العنوان زيارات الوفود تنعش القطاع
الكاتب محمد ربيع
تاريخ النشر السبت 23-فبراير-2013
مشاهدات 69
نشر في العدد 2041
نشر في الصفحة 23
السبت 23-فبراير-2013
- زيارة الوفد الماليزي جاءت بهدف افتتاح مشاريع إستراتيجية وصحية وتعليمية لها طابع إغاثي وإنساني وتنموي
«قِبْلة الأحرار».. بهاتين الكلمتين وصف أحد زوار غزة لها، داعياً كل أحرار العالم من العرب والمسلمين الرجال والنساء والأطفال إلى زيارة غزة، معللاً حديثه: «بأنهم سيجدون ما لا يجدونه في أي دولة في العالم .» لم تقتصر الزيارات على الوفود الشعبية العربية والإسلمية، بل تعدت لتصل إلى مستوى رفيع في الدول حيث حلت زيارة الأمير القطري حمد بن خليفة المرتبة الأولى كأول زعيم عربي يزور قطاع غزة منذ تولي حركة «حماس » زمام الحُكم فيها. فيما تلاها زيارة رئيس الوزراء الماليزي محمد نجيب عبدالرازق، الأمر الذي اعتبره مراقبون بمثابة دعم الموقف السياسي للحكومة الفلسطينية بغزة، حتى وإن ظهرت هذه الزيارات بأنها إنسانية بحتة.
أبعاد الزيارات
الأمين العام لمجلس الوزراء في الحكومة الفلسطينية بغزة عبدالسلام صيام يقول: إن «الحكومة تنظر إلى البعد السياسي للزيارات وليس المادي فقط .» وأشار إلى أن هذه الزيارات لها مدلولات سياسية لفك الحصار السياسي وتأكيد على احترام الدول الصاعدة والمؤثرة في البوتقة الإقليمية لخيار المقاومة، منوهاً إلى أنها تأتي اليوم لاحترام وتحية الشعب الصامد في قطاع غزة بشكل عام. وبين أن زيارة الوفد الماليزي جاءت ي بهدف افتتاح مشاريع إستراتيجية وصحية وتعليمية، لها طابع إغاثي وإنساني وتنموي، لكسر الحصار والعمل على تنمية القطاع.
فيما كشف صيام عن زيارة مرتقبة للرئيس التونسي المنصف المرزوقي، لافتاً إلى أن الحكومة بكافة طواقمها تجري الاستعدادات اللازمة لاستقباله في القطاع، وأكد أن الزيارة سيكون لها انعكاساتها السياسية وغير السياسية على مجمل الأوضاع الفلسطينية، والعلاقات الأخوية بين الشعب الفلسطيني والتونسي، مثنياً على دور القيادة التونسية الجديدة بكافة أطيافها في دعمها ومساندتها للقضية الفلسطينية. وقال: «نحن لا ندَّعي بأن الحصار انكسر بالفعل، ولكن هذه الوفود عبارة عن خطوة للأمام لكسر الحصار بالكامل .»
ترحيب بكل الوفود
وأوضح صيام أن دعوات مستمرة لبلدان خارجية وصلت إلى رئيس الوزراء إسماعيل بلدان كثيرة، مستدركاً: «لكن حتى اللحظة الحديث هو في إطار التحضيرات، وليس في الترتيبات النهائية لهذه الزيارات، والتي قد تحدث في أي لحظة .»
وفي ذات السياق كان منسق اللجنة الحكومية لاستقبال الوفود علاء البطة أكد أن أكثر من 150 وفداً من جميع أنحاء العالم، ضمت ما يزيد عن 6 آلاف مشارك، زارت قطاع غزة خلال وبعد العدوان الأخير. في حين بات من السهل وصول الكثير من المسؤولن العرب والأجانب إلى غزة ي عقب سقوط نظام الرئيس المصري السابق «حسني مبارك »، حيث أدخلت تسهيلات على المرور عبر معبر رفح البري، لم تكن موجودة في عهده.
زيارات لها مضامين مهمة بدوره؛ أكد المحلل السياسي حمزة إسماعيل أبو شنب، أن الزيارات المستمرة للوفود إلى مدينة غزة ذات مضامين مهمة فهي تحمل رسائل بأن البعد العربي والإسلمي الرسمي والشعبي قد تفاعل بشكل كبير مع ما جرى من اعتداءات ضد القطاع. وأشار في حديثٍ خاص ب «المجتمع » إلى أن هذا يُعيد القضية الفلسطينية إلى عمقها العربي والإسلامي، وهو ما يتوافق مع رؤية الحكومة الفلسطينية وحركة «حماس » والشعب الفلسطيني.
وأكد أن الرسائل الإعلامية قد تمكنت من تغيير وجهة النظر لدى العديد من طبقات الشعوب الأجنبية التي أصبحت تؤمن بأن دولة الاحتلال هي دولة إجرامية، مبيناً أن هذه خطوة مهمة في حصار الاحتلال الذي نشأ بعد تهيئة الأجواء في الدول الغربية منذ وعد «بلفور » حتى قيام الدولة الصهيونية 1948 م ما سبب إزعاجاً شديداً للاحتلال، كما حصل في قضية الشيخ رائد صلاح في بريطانيا قبل أشهر.