العنوان سجناء الجغرافيـا: عشر خرائط تفسر كل شيء يتعلق بالعالم
الكاتب محمود المنير
تاريخ النشر الثلاثاء 01-مايو-2018
مشاهدات 59
نشر في العدد 2119
نشر في الصفحة 55
الثلاثاء 01-مايو-2018
قراءة في كتاب
الأرض التي نعيش فوقها هي التي تصوغنا وتشكل مسار حياتنا باستمرار
الدول مقيدة جغرافياً وخياراتها السياسية محدودة بسبب الجبال والأنهار والبحار
الجغرافيا هي العامل الثابت على مدار التاريخ فيما تتغير سائر العوامل الأخرى تبعاً للظروف
الأرض بتضاريسها هي التي شكلت مسارات الحروب والسياسة والتطور الاجتماعي
بيانات الكتاب:
الكتاب: سجناء الجغرافيا عشر خرائط تفسر كل شيء يتعلق بالعالم.
تأليف: تيم مارشال.
الناشر: مؤسسة سكربنر، نيويورك، 2016.
الطبعة الأولى: 2015.
عدد الصفحات: 304 صفحات.
نبذة عن المؤلف:
«تيم مارشال» كاتب صحفي إنجليزي مخضرم، غطى مناطق نزاع في 30 بلداً، شملت أفغانستان ويوغوسلافيا السابقة والعراق ومنطقة الشرق الأوسط، يمتلك خبرة واسعة بأحوال أقطار العالم شرقاً وغرباً، كما عمل مراسلاً خارجياً للعديد من وسائل الإعلام المطبوعة والمرئية، منها محطة «سكاي نيوز» التلفزيونية، ومحطة «بي بي سي»؛ مما ضاعف خبراته الصحفية، وأعطى «مارشال» «الربيع العربي» اهتماماً خاصاً، مما جعل منه زائراً دائماً إلى العديد من بؤر الصراع في الأقطار العربية مثل مصر وتونس وليبيا وسورية، ورشحت مدونته «Foreign Matters” لجائزة “أورويل 2010 للكتابة السياسية”.
هذا الكتاب:
في هذا الكتاب الذي بين أيدينا «سجناء الجغرافيا: عشرُ خرائط تشرح كلَّ شيء عن العالم»، قدم المؤلف «تيم مارشال» رؤيته الشاملة عن أثر المناخ والتضاريس الطبيعية في فهم إستراتيجيات الجغرافيا السياسية، بما تشمله من تأثير فكري وثقافي في مناطق بالغة التعقيد من هذا العالم الذي يشهد تحولات جيواستراتيجية متسارعة، شملت: روسيا والصين والولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا واليابان وكوريا، وجرينلاند والقطب الشمالي.
يقول «مارشال»: إن الهدف من الكتاب هو محاولة لفهم أحداث العالم، وحيث إن الدول مقيدة جغرافياً، وخياراتها محدودة بسبب الجبال والأنهار والبحار، فإن النظرة التحليلية لأحداث العالم غالباً ما تركز على الناس والأفكار والحركات السياسية، وتغفل العامل الجغرافي؛ ومن ثمَّ تظل الصورة ناقصة، تمثل هذه الخصائص المادية نقاط ضعف أو قوة في هذه البلدان، وتحدد قراراتها المصيرية؛ وفي سياق هذا الطرح يقدم «مارشال» بعض الأسئلة مثل: ماذا يعني أنْ يكون لروسيا أسطول بحري، في حين أن موانيها متجمدة ستة أشهر في العام؟ وكيف تؤثر هذه الظروف على العمليات في أوكرانيا؟ ما مستقبل الصين المقيَّدة جغرافياً؟ وما أسباب عدم توحُّد أوروبا بشكل كامل؟ وغيرها من الأسئلة الصعبة التي تحسم سطوة الجغرافيا بطلاقة الإجابة عنها!
حديث الخرائط
يكشف «مارشال» عن أسرار الجغرافيا التي تحرك السياسات الخارجية لمعظم الدول، واصفاً إياها بأنها «حديث الخرائط»، ذلك لأنه بغير فهم الجغرافيا لا يمكن إدراك الصورة الكاملة للتغيرات الجيواستراتيجية في العالم، ومن ثم تفسير تحركات الكثير من الدول وخيارات قادتها السياسية، فمن خلال عشرة فصول، وعشر خرائط تغطي مناطق القوى العالمية المؤثرة، يشرح ويعلل كيف شكَّلت الجغرافيا ليس فقط التاريخ في هذه المنطقة، بل مصيرها أيضاً.
وينطلق “مارشال” من فكرة محورية تؤكد أن جغرافيات الدول –تاريخياً- هي التي حددت مسالكها لكثير من أجزاء العالم، ولا يزال هذا الأمر حاكماً ثم لم تزل الدول وساستها «أسرى - سجناء الجغرافيا»، ويعود تيم مارشال في بحثه للتاريخ مقارناً بما يحدث في عالمنا المعاصر، تارة، ويتوقف، تارة أخرى، عند بعض التضاريس الجغرافية المهمة من أنهار، وجبال، وبحار، ومضايق وجزر.. إلخ، ليلقي الضوء على أهميتها في تحديد الجغرافيات الجديدة والنزوح السكاني إليها ومنها عقب الحروب وأسباب تلك التحركات.
ونظراً لاتساع مساحات البحث، فلقد اختار “مارشال” أن يركز بحثه على القوى العالمية الراهنة وعلى المناطق الحيوية في عالنا المعاصر، وليس على كل دولة على حدة؛ لذا قسم كتابه إلى عشرة فصول مقارباً القوى والمناطق التالية على الترتيب: روسيا، الصين، الولايات المتحدة الأمريكية، أوروبا الغربية، القارة الأفريقية، الشرق الأوسط، الهند وباكستان، كوريا واليابان، وأمريكا اللاتينية، ومنطقة القطب الشمالي.
البعد الجغرافي
يركز «مارشال» على أهمية البعد الجغرافي في تشكيل حياة الشعوب وفي التأثير عليها، وهو يرى أن الجغرافيا هي العامل الثابت والمستمر على مدار التاريخ، فيما تتغير سائر العوامل الأخرى تبعاً للظروف والأحداث العالمية، بما في ذلك العوامل السياسية والإستراتيجية والثقافية.
ويضرب “مارشال” الأمثلة على ذلك كما في حالة روسيا التي يرى أن تضاريسها الجغرافية تعاني من وجود السهول الممتدة على حدودها الغربية مما يجعلها معرضة لمشكلات تهدد أمنها، وهو ما يدفع قيادتها السياسية إلى تمني وجود جبال على تلك الحدود، بحيث تشكل حواجز طبيعية في حالات الخطر أو المواجهة.
يرى “مارشال” أن الجغرافيا قاهرة للسياسات وتعلو اجتهادات وتحركات البشر، ويروي في ذلك الصدد ما حدث في مستهل الغزو الأميركي لأفغانستان في أعقاب حادثة المركز التجاري عام 2001م، حيث هبت عاصفة رملية عاتية وأعقبتها أمطار غزيرة، مما حال دون أي تقدم للقوات الأمريكية إلى العاصمة كابول، وحولت تكنولوجيا الاتصال بالأقمار الصناعية إلى آلات صمّاء بدون فائدة، ومن ثم فقد فرضت جغرافية الطقس تأثيرها على كل مجريات الخطط والعمليات الأمريكية.
في عالم السياسة الأوروبية المعاصرة، كان الزعيم الفرنسي الشهير الجنرال “شارل ديجول” (1890 – 1970م) يتبع مبدأ الجغرافيا، ومن ثم ذاعت دعوته إلى أن رجل السياسة وصانع الإستراتيجية لا بد أن يبدأ مهامه بالنظر إلى الخريطة لكي يتدارس البُعد الجغرافي للظاهرة التي يتعامل معها، سواء كانت الظاهرة ترتبط بصراعات الحرب أو بآمال السلام.
إدراك الحيز الجغرافي
يرى «مارشال» أن من واجب زعماء الأمم وقادة الدول أن يدركوا قيود الحيز الجغرافي الذي يعيشون في داخله، بمعنى أن خياراتهم السياسية وخططهم الهجومية والدفاعية تظل محدودة ورهينة بما في بلادهم تضاريس وظواهر جغرافية من أنهار أو بحار تمتلكها أو تطل عليها.
ويعيب “مارشال” على القيادة السياسية ودوائر التخطيط ووسائل الإعلام ومراكز الأبحاث في الدول ودوائر صنع القرار السياسي أنها تولي جلّ تركيزها على البشر والخطط والإستراتيجيات، دون أن توجه الاهتمام الواجب لتأثير الجغرافيا وقوة نفوذها الغالب على البشر وإمكاناتهم المحدودة، وهو ما يحرمها من استيعاب ورؤية الصورة الكاملة عند اتخاذ القرار.
وبغير استيعاب أبعاد الصورة المذكورة بشكل كامل، يرى “مارشال” أنه لا سبيل إلى الفهم المتعمق والاستيعاب المطلوب للأطراف المؤثرة والفاعلة في عالمنا المعاصر ما بين روسيا والصين، إلى أمريكا، وما بين أفريقيا إلى أمريكا اللاتينية، وما بين أوروبا إلى ساحات الشرق الأوسط.
ويضرب “مارشال” نموذجاً لذلك من روسيا المعاصرة على هذه الفكرة المحورية، مشيراً إلى أزمة القرار الذي صدر من الكرملين بتطوير الأسطول الروسي، بينما تفرض قيود الجغرافيا على صانع القرار الروسي حقيقة أن موانئ بلاده تخضع لظاهرة التجميد الجليدية على مدار ستة أشهر في العام، ونفس هذا العنصر الجغرافي السلبي على الخطط الروسية الرامية إلى تطويرها أسطولها، يمكن أن يكون إيجابياً في دولة أخرى مثل أمريكا التي حماها الجليد من خطر الغزو القادم من خارج حدودها.
في هذا السياق، يؤكد “مارشال” حقيقة قد لا يدركها الكثير؛ وهي أن الأرض التي نعيش فوقها هي التي تصوغنا وتشكل مسار حياتنا باستمرار، والأرض بتضاريسها ومعالمها وجغرافيتها هي التي شكلت مسارات الحرب والسياسة والتطور الاجتماعي، وأثّرت في حياة الشعوب ما بين استنارة الانفتاح إلى عزلة الانغلاق.
يرى “مارشال” أن القدر الجغرافي أي واقع الجغرافيا وتضاريسها وسهولها وجبالها وبحيراتها تكاد تشكل سجوناً تقيّد قادة الأمم وزعماءها من كل جانب، فلا تكاد تتيح لهم من الخيارات سوى أقل القليل، فضلاً عن أن تفسح المجال أمامهم ولو بالحد الأدنى من المناورة السياسية أو التكتيكية، ووقائع التاريخ خير شاهد على هذه الحقيقة، فهذا السجن الجغرافي، كما يسميه “مارشال”، هو ما يصدق على إمبراطوريات الزمان الغابر من إمبراطورية أثينا إلى فارس وبابل وغيرها.
عوائق الجغرافيا
ويطرح «مارشال» أسئلة صعبة، ويقدم إجابات قاطعة للدلالة على قهر وسطوة الجغرافيا وتأثيرها الغالب في مصير وواقع الأمم والحضارات، مثل: لماذا تعج أفريقيا وهي مهد الحضارة الإنسانية بمثل هذه الفوضى؟ «هناك الكثير من المناطق في العالم لم تزدهر، ولكن القليل منها مثل أفريقيا! على الرغم من ميزة نشوء أول إنسان عاقل بها قبل حوالي 200.000 سنة»، ويعزو «مارشال» الأمر إلى سببين، هما: عدم وجود موانئ طبيعية، وانتشار الشلالات؛ ففي أفريقيا العديد من الأنهار الكبيرة، ولكنها، كما يقول: «رديئة في نقل أي شيء» بسبب وجود الشلالات المتتابعة.
في المقابل، نجد أنَّ نهر الراين، ولا سيما عند اتصاله بنهر الدانوب، الذي يمر عبر العديد من البلدان الأوروبية، ساعد على مر القرون في ازدهار أوروبا وتوحدها، في حين أن الأنهار الكبرى في أفريقيا مثل النيل والنيجر والكونغو وزمبيزي غير متصلة، كما أنَّ هناك مناطق يابسة شاسعة في أفريقيا شُكّلت من خلال الصحراء الكبرى والمحيط الهندي والمحيط الأطلسي؛ مما يزيد من عزلة المناطق المأهولة بالسكان عن تأثير التكنولوجيا القادمة من الغرب، والتيارات الفكرية، ومما يزيد الطين بلة في هذه العزلة تركة الاستعمار الكارثية عبر القرون.
تحليل “مارشال” لأسباب وتداعيات المشكلات السياسية في أفريقيا يمكن أنْ يُطبق حرفيا على الشرق الأوسط؛ «إنَّ الحروب الأهلية الآن هي- جزئياً- بسبب المستعمرين الذين أوعزوا لدول مختلفة بفكرة أنهم أمة واحدة، في دولة واحدة، ثم بعد أنْ يُطرَدوا منها تظهر كتلة مهيمنة تريد السيطرة على كل شيء؛ ومن ثم يستمر العنف».
فعندما يدمر الغرب الدولة المغلوبة، فإنه يفشل في إقامة كيان بديل؛ عندما غزَت الولايات المتحدة وحلفاؤها العراق عام 2003م، كان الأمر على الجانب العسكري مدروساً ومُخطَّطاً بعناية، ولكنه لم يكن كذلك فيما بعد، وفشل الائتلاف في تعلُّم درس انهيار الشيوعية عام 1989م؛ «كلما كان القمع الدكتاتوري قوياً؛ زاد العنف الذي يتبع زواله»، في المقابل نجد أن المجر كانت تُسمى «الثكنة الأسعد»؛ بفضل الدكتاتورية الليبرالية نسبياً، التي سمحت بانتقال سلمي للديمقراطية.
لا حيلة للتكنولوجيا
يرى «مارشال» أن هناك شعوباً ناضلت وما زالت كي تستخدم التكنولوجيا لكسر عزلتها التي فرضتها عليها الجغرافيا، أو لتعويض سلبيات موقعها الجغرافي، إلا أن هذا لم ينفِ تأثير وسطوة الجغرافيا في حياة تلك الشعوب.
ومهما استطاع القادة أو نظم الحكم إحداث تغيير في مسار هنا أو اتجاه هناك، في هذه الدولة أو تلك، ومهما نجحت التكنولوجيا في تجسيد تلك التحولات، إلا أن الأمر يظل –وفقاً للمؤلف- في حكم المؤقت أو المرحلي؛ لأن كل جيل يتعين عليه أن يواجه حقائق الجغرافيا، التي لا تقتصر مؤثراتها على أشكال التضاريس الطبيعية، أو على الموقع المكاني للأقطار المعنية، إن هذه المؤثرات لا تلبث أن تتسع وتمتد، فإذا بها تنطوي مثلاً على تغيرات وتحولات، وأحياناً على ثورات وغضبات تموج بها قوانين الطبيعة، ومنها ما يتمثل في ثورات البراكين، أو غضبات الأعاصير، أو مواسم الأمطار، ما بين هطول يغرق الحرث والنسل إلى انحسار تهدد ندرته الحرث والنسل، إلى تحولات غير مسبوقة في تجارب البشر، ومنها مثلاً موجات التسونامي المحيطية الشهيرة، التي ألمّت بجغرافية الأصقاع الآسيوية الجنوبية منذ سنوات ليست بالبعيدة.
وفي ضوء هذا كله، تصدق رؤية المؤلف القائلة: إن الأرض (بمعنى التضاريس الجغرافية) التي نعيش عليها هي التي تشكلنا باستمرار، وهذه حقيقة تؤكدها الحروب التي اضطر البشر إلى خوضها، ابتداء من الحروب على السيطرة على منابع المياه، وليس انتهاء بحروب القصف الذرّي، وربما تعود البشرية مجدداً في وقتنا الراهن إلى خوض حروب حامية الوطيس بسبب المياه على شكل صراعات باتت الآن موضعاً للتحليل والتحذير كما في أزمة «سد النهضة» الذي تشيده إثيوبيا على أحد منابع نهر النيل، حيث تتمحور تلك الصراعات المنذرة حول ما أصبح يعرف بالتنافس على «الذهب الأزرق».
علاقات الجغرافيا
يرى «مارشال» أن العلاقة الحيوية بين تضاريس الجغرافيا وديموجرافيا السكان، ومن ثم التشابكات مع المستويات والأحوال الثقافية والمعرفية لهؤلاء السكان، وهو ما يشكل بالضرورة موقفهم من مظاهر ومكونات الطبيعة وجغرافية الوسط المحيط.
وفي هذا الصدد، يقرر “مارشال” بديهية يقول فيها: إن مثل هذه العوامل تستطيع في مجموعها أن تخلّف أثراً مهماً على الكثير من جوانب الحضارة الإنسانية، ما بين الجانب السياسي، إلى الإستراتيجي والعسكري، إلى جوانب تنمية المجتمع الإنساني، بما في ذلك عوامل اللغة والتجارة والعقيدة الدينية، وما إلى ذلك بسبيل.
وفيما تُعد مثل هذه العوامل ذات أهمية حقيقية، إلا أنها خاضعة بحكم التعريف للتغير مع مرور الزمن، تأمل مثلاً أحوال القادة والزعماء، وتطورات الأفكار وثمار التكنولوجيا، كلها عناصر لها أهميتها التي لا تُنكر، ولها أدوار بالغة القيمة أحياناً في صياغة الأحداث ودفع التحولات إلى مساراتها، لكن العوامل السابقة متحولة ومرحلية بل ومؤقتة بحكم التعريف أيضاً، يستوي في ذلك الأفكار وخطط البشر، بقدر ما يستوي البشر أنفسهم بطبيعة الحال.
يرى “مارشال” أن منطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا «مفعول بهما»، فاللاعبون من خارج المنطقتين، الراغبون في تغيير خرائطها كثيرون، فعلى الرغم من رياح التغيير التي مرت بهما فإن الواقع مرير، ويشير “مارشال” إلى أن اتفاقية «سايكس - بيكو» التي شكلت خرائط المنطقة في مرحلة سابقة تاريخياً قد انتهت، وأننا بصدد خرائط جديدة ترسم للشرق الأوسط من عدة أطراف دولية.
وعلى الرغم من أن الأحداث الحالية تشير إلى أن الحدود الجديدة ترسم بدم الشعوب فإن “مارشال” لا يفقد الأمل بقدرة الشعوب في تغيير هذا الواقع المرير الذي يشهده عدد من دول المنطقة، فربما إذا استنفرت الإرادات الوطنية قد يكون لها نصيب في رسم خرائطها المحلية ووقف هذا العبث المتعمد بالخرائط.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل