; رسالة إلى/ ولي العهد رئيس مجلس الوزراء | مجلة المجتمع

العنوان رسالة إلى/ ولي العهد رئيس مجلس الوزراء

الكاتب العم عبد الله المطوع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-سبتمبر-1992

مشاهدات 48

نشر في العدد 1014

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 01-سبتمبر-1992

  • دعوة لوقف الإجراءات المرعبة

    ·       إننا نأمل بـ إيقاف هذه الأساليب المرعبة للمقيمين، وليشعر كل المقيمين في الكويت أنهم يقيمون في بلد إسلامي متحضر.

    ·       إن كثيرًا من المقيمين الذين حصلوا على إقامات كانوا قد رعوا مصالح الكويت ويتعاونون مع المواطنين تعاونًا وثيقًا أثناء الاحتلال.


    رسالة تعاون ورفع الظلم

    إنه ليسرني أن أوجه هذه الرسالة لسموكم تعاوناً على الخير والبر الذي هو رائد الجميع -بإذن الله-، ذلك التعاون الذي لا نهدف من ورائه أولاً وآخرًا سوى مرضاة الله عز وجل. ولذلك، فنحن نسعى دائمًا للتعاون معكم على رفع الظلم والمعاناة التي يلاقيها بعض المقيمين في الكويت؛ لأننا على يقين أنكم لا ترضون أبدًا بتلك الإجراءات التي تحدث من قبل بعض الهيئات والدوائر الحكومية والتي تتسبب في كثير من الأذى والعنت والإرهاق والضيق لكثير من المقيمين في بلادنا.


    خلفية الإجراءات الأخيرة (الدوام أثناء الاحتلال)

    ولعل آخر هذه الإجراءات هو ما قامت به مباحث أمن الدولة مؤخرًا، حيث طلبت من جميع الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية تزويدها بأسماء الموظفين الذين داوموا أثناء الاحتلال العراقي الغاشم لبلدنا الحبيب [موجز عن الغزو العراقي للكويت

    فقامت تلك الوزارات والدوائر بإرسال آلاف الأسماء لموظفين اضطر كثير منهم إلى الدوام تحت الضغط والإرهاب أثناء فترة الاحتلال العراقي الغاشم للبلاد.


    حقائق وجوب الدوام ومراعاة المصالح

    إننا معشر الكويتيين كنا نرغب ألا يداوم أحد في أي مؤسسة أو مصلحة أو دائرة حكومية خلال فترة الاحتلال الإجرامي من قبل قوات الطاغية صدام حسين لبلادنا، لكن مع هذا، هناك حقائق واضحة يجب أن نضعها في الاعتبار والحسبان حتى نتجاوز عن هذه الأمور التي حدثت والمتمثلة في الدوام.

    فهناك دوائر ومؤسسات وهيئات كانت تقتضي مراعاة لمصالح المواطنين المرابطين أن يداوم جميع الموظفين بها، وعلى سبيل المثال لا الحصر: وزارة الصحة وتوابعها مثل المستشفيات والمستوصفات ومراكز الإسعاف، كذلك وزارة الكهرباء والماء وتوابعها، كذلك الدوائر ذات الخدمات المباشرة للمواطنين في قطاعات مختلفة مثل الإطفاء والجمعيات التعاونية وغيرها.


    دور المقيمين أثناء الاحتلال وموقف الكويت

    وقد شهد معظم المرابطين لكثير من الموظفين العاملين في هذه القطاعات بـ المجهودات الكبيرة التي قاموا بها وفاء للكويت وأهلها، وكيف أن كثيرًا من هؤلاء قد تعرضوا لمضايقات من المحتل الغاشم بسبب مساندتهم لإخوانهم الكويتيين.

    شاهدشهادات عن صمود المقيمين والعمالة

    (https://sarmad.com/286742/). وبالتالي، فإن المفروض علينا هو أن نكرم هؤلاء ونكافئهم على مواقفهم، لا أن نعاقبهم ونعرضهم للمناطحة والتحقيق والاحتجاز والإبعاد؛ لأن هؤلاء لو لم يداوموا في وقتها لتعطلت المرافق الحيوية مثل الكهرباء والماء والخدمات الطبية، ولذاق أهلنا المرابطون الكثير من المعاناة والضغوط فوق ما كانوا يكابدونه من المحتل الغاشم.

    إن الشيء المهم الذي نود أن نرفعه لسموكم ونؤكد عليه هو أن كثيرًا من المقيمين الذين حصلوا على إقامات مؤخرًا في الكويت كانت سيرتهم حتى في دوامهم أثناء الاحتلال سيرة طيبة، حيث كانوا بالدرجة الأولى يرعون مصالح الكويت ويتعاونون مع المواطنين تعاونًا وثيقًا، وقد تعرض الكثير منهم للتهديد في أنفسهم وعائلاتهم وأعراضهم، وهذه الأمور شواهدها كثيرة من قبل صدام وجنوده.

    كما أن كثيرًا من هؤلاء قد أجبروا على الدوام؛ لأنهم لم يكونوا يملكون قوت يومهم فاضطرتهم الظروف للدوام حتى يوفروا مصدر رزق لعائلاتهم.

    هؤلاء الآن يتعرضون للاستدعاء والتحقيق والاحتجاز في مخافر الشرطة وأمن الدولة، وكثير منهم يتعرضون للإبعاد؛ مما جعل الناس تعيش في رعب وخوف وهلع من الاستدعاءات والمداهمات وغير ذلك من الأساليب التي تسيء إلى الكويت وكرم أهلها.


    مناشدة كريمة بوقف الإجراءات

    وإذا كانت مباحث أمن الدولة تريد أن تسأل كل من داوموا أثناء الاحتلال الغاشم؛ فكم من الوقت ستمضي في مساءلة الآلاف الذين ثبت قبل منحهم الإقامات أنهم لم يقوموا بعمل شائن ضد الكويت وأهلها.

    إنني إذ أكتب لسموكم هذه الرسالة راجيًا موقفكم الكريم للعفو عن هؤلاء الذين اضطرتهم الظروف للدوام أثناء الاحتلال، ما دام هذا الدوام لم يسئ للكويت أو أحد من مواطنيها، وما دام هذا الموظف الذي داوم قد أدى بدوامه خدمات للمرابطين في أي من المجالات التي أشرنا إليها من قبل؛ فمن الأولى أن يكرم هؤلاء لا أن يسألوا، وما أجمل العفو والتجاوز في مثل هذه المواقف.

    ونرجو الله أن يكون هذا ميدانًا من ميادينكم الخيرة.

    إننا نرجو من سموكم أن تنظروا إلى هذه القضية الهامة نظرة أبوية حانية نأمل من خلالها أن تصدروا تعليماتكم إلى المعنيين بإيقاف هذا الأمر المرعب للمقيمين، وليشعر كل المقيمين في الكويت أنهم يقيمون في بلد إسلامي متحضر يرفع الظلم والمعاناة عن كل من تحتضنه هذه البلاد ابتغاء مرضاة الله..

    إنه نعم المولى ونعم النصير.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


    بالتأكيد. إليك الوصف المختصر والكلمات المفتاحية للمقال الذي يوجه رسالة لسمو الأمير حول وضع المقيمين:

     



     



الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل