول والنبي المرسل، وأنه سيد العالمين صلوات الله وسلامه عليه. 

● وقال كارليل في كتابه «حال العرب»: «هم قوم يضربون في الصحراء لا يؤبه لهم عدة قرون، فلما جاءهم النبي العربي أصبحوا قبلة الأنظار في العلوم والعرفان، وكثروا بعد القلة، وعزوا بعد الذلة، ولم يمض قرن حتى استضاءت أطراف الأرض بعقولهم وعلومهم».

  موسى راشد العازمي- الكويت

من رياض الحكمة

قال بعض الحكماء: مسكين ابن آدم لو خاف من النار كما يخاف من الفقر لنجا منهما جميعًا، ولو رغب في الجنة كما يرغب في الغنى لفاز بهما جميعًا، ولو خاف من الله في الباطن كما يخاف خلقه في الظاهر لسعد في الدارين جميعًا.

وقال حكيم: طلبت الراحة لنفسي، فلم أجد لها أروح من ترك ما لا يعنيها، وتوحشت في البرية فلم أرَ وحشة أقرب من قرين السوء، وغالبت الأقران فلم أر قرينًا أغلب للرجل من المرأة، ونظرت إلى كل ما يزل القوي ويكسره فلم أر شيئًا أذل له ولا أكسر من الفقر.

  • وقال واعظ: يا بن آدم بع دنياك بآخرتك تربحهما جميعًا، ولا تبع آخرتك بدنياك فتخسرهما جميعًا، وإذا رأيت الناس في خير فنافسهم.

● أربعة تؤدي إلى أربعة: الصمت يؤدي إلى السلامة، والبر إلى الكرامة، والجود إلى السيادة، والشكر إلى الزيادة.

قيل لحكيم: أي الرجال أفضل؟ قال: الذي إذا حاورته وجدته حكيمًا، وإذا غضب كان حليمًا، وإذا أعطى كان كريمًا، وإذا استُمنح منح جسيمًا، وإذا وعد أوفى، وإن كان الوعد عظيمًا وإذا شُكي إليه كان رحيمًا.

 أبو عبد الرحمن عبد الكريم بن أحمد

لماذا العداء؟

العداوة جبلة إنسانية وجهها الشرع الحكيم نحو الشيطان وحزبه، فقال تعالي محذرًا عباده الموحدين: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (فاطر: 6). جعل الكافرين أعداء لهم في كل آن، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ (الممتحنة: ۱) ، ولذا وجب علينا الحذر من اتخاذهم أولياء. 

والمسلم الحق لا يكاد يلقى طائفة من غير ملته حتى تغلي جوانحها بالعداوة نحوه وتزداد حنقًا عليه، قال تعالى ﴿{لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا (المائدة: ۸۲).

أما نحن- المسلمين- فإن الرحمة والمحبة والألفة ترفرف على كيان مجتمعنا الإسلامي كله، هكذا كان الرعيل الأول- رحمهم الله تعالى- فإذا دب خلاف طارئ فإنه سرعان ما يزول عند التذكير بميزان الشرع. ألا فليحذر الدعاة خاصة وطلاب العلم على وجه الأخص من التربص بعضهم ببعض، وتصيد الأخطاء، وتتبع العورات والزلات، حتى لا يقعوا فيما وقع فيه غيرهم من العداوة والخصام، ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا (الأنفال: ٤٦)، ومرد هذه الظاهرة إلى أمور عدة منها:

۱ – ضعف الإيمان.

۲ – نسیان عداوة الشيطان.

٤- عدم الانشغال بعداوة أعداء الله.

ولنضع نصب أعيننا قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ (الحجرات: ۱۰)، وقول الرسول: «مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر»، وقوله: «لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانًا».

  أحمد حجازي- السعودية

إجابة العدد الماضي

عمود الكلمات

1- مؤتة

 ٢ – تعرية 

٣ – الأنسولين 

٤ – اليقين

٥ – رقية بنت الرسول ﷺ

 ٦ – قصاص

٧- ماليزيا 

٨- النعمان 

۹ – ركام 

۱۰ – الوزغ 

۱۱ – أسطرلاب.

الأوائل

أول من سن القتل وجزاؤه

عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تُقتل نفس ظلمًا إلا كان على ابن ادم الأول كفل من دمها، لأنه كان أول من سن القتل» (مختصر صحيح مسلم) – الكفل: الحظ والنصيب.

 أول شهداء غزوة أحد

عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما – قال: لما حضرت أُحُد دعاني أبي من الليل فقال: «ما أراني إلا مقتولًا في أول من يقتل من أصحاب النبي ﷺ، وإني لا أترك بعدي أعز منك غير نفس رسول الله ﷺ، وإن علي دينًا فاقض، واستوص بإخوانك خيراً، فأصبحنا فكان أول قتيل، ودفنت معه آخر في قبره، ثم لم تطب نفسي أن أتركه مع آخر، فاستخرجته بعد ستة أشهر. فإذا هو كيوم وضعته غير أذنه، فجعلته في قبر على حدة». (رياض الصالحين).

أولى علامات الساعة

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: حفظت من رسول الله ﷺ حديثًا لم أنسه بعد، سمعته كله يقول: «إن أول الآيات خروجًا طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة على الناس ضحى، وأيهما كانت قبل صاحبتها. فالأخرى على إثرها قريبًا». (مختصر مسلم).

أوليات خليل الله إبراهيم عليه الصلاة السلام:

أول من خطب على المنابر.

أول من برد البريد. 

أول من استنجى بالماء. 

أول من اختتن.

أول من رفع قواعد بيت الله الحرام.

أول من يكسى يوم القيامة.

أول من ضرب بالسيف.

أول من استاك بالسواك.

أول من لبس السراويل

أول من هاجر بدينه من الأنبياء.

  رضا يوسف الجناني الخبر – السعودية

من أسماء السيف

إذا تعددت أسماء الشيء دلت على عظمته، ولله المثل الأعلى، فله ٩٩ اسمًا غير التي لا نعرفها، وقد قال النبي ﷺ: «وجعل رزقي تحت ظل رمحي، ولما كان السيف وسيظل رمزًا للجهاد وإعلاء دين الله، فقد تعددت أسماؤه حتى إن له ٣٠ اسمًا، كل واحد منها له معنى، ومن تلك الأسماء:

الصمصام: السيف الذي لا ينثني.

البارقة: السيف الذي له بريق.

الزالق: السيف سلس الخروج من الغمد.

المشمل: سيف صغير يشتمل عليه الرجل بثوبه.

الصفيحة: السيف العريض.

الحسام: السيف القاطع لأنه يحسم الدم أو يحسم العدو أي يقطعه عن منازله. 

المفقر: السيف الذي في متنه حزوز.

القشيب: سيف قريب العهد.

الأرقب: السيف غليظ المتن. 

الدائر: السيف الذي قدم عهده بالقتال.

الدوان: السيف الذي لا يقطع.

الساذج: السيف الذي نقش على نصله.

مهد: السيف الرقيق. 

اللهذام: السيف الحاد. 

الرضاب: السيف يقطع العظام.

الضلع: السيف به عوج. 

اليماني: سيف منسوب إلى اليمن. 

المدجل: السيف المطلي بالذهب. 

المذرب: السيف الذي ينقع في السم ثم يشحذ.

المعمد: السيف المستخدم في قطع الشجر وغيره.

أما اسم السيف فقد اشتق من الفعل ساف «أي هلك»، فالسيف إذًا سبب في الهلاك.

 أحمد محمد علي الجيزاني- الرياض 

في رحاب آية

قال الله تعالى: ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (الطلاق: 2، 3). وقال الرسول ﷺ عنها: «يا أبا ذر، لو أن الناس كلهم أخذوا بها كفتهم».

وقال ﷺ: «من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجًا ورزقه من حيث لا يحتسب».

وقال ابن مسعود رضي الله عنه: «أجمع آية في القرآن: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (النحل: ۹۹)، وإن أكبر آية في القرآن: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (الطلاق: ۲).

وعن ابن عباس رضي الله عنهما: «ينجيه من كل كرب في الدنيا والآخرة»، وقال الربيع ابن خثيم «أي من كل شيء ضاق الناس».

وقال ابن مسعود ومسروق: «يعلم أن الله إن شاء أعطى وإن شاء منع».

قال قتادة «مخرجًا»: «من الشبهات والأمور والكرب عند الموت»، ويرزقه من حيث لا يحتسب أي من حيث لا يرجو ولا يأمل.

 وروي أن ابنًا لعوف بن مالك الأشجعي أسر، فذهب إلى الرسول ﷺ يشكو إليه ويخبره بمكان ابنه، فجعل الرسول ﷺ يأمره بالصبر، ويقول له: إن الله سيجعل له فرجًا، وما هي إلا أيام حتى انفلت ابنه من أيدي العدو فمر بغنم لهم فاستاقها إلى أبيه، فذهب أبوه يستفتي الرسول ﷺ في الغنم، فقال له ﷺ: «اصنع بها ما أحببت». 

وعن عمران بن حصين قال: قال رسول الله: ﷺ «من انقطع إلى الله كفاه كل مؤونة ورزقه من حيث لا يحتسب، ومن انقطع إلى الدنيا وكله إليها».

وعن عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما – أنه كان خلف الرسول ﷺ يومًا فقال له رسول الله ﷺ: «يا غلام، إني معلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك لم ينفعوك إلا بشيء كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن يضروك لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف». 

وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «من نزلت به حاجة فأنزلها بالناس كان قمنًا ألا تسهل حاجته، ومن أنزلها بالله أتاه الله برزق عاجل أو بموت آجل» (قمنًا: أي جريرًا).

   من تفسيري ابن كثير والطبري

 اختیار: عبدالله سعيد باجبير- جازان

 

الرابط المختصر :