العنوان سمو أمير البلاد يوجه كلمة إلى المواطنين حول الأوضاع الجديدة
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 31-أغسطس-1976
مشاهدات 55
نشر في العدد 315
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 31-أغسطس-1976
تفضل حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح السالم الصباح بتوجيه كلمة إلى أبناء وطنه بمناسبة استقالة الحكومة وحل مجلس الأمة جاء فيها:
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ (النساء:58) صدق الله العظيم
أبنائي الأعزاء، أتحدث إليكم اليوم والألم يعتصر قلبي، والحزن يملأ نفسي، مما تردت إليه الأحوال في بلدنا العزيز إلى حد لم يكن يجول في خاطري في لحظة من اللحظات أن نصل إليه، ولكن للأسف الشديد وقع ما لم يكن مقدرًا، وحدث ويحدث ما لم يكن متوقعًا، ونحن جميعًا رجالًا ونساءً شيوخًا وشبابًا مسؤولون عن ذاك بأيدينا.
قدنا أنفسنا إلى هذا الوضع المؤلم، لقد صبرنا وصبرتم طويلًا، وتحملنا وتحملتم كثيرًا، لعل الأحوال تتبدل، ويعلو الحق، ويعود الرشد، ولكن الأمور أخذت تزداد سوءًا يومًا بعد يوم، حتى كدنا نصل إلى طريق مسدود، وكان ما وصلنا إليه باسم الدستور الذي صدر الحفاظ على وحدة الوطن واستقراره، ولتحقيق الديمقراطية لهذا الشعب الوفي، والديمقراطية السليمة، براء مما هو حادث، ووحدة الوطن واستقراره تعرضت إلى ما تتعرض له من هزات.
أبنائي، إننا جميعًا لم نقف موقفًا صارمًا من كل ما هو حادث فإن الأمور قد تطورت إلى حد لا يعلم إلا الله مداه.
ولما كنت على رأس المسؤولية في هذا البلد الطيب الأمين، وقد أقسمت ألا أحيد عنه، بأن أحميه من كل ما يهدد كيانه ووحدته واستقراره، ولما كنت أشعر أنني والد لكم جميعًا على رعايتكم وتوفير الأمن والرفاهية لكم، لذلك أجد نفسي مضطرًّا في هذه الظروف العصيبة إلى أن أصدر أمرًا بتنقيح الدستور لتجنب ما وصل إليه الحال في ظل دستور ۱۱ نوفمبر ١٩٦٢.
أبنائي:
إننا جميعًا نؤمن إيمانًا عميقًا بالديمقراطية السليمة والحرية؛ لأنها نابعة من نفوسنا، وعليها شبت أجيالنا، وحتى لا تفقد ديمقراطيتنا التي نعتز بها إلى الأبد، فقد أصدرنا أمرًا سالف الذكر حتى تستمر الحرية في بلادنا أكثر ثباتًا وأعظم استقرارًا فينعم شعبنا كله بنورها ويطمئن أبناؤنا إلى غد مشرق.
أبنائي:
إن هذا الوطن أمانة في عنقنا جميعًا، وإني في هذه الظروف الحاسمة من تاريخ شعبنا العريق أحملكم أمانتكم، وأدعوكم إلى أن تحافظوا على وطننا الكويت، رمز العزة ومصدر الخير من كل مكروه.
أبنائي:
حيث إن مسؤوليتنا الجسيمة أمام أبناء هذا الشعب العزيز تلزمنا وقد أفاء الله علينا بكثير من نعمه أن نحقق له حياة حرة كريمة، وأن نوفر له سبل الإصلاح في كافة المجالات، وتوجب علينا أيضًا أن نحافظ على وحدة هذا الوطن واستقراره، وتدعونا أن نصد عنه استغلال المستغلين، ونمنع عنه عبث العابثين، لذلك فقد أصدرت أمرًا بتنقيح الدستور، وستشكل لجنة من ذوي الخبرة والرأي للقيام بهذه المهمة، وسنعرض بإذن الله على الناخبين مشروع تنقيح الدستور للاستفتاء عليه، أوعلى مجلس الأمة المقبل لإقراره، خلال مدة لا تزيد عن أربع سنوات من تاريخ إصدار هذا الأمر، والله الموفق، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نص كتاب استقالة الحكومة والأميري بقبولها وتكليف ولى العهد بتشكيل الوزارة الجديدة
رفع سمو ولي العهد
رفع سمو رئيس الوزراء إلى سمو الأمير كتابة استقالة الحكومة، بعد أن تعذر عليها القيام بمهمتها، نتيجة تعذر التعاون بينها وبين مجلس الأمة.
وفيما يلي نص الرسالة والأمر الأميري بقبولها وتعيين ولي العهد الشيخ جابر الأحمد رئيسا لمجلس الوزراء.
بسم الله الرحمن الرحيم
حضرة صاحب السمو الأمير المعظم حفظه الله تحية واحترامًا وبعد.
فقد تفضلتم سموكم عند بدء الفصل التشريعي الرابع، فعهدتم إلي مجددًا برئاسة مجلس الوزراء، وكلفتموني بتشكيل الوزارة الجديدة، وبالرغم من إحساسي بنقل المهمة الملقاة على عاتقي وعاتق زملائي وشعوري بأن التجارب السابقة مع مجلس الأمة لم تعد تبشر بإمكان العمل الجاد المثمر، إلا أنني في سبيل خدمة الشعب ونزولًا على إرادتكم السامية، قبلت هذه المهمة وشكلت الوزارة، ولكن مع شديد الأسف بعد أقل من سنتين من تشكيل الوزارة أصبح من المتعذر علي وزملائي الوزراء مواصلة مسيرتنا نحو تحقيق الغاية التي عهدتم بها إلينا، وذلك لأسباب كثيرة، منها تعطل النظر في مشروعات القوانين التي تراكمت مدة طويلة لدى المجلس، ولم يتيسر لأغلبها أن يرى النور، بالرغم من أهميتها الحيوية لمصالح المواطنين وقد أصبح الكثير من الجلسات التي يعقدها المجلس يضيع بدون فائدة، كما أصبح التهجم والتجني على الوزراء والمسؤولين دون وجه حق هم الكثيرين من الأعضاء، وأصبح من الصعب على الوزراء الاستمرار في العمل، لولا تذرعهم بالصبر وحرصهم على خدمة المواطنين.
كما أن الأوضاع الدقيقة والحرجة التي تجتازها منطقتنا والعالم العربي بصورة عامة تتطلب سرعة البت في كثير من الأمور الحاسمة، وإصدار التشريعات الكفيلة بحماية أمن واقتصاد هذا البلد، ولما كان التعاون يكاد يكون مفقودًا بين السلطتين، ولحرصنا الدائم على صالح الوطن والمواطنين في مختلف الظروف، أتقدم لسموكم باستقالتي واستقالة زملائي الوزراء، واضعًا الأمر بين يدي سموكم لمعالجته بواسع حكمتكم، وإني وزملائي لشاكرون لسموكم ما رعیتمونا به من عطف كريم وتوجيه سديد، راجين لسموكم دوام الصحة والسداد والتوفيق في خدمة وطننا الحبيب، والله يحفظكم ويرعاكم.
رئيس مجلس الوزراء
جابر الأحمد الصباح
4 رمضان ١٣٩٦هـ
۲۹ أغسطس ١٩٧٦
- أمر أميري -
بقبول استقالة رئيس مجلس الوزراء نحن صباح السالم الصباح أمير الكويت بعد الاطلاع على المواد ٥٦ و۱۰٣ و۱۲۹ من الدستور.
وعلى أمرنا الصادر بتاريخ ۲۱ من محرم ١٣٩٥هـ الموافق 3 فبراير سنة ١٩٧٥ بتعيين جابر الأحمد الجابر الصباح رئيسا لمجلس الوزراء.
وعلى المرسوم الصادر في ٢٧ من محرم سنة ١٣٩٥هـ الموافق 9 من فبراير سنة ١٩٧٥ بتشكيل الوزارة الحالية.
وعلى كتاب الاستقالة المرفوع إلينا من جابر الأحمد الجابر الصباح ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. أمرنا بالآتي:
- مادة أولى -
تقبل استقالة جابر الأحمد الجابر الصباح رئيس مجلس الوزراء والوزراء ويستمر كل منهم في تصريف العاجل من شؤون منصبه لحين تشكيل الوزارة الجديدة
- مادة ثانية -
يعمل بأمرنا هذا من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية.
أمير الكويت
صباح السالم الصباح
- أمر أميري -
بتعيين رئيس لمجلس الوزراء
نحن صباح السالم الصباح أمير الكويت
بعد الاطلاع على المادة ٥٦ من الدستور.
بقبول استقالة رئيس مجلس الوزراء.
أمرنا بالآتي:
مادة أولى
تعيين جابر الأحمد الجابر الصباح ولي العهد رئيسًا لمجلس الوزراء، ويكلف بترشيح أعضاء الوزارة الجديدة.
مادة ثانية
على رئيس مجلس الوزراء تنفيذ أمرنا هذا، ويعمل به من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية.
أمير الكويت
صباح السالم الصباح
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل