العنوان سؤال وجواب (249)
الكاتب الشيخ عبد الله النوري
تاريخ النشر الثلاثاء 13-مايو-1975
مشاهدات 74
نشر في العدد 249
نشر في الصفحة 19
الثلاثاء 13-مايو-1975
تلوت الرسالة الموقعة من «أبي أسماء» الأردني، وفيها يسأل:
هل يباح له أن يستدين بالربا ليتزوج ويعصم نفسه من الوقوع في الحرام؟ وذكر في رسالته أن المغريات الموجودة في هذا الزمن لم تكن موجودة من قبل، وأنه شاب.. إلى آخر ما جاء في رسالته.
وجوابي على رسالة السائل:
الربا حرام في الإسلام، والربا في القرآن -كتاب الإسلام- حرب لله ولرسوله، ورسول الإسلام -عليه أفضل الصلاة والسلام- شدد في تحريم الربا تشديدًا جعله أكبر من الزنا.
والزنا فاحشة، ولا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن؛ لكن درهمًا من الربا أعظم إثمًا من الزنا.
والأولى بالأخ السائل أن يستمع لقول النبي صلى الله عليه وسلم حين نصح شباب صحابته بقوله: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء».
والسائل يريد أن يقترض بالفائدة ليتزوج، والفائدة ربا، والربا حرام، ومتى كان في الحرام بركة؟! أخشى أن يكون هذا الزواج نكدًا وشقاء وتكون المرأة في البيت شؤمًا؛ لأنه لا خير في الحرام.
يريد السائل أن يقترض بالفائدة، ومتى يوفي هذا القرض والبنوك تركب الفائدة؟ والمرابي يطمع بالربح كلما حل موعد الوفاء.
وكان الأولى بالسائل أن يقتصد من راتبه ما كان ينويه سدادًا للدين المقصود، حتى إذا اجتمع ما لديه من حلال تزوج به.
والأخيار كثيرون، وطلاب الستر أكثر، والاقتصاد في النفقة خير من الإسراف فيها، والإسراف تبذير، والمبذرون إخوان الشياطين.
والربا شؤم، ومضاعفة الربا أكثر شؤمًا، ودين الربا عسر الوفاء، والفائدة المركبة تثقل كاهل المدين، والمرابي لا يرحم.
إن الله حرم الربا ولعنه على لسان نبيه المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم، ولعن آكله وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال صلى الله عليه وسلم: «هم سواء».
لهذا أنصح السائل أن يرحم نفسه وأن يحتسب زواجه لله عز وجل، وأن يقتصد، أو يسعى إلى من يثق به من أهل الخـير الذين يحبون تيسير العسير، والله مع من أحسن.
والسلام،،،
عبد الله النوري- كويت
ص. ب ١١٤٥ تليفون ٤٢١٧٠٥
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل