العنوان المجتمع الإسلامي العدد 1535
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 18-يناير-2003
مشاهدات 48
نشر في العدد 1535
نشر في الصفحة 14
السبت 18-يناير-2003
سألتهم عن أسرار حبهم للأقصى.. شرطة الاحتلال تحقق مع قيادات فلسطينيي ١٩٤٨
حققت الشرطة الصهيونية مع رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة عام ١٩٤٨ الشيخ رائد صلاح ونائبه الشيخ كمال خطيب حول تصريحات لهما وخطابات ألقيت خلال مهرجان «الأقصى في خطر» السابع الذي أقيم قبل بضعة أشهر.
وقال صلاح إن الأسئلة التي وجهت له ولزميله دارت حول أرکان الدين وتعاليمه، وبعض الكلمات التي ألقيت خلال مهرجان الأقصى مثل: هل ما زلتم تعتقدون أن المسجد الأقصى محتلاً؟ وهل ما زلتم تعتقدون أن العالم العربي آثم لأنه لم يقم بتحرير الأقصى؟
وهناك أسئلة استفزازية متعلقة بطبيعة الإيمان والعقيدة وأركان الدين من قبيل: لماذا تربون أولادكم على حب المسجد الأقصى؟ ولماذا تدعون النساء من خلال مؤسسة «مسلمات من أجل الأقصى» للقيام بدورهن إلى جانب الرجال لنصرة الأقصى؟ ولماذا تدعون الناس إلى تأدية صلاة الفجر في المسجد الأقصى؟ وماذا تقصدون بإحياء الدين؟
وعن دوافع التحقيق وتوقيته قال الشيخ رائد صلاح: «لقد اختارت الحكومة سياسة صدامية مع جميع فئات المجتمع العربي، وهذا يأتي ضمن سياسة التضييق على الكتلة السياسية العربية في البرلمان وضمن محاولة منع بعض النواب العرب من المشاركة في الانتخابات وأضاف: «من الواضح أن الحكومة تؤسس لسياسة صدامية ضد المواطنين العرب».
وقال صلاح: «لم يتيحوا لي السفر إلى خارج البلاد على مدى سنة كاملة وأغلقوا عدداً من الجمعيات التابعة لنا كما أوقفوا إصدار الجريدة الناطقة بلسان الحركة الإسلامية وهي صحيفة (صوت الحق والحرية)، وعليه فأنا غير مندهش من استدعائي للتحقيق.
وذكرت مصادر مطلعة أن الاحتلال يبحث إعلان الحركة «خارجة على القانون»، ليكون ذلك مبرراً لفرض المزيد من القيود عليها.
رغم كل الآلام.. ميزان الرعب يتحسن لصالح الفلسطينيين
٤٥٣ قتيلًا صهيونيًا مقابل ۱۱۱٥ شهيداً خلال عام ٢٠٠٢
أوقعت العمليات الاستشهادية التي نفذتها المقاومة الفلسطينية خلال العام الماضي (۲۰۰۲) المئات من القتلى والجرحى الصهاينة رغم ادعاء أجهزة الأمن الصهيونية أنها منعت العشرات من العمليات وأنها تتخذ إجراءات أمنية لا سابق لها، وتحسن ميزان الرعب لصالح الفلسطينيين إذ سقط خلال الفترة ذاتها ٤٥٣ قتيلاً صهيونياً، وضاقت نسبة الخسائر لأول مرة في تاريخ المقاومة الفلسطينية بل ربما في تاريخ أي مقاومة أخرى لتصبح 2.46 شهيد مقابل كل قتيل صهيوني.
ومعظم القتلى من المستوطنين اليهود، وفيهم ١٦٤ من قوات الأمن والجيش، وكان شهر مارس الماضي الأصعب والأكثر فتكاً من بين أشهر السنة، إذ قتل خلاله ۱۰۹ صهاينة، من بينهم ٣٢ من قوات الجيش. وقد نفذت خلال العام حوالي ٥٤٠٠ عملية فدائية ضد المحتلين، معظمها في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية، إذ وقعت ۲۲۰۸ عمليات في الضفة الغربية، و ٣٠٥٦ في قطاع غزة و ۱۷۷ داخل الأراضي المحتلة منذ عام ١٩٤٨.
وأصيب ٢٣٤٤ صهيونياً من بينهم ٦٠٤ من أفراد الجيش والشرطة.
وفي المقابل قتلت قوات الاحتلال خلال العام المنصرم ١١١٥ فلسطينياً بينهم ۱۷۲ طفلاً دون سن الثامنة عشرة بمعدل أكثر من ثلاثة شهداء يومياً وهذا العدد يعد مرتفعاً مقارنة مع الأعوام الماضية، لا سيما إذا عرفنا أن عدد الشهداء خلال عامي ۲۰۰۰ و ۲۰۰۱ لم يتجاوز الألف شهيد، كما أن الانتفاضة الكبرى (۱۹۷۸- ١٩٩٤) لم يزد عدد شهدائها على الألف شهيد أيضاً.
ويعود هذا الارتفاع في عدد شهداء العام الماضي إلى المجازر المروعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال خلال اجتياحها واحتلالها لمدن الضفة الغربية لا سيما جنين ونابلس ورام الله وبيت لحم، وارتكابها العديد من المجازر في غزة وخان يونس ورفح والبريج خلال عمليات الاجتياح لمناطق قطاع غزة مستخدمة بذلك كافة أنواع الأسلحة من طائرات ودبابات.
وسجل شهر أبريل الماضي أعلى نسبة في عدد الشهداء، إذ سقط خلاله ۳۰۰ شهید، تلاه شهر مارس مسجلاً ۲۲۰ شهيداً.
وحول الشهداء من الأطفال بينت الإحصائية أن عددهم العام الماضي بلغ ۱۷۲شهيداً (۹۳ في الضفة الغربية، و٧٦ في قطاع غزة وثلاثة أطفال في القدس المحتلة).
وسجل الأطفال من سن ۱۱ عاماً وحتى سن ١٨ عاماً أعلى نسبة، إذ وصل عددهم إلى ١١٦ شهيداً، تلاهم الأطفال من سن ٣ سنوات وحتى 10 سنوات والذين كان عددهم ٤٦ فالأطفال الرضع والذين قتل منهم 10 أطفال، وهذا دليل على تعمد الاحتلال قتل الأطفال الأبرياء.
وكان كذلك شهر أبريل صاحب النصيب الأوفر في عدد الشهداء الأطفال إذ سقط خلاله ۳۷ طفلاً، تلاه شهر مارس مسجلاً سقوط ۲۳ طفلاً.
وقدمت رفح ومخيماتها جنوب قطاع غزة أكبر عدد من الشهداء الأطفال إذ وصل عددهم إلى ٣٥ طفلاً، تلتها مدينة نابلس ومخيماتها (۲۸ طفلاً)، فمدينة جنين ومخيماتها (۲۷ طفلاً). فمدينة غزة (١٥ طفلاً).
الجامعة العربية: مرحباً بتركيا مراقباً
دافعت الجامعة العربية عن فكرة منح تركيا صفة العضو المراقب لحضور الاجتماعات الدورية لمجلس الجامعة، وهي الفكرة التي تلقاها الأمين العام للجامعة عمرو موسى من رئيس الوزراء التركي عبد الله جول لدى لقائه به بالقاهرة في الأسبوع الماضي. فقد أثارت الفكرة ردود أفعال متباينة ودافعت عنها الجامعة العربية بحرارة معتبرة أن بحث إمكان تحقيق ذلك لا يتعارض مع ميثاق الجامعة.
وقال هشام يوسف الناطق باسم الجامعة: لم يتعرض الميثاق لهذه الحالة، لكنه أيضاً لم يرفضها أو يتضمن أي نصوص تشير إلى عدم جواز منح هذه الصفة لبعض الدول غير العربية بناء على طلبها.
ورداً على انتقادات وتحفظات عربية وعراقية على الفكرة قال: «الأمر ليس بدعة... فهناك دول عدة منها المجر وروسيا البيضاء والبرازيل والفاتيكان تتمتع بهذا الحق، ولم يعترض أحد عليها».
وشدد على أن العالم العربي بحاجة الى تفعيل وتطوير علاقاته مع تركيا بالنظر الى المصالح المتبادلة على المستويات كافة إضافة إلى أنها إحدى دول الجوار الجغرافي المهمة ولديها مع الدول العربية وشائج تاريخية وثقافية مهمة لا يمكن تجاهلها.
وكان جول قد قام بزيارة غير مسبوقة للجامعة العربية، وطلب من أمينها العام بحث إمكان منح تركيا صفة العضو المراقب لاجتماعات مجلس الجامعة.
«حمس» الجزائرية تعقد مجلسها الشوري الوطني وتدعو إلى:
حوار شامل ومسؤول لإنهاء التداعيات السلبية
انعقد في الأول والثاني من يناير (۲۸/۲۹ شوال) مجلس الشورى الوطني لحركة مجتمع السلم (حمس) بالجزائر العاصمة وقد افتتحت الدورة بخطاب لرئيس الحركة الشيخ محفوظ نحناح، تضمن تطورات الوضع الوطني والدولي ومبرزاً مواقف الحركة تجاه هذه التطورات كما كانت الدورة محطة أساسية لتقييم التحولات السياسية الأخيرة في البلاد وخارجها، ومناقشة الخيارات المستقبلية، كما استمع أعضاء المجلس إلى تقرير المكتب التنفيذي الوطني ومناقشته.
ودعا المجلس كل أعضاء الحركة للتجنيد من أجل إنجاح المؤتمر الثالث، والتحضير الكافي ليكون نقلة نوعية في مسار الحركة كما دعا إلى إنهاء حالة التجاذب والمد والجزر التي تشهدها بعض مناطق الوطن بسبب التسيير السيئ للأزمة بهدف الاستمرار في الاقتيات منها، ويلح المجلس على ضرورة إطلاق سراح المعتقلين في أحداث منطقة القبائل، وفتح حوار شامل ومسؤول لإنهاء التداعيات السلبية لتوترات الوضع القابل لتداعيات ما بعد 11 سبتمبر.
واعتبر المجلس المصالحة الوطنية أولوية ملحة تفرض مواقف جريئة لصناعة أجواء السلم، وأولها إطلاق سراح سجناء الرأي، وبعيداً عن عمليات المزايدة والمتاجرة بالملفات الحساسة عبر الملتقيات والمنابر المشبوهة.
كما سجل المجلس بقلق عملية تشويه الفعل الديمقراطي في الجزائر، وحمل السلطة مسؤولي توفير شروط النزاهة من أجل التحول الديمقراطي السليم.
ودعا إلى حماية المال العام عبر شفافية التسيير لثروة البلاد، وإنهاء حالة الاختلال بين الوفرة المالية والركود الاقتصادي، وتعطيل مسيرة الاستثمار، ووقف عمليات التبذير تحت أي مسمى.
وتعهد المجلس بالبحث عن الصيغ المناسبة لإيجاد توازن حقيقي في موضوع توزيع الثروة والسلم المحتكرتين وغير المنسجمتين مع تطلعات الشعب والعمال، وآمال القرن الحادي والعشرين.
ودعا المجلس كل الغيورين على ثوابت الشعب الجزائري وهويته إلى الوقوف في وجه محاولات العلمنة والمسخ التي تستهدف المنظومة التربوية، وقانون الأسرة، ويثمن جهد كتلة الحركة في البرلمان لوقوفها المشرف مناصرة للغة العربية، وكشف التراجع السريع من جانب الدولة عن العربية اللغة الوطنية الرسمية.
وطالب المجلس الحكومة بضرورة توفير الشروط لإجراء انتخابات جزئية دون تأزيم آخر للوضع بتنصيب مجالس منتخبة بغير منتخبين.
ليبيا ملتزمة بعدم امتلاك أسلحة تغضب واشنطن
رداً على اتهامات صادرة عن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي أي إيه) بأن طرابلس تسعى إلى تطوير أسلحة للدمار الشامل نفت ليبيا ذلك واصفة التصريحات بأنها ادعاءات لا تخدم سوى مصالح أمريكية.
وقال حسونة الشاوش الأمين المساعد للإعلام والثقافة في اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي «وزارة الخارجية» إن ليبيا وقعت معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والاتفاقيات التي تحظر الأسلحة البيولوجية والكيميائية.
كانت الاستخبارات الأمريكية أعلنت في تقرير رفعته إلى الكونجرس في ديسمبر ونشر الأسبوع الماضي أن ليبيا مستمرة في تطوير بنى تحتية نووية وتسعى للحصول على قدرة تطوير أسلحة دمار شامل.
وطالت الاتهامات أيضاً كلا من سورية والسودان في الوقت الذي تهدد فيه الإدارة الأمريكية بالتدخل عسكرياً في العراق الذي تتهمه بامتلاك أسلحة دمار شامل.
وتأتي هذه الاتهامات في سياق حملة أمريكية ضد ليبيا إذ أعلن مسئول كبير في وزارة الدفاع الأمريكية منذ أيام أن ليبيا تسعى للحصول على صواريخ بعيدة المدى وقال الجنرال في سلاح الجو رونالد كاديش إن الليبيين كانوا ناشطين جداً لمحاولة التزود بصواريخ، وليس صواريخ قريبة المدى فحسب.
تفاهم سوري - أمريكي !
في حوار غير رسمي كان قد سبقه حوار مماثل في الولايات المتحدة، اختتم في دمشق الأسبوع الفائت اللقاء الثاني من الحوار السوري الأمريكي، بإصدار إدارة الإعلام الخارجي في وزارة الخارجية السورية بيانًا شددت فيه على إدراك الجانبين الواضح أن «اللقاءات كانت بناءة ومفيدة»، وأنه تم التوصل خلالها إلى تفاهم واضح حول العديد من القضايا المهمة جداً للمنطقة، والعلاقات بين سورية والولايات المتحدة والعلاقات العربية- الأمريكية!.
مصدر قريب من فاعليات الحوار أشار إلى أن الطرفين أعربا عن عزمهما متابعة هذا الحوار غير الرسمي.
الاتحاد الأوروبي يخفض مساعداته السنوية للبوسنة
خفض الاتحاد الأوروبي مساعداته السنوية للبوسنة والهرسك من ۱۹۰ إلى ۷۸ مليون يورو فقط، وأعربت الحكومة الجديدة في البوسنة عن استيائها من خفض المساعدات لسنة ۲۰۰۳، وقال عدنان ترزيتش رئيس الوزراء في تصريح لـ«المجتمع»: «نأسف لتخفيض المساعدات في الوقت الذي تحتاج فيه البوسنة لزيادة الدعم الخارجي، لإصلاح الاقتصاد والإسراع بإعادة المهجرين وإعادة بناء البنية التحتية بعد العدوان المدمر الذي تعرضت له على مدى أربع سنوات»، وقال «من مصلحة الاتحاد الأوروبي أن تكون البوسنة قوية وغنية لا ضعيفة وفقيرة، فالعوز والبطالة ينميان مشاعر الكراهية»، وتابع «إذا كانت أوروبا تسعى لاندماج البوسنة فيها فعلاً فلتقدم لها المساعدات اللازمة لتكون مؤهلة الدخول الاتحاد الأوروبي».
من جهة أخرى قال عبد الرحمن مالكيتش عضو المجلس البلدي في سربرينتسا شرق البوسنة والتي تعرضت للإبادة سنة ١٩٩٥ على يد القوات الصربية- حيث قضى أكثر من ۱۰ آلاف نسمة نحبهم في تلك المجزرة- إن إعادة ٥٠٠٠ مهجر إلى سربرينتسا يحتاج لمبلغ 5.73 مليون مارك بوسني ( ٣٦ مليون يورو ) وطلب مالكيتش من الحكومة البوسنية السعي لدى الجهات الدولية لتوفير المبلغ المذكور.
ألبان كوسوفا يطالبون مجلس الأمن بإعادة النظر في وضع الإقليم
طلب بيرم رجبي رئيس حكومة كوسوفا من مجلس الأمن إعادة النظر في القرار الصادر عن المجلس سنة ۱۹۹۹ والمتعلق بوضع الإقليم كما طالبه بالاطلاع بشكل مباشر على الأوضاع داخل كوسوفا، وعدم الاكتفاء بالتقارير التي ترفعها الجهات الدولية في الأقليم للأمم المتحدة ومجلس الأمن وقال إن بعثة الأمم المتحدة يجب أن تساعد على تحقيق تطلعات شعب كوسوفا، لا رفع المعلومات غير الصحيحة لمجلس الأمن، ويرى رجبي أن قرار مجلس الأمن رقم ١٢٤٤ يجب تغييره، أو تطويره لأن الوضع في كوسوفا الآن يختلف عما كان عليه عندما اتخذ المجلس قراره، وأعرب عن اعتقاده بأن كوسوفا قريبة جداً من حق تقرير المصير وأن آمال شعبها تتحقق يوماً بعد يوم بوتيرة ملحوظة لكن بعض تلك المعلومات المغلوطة، تضر بمستقبل كوسوفا.
وكان مجلس الأمن قد أصدر القرار رقم ١٢٤٤ على إثر تدخل حلف الأطلسي لوقف المجازر التي ارتكبها الجيش الصربي بأمر من الرئيس اليوغسلافي السابق ميلوسوفيتش. وينص القرار على تولي الأمم المتحدة إدارة الإقليم وإرسال قوات عسكرية وأمنية تابعة للحلف لحفظ السلام في الإقليم والإشراف على عمليات إعادة توطين المهجرين كما نص القرار على إبقاء كوسوفا تابعة لصربيا، وهو ما تعترض عليه بشدة الأغلبية الألبانية وتطالب الأحزاب السياسية الألبانية بالاستقلال وحق تقرير المصير من خلال إجراء استفتاء عام، لكن السلطات الدولية في الإقليم حذرت في مناسبات كثيرة وخاصة إبان الانتخابات المحلية من مغبة السير في طريق المناداة بالانفصال، ويقول الألبان إن جهات دولية داخل الولايات المتحدة وأوربا وغيرهما تتعاطف معهم وتؤيد مطالبهم العادلة وقد انتقد الألبان اعتبار كوسوفا جزءاً من صربيا في دستور صربيا والجبل الأسود الجديد. وينتظر الألبان تطورات الأوضاع بعد انتهاء مدة الاتفاق بين صربيا والجبل الأسود أواخر 2005 لتصعيد مطالبتهم بالاستقلال، ويقو الألبان إن استقلالهم سيساهم في إرساء الاستقرار في البلقان أما بقاؤهم تحت هيمنة صربيا- ولو اسميًّا- فمن شأنه تقويض الأمن وتهديد الاستقرار الهش.
الهند وباكستان: عودة سباق الصواريخ بإيعاز أمريكي
فيما أجرت الهند تجربة على صاروخ بالستي متوسط المدى قادر على حمل رؤوس نووية بإيعاز أمريكي أعلنت باكستان امتلاكها لصاروخ آخر له القدرات نفسها ويمكنه الوصول للعمق الهندي الأمر الذي جعل المجتمع الدولي يشعر بالقلق إزاء عودة سباق التسلح بين الدولتين النوويتين من جديد.
فقد قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الهندية بي كا باندوبادياي إن بلاده أجرت تجربة لصاروخ بالستي من طراز «أجني 1 أرض- أرض» في منطقة ساحلية من ولاية أوريسا شرق الهند مشيراً إلى أن وزير الدفاع جورج فرنانديس حضر تجربة إطلاق الصاروخ الذي يمكنه أن يصيب أهدافًا على بعد ٦٠٠ أو ۸۰۰ كيلو متر.
وأشارت مصادر عسكرية هندية إلى أن الصاروخ قادر على حمل رؤوس نووية.
من جهتها اتهمت باكستان الهند بالميل إلى الحرب بعد تجربة إطلاق الصاروخ وقال وزير الإعلام شيخ رشيد أحمد إن إسلام آباد تترفع عن هذه العقلية الميالة إلى الحرب لكنها لا تهمل متطلباتها الدفاعية.
واعتبر المتحدث باسم الخارجية عزيز أحمد خان أن التجربة الهندية لم تكن غير متوقعة نظراً لطموحات الهند النووية، وفي مجال الصواريخ.
ورداً على سؤال عن احتمال أن ترد باكستان بإجراء تجربة لإطلاق صاروخ، قال خان إن بلاده تقوم بتجارب حسب الضرورات الفنية التي تناسبها.
وفي غضون ذلك أعلن متحدث باسم الحكوم الباكستانية أن الجيش أصبح يملك للمرة الأولى صاروخًا يتسم بقدرة نووية.
وتم عرض الصاروخ المتوسط المدى، وهو من طراز «غوري» على الرئيس الباكستاني برويز مشرف بصفته قائد الجيش.
ويلاحظ المراقبون أن التصعيد الهندي يأتي دائمًا بعد شكوى أمريكية من أن باكستان تساعد حركة طالبان وتنظيم القاعدة، وفي الأسبوع الماضي تصاعد الجدل داخل باكستان بعد أن أعلنت القوات الأمريكية أن من حقها مطاردة القاعدة وطالبان داخل الحدود الباكستانية فردت باكستان بغضب بأنها لن تسمح بذلك.
التفجير عن بعد.. أسلوب شيشاني جديد
نفذ المجاهدون الشيشانيون عمليات تفجير عدة عن بعد ضد قوات الاحتلال الروسية في العاصمة جروزني ومنطقة فيدنو.
وذكر موقع QOQAZ.COM (الناقل لأخبار المجاهدين الشيشان) أن المجاهدين في منطقة فيدنو تمكنوا من تنفيذ عملية تفجير لغمين أرضيين عن بعد عند مرور مجموعة من الآليات الروسية، مما أسفر عن تدمير آلية واحدة وتعطيل أخرى، وقتل وجرح في الانفجاريين خمسة من الجنود الروس.
إلى ذلك لا تزال القوات الروسية تمارس جرائمها في قتل الأبرياء العزل من المدنيين الشيشانيين واضطهادهم إذ مارست الضغط على المدنيين في مناطق متفرقة من خلال منع وصول المساعدات الإنسانية إليهم كما اقتحمت المنازل وسرقت الأموال ونهبت الممتلكات في كثير من القرى.
وتتكرر بكثرة حوادث السرقة التي ترتكبها القوات الروسية إذ تقوم بتنفيذ جولات تفتيشية في البيوت بحجة البحث عن مجاهدين ومن ثم تنفذ أعمال السرقة والنهب.
محاكمات «الذهب الأصفر»!
نفى وزير الخارجية التركي باشار ياقيش وجود أي تدخل لحكومته في المحاكمة التي تجري أمام محكمة أمن الدولة في أنقرة وخمس منظمات ألمانية للمجتمع المدني تعمل في تركيا، وأضاف بأن القضاء التركي يقوم بإجراءاته بصورة مستقلة!
الوزير التركي رد بتصريحاته على انتقادات شديدة وجهها وزير الداخلية الألماني أوتو شيلي للمحاكمة التي بدأت لمسؤولي المنظمات الألمانية ووصفها بالفظيعة والمقلقة، ودعا شيلي المسؤولين الحكوميين والقضائيين الأتراك لإعادة النظر في المحاكمة معتبراً أنها تمثل ضربة قوية ستعوق جهود تركيا في الانضمام للاتحاد الأوروبي، وأشار وزير الداخلية الألماني إلى أن حكومته التي تتابع المحاكمة بقلق قررت إرساله إلى تركيا لإجراء مباحثات حاسمة مع المسؤولين الأتراك حول القضية وكان رئيس البرلمان الألماني بوندستاج، قد سبق شيلي وطالب الحكومة التركية بإدانة المحاكمة وتوبيخ قضاتها على إدراجهم القضية في جدولهم، لكن الرد على تلك التصريحات المستفزة لم يأت من أحد المسؤولين الأتراك وإنما من فولف شون بوهم رئيس منظمة كونراد إديناور وهي واحدة من المنظمات الألمانية الخمس المقدمة للمحاكمة، الذي اعتبر أن الدعوة تجاوزت الحدود وأنها لن تجد آذاناً صاغية في أنقرة، ورأى فولف أن المحاكمة التي ستستمر إلى منتصف العام محاولة من إحدى الجهات التركية لتخويف المنظمات الألمانية وإعاقة أنشطتها، وقد وجه المدعي العام التركي منظمات كونراد إديناور القريبة من الحزب المسيحي الديمقراطي المعارض، وفريدريش أيبرت القريبة من الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم وفريدريش نومان القريبة من الحزب الديمقراطي الحر، وهاينرش بوول القريبة من حزب الخضر إضافة لمعهد الاستشراق الألماني سلسلة من الاتهامات كالتجسس وجمع معلومات سرية والتشاور فيما بينها في أمور تمس الأمن القومي التركي وإثارة النعرات الدينية والإثنية، وفي حالة ثبوت التهم على الأشخاص الخمسة عشر المتهمين (۹ ألمان و6 أتراك) فإن الحكم المتوقع هو السجن 15 عاماً.
وتعود جذور القضية إلى اكتشاف كميات كبيرة من الذهب في جبال قرية بيرجاما الواقعة في الأناضول غرب تركيا قبل أكثر من ١٠ أعوام، وقد اصطدمت محاولات الحكومة التركية طوال السنوات الماضية لاستخراج الذهب بمعارضة قوية من سكان المنطقة العلويين والأكراد ومنظمات المجتمع المدني بدعوى المحافظة على البيئة والتراث واستند هؤلاء في رفضهم إلى أن تنفيذ مشروع استخراج الذهب سيؤدي إلى هدم منازل سكان المنطقة وإحداث تلوث خطير للبيئة بسبب استخدام مادة السيانيد السامة في استخراج الذهب.. إضافة إلى تدمير كمية من الآثار تذخر بها المنطقة، لكن الحكومة السابقة التي كانت تواجه أزمة اقتصادية خانقة لم تعبأ برفض هؤلاء، ويبدو أن دعم منظمات المجتمع المدني الألمانية لمثيلاتها التركية أثار الحكومة ضد المنظمات الألمانية، وكانت حادثة اغتيال الأستاذ الجامعي التركي نجيب هابلي موتوغلو قبل أيام من بدء المحكمة قد ألقت بظلالها على القضية، لا سيما أن القضية تأسست على اتهامات المغدور للمنظمات الألمانية. جدير بالذكر أن الحكومة الألمانية حذرت مؤخراً المنظمات المقدمة للمحاكمة من مصير مماثل ينتظرها في دول سمتها في الشرق الأوسط إذا لم تلتزم الحذر.