; رسالة من سلامات هاشم رئيس جبهة تحرير مورو الإسلامية: نتوقع حربًا شاملة ضد الوجود الإسلامي | مجلة المجتمع

العنوان رسالة من سلامات هاشم رئيس جبهة تحرير مورو الإسلامية: نتوقع حربًا شاملة ضد الوجود الإسلامي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 25-أبريل-2000

مشاهدات 77

نشر في العدد 1397

نشر في الصفحة 29

الثلاثاء 25-أبريل-2000

 وجه سلامات هاشم رئيس جبهة تحرير مورو الإسلامية في الفلبين رسالة إلى الأمة الإسلامية، كشف فيها أبعاد الحملة العسكرية الواسعة التي تقوم بها القوات الفلبينية لإبادة المسلمين، وسلط فيها الضوء على الاستعدادات والأنشطة التي تقوم بها الجبهة حفاظًا على الدين والعقيدة ودفاعًا عن الوجود الإسلامي.

وإلى نص الرسالة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

نيابة عن جبهة تحرير مورو الإسلامية وعن الشعب المسلم في منطقة مورو الإسلامية، أتقدم إليكم بأطيب التحيات، داعيًا الله تعالى للأمة الإسلامية بدوام التقدم والازدهار. 

نظرًا لما يحيط بإخوانكم في الدين في هذه المنطقة من خطر ومؤامرات وما يحاك لهم من كيد ومكر من قبل الحكومة الفلبينية الصليبية اتوجه بهذه الرسالة إلى المسلمين في كل مكان لإحاطتهم بالوضع الراهن والخطير الذي يواجهه المسلمون هنا في منطقة مورو بجنوب الفلبين.

فبعد معاناة شديدة وحياة قاسية عاشها إخوانكم في العقيدة بسبب الظلم والاضطهاد وحرب الإبادة الجارية من قبل الحكومة الفلبينية الصليبية التي احتلت بلادهم واغتصبت أرضهم شعروا أنه أصبح لزامًا عليهم أن يقفوا في وجه تلك الحملة الصليبية الشرسة رغم فقرهم الشديد فقد أدركوا أنهم هدف للتنصير والتقتيل والتشريد وحرب الإبادة. 

وبعون الله تعالى وفضله استطاع مجاهدو جبهة تحرير مورو الإسلامية -رغم قلة الإمكانات- تحرير بعض المناطق الإسلامية المغتصبة ظلمًا وغدرًا من أيدي الكفار الظالمين، وذلك بعد جهاد طويل وصبر مرير، كما استطاعوا بعون الله تعالى أن ينشروا الدعوة الإسلامية متجاوزين كل العقبات التي تقف أمامهم، وتمكنوا بفضل الله تعالى ثم بمساعدة بعض أهل الخير والفضل من أبناء الأمة الإسلامية من إقامة عدد لا بأس به من المساجد والمدارس العربية والإسلامية واستطاعوا أيضًا أن يقيموا عددًا من المشاريع الخدمية للتخفيف من معاناة المسلمين، وتحسين وضعهم الاجتماعي والاقتصادي السيئ، وعاد الأمل إلى نفوس كثير من الذين تسرب إليهم اليأس وأقبل الناس على الإسلام إقبالًا شديدًا.

وأدرك المسلمون اليائسون أن في الجهاد في سبيل الله مع الاستقامة والصبر بركة وفضلًا، وانضم كثير منهم إلى صفوف المجاهدين، ثم أقبلت الأغلبية العظمى من المسلمين على الجهاد فمنهم من حمل السلاح ومنهم من أنفق على المجاهدين، وكثير منهم يقومون بخدمات جليلة للجهاد في سبيل الله والدعوة إلى الله. 

وتغير الوضع في التجمعات الإسلامية وتمسك المسلمون بعقيدة السلف الصالح، واتخذ الموظفون المسلمون في المكاتب الحكومية أماكن للصلاة، وخصص الطلاب المسلمون أماكن يصلون فيها داخل المدارس والجامعات الحكومية والأهلية، وانتشر الحجاب في داخل الإدارات والمكاتب والجامعات والمدارس الحكومية، وكثرت المظاهرات الإسلامية الشعبية المطالبة بإعادة حرية المسلمين واستقلالهم المغتصب. 

لقد حدثت هذه التطورات الإيجابية بعد أن تمكنت جبهة تحرير مورو الإسلامية بعون الله تعالى وفضله من إقامة قوات إسلامية مسلحة استطاعت أن تقف ضد الحملات الفلبينية العسكرية الوحشية ضد الأبرياء، وتيقن المسلمون أن القوة العسكرية بعد القوة الإيمانية هي التي ترهب الكفار المعتدين وتردهم عن ظلمهم. 

أما الحكومة الفلبينية فقد أدركت أن المجتمع الإسلامي -الذي كان قد أصبح مثل المجتمع الفلبيني الصليبي بعد سيطرتها عليه- قد عاد إلى أصله الإسلامي، بل تحول إلى مجتمع إسلامي أفضل وأطهر وأبعد عن البدع والخرافات والتقاليد النصرانية، ومن هنا بدأت الحكومة الفلبينية خلال إدارة الرئيس الفلبيني الحالي جوزيف استرادا بالتشديد على المسلمين، ووصل الأمر إلى إعلان الحكومة الفلبينية على لسان رئيسها الحالي الحرب الشاملة ضد المسلمين وإبادتهم عن آخرهم وحشدت قواتها المسلحة حول المناطق المحررة وقواعد ومعسكرات المجاهدين، ونتوقع قيام حرب شاملة بين المسلمين هنا وبين الحكومة الفلبينية في أي وقت. 

وإنني أغتنم هذه الفرصة لأناشد إخواننا المسلمين في كل مكان بالوقوف إلى جانب إخوانهم في الدين الذين قدر الله لهم أن يعيشوا تحت الظلم والاضطهاد، وحرب الإبادة من قبل أعداء الملة والدين، وأن يقدموا لهم ما يستطيعون من عون مادي ومعنوي وما تجود به نفوسهم الأبية، قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ ﴾ (المائدة:2 ) وفي الحديث: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه»، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

سلامات هاشم

أمير مجاهدي مورو

ورئيس جبهة تحرير مورو الإسلامية

الرابط المختصر :