; الأسرة (العدد 635) | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة (العدد 635)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 30-أغسطس-1983

مشاهدات 68

نشر في العدد 635

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 30-أغسطس-1983

رعاية الزوج والأولاد كالجهاد في سبيل الله

أختي المسلمة:

اسمعي ما يقوله رسولنا الكريم- صلى الله عليه وسلم- بشأن أجر المرأة المسلمة التي ترعى زوجها وأولادها وما أعده الله لها من ثواب عظيم، فقد جاء في صحيح مسلم أن أسماء بنت يزيد الأنصارية جاءت إلى رسول الله وهو في جمع من أصحابه وكانت أسماء وكنيتها- أم سلمة- خطيبة بليغة من أكثر نساء المدينة بيانًا ومن أجرأهم في موطن الحق حتى كانت تلقب خطيبة النساء.

قالت أم سلمة: بأبي وأمي أنت يا رسول الله، أنا وافدة النساء إليك أن الله- عز وجل- بعثك إلى الرجال والنساء كافة فآمنا بك وبإلهك؛ إنا معشر النساء محصورات مقصورات، قواعد بيوتكم حاملات أولادكم وإنكم معشر الرجال فضلتم علينا بالجمع، والجماعات، وعيادة المرضى وشهود الجنائز والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله- عز وجل، وإن أحدكم إذا خرج حاجًا أو معتمرًا أو مجاهدًا حفظنا لكم أموالكم وغزلنا أثوابكم وربينا لكم أولادكم. أفنشارككم في هذا الأجر والخير.

فالتفت النبي- صلى الله عليه وسلم- إلى أصحابه، بوجهه كله، ثم قال لهم: هل سمعتم مسألة امرأة قط أحسن من مسألتها في أمر دينها، من هذه؟

قالوا: يا رسول الله، ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا... فالتفت النبي- صلى الله عليه وسلم- إليها وقال: افهمي أيتها المرأة واعلمي وأعلمي من خلفك من النساء أن حسن تبعل المرأة لزوجها، وطلبها مرضاته، واتباعها موافقته يعدل ذلك كله.

وقال- صلى الله عليه وسلم- لوفد النساء: «إن المرأة إذا كانت حاملًا من زوجها وهو عنها راضٍ فإن لها مثل أجر الصائم القائم في سبيل الله- عز وجل».

إذا أصابها الطلق لم يعلم أهل السماء والأرض ما خفي لها من قرة أعين، فإذا وضعت لم يخرج من لبنها جرعة ولم يمص من ثديها مصة إلا كان لها بكل رضعة وكل مصة حسنة: فإن أسهرها ليلة كان لها مثل أجر سبعين ركعة تقضيهم في سبيل الله.

فإذا فاضت روحها دون ذلك كان لها مثل أجر شهيد.

ثم قال أتدرين من أعني بهذا؟

قلن الله ورسوله أعلم.

«قال الصالحات المطيعات لأزواجهن اللواتي لا يكفرن العشير». أي الزوج.

فاطمة

الإسلام وتكريمه للمرأة

كرم الإسلام المرأة أيما إكرام وأعلى من شأنها في جميع أطوار حياتها كإنسانة جديرة بالتكريم ويكفي الإسلام تكريمًا للمرأة أنه:

  • لم يجعلها متاعًا يباع ويشترى ويرهن، كما عاملها الإغريق والرومان والإنجليز إلى 1805م.

  • ولم يجعلها علة الخطيئة ومنبع الشقاء، كما صورها قدماء المصريين، والتصور الرهباني المسيحي في أوروبا.

  • ولم ينه حياتها بوفاة زوجها، أو تعيش منبوذة، كما يعاملها الهنود، وصورها بعضهم بأنها ليست بشرًا.

  • ولم يجعلها تابعة كالظل لزوجها وقد تحرم من الميراث أو الوصية، كما في القانون الفرنسي.

  • ولم يجبرها على الشقاء في العمل المرهق قسرًا، حتى تتجرد من أنوثتها كما هو حال المرأة في روسيا.

  • ولم يئدها حية في التراب، كما صنع أغرار العرب في الجاهلية، ليحرمها حق الحياة خوف الحاجة أو العار.

  • ولم يسمح لها بإلقاء الحبل على الغارب، تنطلق في همجية نحو تحطيم نفسها وأسرتها والضياع.

ألا يكفي أختي المسلمة كل هذا التكريم للرد على دعاة تحرر المرأة والمنادين بالاختلاط؟!

أم سليمان

الأميركيات يدفعن الثمن

ورد في إحدى الصحف خبر صدور كتاب جديد في الأسواق الأميركية وهذا نصه:

صدر في الأسواق الأميركية كتاب جديد بعنوان «تاريخ خروج المرأة للعمل بالولايات المتحدة» للكاتبة الأميركية أليس كيسللر هاري.

تقول الكاتبة: إن خروج المرأة للعمل وإن حقق لها المساواة بالرجل والاعتماد على النفس والحرية إلا أنه خلق مشكلة جديدة وهو تفكك العلاقات الأسرية مما نتج عنه معاناة نفسية شديدة وضغط على نفسية المرأة التي تتميز بالعاطفية وحب الانتماء والروابط الأسرية..

وقد أكدت الكاتبة أن الثمن الذي دفعته المرأة مقابل ذلك في انتشار الأمراض النفسية بين النساء في القرن العشرين وإقبالهن على تعاطي المهدئات حتى تستطيع تحمل الضغوط المضاعفة عليها كامرأة عاملة.

هذا هو الخبر وقد سبق الإسلام في تحذيره للمرأة من الخروج عن طبيعتها وامتهان ما يخالف ما خلقت له لذلك أمرها الله بأوامر تتمشى مع كونها إنسانة رقيقة ضعيفة حنونة، فلم يلزمها كسب قوتها وإنما هناك من يتكفل بها لا لنقصها وعجزها وإنما لوجود مهمة كبيرة ملقاة على عاتقها تمتص الجهد الكبير منها ألا وهي تربية الأبناء وحسن تنشئتهم وحفظ بيت الزوجية وجعله جنة للزوج حين عودته ومكان منسى همومه، فالمرأة حين بدأت تكابر وتعلى صوتها وتطالب بالمساواة مع الرجل فإنها أخذت تتحدى الله الذي هو أبصر بأحوال خلقه وطاقاتهم، فأخذت تخرج من الصباح الباكر مع الرجل إلى العمل، ترتب عليه ترك أطفالها في أحضان الخادمة تربيهم بطريقتها وعلى مذهبها وعند عودتها من العمل تكون منهمكة قد بلغ بها التعب مبلغه وكذلك الرجل لكن الرجل مهمته الأساسية تكون هنا قد انتهت أما هي فإنها تواصل تربية أبنائها ومتابعتهم «وما يفعلنه إلا من رحم ربي» فيتضاعف التعب لأن التربية محتاجة إلى راحة جسدية وضبط أعصاب وهذا كان السبب في انهيار أعصاب كثير من النساء وتعاطيهن المهدئات لأنهن تناسين قوله تعالى:)﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ (القمر: 49).

وقوله تعالى: ﴿وَقَرۡنَ فِي بُيُوتِكُنَّ (الأحزاب: 33).

فإلى دعاة التحرر والتمرد هذا قول ليس من الله الذي لا يلقى آذانا صاغية إنما قول آت من أمريكا التي تعبدونها وتقدسون آراءها فهل أنتم منتهون.

نادية

موازنة

إذا وازنا بين عمل الرجل وعمل المرأة من حيث الجدوى في الحياة نرى المرأة قد ذهبت باللب والرجل بالقشر، وأيهما ينظر إليه مجد الأمة على أنه بالنسبة له في المقام الأول؟ الدور الذي ينجب الذرية ويحفظ تسلسل الحياة؟ أم الدور الذي يقوم من ذلك مقام الحاشية والقشر؟ وقد التفت برنارد شو إلى معنى عمل المرأة هذا- فقال: أما العمل الذي تنهض به النساء.. العمل الذي لا يمكن الاستغناء عنه بشيء آخر فهو حمل الأجنة وولادتهم وإرضاعهم وتدبير البيوت من أجلها ولكنهن لا يؤجرن عليه بأموال نقدية وهذا جعل كثيرًا من الحمقى ينسون أنه عمل على الإطلاق فإذا تحدثوا عن العمل جاء ذكر الرجل على لسانهم وأنه هو الكادح وراء الرزق الساعي المجد وراء لقمة العيش وما إلى ذلك من الأوصاف التي يخلعونها عليه في جهل وافتراء..

إن عمل المرأة ضروري لبقاء المجتمع بينما يشتغل ملايين الرجال ويبددون أعمارهم في كثير من الأعمال التافهة ولعل عذر الرجال الوحيد من قيامهم بتلك الأعمال أنهم يعولون بها زوجاتهم اللاتي لا يمكن الاستغناء عنهن ومع ذلك فالرجال مغرورون لا يريدون أن يفهموا!

أم حسان

من أجل أسنان طفلك

أختي المسلمة:

في حال تأخر ظهور أسنان طفلك فلا تقلقي وعليك أن تتخذي الخطوات والتدابير اللازمة لإعطاء الطفل المقادير الكافية من الأطعمة المحتوية على المعادن- حليب وافر وخضر وحمامات شمس وزيت سمك ولكي تعرفي هل هناك تأخر في ظهور أسنان طفلك أم لا؟ عليك أن تنظري للجدول التالي علمًا بأن مجموع الأسنان اللبنية للطفل عشرون سنًا:

  • عمر الطفل من 6 – 8 أشهر تظهر القواطع السفلى «الوسطى» من الأسنان(2).

  • عمر الطفل من 8 – 10 أشهر تظهر القواطع العليا من الأسنان (4).

  • عمر الطفل من 12 – 14 شهرًا تظهر القواطع الجنبية «السفلى» من الأسنان (2) والطواحن الأولى (4).

  • عمر الطفل من 18 – 20 شهرًا تظهر الأنياب (4).

  • عمر الطفل من 28 – 30 شهرًا تظهر الطواحن الثانية من الأسنان (4).

وفاء أحمد

«وبالوالدين إحسانًا»

في هذا الزمان.. زمن العجائب والغرائب.. زمن الحروب والكوارث.. زمن الفسق والفجور.. أصبح الإنسان منا لا يحس ولا يتأثر لكثرة ما يراه من المصائب والأنواء في وسط هذا العالم.

وبالتحديد هنا في الكويت وفي أحد أيام شهر رمضان من هذه السنة بينما كنت أتسوق في إحدى الجمعيات التعاونية والساعة قد قاربت الواحدة ظهرًا إذ بعجوز قد قارب عمرها الخمسين وبدأ على وجهها تجاعيد السنين الكادحة.. تمشي وقد أثقل التعب والعرق ممشاها تقترب مني وإنني والله لأرى شفتيها وقد ابيضت من التعب لتسألني: «أين يا بنتي أجد مجلة الرياضي»! لم أرد عليها لدهشتي من هذا السؤال وكأني بها قد عرفت سبب دهشتي فبادرت قائلة: إنني منذ ساعة كاملة أبحث عنها وأنا لا أستطيع أن أرجع بدونها لأن ابنتي في البيت تنتظرني وها أنت ترين أني قد خرجت من أجلها في هذا اليوم القائظ فأنت تعرفين إذا أصر الأبناء على شيء لابد من جلبه لهم!! أليس كذلك يا بنتي؟ أجبتها على الفور نعم نعم ثم تركتني وذهبت تبحث من جديد عن هذه «المجلة»!! يا إلهي أي غضب سيحل بنا.. رحماك إلهي.. هل نزعت الرحمة من قلب تلك الفتاة؟ هل وصل العقوق إلى هذا الحد؟ هل نسيت إحسان الوالدين أم أنه العقوق! وأي عقوق هذا يا أختي؟ ألا يكفي ما نحن فيه من تفكيك وانحلال أسري حتى لتكتمل الصورة بك يا أختاه؟ خافي الله في والدتك.. فأنا لا أريد أن أسرد عليك ما يجب أن تفعليه، فقط أقول لك ارجعي لقرآنك وسنة رسولك لتتدبري ما جاء بهما من أوامر تحث على طاعة الوالدين والإحسان إليهما قال تعالى: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ (الإسراء: 23).

أم تسنيم

مطلوب من المرأة

إن المطلوب من المرأة المسلمة أن تقرأ الإسلام وتقرأ الجاهلية لترى أين الثرى من الثريا وأين السموات العلا من الأرض الدنيا وأين همجية البشر من تشريع رب البشر فلو فعلت ذلك لاستطاعت التخلص من أدران الجاهلية الملاحقة لها المحاربة لدينها وعقيدتها ومبادئها فبغير المرأة لن تعود الأمة إلى أمجادها وإلى سيادتها في العالمين.

الرابط المختصر :