; رغم تشدقها بحقوق الإنسان.. أوروبا تعلن الحرب على المهاجرين | مجلة المجتمع

العنوان رغم تشدقها بحقوق الإنسان.. أوروبا تعلن الحرب على المهاجرين

الكاتب عبد الباقي خليفة

تاريخ النشر السبت 23-فبراير-2008

مشاهدات 54

نشر في العدد 1790

نشر في الصفحة 37

السبت 23-فبراير-2008

العابرون للقارات آلاف المهاجرين التاركين لأوطانهم، يغرق منهم الآلاف قبل الوصول إلى ضفاف أوروبا الجنوبية، والقليل يتمكن من تحقيق حلم الوصول، أما اليوم فيكاد يكون النجاح معدومًا ، فمن يصل يعود من حيث أتى مكرها، منذ إقرار الاتحاد الأوروبي خطة مواجهة الهجرة غير الشرعية في أواخر عام ٢٠٠٥م باستثناء الكفاءات العلمية والمهنية، على غرار الشروط الأمريكية التي تطبقها إزاء المهاجرين.

ووصفت هذه الخطوات به خارطة الطريق، وبأنها تمثل استراتيجية للتعامل مع قضية الهجرة مستقبلًا، لكن هذه الاستراتيجية التي تشمل كما هو واضح العرب والمسلمين والأفارقة والآسيويين، تستثني المهاجرين من أوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية.

ودليل ذلك أن كفاءات عربية ومسلمة وإفريقية ولدت وعاشت في الغرب وحصلت على أعلى الشهادات، ولم يتم استيعابها في الدورة الاقتصادية لدول الاتحاد الأوروبي حيث كانت ٥ دول أوروبية هي فرنسا وإيطاليا والنمسا وألمانيا وبلجيكا قد وقعت قبل نحو عامين اتفاقًا بترحيل المهاجرين غير القانونيين على مراحل، وذلك في كل بلد على حدة، وقد تم ذلك بالفعل ضد مهاجرين من تونس ومصر والمغرب والجزائر.

 ووصف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي –الذي كان يتولى منصب وزير الداخلية آنذاك– الإجراءات التي تم التوقيع عليها بأنها سريعة وفعالة، وقال: كل من لا يحمل وثائق قانونية صالحة لن يدخل أوروبا من الآن فصاعدًا، بل سيكون مجبرًا على العودة إلى وطنه الأم.

إلا أن وزير الداخلية الإيطالي أكد أن الترحيل لن يجري بشكل عشوائي، مشيرًا إلى ضرورة الحد من وصول المهاجرين غير القانونيين عن طريق البحر.

كما قدمت وزارة العمل الألمانية اقتراحًا إلى مجلس الوزراء يستهدف مكافحة البطالة من خلال تقليص عدد الأجانب الذين يعملون في قطف الفاكهة وأعمال موسمية أخرى.

مراكز اعتقال: وقد أثارت أوضاع المهاجرين في مراكز إيواء المهاجرين غير الشرعيين في جنوب إيطاليا وإسبانيا قبل إعادتهم إلى أوطانهم استياء منظمات حقوق الإنسان، والمفوضية الأوروبية، ومنظمات المجتمع المدني، حيث نشر مفوض حقوق الإنسان بالاتحاد الأوروبي تقريرًا عن واقع حقوق الإنسان في دول الجنوب الأوروبي انتقد خلاله غياب قانون إنساني في إيطاليا يحمي طالبي اللجوء، مما يزيد من صعوبة التجانس بين المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، بما فيها الحق في طلب اللجوء.

الإنقاذ اللاإنساني: جانب آخر المأساة المهاجرين غير الشرعيين يكشفه القبطان سالفادوري كايتوني بقوله: «القانون الإيطالي يمنعنا من تقديم المساعدة للمهاجرين الذين يفرقون في عرض البحر وإذا عثرنا على جثث لا يسمح لنا بانتشالها ولا بإخبار خفر السواحل بذلك، وإذا ذهب أحد لإخبارهم يتعرض للمساءلة والتوقيف لفترات طويلة».

فيما أكد «كيترو فيلاء» مدير خفر السواحل الإيطالية أنهم أنقذوا نحو ١٠ آلاف مهاجر غير شرعي، لكنه لم ينف التحقيقات التي جرت مع بحارة دفعهم حسهم الإنساني لإنقاذ حياة أشخاص تعرضوا للغرق، كما لم يعط تفسيرًا عن منع البحارة من إنقاذ المهاجرين وللتحقيقات التي تجريها السلطات معهم بسبب ذلك.

يذكر أن تونس وليبيا من المراكز الرئيسة لتعبئة رحلات الموت عبر البحر باتجاه أوروبا حاليًا، وتتجه الرحلات المنطلقة من تونس وليبيا إلى جزر لامبيدوزا، وصقلية في إيطاليا، وباقي دول أوروبا، في حين تتخصص رحلات المغرب للسواحل الإسبانية والفرنسية وليست إيطاليا وإسبانيا هدفًا في حد ذاته لدى الكثيرين بل محطة في اتجاه دول أخرى إذا ما تيسر الأمر، بل إن العمل في جنوب إيطاليا وإسبانيا محطة للانتقال إلى شمال البلدين في أحيان كثيرة.


الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

974

الثلاثاء 17-مارس-1970

دروس من الهجــرة وما سبقها

نشر في العدد 2100

117

السبت 01-أكتوبر-2016

دروس للمهاجرين المعاصرين