العنوان الشيخ رائد صلاح «للمجتمع»: رمضان «الأقصى» يوحد الفلسطينيين ق كأسرة واحدة
الكاتب الشيخ رائد صلاح
تاريخ النشر السبت 15-سبتمبر-2007
مشاهدات 63
نشر في العدد 1769
نشر في الصفحة 50
السبت 15-سبتمبر-2007
■ آلاف الفلسطينيين يسبحون في مواسير الصرف ويتسلقون الأسوار للوصول إلى الأقصى.. هرباً من الحواجز الإسرائيلية!!
في مبادرة منها للاطمئنان عليه، التقت « المجتمع» الشيخ رائد صلاح - رئيس الحركة الإسلامية في مناطق فلسطين المحتلة عام ٤٨ ، ورئيس مؤسسة إعمار المسجد الأقصى - بعد تعرضه لإصابة جراء إطلاق قوات الاحتلال الصهيونية القنابل الصوتية عليه، أثناء اجتماع في مدينة القدس على سطح أحد المنازل في نهاية شهر أغسطس الماضي.
وحول الأجواء الاحتفالية التي تستعد لها الحركة الإسلامية لإطلاقها في مناطق فلسطين ٤٨، وفي أكناف الأقصى قال الشيخ رائد صلاح في جنبات المسجد الأقصى تدب روح إيمانية جديدة مع قدوم شهر رمضان ويزداد الأمر مع تكاثر الوفود وأفواج المرابطين التي تقبل الترابط في المسجد الأقصى من كافة ديارنا المباركة المقدسة وأكناف بيت المقدس، ومما يدفع هذا النشاط المتوقد مشروع مسيرة البيارق، الذي لا تزال تحرص عليه مؤسسة إعمار المسجد الأقصى، ومشروع رباط حمائل القدس.
وأضاف الشيخ رائد: هناك مكانة خاصة لشهر رمضان داخل أروقة المسجد الأقصى، فالهمم والعزائم تنشط ويقبل الناس بوفود كبيرة وتكون الإفطارات، الجماعية، والدروس الدينية مائدة واحدة وأسرة واحدة وعن أهم مشهد في شهر رمضان داخل المسجد الأقصى، قال الشيخ رائد صلاح اللقاء بين جميع الأهل من كافة القرى والمدن في فلسطين من النقب، والجليل، وحيفا، وعكا ومدن الضفة الغربية يجتمعون على مائدة طعام رمضانية واحدة ويتبادلون همومهم وآلامهم، فشهر رمضان داخل المسجد الأقصى جعل منهم أسرة واحدة مرابطة في مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم وخصوصاً في ليلة القدر المباركة.
وتتجلى صور التوحد الإيماني في الأقصى وأكنافه، يقول الشيخ رائد في شهر رمضان يؤم الناس في صلوات الفريضة والنوافل العديد من الأئمة من كافة أنحاء فلسطين بأصوات مختلفة، فهناك إمام من النقب وآخر من رام الله ومن القدس ويافا وطولكرم وقلقيلية ونابلس، ولهذا دلالة إيمانية مفادها أن هذه الأصوات المختلفة تؤكد وحدة المكان والزمان في المسجد الأقصى الذي لا يزال أسيرًا فشهر رمضان يعزز من معاني الصمود ولن يطول الزمان حتى يأتي رمضان في حالة جديدة، وهي حالة النصر والتحرر كما عهدنا رمضان.. فنحن نتوق إلى أن يأتي رمضان بتحرير الأقصى، كما أتى بيدر وفتح مكة وغيرهما.
مضايقات «إسرائيلية»
واستعرض الشيخ رائد المضايقات التي يتعرض لها الآلاف من الوافدين إلى المسجد الأقصى من قبل الشرطة الصهيونية، قائلًا: لا يكاد يخلو شارع من حواجز عسكرية للتنغيص على الوافدين ومنعهم من الوصول إلى المسجد الأقصى إلا أن إصرار الأهالي يفوق قوة حواجزهم العسكرية، ويمكن مشاهدة الشيوخ وهم يتسلقون الجدار شاهق الارتفاع أو وهم يزحفون على الأرض ليدخلوا المسجد الأقصى من خلال الأنابيب الواسعة المخصصة لمياه الأمطار، هرباً من عيون رجال الشرطة الإسرائيلية ..