العنوان زيارة المريض غير المسلم جائزة
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر السبت 16-مارس-2002
مشاهدات 58
نشر في العدد 1492
نشر في الصفحة 58
السبت 16-مارس-2002
زيارة المريض غير المسلم جائزة
شاب مسلم له صديق غير مسلم وهو مريض، فهل يجوز أن يزوره في المستشفى.
زيارة المريض المسلم سنة، وهي من الحقوق لقول النبي حق المسلم على المسلم خمس رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنازة، واجابة الدعوة، وتشميت العاطس البخاري ۱۱۲/۲) ومسلم (٤ (١٧٠٤).
وتجوز زيارة المريض غير المسلم، ولو كان مشركًا خاصة إذا كان الزائر يؤمل إسلامه. ولا شك أن زيارة المريض لها تأثير بليغ في نفسيته، يستميل بها نفسه، ويكون ذلك مدخلًا لقلبه، لعل الله يشرح صدره للإسلام بسببه أما الكافر من أهل الكتاب من اليهود والنصاري فزيارته من البر، وهو مطلوب لقوله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (الممتحنة :٨).
وقد ثبت أن النبي زار غلامًا يهوديًا عندما مرض، فقال له: «أسلم، فأسلم» البخاري١١/١١٩.
الحلف بالله غير صادق يقتضي الكفارة
ما كفارة الحلف بالله غير صادق.. فلقد حلفت على موضوع أكثر من مرة وأنا كاذب، لكنني نادم على ما فعلت.. فماذا أفعل؟
تكرار الحلف إما أن يكون على أشياء متعددة بيمين واحدة كأن تقول: والله لنْ أذهب.. والله لنْ آكل.. والله لنْ أشرب، ثم لا - تفعل ذلك كله فالكفارة كفارة يمين واحدة وإما أن يكون الحلف بأيمان متعددة على شيء واحد أو على أشياء متعددة، فإن كان الحلف بشيء واحد بأيمان متعددة مثل أن تقول: والله لن أخرج.. والله لن أخرج - فخرجت - فعليك كفارة بيمين واحدة عند المالكية والشافعية والحنابلة؛ وذلك لأن سبب الكفارة واحد فيلزم كفارة واحدة والتكرار يحمل على تأكيد الحلف.
أما إن كان الحلف بأيمان متعددة على امور متعددة مثل أن تقول: والله لن أكلم - فلانًا.. والله لن أجلس معه.. والله لن أذهب إلى فلان ثم فعلت المحلوف عليه فتجب على كل يمين كفارة، فتتعدد الكفارة بتعدد المحلوف عليه، وذلك عند الحنفية والمالكية والشافعية وذلك لأن هذه الأيمان مستقلة بعضها عن بعض في موضوعها.
وعلى هذا فإنما يلزمك كفارة واحدة هذا اذا لم تكفر عن يمينك، فإذا كفرت عن يمينك ثم حلفت مرة ثانية ولو على الموضوع نفسه فعليك كفارة ثانية.
وكفارة اليمين هنا إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، والمتيسر الآن اخراج عشرة دنانير للفقراء، فإن لم تستطع ذلك فتصوم ثلاثة أيام وأنبه هنا إلى أن الحلف مع العلم بالكذب يعتبر من الكبائر وليس من الحلف المعتاد، وهو من الزور الذي حذر منه النبي r، وعده من الموبقات «الكبائر» السبع فعليك - مع الكفارة بالتوبة النصوح والإكثار من الطاعات وإن كنت أخذت حقًا لغيرك بالحلف الكاذب، فعليك أن ترده إليه .
*
عندما يكونُ الزوجُ ظالمًا فاسقًا
أيهما أفضل للمرأة شرعًا: طلب الطلاق، أم البقاء مع الزوج الظالم الفاسق، حفاظًا على الأسرة والأبناء؟
أعطى الإسلام المرأة حق طلب الطلاق من القاضي إذا كان زوجها يظلمها أو يضربها أو يهينها، أو كان سيء السيرة في أخلاقه وسلوكه، فيجيبها القاضي حينئذ إلى طلبها، ويجعل الحضانة لها.
فالزوجة لها حق على زوجها هو أن يحترمها، ويقدرها، ويحترم رأيها، ما تقدره وتحترمه، وهذا من حسن العشرة المطلوب من الطرفين، فإذا أرادت أن تستخدم حقها في طلب الطلاق للأسباب المذكورة فلها ذلك، وإن أرادت البقاء معه مع ما فيه من سوء فتقدير ذلك يرجع إليها، على أن تقدر في ذلك مصلحتها، ومصلحة أبنائها، وتعمل جهدها في حفظ أبنائها، ولا تعرضهم لما يضرهم خاصة في دينهم وأخلاقهم.
متى يكون الغناء جائزًا؟
ما حكم الغناء؟
إن كان خاليًا من آلات الطرب، وبكلام غير مثير للغرائز، ولا بذيئًا فهو جائز، ولو كان غزلاً إن كان عفيفًا.. وإن صاحبه الدف وما إليه من أنواعه فهو جائز أيضًا، وإن كان الغناء المناسبة زفاف أو قدوم عزيز ونحوه فهو مندوب إليه. وإن كان بآلات الطرب المسماة بالمعازف والآلات الموسيقية كالكمان والناي ونحوها فهو من المختلف فيه بين مبيح ومحرم، فهو من المشتبه به فالأولى تركه كما يحرم الغناء إن كان مصاحبًا لاختلاط الرجال بالنساء، أو كان فيه كشف للعورات ..
الصابون "النجس"
ما حكم استعمال نوع من الصابون تتكون أجزاؤه ومكوناته من مواد نجسة ربما تكون دهون حيوانات ميتة.
الصابون الذي دخل في تركيبه دهون أو زيوت نجسة يجوز استعماله عند جمهور الفقهاء - عدا الحنابلة - لأن هذا الزيت قد تغير عن حاله، وانقلب واستهلك في مادة أخرى هذا إذا كان الصابون قد دخله جزء نجس من الزيوت أو من غيرها، أما إذا كان مصنوعاً كله من مادة نجسة كشحوم أو زيوت نجسة وخلافه، فيجوز استعماله عند الحنفية والشافعية، ويستعمل في غسل اليد والثوب وغير ذلك، بينما لم يجزه المالكية والحنابلة.
الإجابة للشيخ عبد العزيز بن باز يرحمه الله
الوفاء بالنذر بحسب الاستطاعة
. أنا شاب أبلغ من العمر ٢٦ عامًا، قدر الله لي حصول غمامة من غمامات الدهر التي تعترض كل شاب وأنا متزوج ولي ثلاثة من الأبناء، يعيشون تحت كنفي، ووالدتي طاعنة في السن وحجبتني الأقدار الإلهية عن رؤيتهم ما يقارب سنة وستة أشهر، فنذرت لله أنه عند عودتي لمنزلي وأطفالي - الذين أصبحوا بعد فترة غيابي تحت بر المتصدقين أن أصوم له تعالى ستة أيام وأذبح اثنتين من الذبائح لله تعالى، وأزور مكة والمدينة، وأحمل والدتي على أكتافي وأطوف بها وأسعى، وعندما انجلت تلك الغمامة، ولسوء حالتي المادية وحالة أسرتي قمت بذبح ذبيحة واحدة، ولم استطع إحضار الأخرى، كذلك لم أستطع الذهاب بأسرتي أو والدتي لمكة والمدينة وفاء بنذري؛ وذلك لسوء حالتي المادية، وحتى الصيام لم أستطع القيام به.. وخوفًا من وقوعي في الذنب بعثت بسؤالي هذا إليكم لعلي أجد الحل بما يرضي الله؟
الحمد لله الذي يسر لك الاجتماع بوالديك وأولادك، ونسأله جل وعلا أن يصلح حالكم جميعًا وأن يعينك على ما يحبه ويرضاه، أما النذر فالواجب عليك الوفاء به حسب الطاقة وقد مدح الله المؤمنين الموفين بالنذر في قوله تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً ﴾ (الإنسان:٧) وقال النبي من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعص (أخرجه الإمام البخاري في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها) فعليك أن تؤدي الذبيحة الثانية عند القدرة لقول سبحانه: ﴿لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ (البقرة :٢٨٦)، وقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْراً لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (التغابن: ١٦) فمتى استطعت وتيسر لك ما تشتري به الذبيحة الثانية فافعل وانبحها وتصدق بها على الفقراء إلا أن تكون نويت أن تأكلها مع أهلك فأنت على نيتك لقول النبي “إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى” (متفق عليه).
أما إن كنت نذرت الذبح ولم تقصد أن تأكلها مع أهلك فإنك تعطيها الفقراء، وعليك أن تصوم ستة أيام لأنها طاعة لله عليك أن تصومها متى استطعت ولو متفرقة، إلا إن كنت نويت أن تصومها متتابعة فأنت على نيتك لقول النبي : «إنما الأعمال بالنيات» فأن كنت نويت صيامها متتابعة فصمها متتابعة.
وعليك أيضا أن تحج بوالديك وتذهب بهما إلى مكة والمدينة كما نذرت إن كنت أردت العمرة فعمرة وإن كنت أردت الحج فحج على حسب نيتك متى استطعت، ويقول سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (التغابن: ١٦).
وعليك أن تذهب بهما أيضًا إلى المدينة؛ لأن شد الرحال إلى المدينة للصلاة في مسجد النبي له وقربة. وإذا زرت المدينة فسلم على الرسول الله وعلى صاحبيه، وهذا هو الأفضل لك، فإن زيارة قبره له وقبر صاحبيه مشروعة لمن كان في المدينة، وهكذا من وفد إليها من الرجال، إنما الذي ينهى عنه شد الرحال المجرد زيارة قبره فقط أما شد الرحال للمسجد والزيارة داخلة في ذلك فلا بأس به، وتسلم على النبي ه وعلى صاحبيه رضي الله عنهما، أما النساء فلا يزرن القبور ولكن يصلين في مسجد الرسول ويصلين عليه في المسجد وفي البيوت وفي الطريق.
الإجابة للدكتور سالم أحمد سلامة عميد كلية الشريعة بغزة من موقع
Islam-online.net
واجبنا تجاه إخواننا في فلسطين
ما الواجب على المسلمين تجاه إخواننا في فلسطين.
الواجب على المسلمين في فلسطين وخارجها وفي مشارق الأرض ومغاربها تجاه إخوانهم في فلسطين، أن يتعاضدوا ويتراحموا فيما بينهم فالراحمون يرحمهم الرحمن، وارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، فإذا أراد المسلمون في جميع أنحاء الأرض أن يرحمهم الله فعليهم أن يرحموا إخوانهم الذين يقفون في خط الدفاع الأول الذين تهدم بيوتهم، وتقتلع اشجارهم ويقصفون! ليلًا ونهارًا على مرأى ومسمع من العالم كله فالواجب أن يتعاطفوا معهم، وأن يمدوا لهم يد العون والتعاطف وإن هذا يكون:
أولًا: بشرح قضيتهم في كل مكان.
ثانيًا: مقاطعة أعدائهم وطرد السفراء ومكاتب التمثيل ومقاطعة التطبيع والبضائع والتجارة.
أما التراحم فيعني ما بينه المصطفى في قوله : من كان عنده فضل زاد فليعد به على من لا زاد معه، ومن كان عنده فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له.. أي أن يعدوهم بالمال والعتاد والدواء والمستشفيات حتى يطيلوا صمودهم.
ثالثًا: عليهم الا ينسوهم من الدعاء في كل صلاة.
ورابعًا: يجب أن تستغل جميع المنابر لتذكير الناس بأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وبأنه أمانة في أعناقهم، يجب أن تتضافر جهودهم، حتى يعيدوا سائر الأراضي العربية المحتلة، وفي القلب منها فلسطين المحتلة مسلمة حرة لأن كل يوم يمر على الأقصى، وهو أسير، فإنما يشكو فيه إلى ربه تضييع أبنائه له، وتخاذلهم عن نصرته، وتدنيس اليهود له.
الإجابة للشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ:
ليس أفضل من الانتساب للإسلام يسألني بعض المسلمين من دول أخرى عن مذهبي، فهل يصح أن أقول: أنا «محمدي نسبة» إلى النبي r؟
الواجب على كل مسلم أن ينتسب للإسلام فهو الاسم الشرعي الذي ذكره الله في كتابه إذ يقول ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ﴾ (الحج: ۷۸)، وقد سار السلف على الانتساب إلى أهل السنة والجماعة ويعنون به اتباع سنة المصطفى r، ولزوم جماعة المسلمين الجماعة العلمية والجماعة البدنية فمتى انتسب المسلم بهذه النسبة مستحضرًا هذا المعنى فإنه لا بأس به. والذي يجب التنبيه عليه أنه لا ينبغي أن تكون هذه النسبة سببًا لأمور غير شرعية كالعصبية الجاهلية التي ليس لها مستند شرعي، فإن اسم المهاجرين والأنصار اسم شرعي وارد في كتاب الله وسنة رسول الله ، يقول الله سبحانه: ﴿لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ (التوبة :۱۱۷) وغير ذلك من الأدلة، ومع ذلك فإن هذه النسبة لما خرجت إلى أمور غير شرعية كانت غير مرضية، فإنه لما تلاحي رجلان على عهد النبي r قال أحدهما: يا للمهاجرين، وقال الآخر: يا للأنصار، فخرج رسول الله وهو غضبان فقال: «أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم... الحديث» فنفاها رسول الله وسماها دعوى الجاهلية، فالمهم هو تحقيق عبادة الله على بصيرة، وأتباع سنة نبيه .