العنوان رمضان مدرسة للتغيير
الكاتب حسن عبده نعمان
تاريخ النشر السبت 06-سبتمبر-2008
مشاهدات 89
نشر في العدد 1818
نشر في الصفحة 57
السبت 06-سبتمبر-2008
التغيير والتجديد سمة من سمات هذا الدين العظيم، ويتضح ذلك من خلال كثير من الشعائر الإسلامية منها: شهر رمضان المبارك، وما إن ينتهي رمضان حتى يأتي عيد الفطر، فما يلبث حتى يأتي الحج بشهوره الحرم وبعده يأتي عيد الأضحى... وهكذا كل عام حتى لا تمل النفوس وحتى تتجدد وتنطلق من جديد.
وإذا أنعمنا النظر في شهر رمضان
المبارك نجد أن التغيير سمة أساسية من سماته، إذ يعتبر بمثابة دورة تدريبية كافية،
تتدرب فيها أخي المسلم على ترك عوائدك، وهي فترة كافية إذ صدقت نية التغيير،
فالصائم يغير في رمضان مواعيد نومه واستيقاظه وأوقات طعامه وشرابه وعمله، وترتيب
أولوياته واهتماماته، بل حتى مشاعره وانفعالاته، وبالتالي فإن القدرة على التغيير
تكون أكبر وأقوى.
إن التغيير وضعه الخالق جل وعلا في
داخل الإنسان، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا
بِأَنفُسِهِمْ ۗ﴾ (الرعد: 11)، فالإنجاز تكون بدايته الصحيحة في النفس.
وإذا لم توفق أخي المسلم في تغيير
عاداتك السيئة خلال شهر رمضان فأنت من المحرومين، وضمن الذين خالفوا حكمة الخالق،
لأنه جعل الصوم للعباد ليغيروا فيه من صفات أنفسهم، الإرادة مع التغيير.
شهر رمضان مدرسة تربوية ومحطة تدريبية
في تقوية الإرادة في الوقوف عند حدود ربك والتسليم لحكمه، والصوم هو مجال تقرير
الإرادة، كما أنه مجال الاستعلاء على ضرورات الجسد كلها، ومجال الانتصار على
الشهوات الحسية والمعنوية، طمعًا لما عند الله من الرضا والجزاء.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل