; زينب بنت جحش (رضي الله عنها).. الشربفة، الكريمة، ذات اليد الطولى | مجلة المجتمع

العنوان زينب بنت جحش (رضي الله عنها).. الشربفة، الكريمة، ذات اليد الطولى

الكاتب إيمان مغازي الشرقاوي

تاريخ النشر السبت 23-يوليو-2011

مشاهدات 45

نشر في العدد 1962

نشر في الصفحة 50

السبت 23-يوليو-2011

هي أم المؤمنين زينب بنت جحش ابن رئاب الأسدية، ابنة عمة النبي ﷺ وحفيدة عبد المطلب جد النبي ﷺ، أمها أميمة بنت عبد المطلب، وخالها سيد الشهداء وأسد الله حمزة بن عبد المطلب أما أخوها فهو عبد الله بن جحش صاحب أول راية عقدت في الإسلام. وقد زوجها الله تعالى لرسوله ﷺ وأنزل في زواجها قرآنا يتلى إلى يوم القيامة.

كانت رضي الله عنها من السابقات إلى الإسلام، ومن المهاجرات الأوليات، ورعة نقية محبة للصدقة رحيمة بالفقراء، كما كانت فقيهة محدثة روت عن النبي ﷺ ١١ حديثًا.

زواجها من زيد بن حارثة

زوجها النبي حبه ومولاه زيد بن حارثة الذي كان ابنًا له بالتبني، وكان من أحب الناس إليه، وقد تزوجته زينب طاعة لأمر الله ورسوله، ولم تستقر الحياة بينهما فكان النبي ﷺ يقول لزيد «أمسك عليك زوجك حتى أذن الله في طلاقها منه ليقضي الله أمرًا أراده لعباده»، إذ أمر نبيه أن يتزوجها بعد انقضاء عدتها من متبناه وتخشى الناس والله أحق زيد، وهي التي يَقُولُ اللهُ فِيهَا: ﴿ وَإِذۡ تَقُولُ لِلَّذِيٓ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَأَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِ أَمۡسِكۡ عَلَيۡكَ زَوۡجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخۡفِي فِي نَفۡسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبۡدِيهِ وَتَخۡشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَىٰهُۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا زَوَّجۡنَٰكَهَا لِكَيۡ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ حَرَجٞ فِيٓ أَزۡوَٰجِ أَدۡعِيَآئِهِمۡ إِذَا قَضَوۡاْ مِنۡهُنَّ وَطَرٗاۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولٗا ﴿٣٧﴾﴾ (الأحزاب) وقد كان زيد يدعى زيد بن محمد، وكان العرب ينسبون إليهم من الأولاد ما ليس من أصلابهم، ويدعونهم لغير آبائهم، ويتحرج الرجل منهم من الزواج من امرأة متبناه فأنزل الله بذلك قرأنا يرفع ذلك الحرج عنهم: ﴿ وَإِذۡ تَقُولُ لِلَّذِيٓ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَأَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِ أَمۡسِكۡ عَلَيۡكَ زَوۡجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخۡفِي فِي نَفۡسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبۡدِيهِ وَتَخۡشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَىٰهُۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا زَوَّجۡنَٰكَهَا لِكَيۡ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ حَرَجٞ فِيٓ أَزۡوَٰجِ أَدۡعِيَآئِهِمۡ إِذَا قَضَوۡاْ مِنۡهُنَّ وَطَرٗاۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولٗا ﴿٣٧﴾﴾ (الأحزاب)  كما حرم انتساب الولد إلى غير أبيه، وقال:﴿ٱدۡعُوهُمۡ لِأٓبَآئِهِمۡ هُوَ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِۚ فَإِن لَّمۡ تَعۡلَمُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَٰلِيكُمۡۚ وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا ﴿٥﴾﴾ (الأحزاب).

تزوجت زيد بن حارثة طاعة الرسول الله الذي كان يتبناه ولم تستقر الحياة بينهما حتى أذن الله في طلاقها زوجها الله تعالى لرسوله في السنة الخامسة للهجرة وأنزل في زواجها قرآنا يتلى إلى يوم القيامة

في بيت النبي ﷺ

 صارت زينب بزواجها من رسول الله ﷺ في السنة الخامسة للهجرة أما للمؤمنين، فكان زواجًا مباركًا، إذ تزوجت بأمر الله بلا ولي ولا شاهد، وكانت تشعر بذلك الفضل الذي شرفها به وتقول: «إني والله ما أنا كأحد من نساء رسول الله ، إنهن زوجن بالمهور وزوجهن الأولياء، وزوجني الله ورسوله وأنزل في الكتاب يقرأ به المسلمون لا يبدل ولا يغير وتفخر على نساء النبي ﷺ وتقول إن الله عز وجل انكحني من السماء»  (رواه النسائي) وتقول زوجكن أهاليكن وزوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات (رواه البخاري).. ولها الحق كل الحق أن تفخر بهذا الزواج الخالد في كتاب الله تعالى.

وفيها نزلت آية الحجاب.. ومنذ زواج زينب رضي الله عنها من رسول الله فرض الحجاب على نسائه وعلى المؤمنات قال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدۡخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلَّآ أَن يُؤۡذَنَ لَكُمۡ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيۡرَ نَٰظِرِينَ إِنَىٰهُ وَلَٰكِنۡ إِذَا دُعِيتُمۡ فَٱدۡخُلُواْ فَإِذَا طَعِمۡتُمۡ فَٱنتَشِرُواْ وَلَا مُسۡتَـٔۡنِسِينَ لِحَدِيثٍۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ يُؤۡذِي ٱلنَّبِيَّ فَيَسۡتَحۡيِۦ مِنكُمۡۖ وَٱللَّهُ لَا يَسۡتَحۡيِۦ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ وَإِذَا سَأَلۡتُمُوهُنَّ مَتَٰعٗا فَسۡـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٖۚ ذَٰلِكُمۡ أَطۡهَرُ لِقُلُوبِكُمۡ وَقُلُوبِهِنَّۚ وَمَا كَانَ لَكُمۡ أَن تُؤۡذُواْ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلَآ أَن تَنكِحُوٓاْ أَزۡوَٰجَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦٓ أَبَدًاۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمًا ﴿٥٣﴾﴾ ( الأحزاب).  

قال أنس بن مالك: أنا أعلم الناس بهذه الآية آية الحجاب لما أهديت زينب إلى رسول الله ﷺ صنع طعامًا، ودعا القوم، فجاؤ وا فدخلوا وزينب مع رسول الله في البيت وجعلوا يتحدثون، وجعل رسول الله ﷺ يخرج يدخل وهم قعود قال: فنزلت هذه الآية قال: فقام القوم وضرب الحجاب، تفسير الطبري. وفي هذه الآية دروس وعبر وآداب، ومن ذلك: أن لا يثقل الزائر على المزور وألا يكون ضيفًا ثقيلًا عليه بطول مكله عنده، فيعطله عن مشاغله ويوقعه في الحرج والمشقة خاصة إن كان حييًا.

ومنها فرضية الحجاب على المرأة المسلمة وفضيلة غض البصر من الرجال والنساء، وجدير بكل مؤمنة أن تمتثل أمر الله تعالى في ذلك، فهذا حفظ لها وكرامة، ولسنا أفضل من زوجات النبي ﷺ، وقلوبنا لیست أطهر من قلوبهن ولا أطهر من قلوب الصحابة الأبرار، فالحجاب عفة وطهارة وهو ليس خاصا بنساء النبي كما يدعي البعض حين يخطيء فهم النصوص أو يؤولها حسب ما يهوى، وإن كانت هذه الآية تخصهن بالذكر، فإن الله تعالى يقول في غيرها من الآيات و﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ يُدۡنِينَ عَلَيۡهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يُعۡرَفۡنَ فَلَا يُؤۡذَيۡنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ﴿٥٩﴾﴾ (الاحزاب).

﴿وَقُل لِّلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَغۡضُضۡنَ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِنَّ وَيَحۡفَظۡنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنۡهَاۖ وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّۖ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوۡ ءَابَآئِهِنَّ أَوۡ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآئِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ أَخَوَٰتِهِنَّ أَوۡ نِسَآئِهِنَّ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّٰبِعِينَ غَيۡرِ أُوْلِي ٱلۡإِرۡبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفۡلِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يَظۡهَرُواْ عَلَىٰ عَوۡرَٰتِ ٱلنِّسَآءِۖ وَلَا يَضۡرِبۡنَ بِأَرۡجُلِهِنَّ لِيُعۡلَمَ مَا يُخۡفِينَ مِن زِينَتِهِنَّۚ وَتُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ﴿٣١﴾﴾  (النور).

منذ زواجها من رسول الله ﷺ فرض الحجاب على نسائه وعلى المؤمنات جميعهن من المواقف الخالدة لها موقفها الورع في حديث الإفك فلم تخض مع الخائضين بل ضربت مثالًا رائعًا يحتذى به في أوقات الفتنة ورعة تقية محبة للصدقة رحيمة بالفقراء.. فقيهة محدثة روت عن النبي ١١ حديثًا

زينب الورعة التقية

ومن المواقف الخالدة لزينب رضي الله عنها موقفها الورع من عائشة وحديث الإفك. فلم تخض مع الخائضين بل ضربت مثالًا رائعًا يحتذى به في أوقات الفتنة، تحكي عائشة فتقول: «وكان رسول الله ﷺ سال زينب بنت جحش عن أمري ما علمت؟ أو ما رایت؟ فقالت یا رسول الله أحمي سمعي وبصري، والله ما علمت إلا خيرًا، وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي ﷺ فعصمها الله بالورع» (رواه مسلم).

إلا فلتنظر كل زوجة إلى تلك العلاقة الرفيعة بين زوجات النبي ﷺ والتي يغلفها الحب والورع والتقوى مع ما في نفوسهن من الغيرة المحمودة التي فطرت عليها المرأة لكنها لم تدفعهن لغيبة أو أذى بالفعل أو بالقول.

كما كانت زينب عابدة عاملة.. قالت عائشة عنها: «ولم ارً امرأة قط خيرًا في الدين من زينب وأتقى لله، وأصدق حديثا وأوصل للرحم، وأعظم صدقة، وأشد ابتذالًا لنفسها في العمل الذي تصدق به وتقرب به إلى الله تعالى» (رواه مسلم).

قالت عنها عائشة: لم أر امرأة قط خيرًا في الدين من زينب.

توفيت سنة ٢٠ هـ وصلى عليها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب فكانت أول من مات من نساء النبي بعده

فكانت رضي الله عنها تعمل بيدها وهي النسيبة الشريفة لتنفق حصيلة عملها على الفقراء والمحتاجين بلا من أو أذى، وهي التي خصها النبي بقوله: أسرعكن لحوقًا بي أطولكن يدًا.. فقد روي عن عائشة أن بعض أزواج النبي ﷺ قلن له: «أينا أسرع بك لحوقًا؟ قال: أطولكن يدًا، فأخذوا قصبة يذرعونها، فكانت سودة أطولهن يدًا، فعلمنا بعد أنما كانت طول يدها الصدقة، وكانت اسرعنا لحوقًا به، وكانت تحب الصدقة. « (رواه البخاري).

وقالت عنها أم سلمة : كانت زينب الرسول الله معجبة، وكان يستكثر منها، وكانت صالحة قوامة صوامة، صناعًا وتتصدق بذلك كله على المساكين.

وكانت لا تستكثر نفقة تنفقها في سبيل الله، فعن برزة بنت رافع، قالت أرسل عمر إلى زينب بعطائها، فقالت: غفر الله لعمر غيري كان أقوى على قسم هذا. قالوا : كله لك، قالت: سبحان الله واستترت منه بثوب وقَالَتْ: صُبُوهُ، وَاطْرَحُوا عَلَيْهِ ثوبًا، وَأَخَذَتْ تفرقه في رحمها، وَأَيْتَامِهَا وَأَعْطَتْنِي مَا بَقِي فَوَجَدْنَاهُ خَمْسَةٌ وَثَمَانِينَ دِرْهَمًا، ثُمَّ رفعت يدها إلى السماء، فقالت: اللهم لا يدركني عطَاءٌ عُمَرَ بَعْدَ عَامِي هَذَا.

ذات اليد الطولى.. حتى بعد الموت

توفيت زينب رضي الله عنها سنة عشرين من الهجرة وقالت حين حضرتها الوفاة: إني قد أعددت كفني، ولعل عمر سيبعث إلى بكفن فتصدقوا بأحدهما، إن استطعتم إذا دليتموني أن تصدقوا بحقوي إزاري فافعلوا، وصلى عليها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وشيعها أهل المدينة إلى البقيع فكانت أول من مات من نساء النبي ﷺ بعده.

زوجة نبينا في الجنة

قالت عائشة حين بلغها نعيها: » لقد ذهبت حميدة متعبدة، مفزع اليتامى والأرامل». وقالت: يرحم الله زينب لقد نالت في الدنيا الشرف الذي لا يبلغه شرف، إن الله  زوجها، ونطق به القرآن وإن رسول الله قال لنا إن أسرعكن بي لحوقًا أطولكن باعًا«.  فَبَشِّرَهَا بِسُرْعَة لحوقها به، وهي زَوْجَتُهُ في الجنة.

فرضي الله عن أمنا زينب بنت جحش وجمعنا معها في جنات النعيم.

خواطر داعية

«بقلم: عبد الحميد البلالي»

أنا المخمور الأخير

هو ذاته ذلك الداعية المميز «نعمة الله» نسأل الله له الثبات وحسن الخاتمة، كانت له جولة دعوية إلى ألمانيا، ولأنه من أصل تركي فقد استقبله جمع كبير من الأتراك في ألمانيا، ووضعوا له برنامج زيارات للمساجد والمراكز الإسلامية والمؤسسات الخيرية ليطلع على الأنشطة الدعوية في الغرب، ولكنه فاجأهم عندما رفض هذا البرنامج، وقال لهم أريد زيارة المراقص والبارات، فتعجبوا من ذلك، فماذا عسى الشيخ يجد في تلك الأماكن القذرة التي لا تليق برجل من أمثال الشيخ نعمة الله، ولكنه أصر على ذلك، فما كان منهم إلا أن رضخوا لرغبته، وذهبوا إلى أحد المراقص واستأذنوا أصحاب المرقص في فقرة من فقرات البرنامج الليلي ليتحدث من خلالها الشيخ على زبائن المرقص، ووافق أصحاب المرقص على ذلك، وكانت بحق مفاجأة كبرى حيث فتح ستار المرقص الذي يجلس أمامه مجموعة ممن شربوا الخمر حتى الثمالة، فعندما رأوا الشيخ بعمامته يجلس على كرسي بلحيته البيضاء، ووجه الوقور في وسط المسرح بدأت القهقهات تعلو فقد ظنوا أنها فقرة ابتكارية أو مهرج يجلس أمامهم، يقلد أحد المشايخ وينكت عليهم، وإذا به يبدأ بخطبة الحاجة إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره.. وهم مستمرون في ضحكاتهم، وهو مستمر في حديثه، ثم بدأ الصمت والاستماع للشيخ فقد تدرج في الحديث عن التوبة ومعانيها وعن الجنة والنار والموت واستغرق في ذلك إلى أن بدأ البكاء يكسر الصمت الذي يلف المرقص وعندما وصلت بهم حالة التفاعل ذروتها، قال لهم الشيخ لا بد أن تتوبوا إلى الله تعالى، وأول التوبة أن تذهبوا معي إلى المسجد القريب لتصلوا، فوافق الجميع وذهبوا طابورا من المرقص إلى المسجد القريب يدخلون إلى مكان الوضوء ليتوضؤوا ويصلوا في مشهد عجیب قل أن يتكرر في مثل هذا العصر الذي نعيش فيه.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 22

112

الثلاثاء 11-أغسطس-1970

غزوة مؤتة (شعر)

نشر في العدد 58

96

الثلاثاء 04-مايو-1971

من معاني السيرة..

نشر في العدد 1859

49

السبت 04-يوليو-2009

هل تربة الإسلام عربية؟