العنوان رســــائل
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 20-ديسمبر-1983
مشاهدات 66
نشر في العدد 650
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 20-ديسمبر-1983
بأقلام القراء:
في مقال آخر تحت عنوان: «الأرض بين الغيظ والحلم» كتب الأخ بسام الحلحول يقول: لقد تميز «روم» غيظًا من ولادة حضارة الإسلام إذ تلقته بغيظ كما تلقته «يهود» بحنق وحقد كذلك.
فما تدحرج الصخرة الأولى لتلقى على «محمد بن عبد الله»، إلا رمز لقتل الفكرة في المهد وإلى الأبد وإن شئت فقل قتل هذه الأمة ولكن مكر الله محيق بهم.
فما تجزؤ الإخوة وانقسامهم إلا من فعلة «يهود» وما ثارات «أوس» و «خزرج» و «قيس ويمن» إلا من فعلتهم» وكذلك يفعلون».
وعزاؤنا أن صراخ الطفل ساعة ميلاده أكبر من آلام الوضع، وعزاؤنا أنه مهما قست «سبارطة» في قانونها فصراخات الأطفال والفقراء وإن شئت فقل آلام المستضعفين فوق نواقيسهم فموسيقاهم وأنغامها لن تخفي الام وليد تضور قهرا ومات صبرًا في «صبرا وشاتيلا» و«تل الزعتر» وهناك وهناك...؟! ليعيش الرجس وإن شئت فقل «الركس» دون مزاحمة أضداده.
لقد انتحرت جحافل «روم» أمام زخم حضارتنا وها هي على لسان «هرقل» وداعًا دمشق لا لقاء بعده وها هي اخفاف الفيلة تنداح عن أرض فارس وها هي على لسان جندهم «دیوان آمدند» أي جاء العفاريت».
ولقد استدار الزمان كهيئته وما كنا ندريها، فتعود جسوم «روم» لتركل بأقدامها قبر صلاح «ها نحن عدنا».
وها هي يهود تعود تارة أخرى لتلهج بلسان أكابر مجرميها يوم الخامس «الآن فتحت الطريق إلى خیبر».
ومن كان يظن أن ترجع «روم» وتعاود الكرة «يهود». فمن ناظر محدق محملق إلى واقعنا يلمس أمراض سياستنا بل يرى «التدرن» منها «باد» وعلى الوجهين:
أولاهما: الإفساد وهو منا.
ثانيهما: علو وعتو «يهود»
فالأول من جانبنا إلغاء للتحدي.
والثاني يتناسب طردًا مع نمو الإفساد والفساد في واقعنا السياسي وعلائقه.
ولتوضيح «التدرن» الأول يتبين أن «يهود» في مواجهتنا تعطي المواجهة وجهًا حضاريًا وإن شئت فارجع إلى صحافة «روم» بعد نكبة «الخامس» والمعنونة «بسقوط حضارة» أي بلغتهم: «Fall of Culture»
أما نحن فلكي نرد على التحدي فتتقدم أقدامنا إلى الخلف لتلغيه ونقلل من شأنه؛ الأمر الذي ترتب عليه
«عتو» و «علو» یهود.
فكانت صفة فكرنا «السياسي» «مشاغلة» لا «مفاعلة» وشتان بين المصطلحين، وهذا ما يفهمه من عانى ضروب الحرب ضروب «الكر والفر» لا ضروب «الحلب والصر».
إذ الأول فيه إقدام لإلغاء التحدي «ونسفه»، وفيه «تله» وضحك على الذقون، بل هو ضرب من الفكر السياسي «المندحر» «المنهزم» وللتقريب «المستلب».
وكم عرف الفكر السياسي «العربي» الحديث ضروبًا من المقامات بل هو مصنف في بابها، فلكي تنطلي الحيلة على ذلك «الغريق» الأيل إلى الموت فلحظة الضعف تصور له «صاحب المقامة» أنه المنقذ، يسير غور الأفاق فيأتي له «بالمصير» وهو بالنسبة إليه «تعلق الحياة» ولكن حين يخترم» الأجل فتذهب تلك «التعويذة «وتسقط «التميمة» وتنطلي الحيلة على المسكين».
فها هو شعبي وهاهم ساسة فكره و «ضاربو أبشاره» يخصفون عليهم من ورق الجنة بعد أن أخرجوا منها».
وليت شعري من أن تسقط آخر ورقة والذي عبر عنها الكاتب المغربي عبد الهادي بوطالب «في مقالته»
احتفظوا بورقتكم الأخيرة ولعلها في نظري ورقة التوت رغم ما يهب عليها وتعترض له من «التحات السياسي» من أمثال «أبي رغال» و«أبي موسى» و«أبي حداد».
الأمر الذي حدا «بإسحق شامير» أن يقول قولته: «وإن إسرائيل تتقبل بارتياح جميع التصرفات والمبادرات الصادرة عن العالم العربي».
وكذا قولة المنظر الديني الإسرائيلي - ایلیز رولمان - «إن حرب لبنان كانت كفيلة بأن تعطينا المثل الواضح على فرض النظام الجديد في الشرق الأوسط وفي العالم».
وما النظام هذا إلا حلم - «يهود» في ركوب «الجوييم» إلى أغراضها، ولتسوقها حيث شاءت رغبة «الحوذي» وما من شك أن «من استدعى الذئب ظلم».
فلتفرح «يهود» بعد أن استيقظت من هجعة الكرى لا «يقلقها إلا» هدوء الجليل، ولتشرب «روم» نخب انتصارها فرحة جذلى.
ولتستغرق أمتي «بمنعرج اللوى» لأن الرشد لن يستبان إلا ضحى الغد.
الخمر في الدين والدنيا:
دخل الناس في الإسلام دينًا وعقيدة وإيمانًا بوحدانية الله عز وجل، وهذا يعني تمسك هؤلاء-المؤمنين به - بتعاليمه واتباعها، والابتعاد عما تنهي عنه واجتنابه... وقد تناول الإسلام الخمر - شأنه شأن الكثير من العادات التي بين حكمها ونظرته لها - فنهى عن شربها وحَذَّر من عواقبها الوخيمة وآثارها السيئة وما يتبعها من تدهور شخصي واجتماعي واقتصادي... فقد ورد في كتاب الله الكريم:
﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا﴾ (البقرة: ٢١٩).
ولو تأملنا هذه الآية الكريمة فإننا نجد فيها طريقة رائعة في تربية النفس البشرية، ففيها رفق وترَيُّث وتوضيح بأن الإثم في الخمر هو أكبر من النفع بسبب ضياع العقل وذهاب المال وتعريض البدن للمرض، أما المنافع الواردة فالمراد بها المنافع المادية حيث كانوا يتاجرون بها فيربحون منها الربح الفاحش، وبذلك تجد في تلك الآية إيحاء بأن ترك الخمر هو الأولى والأفضل.
ثم جاءت الخطوة الثانية في سورة النساء: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ (النساء:43)
فالمصلون يؤدون خمسة فروض يوميًا، تغطي اليوم بأكمله وجزءًا من الليل، ولا يكفي ما بين الصلوات للسكر، وفي هذا تضيق وكسر لتلك العادة.
حتى إذا تمت هاتان الخطوتان جاء النهي الحازم بتحريم الخمر في سورة المائدة ووصف بأنه رجس من عمل الشيطان يريد فيه إغواء الإنسان:
﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (المائدة:90) هذا من الناحية الدينية، حيث بَيَّن الله حكم الخمر منذ أربعة عشر قرنًا مضت.. أما اليوم فتجد وبلسان علماء الغرب أنفسهم - والذين تُباح الخمر في بلادهم.. شهادة تؤكد أضرارها الصحية والنفسية والعائلية والاجتماعية والاقتصادية.
ولو تناولنا الناحية الصحية بشيء من التفصيل وكما أوردته كتب ومجلات الطب الحديثة نلاحظ أن:
الكحول مسؤول عن نظمية القلب حتى في الجرع المفردة، والاستمرار عليه يؤدي إلى زيادة الكوليسترول والشحوم في الدم. ومن ثم حدوث تَصَلُّب الشرايين وبالتالي زيادة خطورة الإصابة بالذبحة الصدرية، والخثرة الإكليلية، ويمكن أن يسبب أيضًا الاعتلال العضلي القلبي...
وتتعود أنسجة بعض الأشخاص عليه وبذلك تحتاج أجسامهم إلى زيادة الجرعة وبشكل دائم، وعند ترك هؤلاء الكحول فإن أجسامهم تظهر نوعًا من الارتعاش والصرع وحتى الهلوسة، كما وتقل مقاومتهم للأمراض بسبب سوء التغذية.
والخمر أثرها الكبير والمباشر في تشمع الكبد، والمدمن عليها له استعداد كبير لالتهاب البنكرياس المزمن، إضافةً لتأثيره السمّي على الدماغ، وقد يسبب تحولات وتلف في أنسجة الدماغ، كما ويسبب الكحول التهاب المعدة ويُلازم المصابين بالقرحة المعدية أو المعوية النزف، ويزيد من خطورة أولئك المصابين بالتهاب المريء المزمن وسرطان المريء.
أما انعكاسات المشاكل المتعلقة بالخمر على الحياة العائلية، فيلاحظ تغير في سلوك متعاطي الخمر وتصرفاته؛ فتسوء المعاملة الزوجية مما يؤثر في تربية الأبناء وإهمالهم، وبالتالي تفتت الأسرة... ولما كانت الأسرة هي نواة المجتمع، لذا فالخمر يصبح مؤشرًا خطرًا على المجتمع يجب الوقاية منه والحد من انتشاره.
ومن الناحية الاقتصادية نجد أن بعض الدول تفقد الكثير من ميزانيتها على هذا السم الخبيث، ففي فرنسا يصرف ٧,٠٠٠ مليون دولار على الكحول (۱۹۸۰)، وفي إنكلترا ۳,۰۰۰ مليون باوند، أما أمريكا: فتفقد تقريبا ٣٠,٠٠٠ مليون دولار سنويا (۱۹۷۱) بسببه وهذه نسبة إلى ١٤,٨٦٩ مليون لإنتاجه، ۸٫۳۹۳ مليون لعلاج المدمنين عليه ٤,٦٦٦ مليون في حوادث المرور، ٤٦٦ ,١مليون بسبب الجرائم الناتجة عنه.
كما وجد بأن ٥٠٪ من حوادث المرور في العالم لها علاقة مباشرة بالكحول، ولو زاد مستوى الكحول في الدم عن ٢٠٠ ملغم / ۱۰۰ مل فإن خطورة الحوادث تزداد مئة مرة.
مما تقدم نجد حكمة تحريم الخمر في الإسلام وأثره الكبير في تفسخ المجتمع من جهة، وعلاقته بالصحة من جهة أخرى، فهو مدمر لعافية الإنسان، محطم لحياته ومستقبله، مبعد إياه عن ذكر الله وعبادته، وعن المجتمع.... فالحمد الله الذي هدانا بنعمة الإسلام، ومَكَّنَّا لنهتدي لولا أن هدانا الله.
بقلم: ندى الباحسين
المراجع:
القرآن الكريم
صفوة التفاسير، محمد علي الصابوني، ج ٢، ص ١٤١
في ظلال القرآن، سيد قطب، ج ۲، ص ۲۳۲.
المجلة الطبية السعودية، عدد ۳۲، ص ۷۷
The Islamic World medical Journal Oct 1983
The new Complete medical and health Encyclopedia Val 1.3
رأي:
دأب الجميع على أن مفهوم المنكر ينسحب على البدع في العبادات وعلى فعل المعاصي وغير ذلك مما ورد فيه وعيد ونهى، وهذا مفهوم قاصر، فإن المفهوم الصحيح والشامل هو كل ما أنكره الشرع وحَذَّر منه وذمه من ظلم واعتداء عام أو خاص وتجاوزات وتحريف الحقائق بقصد الابتزاز وكذلك استغلال الشعوب وسيطرة الاستعمار فإن هذه من أنكر المنكرات فالشريعة أرحب وأوسع من أن تضيق مفاهيمها أو تحدد معانيها بل جاءت الشريعة بالشمول والتعميم لتصلح لكل زمان ومكان.
وإن كثيرا من السُذَّج المُشتغلين في السياسة والصحافة والأدب ومن هم سطحيي التفكير ومن لديهم ضحالة في العقل يرون نقد المخالفين والمنحرفين في أمور السياسة والاقتصاد قاصرًا على أهل السياسة والقانون والأدب وأنه ليس من الدين وعلى العلماء الابتعاد عن أمور السياسة والاقتصاد ، هذه مقولة يشيعها دعاة الاستعمار وعملائه لحصر الإسلام في المسجد وحملهم على التصوف والعزلة ليصفو لهم الجو ويخلو لهم الميدان ليصولوا ويجولوا حسبما يحلو لهم.
ومادامت الحالة هذه وما دام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أحد قواعد الشريعة الثابتة وثبوت وشمول عموم النهي عن المنكر فيقتضي و يستوجب أن يشمر رجال الدين عن سواعدهم ليشتركوا في معركة السياسة الإسلامية الحقة ضد العدوان الاستعماري مهما تفنن وتلون فليس الجبن والتقاعس من شأن علماء الدين ورجاله فإن المعارك الكبيرة في القرون الوسطى ما قام بها وخطط لها إلا قادة الفكر الإسلامي من علمائه الشجعان كشيخ الإسلام ابن تيمية والعز بن عبد السلام تراهم فرسانا بالنهار ورهبانا بالليل يرابطون في الثغور و يشاركون في الجهاد لم يخلدوا إلى الأرض ولم تخدعهم الدنيا بمظاهرها ولم يفتتنوا بالمباهج والمتع.
إن الشجاعة الأدبية تُحَتِّم على كل فرد مسلم وطالب على أن يقول الحق دون مواربة أو مجاملة ويصدع بكلمة الحق إذا ما رأى منكرًا من عدوان على الشعوب العربية والإسلامية وأن يجرد قلمه إن لم يستطع تجريد سيفه ليفضح أساليب الاستعمار يمينه ويساره لا تأخذه لومة لائم فما سيطر الاستعمار إلا بغياب رجال الدين عن ميدان الجهاد باللسان والنفس.
فالواجب أن يكونوا قدوة للعامة ليكونوا في الصف الأول لتتبعهم الجماهير حينما تصدُق النية ويصلح العمل، وها هو التاريخ يعيد نفسه فها هم علماء الأفغان خاضوا معمعة الحرب واشتركوا في الجهاد ضد المد الأحمر فلما رأى العامة اشتراك العلماء في المقدمة تشجعوا ودبّ فيهم الحماس فأرخصوا النفس والنفيس وجادوا بالغالي.
فيا أخي المسلم أعِد النظر في آيات كتاب الله واقرأها من جديد بإمعان وتدبر فيما يخص آيات الجهاد؛ تجد التخطيط الوافي والقاعدة العريضة المحاربة لعدوان المعتدين من اليهود والمنافقين والمشركين.
يا أخي المسلم كن مناضلًا ضد الكفر وأعماله وأساليبه بشجاعة أدبية ولسان صادق ثابت التجرد حسامك من غمده شاهره ضد أعداء الحق مغتصبي الشعوب متفهما لآية ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾ (الأنفال:60) لتتعلم جميع فنون الحرب من آلات ومعدات لترهب به العدو ولكي تكون مستعدًا في كل وقت والله ناصر المؤمنين.
المحامي: يوسف الدغفق
القرآن الكريم:
هو شرف أمتنا وذكرها وهو عزها ومجدها به نصرنا وأقمنا أعظم دولة، وبهدیه ونوره سجلنا أروع صفحات المجد والخلود، إن لهذا القرآن حقوقًا علينا من هذه الحقوق:
۱ - أن نتخذه دستورًا لنا في الشريعة والأخلاق.
٢ - أن تحكمه في كل أمر من أمور الحياة.
3-أن نقرأه بتدبر لنفهم أحكامه التي جاء بها.
٤- أن تعمل بهذه الأحكام في حياتنا.
5- أن نتبع آدابه.
٦ - أن تستمر في تلاوته معظم أوقاتنا.
7 - أن تذكر به في كل مجلس.
8- أن تحاول حفظه في الصدر دون السطر.
ولقد صدق الله جل وعلا عندما قال: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾ (الزخرف: 44).
وصدق الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم- حينما قال: «لقد تركت فيكم شيئين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: کتاب الله وسنة نبيه».
فلتقبل على كلام الله قراءة وفهمًا وتدبرًا ولنعمل بأوامره الحكيمة ولننته عما نهى لنكون كما شاء الله لنا أن نكون... خير أمة أُخرجت للناس.
أبو محمد إقبال
رحلة إلى حيفا:
بعد زيارة مدينة «الرملة» التي اتخذها سليمان بن عبد الملك مقرًا له ٧١٦م والتي يوجد فيها الجامع الأبيض الذي يعود تاريخه إلى سنة ۱۳۹۸م وماتزال مئذنته الحجرية شاهد عيان على حضارة وعظمة الإسلام والمسلمين، توجهت إلى عروس الشمال الفلسطيني «حيفا» وفي الطريق الساحلي مررت على مقربة من قيسارية «قيصرية». وصلت حيفا وتجولت بمنطقة وسط المدينة والساحل، وكان جبل الكرمل وسفوحه الحزينة يتربعان على عرش المدينة، وعلى قمته الخضراء المكسوة بأشجار كثيفة كنت أقرأ بصمت فصول المؤامرة الإنجليزية وقُوى الطغيان الصليبي والصهيوني ضد ثغور الإسلام، وعلى سفوحه الشماء تحزنك ذكريات الماضي وصورة التخاذل العربي... رأيت الحزن والوجوم ترتسم معالمه في وجوه الصامدين من أبناء المدينة والذين مازالوا وبأحيائهم العتيقة شاهد عيان على المأساة؛ أدركت أن الابتسامة الصافية لن تعود لتلك الوجوه إلا بمثل ما انتزعت به.. أجل ستعود إذا بزغ فجر «الله أكبر» من جديد وتعانقت البنادق والقلوب.
ردود خاصة:
الأخ أبو بكر إسماعيل من الرياض:
فلسطين لن تعود إلا بالإسلام وها هي الوقائع تثبت ذلك للذين كانوا مخدوعين بعقائد الشرق والغرب.
الأخوة الأفاضل:
أبو رشيد - المغرب، خالد بن مهند الرياض، أبو حمزة - الظهران أبو حفص، السعودية عبد الجليل محمد - البحرين محمد علي الشيخي - جدة أبو المنذر - عبد الرحمن الخليلي - المغرب، عبد الملك المسلم – المملكة العربية السعودية.
وصلت مقالاتكم ونأمل أن ينشر الصالح منها في المستقبل إن شاء الله تعالى.
الأخ هشام محمد:
وصلت رسالتكم وشكرًا على اطرائكم، ويسرنا أن ترسلوا لنا مواضيعكم لنقوم بترجمتها ونشرها، وقد حولنا طلبكم إلى كاتب المقالات التي هي موضع اهتماماتكم.
الأخ عناية الله أفغاني – بيشاور:
نأسف للخطأ الذي حصل وشكرًا لكم على الصورة المرسلة وجزاكم الله كل خير على اهتماماتكم الإسلامية.
تعقيب:
أخ فاضل من فرنسا كتب إلينا معقبًا ومعاتبًا على ما جاء في عدد المجتمع رقم ٦٤٠ يقول:
وصلنا العدد ٦٤٠ في ٤ محرم ١٤٠٤هـ وعلى غلافه الخارجي عبارة جميلة: الحنين وسط التيه إلى الهجرة من جديد نعم الحنين إلى الهجرة بكل مفاهيمها ومعانيها، فهي انتصار على الباطل، وأجدر بنا أن تبقى في نفوسنا ونعيشها في حياتنا، ولكن وبقدر فرحتنا بالمقالات في مجلتنا ووضوحها ومعانيها، فإن بعض العتب يبقى على مجلتنا، وهو ليس عتبًا بقدر ما أن يكون حسرة في أنفسنا، أقول ماذا تعرف عن الهجرة عندما نقرأ أو يقرأ إخوتنا الصغار أو أولادنا في مجلة مثل المجتمع ما يلي: ص ٢٤: .... سأنقل إليك أيها القارئ الكريم ما فاضت به نفسي أثناء هذه الزيارة المباركة للمجاهدين الأفغان من الفترة ٥ - ۲۲/۸/۱۹۸۳!! ص٢٥: .... لمحافظة هلمند في 23/9!! معكسر خوست ۲۳ ديسمبر، وما قدمه أبو قحافة ص ٣١: غداة حرب أكتوبر ۱۹۷۳ وغيرها كثير، حتى إننا نقول إن التاريخ الهجري لم يعد إلا للغلاف فقط!! وماذا نكتب لكم وبماذا نعتب عليكم؟ هل أن التاريخ الميلادي صحيح؟؟ وماذا تعني ديسمبر أو أكتوبر؟؟
المجتمع: نشاركك الرأي أيها الأخ الفاضل بضرورة التقيد بتاريخنا الهجري رمز عزتنا وكرامتنا، وإن كانت هناك أحيانًا ضرورة لكتابة التاريخ الميلادي للتعريف بأحداث معينة فلا مانع من إقران التاريخ الهجري بالتاريخ الميلادي، وشكرًا لكم على اهتماماتكم وغيرتكم الإسلامية الصادقة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل