العنوان رسالة إلى مجلس الأمن
الكاتب عبدالرحمن صالح العشماوي
تاريخ النشر الثلاثاء 03-أغسطس-1993
مشاهدات 44
نشر في العدد 1060
نشر في الصفحة 51
الثلاثاء 03-أغسطس-1993
رسالة إلى مجلس الأمن
شعر: عبد الرحمن بن صالح العشماوي
قل ما تشاء، فلم
يعد يعنينا ** منك الحديث، ولم يعد يشجينا
قل ما تشاء فأنت أكبر كذبة ** جعلت من الغث الرديء
سمينا
قل ما تشاء فأنت
مجلس أمنهم ** ترضي أعادينا ولا ترضينا
إني أراك بمقلة مجلوة ** فأراك وجها، قبحه
يؤذينا
يا مجلس الأمن المخيف عجبت من ** أمن يخيف الآمن
المسكينا
وعجبت من دعواك أنك عادل ** وأراك ترسل رمحك
المسنونا
وأراك ترسم كل
يوم خطة ** فيها رأينا للجنون فنونا
أعلنت في الصومال موقف حازم ** وعلى سراييفو
بقيت ضنينا!
يا مجلس الأمن
المخيف أدر على ** ما تشتهي دولابك المأفونا
كنا نحذر قومنا،
لكنهم ** ظلوا بفعلك يحسنون ظنونا
فلكم رفعنا الصوت نرشد قومنا ** لكنهم خدعوا،
فما سمعونا
حتى إذا كشرت عن
ناب الهوى ** وجعلت يسرى الظالمين يمينا
وكشفت أقنعة
الدعاوي معلنا ** بعد التخفي سرك المكنونا
وفتحت للصرب
الطريق فأفرغوا ** حقدا على المستضعفين دفينا
وتركت إسرائيل تملأ كأسها ** بدمائنا وتواصل
التوطينا
بهتت عقول القوم حتى أصبحوا ** في لجة الأوهام
يصطرخونا
خدعوا بمظهرك
الأنيق وإنما ** يغتر من لا يعرف المضمونا
قالوا لنا: ماذا تسمي ما جرى ** في مجلس
الأهواء، قلت: جنونا
قالوا لنا والغرب؟ قلت صناعة ** وسياحة ومظاهر
تغرينا
لكنه خاو من الإيمان لا ** يرعى ضعيفا أو يسر
حزينا
الغرب مقبرة المبادئ لم يزل ** يرمي بسهم
المغريات الدينا
الغرب مقبرة العدالة، كلما ** رفعت يد أبدى لها
السكينا
الغرب يكفر
بالسلام، وإنما ** بسلامه المزعوم يستهوينا
الغرب يحمل خنجرا ورصاصة ** فعلام يحمل قومنا
الزيتونا؟!
كفر وإسلام، فأنى يلتقي ** هذا بذلك أيها
اللاهونا؟!
أنا لا ألوم
الغرب في تخطيطه ** لكن ألوم المسلم المفتونا
وألوم أمتنا التي رحلت على ** درب الخضوع ترافق
التنينا
وألوم فينا غفلة صرنا بها ** نستمري التخذيل
والتدجينا
وألوم فينا نخوة لم تنتفض ** إلا لتضربنا على
أيدينا
يا مجلس الأمن المخيف إلى متى ** تبقى لتجار
الحروب رهينا
وإلى متى ترضى بسلب حقوقنا ** منا، وتطلبنا ولا
تعطينا
لعبت بك الدول الكبار فصرت في ** ميدانهن اللاعب
الميمونا
شكرًا، لقد أبرزت وجه حضارة ** غربية، لبس
القناع سنينا
شكرًا لقد نبهت غافل قومنا ** وجعلت شك الواهمين
يقينا
وكشفت للمستغربين حقيقة ** كانوا على أوهامها
يبنونا
يا مجلسا في جسم عالمنا غدا ** مرضا خفيا يشبه
الطاعونا
تشكو رفوفك من
قضايانا التي ** لم تلق فيك على الحقوق أمينا
يتعوذ الإهمال منك ويشتكي ** منك الخداع، ويعلن
التأبينا
يا سالب الطفل الأمان إلى متى ** تسقيه من بعد
الأنين أنينا؟؟
وإلى متى يبقى الهوى لك سيدا ** وتظل للظلم
الرهيب قرينا؟؟!
يا مجلس الأمن انتظر إسلامنا ** سيريك ميزان
الهدى ويرينا
إني أراك على شفير نهاية ** ستصير تحت ركامها
مدفونا
إن كنت في شك
فسل فرعون عن ** غرق، وسل عن خسفه قارونا
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل