; رمضان في مصر.. صيام وإفطار وقيام بطعم السياسة | مجلة المجتمع

العنوان رمضان في مصر.. صيام وإفطار وقيام بطعم السياسة

الكاتب علي عليوة

تاريخ النشر الأربعاء 01-يونيو-2016

مشاهدات 54

نشر في العدد 2096

نشر في الصفحة 32

الأربعاء 01-يونيو-2016

ملف العدد

رمضان في مصر..

صيام وإفطار وقيام بطعم السياسة

القاهرة: علي عليوة

يأتي شهر رمضان في مصر للعام الثالث على التوالي بلون مختلف عن الأعوام السابقة؛ فبعد أحداث الثالث من يوليو، أضيف للمظاهر الرمضانية المتعارف عليها بعض المظاهر الأخرى ذات الدلالة السياسية؛ مثل الاحتجاجات شبه اليومية التي ينظمها أنصار د. محمد مرسي، أول رئيس مصري منتخب ديمقراطياً، للمطالبة بعودته وعودة الشرعية، بالإضافة إلى الاعتراض على بعض المشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي تفاقمت خلال هذه الفترة، مثل ارتفاع الأسعار وغياب الأمن وتغول جهاز الشرطة على المواطنين.. إلخ. 

أما على المستوى الاجتماعي، فيتسابق الشباب والأطفال قبيل دخول رمضان، ويتنافسون على تزيين شوارعهم والمحال التجارية بمختلف الأنوار، احتفالاً بالشهر الكريم بالورق الملون واللافتات المكتوب عليها عبارات الترحيب، وفضل الصيام، والفوانيس الملونة المصنوعة من الورق والخشب والتي تضاء بعد الإفطار وتجعل شوارع المدن والقرى أكثر جمالاً ومتعة للعين.

ويتعاون الأطفال والشباب في المدينة أو القرية بشكل تكافلي في هذه الزينة؛ حيث يتم تجميع الأموال اللازمة لشراء مستلزمات الزينة ابتداء من النصف الثاني من شهر شعبان من أصحاب الشقق والمنازل الواقعة في الشارع كل حسب استطاعته، بالإضافة إلى تزيين وإضاءة منارات المساجد ترحيباً بشهر الصوم.

وتتضمن هذه الزينات عبارات تكتب على أوراق الزينة المعلقة منها «أهلاً رمضان»، «أهلا شهر الصيام»، «مرحباً شهر القرآن والغفران»، فيشعر الطفل بأن رمضان عيد مميز يحتفل به، كما تزين الشوارع والمحلات بالفوانيس الكبيرة الحجم والأنوار.

موائد الرحمن

ولا يقتصر شهر رمضان في المدن والقرى على عادة تزيين الشوارع والمحال فقط، بل نجد ظاهرة «موائد الرحمن» التي يقدم فيها أشهى المأكولات الرمضانية واللحوم لإفطار الصائمين الفقراء، ولا تخلو منها المساجد والشوارع الرئيسة والميادين.

ويتولى بعض التجار أو المنتمين إلى الأحزاب السياسية تمويل تلك الموائد الرمضانية، ويتكفلون بتزيين الشوارع وتنظيفها، معتبرين هذا نوعاً من أعمال البر والدعاية.

وما إن تعلن دار الإفتاء المصرية عن بداية شهر الصيام حتى تموج شوارع القاهرة والمدن الأخرى وحاراتها بالمواطنين الذين يحرصون على التزاور لتبادل التهنئة والتبريكات مع الأهل والأقارب والأصدقاء، وتبدأ العربات التي تبيع الفول والعرقسوس (مشروب شعبي مصري) تنتشر في الطرقات ومداخل الحارات وفي الساحات والميادين التي تجد إقبالاً كبيراً من المصريين طوال شهر رمضان، وتبدأ المحلات في عرض فوانيس رمضان التي يقبل عليها الناس كباراً وصغاراً. 

المسحراتي وفرحة الأطفال

ومع أول يوم من رمضان يبدأ «المسحراتي»، وهو شخص يجوب شوارع المنطقة التابع لها طوال شهر الصوم وهو يحمل طبلة وعصا يضرب بها على الطبلة ليصدر عنها صوتا عالياً بهدف إيقاظ الناس قبل صلاة الفجر بساعة ليقوموا بتجهيز الطعام وتناول السحور استعداداً للصيام وأداء صلاة الفجر، وعادة ما يلتف حوله الأطفال ويطلبون منه ذكر أسمائهم خلال إيقاظ النائمين حين يقول: «اصحَ يا نايم وحد الدايم.. رمضان كريم»، فيقول مثلاً: «اصحَ يا محمد وحد الدايم»، ويفرح الطفل محمد بهذا النداء فرحاً شديداً.

وتمتلئ المساجد بالمصلين لأداء صلاة التراويح عقب صلاة العشاء، ويضطر الكثير من المصلين لافتراش المصليات للصلاة خارج المساجد بسب ازدحام المسجد وامتلائه بالمصلين، ومعلوم أن لكل مناسبة من المناسبات المصرية نوعاً معيناً من الطعام يرتبط بتلك المناسبة، وفي رمضان يرتبط الناس بالكنافة والقطايف وكافة أصناف الحلويات الشرقية ولقمة القاضي والتمر والمكسرات بأنواعها.>

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل