العنوان سفينة المجتمع- العدد 1013
الكاتب خالد بورسلي
تاريخ النشر الثلاثاء 25-أغسطس-1992
مشاهدات 58
نشر في العدد 1013
نشر في الصفحة 18
الثلاثاء 25-أغسطس-1992
من وراء هذا التوجه:
نقد التلفزيون الرسمي والإسراف الاجتماعي
قبل عدة أعوام، تم عرض برنامج خليجي على الهواء مباشرة، وكان مقدم البرنامج على اتصال مع محطات تلفزيونات دول الخليج. وبمجرد طلب أي مادة إعلامية من قبل مقدم البرنامج أو ضيوفه، تتم تلبية هذا الطلب من محطات التلفزيون. أذكر أن تلفزيون المملكة العربية السعودية عرض ما وصلت إليه المملكة من تقدم في مجال الزراعة وخاصة زراعة القمح، وعرض تلفزيون عمان جانبًا من المناظر الطبيعية في السلطنة؛ حيث الجبال والخضرة. وعند الاتصال (على) تلفزيون الكويت، طلب مقدم البرنامج عرضًا لإحدى الأغاني التي تظهر بنات الكويت وهم يرقصن، وقال المذيع: «إنكم في الكويت تتميزون بهذا النوع من الأغاني».
إنه لمن المؤسف جدًا أن تتميز الكويت بمثل هذه الأغاني. إنه لمن المؤسف جدًا أن يعرض جهاز رسمي - تلفزيون الكويت - بنات الكويت بهذه الصورة.
إنه لمن المؤسف جدًا أن هذا التوجه مدعوم من جهات رسمية وأمام مرأى المسؤولين. والسؤال: لمصلحة من إبراز مثل هذه السلبيات؟ ولماذا السكوت عن هذه السلبيات التي تظهر شباب الكويت وبناتها بهذه الصورة السيئة؟
ولقد عرض تلفزيون الكويت مؤخرًا حفلًا أقيم في لبنان للفرقة التلفزيونية وتَرقص أمامهم فتيات يلبسن الثوب والدراعة. إن الاستمرار على هذا النهج فيه الكثير من التجني على الشباب الكويتي - فتيات وفتيان. إن أيام الاحتلال أثبتت أن الشباب الكويتي على مستوى المسؤولية، وأن الأعمال البطولية التي قدمها الشباب الكويتي سطرها التاريخ بحروف من ذهب. ولكن هل يعي المسؤولون هذه الحقيقة أم يتجاهلونها ويبرزون الصورة السلبية للشباب الكويتي؟
الإسراف والتبذير في المناسبات الاجتماعية
ذكرنا في مقال سابق أن بعض الأخلاقيات والسلوكيات السلبية لا يمكن حلها عن طريق القانون، وحتى المسؤولون لا يستطيعون الحد من انتشار مثل هذه الأخلاقيات الدخيلة على المجتمع الكويتي المحافظ المسلم. فمثلًا، الإسراف والتبذير الفاحش في المناسبات والحفلات وخاصة حفلات الأعراس، وما يتبعها من إقامة الولائم لمدة 3 أو 4 أيام للرجال والنساء، وكذلك حجز أكبر الصالات في أضخم الفنادق، والاتفاق مع عدة فرق فنية لإحياء الحفل حتى ساعات الفجر الأولى. وما يصاحب بعض الحفلات من أعمال ينكرها الشرع مثل اختلاط الرجال بالنساء، والاهتمام الزائد في تجهيز العروس والإسراف والتبذير في هذا التجهيز حتى تكون العروس متميزة. فهناك من يصنع المركبات للعروسة، ومنهم من يضع جسرًا حتى تعبر العروس من فوقه، ومنهم من يفرش الأرض بالورود والزهور... إلخ.
نقول: إن مثل هذه السلوكيات أي قانون يعالجها؟ إن هذه السلوكيات تعكس مدى عدم وعي الناس والتزامهم بقول الله سبحانه وتعالى وهو يصف عباد الرحمن: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا﴾ (الفرقان:67).
إعداد: لجنة التوعية الاجتماعية - جمعية الإصلاح الاجتماعي
نداءات "بالبيجر": دعوة للالتزام وتصحيح المسار
إعلانات وزارة الداخلية للمواطنين بضرورة المراجعة لتبديل الجنسية القديمة، وكذلك تبديل جواز السفر القديم. وهناك تنبيهات للمقيمين بضرورة إنهاء إجراءات الإقامة. وما تقوم به وزارة الداخلية أمر طبيعي بسبب الغزو الغاشم الذي دمر كل شيء طوال سبعة شهور.
ومع الذكرى الثانية للغزو العراقي للكويت، تدعو الجميع مواطنين ومقيمين إلى ضرورة الالتزام بتعاليم الدين الإسلامي والتقيد بالآداب العامة، وليكن شعار الجميع: «بالإسلام حفظ الله الكويت، وبه نبنيها من جديد».
الجهات الحكومية تراجع من جديد الإثباتات الرسمية، والسياسيون يتناولون في محاضراتهم وكتاباتهم قضايا الأمن والاقتصاد وحرمة المال العام والاستثمارات. ولكن الجانب الاجتماعي والتربوي والأخلاقي وما استجد على الشعب الكويتي من سلوكيات سلبية القلة القليلة هي التي تتابع هذا الجانب.
من مصادر المجتمع:
مصادر خاصة في الجزائر ذكرت لـ «المجتمع» بأن حكومة سيد أحمد غزالي رئيس الوزراء الجزائري السابق قد قدمت استقالتها دون أن تكشف للرأي العام الجزائري أنها حققت عجزًا ماليًا خلال فترتها الوجيزة قُدِّر بحوالي خمسين مليار سنتيم بالعملة الجزائرية. هذا إضافة إلى ما تعانيه الجزائر من ديون تصل إلى خمسين مليار دولار.
مشاورات جادة في أوساط الحكم تدور حاليًا في إيران بهدف تشكيل حزب سياسي يمثل السلطة في البلاد ويسير دفة الأمور فيها. هذه المشاورات تعكس قناعة بما ينادي به بعض مثقفي الثورة من ضرورة التعددية الحزبية، على اعتبار أن الانتخابات البرلمانية الأخيرة كانت مثالًا واضحًا على وجودها.
أفادت مصادر رسمية خاصة في إحدى دول المواجهة أن رئيس منظمة التحرير الفلسطينية الذي سعى وبشتى السبل خلال السنوات الأخيرة إلى تطبيع علاقاته معها، قد بدأ يتهرب مؤخرًا من اللقاءات الرسمية ومن مناقشة مسيرة التسوية السياسية مع المسؤولين في تلك الدولة. وأكدت تلك المصادر أن السبب في ذلك يعود إلى رغبة رئيس المنظمة بعقد اتفاقات ثنائية مباشرة ومنفردة مع الكيان الصهيوني بمعزل عن الدول العربية الشريكة في التسوية.
في الأردن، تمت مصادرة العدد الأخير لصحيفتين أسبوعيتين ومجلتين، بسبب نشرهما موضوعات تتناول ملف الفساد الإداري والمالي. وقد احتجت الصحيفتان على هذا الإجراء الذي قالتا إنه يتنافى مع الديمقراطية التي تسود البلاد.
مصادر مطلعة أكدت لـ «المجتمع» أن الحملة الرسمية لتنظيم النسل في إيران وربما تحديده تأتي في إطار الاستجابة لتوصيات صندوق النقد الدولي. المصادر ذاتها أكدت أن مسؤولي الصندوق ربطوا منح أي قروض لإيران بمدى نجاحها في تنظيم النمو السكاني في إيران والذي شجعته الثورة بعد نجاحها وحاربت أي مظهر من مظاهر تحديد النسل، الأمر الذي ألقى عبئًا إضافيًا - حسب خبراء الصندوق - على الاقتصاد والتنمية في إيران، وبما لا يشجع على منح قروض في الوقت الحالي.
الوصف المختصر
يقدم المقال ثلاثة محاور نقدية: أولها نقد لتلفزيون الكويت الرسمي لتكريسه صورة سلبية ومسيئة للشباب والفتيات من خلال عرض الأغاني والرقص، متجاهلاً الصورة البطولية التي أثبتها الشباب خلال فترة الاحتلال. وثانيها نقد لظاهرة الإسراف والتبذير الفاحش في حفلات الأعراس والمناسبات، والذي يعد سلوكاً دخيلاً ومنافياً لتعاليم الإسلام (آية الفرقان مثالاً). أما المحور الثالث فهو مجموعة من الومضات الإخبارية السرية التي تتناول استقالة حكومة الجزائر وعجزها المالي، ومشاورات تشكيل حزب في إيران، وتهرب رئيس منظمة التحرير الفلسطينية من الدول العربية لتوقيع اتفاق منفرد مع الكيان الصهيوني، وقضايا الفساد في الأردن، وقضية تنظيم النسل في إيران بطلب من صندوق النقد الدولي.
الكلمات الدلالية (Tags)
تلفزيون الكويت، تشويه الصورة، الإسراف والتبذير، حفلات الأعراس، الفساد الإداري، الشباب الكويتي، الغزو العراقي، تنظيم النسل في إيران، منظمة التحرير، جمعية الإصلاح الاجتماعي.
الكلمات المفتاحية (Keywords)
نقد تلفزيون الكويت
ظاهرة الإسراف في الأعراس
سلوكيات دخيلة على المجتمع الكويتي
تنظيم النسل صندوق النقد الدولي
التفرد في التسوية الفلسطينية
من وراء هذا التوجه:
نقد التلفزيون الرسمي والإسراف الاجتماعي
قبل عدة أعوام، تم عرض برنامج خليجي على الهواء مباشرة، وكان مقدم البرنامج على اتصال مع محطات تلفزيونات دول الخليج. وبمجرد طلب أي مادة إعلامية من قبل مقدم البرنامج أو ضيوفه، تتم تلبية هذا الطلب من محطات التلفزيون. أذكر أن تلفزيون المملكة العربية السعودية عرض ما وصلت إليه المملكة من تقدم في مجال الزراعة وخاصة زراعة القمح، وعرض تلفزيون عمان جانبًا من المناظر الطبيعية في السلطنة؛ حيث الجبال والخضرة. وعند الاتصال (على) تلفزيون الكويت، طلب مقدم البرنامج عرضًا لإحدى الأغاني التي تظهر بنات الكويت وهم يرقصن، وقال المذيع: «إنكم في الكويت تتميزون بهذا النوع من الأغاني».
إنه لمن المؤسف جدًا أن تتميز الكويت بمثل هذه الأغاني. إنه لمن المؤسف جدًا أن يعرض جهاز رسمي - تلفزيون الكويت - بنات الكويت بهذه الصورة.
إنه لمن المؤسف جدًا أن هذا التوجه مدعوم من جهات رسمية وأمام مرأى المسؤولين. والسؤال: لمصلحة من إبراز مثل هذه السلبيات؟ ولماذا السكوت عن هذه السلبيات التي تظهر شباب الكويت وبناتها بهذه الصورة السيئة؟
ولقد عرض تلفزيون الكويت مؤخرًا حفلًا أقيم في لبنان للفرقة التلفزيونية وتَرقص أمامهم فتيات يلبسن الثوب والدراعة. إن الاستمرار على هذا النهج فيه الكثير من التجني على الشباب الكويتي - فتيات وفتيان. إن أيام الاحتلال أثبتت أن الشباب الكويتي على مستوى المسؤولية، وأن الأعمال البطولية التي قدمها الشباب الكويتي سطرها التاريخ بحروف من ذهب. ولكن هل يعي المسؤولون هذه الحقيقة أم يتجاهلونها ويبرزون الصورة السلبية للشباب الكويتي؟
الإسراف والتبذير في المناسبات الاجتماعية
ذكرنا في مقال سابق أن بعض الأخلاقيات والسلوكيات السلبية لا يمكن حلها عن طريق القانون، وحتى المسؤولون لا يستطيعون الحد من انتشار مثل هذه الأخلاقيات الدخيلة على المجتمع الكويتي المحافظ المسلم. فمثلًا، الإسراف والتبذير الفاحش في المناسبات والحفلات وخاصة حفلات الأعراس، وما يتبعها من إقامة الولائم لمدة 3 أو 4 أيام للرجال والنساء، وكذلك حجز أكبر الصالات في أضخم الفنادق، والاتفاق مع عدة فرق فنية لإحياء الحفل حتى ساعات الفجر الأولى. وما يصاحب بعض الحفلات من أعمال ينكرها الشرع مثل اختلاط الرجال بالنساء، والاهتمام الزائد في تجهيز العروس والإسراف والتبذير في هذا التجهيز حتى تكون العروس متميزة. فهناك من يصنع المركبات للعروسة، ومنهم من يضع جسرًا حتى تعبر العروس من فوقه، ومنهم من يفرش الأرض بالورود والزهور... إلخ.
نقول: إن مثل هذه السلوكيات أي قانون يعالجها؟ إن هذه السلوكيات تعكس مدى عدم وعي الناس والتزامهم بقول الله سبحانه وتعالى وهو يصف عباد الرحمن: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا﴾ (الفرقان:67).
إعداد: لجنة التوعية الاجتماعية - جمعية الإصلاح الاجتماعي
نداءات "بالبيجر": دعوة للالتزام وتصحيح المسار
إعلانات وزارة الداخلية للمواطنين بضرورة المراجعة لتبديل الجنسية القديمة، وكذلك تبديل جواز السفر القديم. وهناك تنبيهات للمقيمين بضرورة إنهاء إجراءات الإقامة. وما تقوم به وزارة الداخلية أمر طبيعي بسبب الغزو الغاشم الذي دمر كل شيء طوال سبعة شهور.
ومع الذكرى الثانية للغزو العراقي للكويت، تدعو الجميع مواطنين ومقيمين إلى ضرورة الالتزام بتعاليم الدين الإسلامي والتقيد بالآداب العامة، وليكن شعار الجميع: «بالإسلام حفظ الله الكويت، وبه نبنيها من جديد».
الجهات الحكومية تراجع من جديد الإثباتات الرسمية، والسياسيون يتناولون في محاضراتهم وكتاباتهم قضايا الأمن والاقتصاد وحرمة المال العام والاستثمارات. ولكن الجانب الاجتماعي والتربوي والأخلاقي وما استجد على الشعب الكويتي من سلوكيات سلبية القلة القليلة هي التي تتابع هذا الجانب.
من مصادر المجتمع:
· مصادر خاصة في الجزائر ذكرت لـ «المجتمع» بأن حكومة سيد أحمد غزالي رئيس الوزراء الجزائري السابق قد قدمت استقالتها دون أن تكشف للرأي العام الجزائري أنها حققت عجزًا ماليًا خلال فترتها الوجيزة قُدِّر بحوالي خمسين مليار سنتيم بالعملة الجزائرية. هذا إضافة إلى ما تعانيه الجزائر من ديون تصل إلى خمسين مليار دولار.
· مشاورات جادة في أوساط الحكم تدور حاليًا في إيران بهدف تشكيل حزب سياسي يمثل السلطة في البلاد ويسير دفة الأمور فيها. هذه المشاورات تعكس قناعة بما ينادي به بعض مثقفي الثورة من ضرورة التعددية الحزبية، على اعتبار أن الانتخابات البرلمانية الأخيرة كانت مثالًا واضحًا على وجودها.
· أفادت مصادر رسمية خاصة في إحدى دول المواجهة أن رئيس منظمة التحرير الفلسطينية الذي سعى وبشتى السبل خلال السنوات الأخيرة إلى تطبيع علاقاته معها، قد بدأ يتهرب مؤخرًا من اللقاءات الرسمية ومن مناقشة مسيرة التسوية السياسية مع المسؤولين في تلك الدولة. وأكدت تلك المصادر أن السبب في ذلك يعود إلى رغبة رئيس المنظمة بعقد اتفاقات ثنائية مباشرة ومنفردة مع الكيان الصهيوني بمعزل عن الدول العربية الشريكة في التسوية.
· في الأردن، تمت مصادرة العدد الأخير لصحيفتين أسبوعيتين ومجلتين، بسبب نشرهما موضوعات تتناول ملف الفساد الإداري والمالي. وقد احتجت الصحيفتان على هذا الإجراء الذي قالتا إنه يتنافى مع الديمقراطية التي تسود البلاد.
· مصادر مطلعة أكدت لـ «المجتمع» أن الحملة الرسمية لتنظيم النسل في إيران وربما تحديده تأتي في إطار الاستجابة لتوصيات صندوق النقد الدولي. المصادر ذاتها أكدت أن مسؤولي الصندوق ربطوا منح أي قروض لإيران بمدى نجاحها في تنظيم النمو السكاني في إيران والذي شجعته الثورة بعد نجاحها وحاربت أي مظهر من مظاهر تحديد النسل، الأمر الذي ألقى عبئًا إضافيًا - حسب خبراء الصندوق - على الاقتصاد والتنمية في إيران، وبما لا يشجع على منح قروض في الوقت الحالي.