العنوان رغم السجن وويلاته.. مائة أسير فلسطيني نالوا شهادات جامعية
الكاتب مصطفى صبري
تاريخ النشر الجمعة 20-يناير-2012
مشاهدات 52
نشر في العدد 1985
نشر في الصفحة 23
الجمعة 20-يناير-2012
د. عزيز دويك: عندما أبعدنا الاحتلال في حملة طالت ٤١٥ قائدًا جلهم من حركة «حماس» أواخر عام ۱۹۹۱ م تحول الإبعاد إلى جامعة التحق بها معظم المبعدين في دورات تعليمية تم اعتمادها عند العودة في الجامعات الفلسطينية
الأسرى في سجون الاحتلال يصنعون النجاح وينالون الشهادات من اللقب الأول والثاني والثالث رغم الجراح، وتمكن نحو ١٠٠ أسير فلسطيني من انتزاع شهادات جامعية أثناء اعتقالهم، بينما يلتحق مئات آخرون بالجامعات لتحصيل مستويات علمية، في تخصصات محدودة ومستويات متعددة، ملتحقين بالجامعتين العبرية والأمريكية المفتوحتين.
عائلة الأسير الصحفي والكاتب «وليد خالد»، قالت ل«المجتمع»: «استطاع ابننا الأسير الكاتب ،«وليد»، من الحصول على شهادة البكالوريوس قبل سبع سنوات وهو داخل السجن بواسطة المراسلة وكان الحصول على الشهادة بمثابة التحدي والصمود أمام غطرسة السجان ومحاولة تغييبه عن الحياة، كما أنه ألف عدة كتب تمت طباعتها ونشرها في الخارج».
نائب.. وأسير
بدورها، قالت زوجة الأسير النائب التشريعي ناصر عبد الجواد (أم أويس) دخل زوجي السجن عام ١٩٨٩م يحمل درجة الماجستير في العلوم الشرعية من الجامعة الأردنية، وخرج بعد ١٢ عامًا من السجن يحمل درجة الدكتوراه، وقد عاني كثيرًا من الدراسة داخل السجن لانعدام الوسائل الضرورية، إلا أنه قهر السجن والسجان بانتزاعه اللقب الثالث وهو داخل السجن، ولفترة تزيد على ١٢ عامًا وأضافت: «مازال زوجي يقبع داخل السجن في الاعتقال الإداري كونه عضوًا في المجلس التشريعي».
دويك... وجامعة مرج الزهور
رئيس المجلس التشريعي د. عزيز دويك خص «المجتمع»، بالقول: «الأسير الفلسطيني ينتزع النجاح انتزاعًا سواء كان في السجن أو الإبعاد، ففي «مرج الزهور» جنوبي لبنان عندما أبعدنا الاحتلال في حملة طالت ٤١٥ قائدًا فلسطينيًا جلهم من حركة «حماس»، أواخر عام ۱۹۹۱م، تحول الإبعاد إلى جامعة التحق بها معظم المبعدين في دورات تعليمية ومساقات جامعية، تم اعتمادها عند العودة في الجامعات الفلسطينية، وإن دل هذا الأمر على شيء. فهو يدل على أن الأسير الفلسطيني والمبعد لا يستسلمان للسجان وقهره» .
عضو المجلس التشريعي فتحي القرعاوي وهو أسير محرر قال في لقاء خاص : «الأسرى لديهم عزيمة تتحطم عليها كل إجراءات السجون القاسية، فالأسير الفلسطيني هو الأسير الوحيد في العالم الذي يحول سجنه إلى جامعة ومحطة للتزود بالعلم، بالرغم من صدور أحكام بالسجن الفعلي مئات السنوات بحقه، حيث هناك أسرى محكوم عليهم بالسجن المؤبد، فعلى سبيل المثال لا الحصر أكثر من ۲۰ مؤبدًا، وكل مؤبد 100 عام أي أن مجموع حكمه يساوي قرابة الألفي عام ومع ذلك تراه يدرس ويحصل على الشهادة غير آبه بالمؤبدات التي صدرت بحقه، وهذا يؤكد أن الأسير الفلسطيني له خصوصية تمتاز بقوة الإرادة والتحدي والصبر وصناعة النجاح رغم الجراح».
من جانبها، تشير مصادر الأسرى في سجون الاحتلال إلى أن القسط الفصلي الواحد بالجامعة العبرية يصل نحو ٨٠٠ دولار، مشكلة مصدر إرهاق لميزانيات ذويهم، في وقت تبنت وزارة شؤون الأسرى والمحررين تسديد سندات الدفع، بعد أن يدفعها الأهالي ..
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل