العنوان المجتمع الأسري (1170)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 10-أكتوبر-1995
مشاهدات 58
نشر في العدد 1170
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 10-أكتوبر-1995
سلوكيات الطفل في العام الأول للمدرسة
من المشكلات التي تواجه الأسرة، كيف تتصرف عندما تذهب بطفلها إلى المدرسة لأول مرة في حياته؟ وماذا تفعل؟ وكيف تجعل هذا الانتقال سهلًا على الطفل؟ وما وسائل تهيئة الطفل لذلك المجتمع الجديد؟ الدكتورة ثناء النجيحي -أستاذ مساعد تربية الطفل بكلية البنات جامعة عين شمس- ترى أن ذهاب الطفل للمدرسة يعد بمثابة مرحلة الفطام الثاني في حياته، لأنه خرج من وسط أسرته حيث الدفء العاطفي، والاعتماد على الأم إلى وسط جديد يتطلب منه الاعتماد على نفسه في كل شيء، وتنصح الدكتورة ثناء النجيحي كل أم يذهب طفلها إلى المدرسة للمرة الأولى بمساعدته على التكيف مع الوضع الجديد بتهيئته نفسيًا وجسمانيًا مثل أن تقوم باصطحابه عند شراء مستلزمات المدرسة، وأن تتيح له حياة اجتماعية شبيهة بجو المدرسة.
ويقرر الدكتور عادل المدني -أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر- أن السلوكيات التي تغرس في الطفل في العام الأول للمدرسة تظل ملازمة له طوال سنوات عمره، ولذلك فهو ينصح الأم بأن تهتم بتغذية الطفل، وأن تحرص على أن يتناول طعام الإفطار في المنزل، وأن يشرب الحليب، ويمكن أن يأخذ وجبة خفيفة معه لتناولها في المدرسة لأن الطفل إذا اعتاد الخروج في الصباح بدون تناول طعام الإفطار فسيظل هذا السلوك معه دائمًا، كما أن على الأم أن تستغل تلك الفترة في تعويد طفلها على تناول الطعام في مواعيد محددة.
ومن السلوكيات أن تعوده كيف يتعامل مع الآخرين وتحبب إليه التعاون معهم، ومما يجعل تلك البدايات سهلة والمدرسة محببة إلى الطفل ذلك الجو الذي يسود المدرسة في معاملة المعلم أو المعلمة للطفل، فلو كان قاسيًا يهدد الطفل بالعقاب أو يحرجه أمام زملائه فإن الطفل سيكره المدرسة وسينسحب هذا السلوك على كل ما يتعلق بها.
منهاج العشرة الزوجية(٢) كيف تسعدين زوجك؟
هذا هو الكتاب الثاني الذي يوجهه المؤلف محمد عبد الحليم حامد هذه المرة إلى الزوجة المسلمة التي ترجو إسعاد زوجها، وإرضاء الله عز وجل ويعدد المؤلف النصائح المهمة التي ينبغي على الزوجة أن تراعيها لتحقيق هذا الهدف:
- حسن الاستقبال من طلاقة الوجه والتزين والتطيب واستقباله بالأخبار السارة وعبارات الشوق، والارتياح، وإعداد الطعام، وإتقانه.
- تجميل الصوت وترقيقه
- التزين والتطيب مما له من أثر عظيم على نفسية الزوج.
- الجماع.
- الرضا بما قسم الله لها، لأن الغنى غنى النفس.
- الزهد خصوصا عندما تقرأ الزوجة عن حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجاته.
- الاعتراف بالجميل والترهيب من الجحود وشكر المعروف.
- الوفاء وحرص الزوجة على الوفاء لزوجها وكتب التاريخ والواقع يؤكدان فضل هذه الصفة الكريمة.
- طاعة الزوج لأنه أمير الأسرة وقائد سفينتها، والحريص على إسعادها.
- إرضاء الزوج إذا غضب.
- حفظ الزوج في غيبته.
- إكرام أهله وضيوفه.
- الغيرة المحمودة، فالغيرة المحمودة هي دليل الحب والغيرة التي يحبها الله هي الغيرة في الريبة، أما الغيرة التي يبغضها الله فهي الغيرة في غير ريبة، والأسئلة الكثيرة تضايق الزوج.
- الصبر والمواساة، والصبر هنا على ما يحل بها أو بزوجها من بلاء في النفس أو المال، وقد يقصر الرجل «الزوج» في أمر ما، فعلى الزوجة أن تصبر عليه وتتحمله.
- التعاون على الطاعة والجهاد في الدعوة، ومشاركة الزوج في أعمال الطاعة، والدعوة والبذل.
- حسن تدبير المنزل بغير إسراف.
- حفظ المال والعيال، حيث إن حفظ المال والعيال يسعد الزوج ويعم الأسرة الأمن والاطمئنان والسكينة.
وأبرز النصائح التي يؤكدها المؤلف هو ذلك الحرص المتبادل بين الزوجين على إسعاد كل منهما للآخر، خصوصّا في ظل أوضاع وظروف لا تتيح الوقت الكثير ليقترب كل منهما من الآخر.
الكتابان صدرا عن دار المنار الحديثة، شبرا مصر أمام مسجد الفتح الخلفاوي، القاهرة .
دور الأسرة في غرس العقيدة عند الطفل
تختلف التربية الإسلامية عن غيرها في نظرتها إلى العقيدة اختلافًا جذريًا، فبينما ترى الفلسفات الجاهلية أن العقيدة قضايا وأحكام عقلية مجردة مكتسبة من البيئة، ترى التربية الإسلامية أن بذرة العقيدة فطرية والبيئة المسلمة تنمي هذه البذرة.
بذرة العقيدة فطرية عند الطفل
قال سبحانه وتعالى: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ﴾ (الأعراف: ۱۷۲)، ويقول ابن كثير -رحمه الله- في تفسير هذه الآية: يخبر تعالى أنه استخرج ذرية بني آدم من أصلابهم شاهدين على أنفسهم أن الله ربهم ومليكهم، وأنه لا إله إلا هو، كما أنه تعالى فطرهم على ذلك وجبلهم عليه، قال الإمام أحمد عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم عليه السلام بنعمان يوم عرفة فأخرج من صلبه كل ذرية ذراها فنثرها بين يديه ثم كلمهم قبلًا قال: ألست بربكم؟ قالوا: بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين». «رواه أحمد والنسائي والحاكم في المستدرك».
ثم أورد ابن كثير بضعة أحاديث في هذا المعنى منها ما أخرجه مسلم -رحمه الله- عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله الله قال: «ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه، ثم قال: قال قائلون من السلف والخلف: إن المراد بهذا الإشهاد إنما هو فطرهم على التوحيد «مختصر تفسير ابن كثير» (٦٤/٢)
ويقول محمد قطب: «إن القيم والمثل العليا فطرة، تنشأ تلقائيًا في داخل النفس في مرحلة معينة من نموها، والتوجيه الخارجي يشكل القيم ويحددها، أو نقول أدق من ذلك إن النفس البشرية مهيأة فطريًا لإفراز تلك القيم وهذه المثل، ويكون هذا مصداق الحديث الشريف ما من مولود إلا يولد على الفطرة «محمد قطب، منهج التربية الإسلامية». (٢٠٢/٢)
أهمية البيت في المحافظة على عقيدة الطفل
وعندما نعرف أن بذرة العقيدة موجودة لدى الرضيع والطفل، فإننا نعتني بتنميتها منذ الولادة، ولذلك جعل الله الوالدين مسئولين عن عقيدة ابنهما، والله عز وجل لا يكلف نفسًا إلا وسعها، فلو كانت مرحلة اكتساب العقيدة في الشباب حيث يفلت الولد من تأثير والديه، ويقع تحت تأثير المدرسة والشارع والمجتمع، لما حمل الله -عز وجل- الوالدين هذه المسؤولية، إذ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه» فالطفل يتلقى من أبويه فقط في مراحل طفولته الأولى، وحتى ذهاب الطفل إلى المدرسة يشكل والداه المثل الأعلى عنده في كل شيء.
وقد حث الإمام الغزالي -رحمه الله- على الاهتمام بعقيدة الطفل، وتلقينه مبادئها منذ صغره فيقول في الإحياء (٩٤/١): «اعلم أن ما ذكرناه في ترجمة العقيدة ينبغي أن يقدم إلى الصبي في أول نشونه، ليحفظه حفظًا ، ثم لا يزال ينكشف له معناه في كبره شيئًا فشيئًا، فمن فضل الله على قلب الإنسان أن شرحه في أول نشوئه للإيمان، من غير حاجة إلى حجة أو برهان»، وليس الطريق أن يعلم صنعة الجدل والكلام، بل يشتغل بتلاوة القرآن وتفسيره وقراءة الحديث ومعانيه ويشتغل بوظائف العبادات، فلا يزال اعتقاده یزداد رسوخًا بما يقرع سمعه من أدلة القرآن وحججه، وبما يرد عليه من شواهد الأحاديث وفوائدها، وبما يسطع عليه من أنوار العبادات ووظائفها.
ويقول حامد زهران: «والدین شعور والشعور ليس قضية عقلية منطقية فقط، ينشأ بالتدريج مع نمو الفرد»، وبما نوضح فنقول: «الدين شعور فطري عند الطفل يتفتح بالتدريج، مع نمو الفرد نموًا سليمًا»، ويتابع حامد زهران فيقول: «ويلعب التلقين دورًا هامًا في تكوين أفكار الطفل الدينية -والتلقين مرحلة سابقة على الفهم- ويتشرب هذه الأفكار ويتمثلها فتحدد سلوكه، والوالدان والمربون مسؤولون مسؤولية كاملة عن النمو الديني للأطفال» «حامد زهران، ص: ٢٦١)» ويؤكد جمال ماضي أبو العزايم (١٩٦٤) أن الرشد الديني يمكن الوصول إليه باكرًا. ويستشهد بالآية الكريمة ﴿ يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾ (مریم: ۱۲)، ویری أبو العزايم أن هذا ما وصلت إليه الدراسات الحديثة، ويقول عندما يتم النضج الديني مبكرًا، تمر مراحل العمر الحرجة خاصة -كالمراهقة- بسهولة ويسر. «حامد زهران ص ٣٩٦»، وانظر تربية الشباب المسلم للباحث نشر دار المجتمع (١٤١٣هـ ).
سلة الأخبار
على مرور عام
أقيم يوم الخميس الماضي الموافق ١٠/٥ ١٩٩٥ م احتفالا بمناسبة مرور عام على تأسيس جمعية (n.a)وهي اختصار للكلمتين الإنجليزيتين وهي جمعية تطوعية، Narcotic Anonymous تتكون أصلا من مجموعة من الأشخاص الذين مرت باقة المخدرات، ثم تمكنوا بفضل الله من التخلص من التعاطي، حيث يقوم هؤلاء الأشخاص بمجالسة أولئك الأشخاص الذين ما زالوا مبتلين بهذه الآفة لينقلوا إليهم خبراتهم، وتجربتهم وإحساسهم برحلتهم من الظلام إلى النور، وهؤلاء الشباب متطوعون بالكامل، ويتقبلون اتصالات أهالي المدمنين، ثم يقومون بالاتصال بالشخص المبتلى محاولين إقناعه بقبول العلاج، ومن ثم مساندته نفسيا ومعنويا للاستمرار في طريق الانقطاع عن الإدمان، وفي سبيل تحقيق أكبر قدر من النجاح، فجميع معلوماتهم سرية، وهم يرفضون الإشهار.
التحليل الأميوني
في مدة زمنية سابقة كان كثير من الأطباء ينصحون النساء الحوامل، وخصوصا- اللاتي زادت عن سن الخامسة والثلاثين بعمل تحليل لجزء من النسيج الكربوني، وذلك عن طريق أخذ عينة منه بواسطة إبرة دقيقة تدخل إلى الرحم عبر جدار البطن بواسطة إرشاد السونار، وعن طريق تحليل المادة الجينية كان يمكن تحديد ما إذ كان الجنين منغوليا «متلازمة داون»، حيث إنهم كانوا يجرون إجهاضا للحمل إذا ما اتضح أن الجنين مصاب بمتلازمة داون، ولكن اتضح مؤخرا أن التحليل أدى إلى إصابة الأطفال المولودين بإصابات خطيرة في الأطراف.
لا تمنعوهم من الرياضة
أثبتت الدراسات التي أجرتها الجمعية الأمريكية للطب الرياضي أنه من الخطأ أن نمنع الأطفال المصابين بالصرع ومرضى داء السكري، من أداء رياضاتهم المحببة، ولكن لا مانع من بعض الإشراف، ولكن الجمعية أيضًا نصحت المصابين بأمراض القلب بالامتناع من أداء الرياضات العنيفة، ولكن المشي هو أفضل الرياضات المقترحة لهم.
وقفة طبية
مدمنون، ولكن
منذ أيام قلائل، وكان الوقت مساء وأثناء وجودي بمستشفى الطب النفسي في عيادة الطوارئ من جهاز الهاتف، فأجبت رنينه المستمر، فإذا بالصوت يأتيني من الطرف الآخر مطالبا إياي أن أعرف نفسي، ففعلت، ففوجئت بأن محدثي على الطرف الآخر يرحب بي ترحيب من يعرفني، ولكنني لم أستطع أن أميز الصوت فقال: لن أعرفك بنفسي، ولكن -خلال دقائق- سأكون عندك، و-بالفعل- -خلال دقائق- كان يقف أمامي شخص قد عرفته منذ مدة ليست بالقصيرة، فقال لي عرفتني منذ فترة، ولكن معرفتنا كانت خارج نطاق الطب، ولكن اليوم أعرفك بنفسي وأنت طبيب، فأنا أرأس جمعية ال (N A) الكويتية، وهي جمعية تضم مجموعة من الشباب الذين استطاعوا أن يتخلصوا من آفة الإدمان، وهم الآن يقومون بمساعدة الغير للتخلص من هذه الآفة، عرفني بنفسه وقبل أن تزول عني الدهشة، سألته كيف كان الطريق إلى هذا النور من بعد الظلام.
قال: من قبل سنة وشهرين دخلت إلى مركز التأهيل النفسي بسبب تعاطي المخدرات، وأخذت الأدوية المساعدة على التخلص من الآثار الانفعالية للمخدرات وأثناء وجودي هناك سمعت عن الزيارات التي تقوم بها لجنة التوعية الاجتماعية بجمعية الإصلاح الاجتماعي من كل يوم خميس، ترددت في البداية ولكني تشجعت بعد ذلك لحضورها، فاستمعت إلى كلامهم -خصوصا- إلى كلمات الشيخ سلمان مندني فقررت بعدها أن أبدأ بداية جديدة ومنحني الشيخ عبد الحميد البلالي كل معونة أحتاجها، ومن ذلك اليوم وعلى مدى ١٤ شهرا لم أترك إطلاقا الدعاء من بعد صلاة الفجر، أسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يثبتني يوم جديد لأقاوم أية رغبة للعودة إلى طريق الظلام وسألته: لماذا أنت هنا اليوم؟ فقال: أتيت الأرنب الإجراءات اللازمة لإرشاد شاب جديد إلى طريق النور.
د. عادل الزايد
صحة الأسرة
الرنين المغناطيسي «الرنان» قفزة هائلة في عالم التصوير المغناطيسي
لقد كان لدخول الكمبيوتر عالم الطب أكبر الأثر في التقدم الهائل في العقود الأخيرة من هذا القرن في كافة المجالات، ومن أبرزها التصوير الشخصي «Diagnostic Imaging» سواء في الموجات فوق الصوتية أو التصوير الرقمي Digital Imaging أو التصوير الطبقي المحوري أو الطب النووي، وكان التصوير بالرنين المغناطيسي آخر صرعات التصوير التشخيصي وأدقها وأسلمها.
وتتلخص فكرة التصوير بالرنين المغناطيسي بما يلي:[1]
تتكون أنسجة الجسم من ذرات دقيقة مختلفة منها ذرة الهيدروجين التي تحتوي نواتها على بروتون واحد مما يجعل لها شحنة كهربائية، وبالتالي عزم مغناطيسي حيث تدور حول نفسها.
إلا أن هذه الذرات منتشرة بشكل عشوائي مما يجعل العزم المغناطيسي في أي اتجاه يساوي صفرًا، فإذا ما وضع الجسم في مجال مغناطيسي كبير انتظمت هذه الذرات شمالًا وجنوبًا وكان لها محصلة عزم مغناطيسي باتجاه محور المغناطيس.
فإذا أرسلت إشارة لاسلكية إلى الجسم انحرف العزم المغناطيسي لذرات الهيدروجين باتجاه عمودي على محور المغناطيس، وعند توقف الإشارة اللاسلكية تعود الذرات إلى وضع الاستقرار باتجاه محور المغناطيس بطريقة دورانية معينة حول المحور، مما يؤدي إلى إنتاج طاقة تعتمد شدتها على كمية ذرات الهيدروجين وطبيعة الأنسجة المحيطة بها وعوامل أخرى.
تلتقط ملفات الاستقبال هذه الإشارة وترسلها إلى جهاز الكمبيوتر الذي يحدد شدتها ومكانها في الجسم بالاستعانة بمغناطيسيات متعامدة متدرجة في القوة المغناطيسية، وتختلف كمية الهيدروجين وتركيبه والوسط المحيط باختلاف الأنسجة سواء كان الجسم في حالة طبيعية فسيولوجية أو في حالة مرضية، في حالة سكون أو في حالة حركة، وعليه يمكن التفريق بين أنسجة الجسم المختلفة من عظم، ولحم، ودهون وأوعية، وأغشية، وروابط وغضاريف، وأوتار، وسوائل بصورة دقيقة جدًا لا تتسنى لطرق التصوير الأخرى.
ويمكن تلخيص ميزات التصوير بالرنين المغناطيسي بما يلي:
- الحساسية المتناهية لاكتشاف التغيرات المرضية في مراحل مبكرة.
- وضوح التفاصيل التشريحية للجسم السليم.
- دقة التمييز بين النسيج المصاب والنسيج السليم.
- يمكن تصوير شرائح من الجسم بشكل طولي، وعرضي، أو جانبي، أو بأي محور آخر دون تغيير وضع المريض.
- يخلو الرنين المغناطيسي من الأخطار الشعاعية، حيث لا تدخل الأشعة السينية «X RAY» في استعماله ولذا فهو الطريقة المثلى لتصوير الأطفال.
- استخدام صبغة خاصة إذا دعت الحاجة خالية من اليود، وبالتالي ليس لها أعراض جانبية مهمة كالحساسية.
- لا حاجة للتحضير بالامتناع عن الأكل والشرب وتناول مواد معينة في كثير من الأحيان إذ بالإمكان تصوير أي جزء من الجسم بالرنين المغناطيسي، وقد ثبتت أفضليته على التصوير الطبقي خاصة في تصوير الدماغ، والعمود الفقري، والنخاع الشوكي، والمفاصل والروابط والأوتار والإصابات الرياضية، ومدى انتشار الأورام، خاصة أورام الحوض وغير ذلك.
إلا أن النقص يعتري كل شيء في حياة الإنسان، فالكمال لله وحده، لذا لا يخلو التصوير المغناطيسي من منغصات، ومنها وجود أجهزة معدنية ذات خواص مغناطيسية في الجسم كمنظم إيقاع القلب PACEMAKER أو كلبسات أم دم CEREBRAL ANEURYSMAL CLIPS الدماغ.
وتجرى البحوث لإنتاج أجهزة غير مغناطيسية بديلة، وقد تم بالفعل إنتاج بعض منها ومن المنغصات أيضا الإحساس بالخوفCLUSTERPHOBIA من إجراء وجود المريض داخل اسطوانة الجهاز، إلا أن هذا الخوف لا مبرر عضوي له حيث لا توجد أية مشكلة في التهوية أو الإنارة والجهاز لا يتحرك أثناء التصوير، وبإمكان المريض أن يتحدث مع المصور بواسطة الميكرفون داخل الاسطوانة، وكذلك بإمكان الأب أو الأم أو من يصاحب المريض أن يدخل معه إلى غرفة التصوير، حيث لا يوجد أية خطورة إشعاعية لذلك.
- لقد انتشر التصوير بالرنين المغناطيسي في أمريكا وأوروبا انتشارًا واسعًا وسريعًا في غضون السنوات العشر الماضية، ولقد أصبح بالإمكان اختصار زمن التصوير، وتصوير الشرايين والأوردة دون الحاجة إلى حقن مواد ظليلة) والتصوير الحركي DYNAMIC ويستعمل الرنين المغناطيسي لمعرفة مكونات الخلية SPECTROSCOP ولقد شاهدت في أحد مؤتمرات الرنين المغناطيسي صورًا تقترب من صور النسيج التشريحي -HISTORATHOLO- GY وإن التطور يجري أيضا على شكل الجهاز بحيث يصبح جهازًا مفتوحًا OPEN MAG- NETS بدلًا من الشكل الإسطواني الحالي، مما يقلل من مشاعر الخوف والقلق، ويساعد في التداخلات الطبية أثناء التصوير، كسحب السوائل، وتصريف الخراج، وأخذ خزعات BI-OPSIES لغايات النسيج التشريحي. فسبحان الذي علم الإنسان ما لم يعلم.
الهوامش
[1] (*) استشاري ورئيس قسم الأشعة بمستشفى الحمادي- الرياض.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل