العنوان رسالة إلى الإدارة الأمريكية الجديدة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الجمعة 05-نوفمبر-2004
مشاهدات 38
نشر في العدد 1626
نشر في الصفحة 7
الجمعة 05-نوفمبر-2004
الثلاثاء الماضي الثاني من نوفمبر 2004م تابع العالم انتخابات الرئاسة الأمريكية، وبينما المجتمع ماثلة للطبع لم تعلن النتائج.
ويترقب العالم إعلان البيت الأبيض عن تفاصيل السياسة الأمريكية في المرحلة المقبلة، كما أن المنطقة العربية والإسلامية يحدوها الأمل في أن تشهد السياسة الأمريكية بعد هذه الانتخابات تغييرًا إيجابيًّا حيال قضاياها، ومن هنا فإننا نتوجه للرئيس الأمريكي الذي تم انتخابه بما يلي:
أولًا: لقد آن الأوان لأن تراجع الإدارة الأمريكية مجمل سياساتها حيال العالم العربي والإسلامي وأن تتوقف عن الدعم اللامحدود للعدوان الصهيوني الإجرامي المتواصل على الشعب الفلسطيني، وأن تدرك أن مصالحها في المنطقة مع العرب والمسلمين أضعاف مصلحتها مع الكيان الصهيوني.
وأن الجرائم التي يرتكبها العدو الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني من مجازر وحصار وتدمير للبيوت واقتلاع للمزروعات وتشريد للمدنيين الأبرياء ليست خافية، وأنها ما كانت لتحدث لولا الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل والمساندة السياسية لها على طول الخط داخل أروقة الأمم المتحدة، حيث استخدمت الولايات المتحدة حق النقض الفيتو حوالي ثلاثين مرة ضد قرارات تدين العدوان الصهيوني على أهل فلسطين، ولعل الأحداث التي تشهدها المنطقة منذ ثلاث سنوات تؤكد للجميع أنه لا سلام ولا استقرار في المنطقة دون إنهاء الاحتلال الصهيوني وإعادة كامل الأراضي العربية المحتلة.
كما أن الإدارة الأمريكية مطالبة بمراجعة سياساتها في أفغانستان والعراق وأن تسارع بسحب قواتها من هذين القطرين تجنبًا لمزيد من سفك الدماء وترك الحرية للشعبين في تقرير مصيرهما، وليس خافيًا أن احتلال القوات الأمريكية لهذين القطرين قد زاد من التوتر والاضطراب في العالم، كما أحدث ردود فعل غاضبة في العالم الإسلامي.
ثانيًا: أن تمتنع الولايات المتحدة عن التدخل في الشؤون الداخلية لكثير من الدول لفرض سياسات ومواقف ترفضها الشعوب؛ لأنها ضد ثوابتها وهويتها ومبادئها ومصالحها، وأن يحل التفاهم محل الضغوط.
ثالثًا: أن تمتنع الإدارة الأمريكية عن دعم الأنظمة الانقلابية القمعية التي أذاقت شعوبها الويلات، وأن تدرك أن الحكام زائلون وأن المصلحة الحقيقية مع الشعوب.
رابعًا: أن تراجع الإدارة الأمريكية القوانين المقيدة لحريات المسلمين على أراضيها والتي صدرت بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م، وأن توقف تلك الحملات الدعائية الظالمة ضد الإسلام والمسلمين، وأن يكون اتجاهها في المرحلة القادمة نحو التفاهم والحوار والتفهم للإسلام ومبادئه وقيمه وأخلاقه.
إننا نتمنى على الإدارة الأمريكية أن تراجع السياسات والمواقف التي اتخذت خلال السنوات الأربع الماضية، وأن تدرك أن الانتخابات الرئاسية هي الفرصة المواتية لتحقيق ذلك حتى يسود السلام والوئام والأمن ربوع العالم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل