; سياسيون لـ«المجتمع»: الوحدة الخليجية ضرورة واقعية تواجهها تحديات | مجلة المجتمع

العنوان سياسيون لـ«المجتمع»: الوحدة الخليجية ضرورة واقعية تواجهها تحديات

الكاتب سامح أبو الحسن

تاريخ النشر الجمعة 01-أبريل-2016

مشاهدات 55

نشر في العدد 2094

نشر في الصفحة 8

الجمعة 01-أبريل-2016

أكدوا ضرورة الاتفاق الخليجي العربي..

سياسيون لـ«المجتمع»: الوحدة الخليجية ضرورة واقعية تواجهها تحديات

كتب: سامح أبوالحسن

تحول دول مجلس التعاون الخليجي من التعاون إلى الوحدة أصبح ضرورة تفرضها التحديات التي تواجهها المنطقة؛ فهل تكون التحالفات العسكرية والاتفاق في المواقف المختلفة مؤخراً بين دول مجلس التعاون الخليجي هي بداية لهذه الوحدة، أم أن هذا الاتفاق هو ضرورة فرضتها المرحلة الحالية؟ 

هذا السؤال وغيره طرحته «المجتمع» على عدد من المختصين والخبراء، الذين أكدوا أن الاتفاق بين دول مجلس التعاون الخليجي في مناورات «رعد الشمال»، وعملية «عاصفة الحزم» في اليمن، وغيرهما؛ إنما جاءت نتيجة التحديات التي فرضتها المرحلة الحالية، كما شددوا على ضرورة أن يكون هناك وحدة خليجية إذا كانت تلك الوحدة تتفق مع دستور الكويت. 

إيران سبب التقارب

في البداية، قال أستاذ العلوم السياسية بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت د. إبراهيم الهدبان: إن مجلس التعاون الخليجي هو عبارة عن نوع من التعاون والاتحاد الكونفدرالي، فبالفعل هناك تعاون وتنسيق في كثير من الأمور، ويرتفع أكثر هذا التنسيق في حالة التحديات الأمنية، فكلما تصاعدت التحديات الأمنية في المنطقة؛ زاد التنسيق بين دول الخليج، وقد بدا ذلك واضحاً في كثير من المواقف، ففي الحرب العراقية الإيرانية كان الترابط بين دول الخليج أكثر، وفي حرب تحرير الكويت كانت الروابط والتنسيق الأمني بين دول الخليج أكثر، والآن ودول الخليج ترى الخطر الإيراني واضحاً فنجد أن التنسيق الأمني بينها أكثر.

وأضاف الهدبان أن التحديات ذات الطابع الأمني هي ما تجعل هناك تنسيقاً وتعاوناً أكثر بين دول الخليج؛ وهو ما يجعلها تتقارب ليس بالضرورة أن يكون اتحاداً، فليس الجميع راضياً عن مسألة الاتحاد، ولكن في ظل وجود مخاوف أمنية نجد أن هذا التنسيق يطفو على سطح مجلس التعاون، مشيراً إلى أن هناك العديد من المواجهات مع إيران في دول المنطقة، وجزء من هذه المواجهة هو «حزب الله»، وهو ما استدعى هذا التعاون والتنسيق، فهناك دور لهذا الحزب في سورية والبحرين، وهناك من يقول: إنه تورط في «خلية العبدلي»، وما يسمى بالخلايا النائمة.

وأكد الهدبان أن إيران مواقفها حيال المنطقة كان لها السبب الرئيس في هذا التنسيق والتعاون، وذلك بعد أن بدأت بالمواجهة المباشرة، بعد أن ظلت لسنوات تواجه الدول بطريقة غير مباشرة، بل أصبح الآن التسلح معلناً بين دول الخليج وإيران، ففي السابق كان التسلح موجوداً دون تسمية من هو العدو، أما الآن فأصبح العدو معلناً.

وشدد الهدبان على ضرورة رفع مستوى التنسيق الأمني والعسكري والأمور الإدارية المتعلقة بالمؤسسات الداخلية إذا ما أرادت دول الخليج أن تكون هناك كونفدرالية في ظل وجود خطر مشترك واضح للجميع، مؤكداً في الوقت ذاته أن دول الخليج تستطيع أن تكون قوة لا يستهان بها إذا استطاعت أن تعود بالأوضاع الاقتصادية كما هي مع تجربة التنسيق العسكري والأمني، فالمناورات تحتاج إلى دعم مادي.

نجاح الدبلوماسية السعودية

ومن جانبه، قال النائب البرلماني السابق د. حمد المطر: لا بد أن نؤكد في البداية أن الكويت لا سند لها بعد الله سبحانه وتعالى إلا المملكة العربية السعودية، فهي العمق الإستراتيجي لها، مؤكداً أنه يتفق مع أي تعاون أو كونفدرالية خليجية تتوافق مع الدستور الكويتي، مشيراً إلى أن دول الخليج ترتبط بمصير مشترك؛ لذا يجب أن يكون التنسيق الأمني في أعلى المستويات في ظل التحديات التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي والأخطار التي تحيط بها.

وأوضح المطر في الوقت ذاته أن التعاون خلال الفترة السابقة لم يقف عند التعاون والتنسيق الخليجي، بل تعدى إلى جيوش إسلامية وعربية باجتماع أكثر من 36 دولة، مؤكداً أن التعاون والتنسيق الموجود حالياً يعكس نجاح الدبلوماسية السعودية في حشد الجيوش الإسلامية للوقوف ضد الأخطار التي تواجه العالم الإسلامي، وخصوصاً الخطر الإيراني وخلايا «حزب الله»، التي صنفها مجلس التعاون الخليجي على أنه «منظمة إرهابية».

وقال المطر: إن كثيراً من دول المنطقة ودول مجلس التعاون الخليجي حاول «حزب الله» وإيران زعزعة أمنها الداخلي، ونحن في الكويت كانت هناك العديد من المواقف التي تؤكد عداءهم لنا منذ بداية استهداف موكب سمو الأمير في الثمانينيات، ومروراً بتفجير المقاهي الشعبية، إلى اختطاف الطائرة الجابرية، علاوة على تدخلهم السافر في سورية والعراق واليمن.

وشدد على أن سياسة الملك سلمان الحازمة كان لها كبير الأثر في الحد من الخطر الإيراني والوقوف في وجهه، ونؤكد وقوف الكويت بجوار المملكة العربية السعودية جنباً إلى جنب لمواجهة الخطر الإيراني، مشيراً إلى أن التعاون والتنسيق الأمني والسياسي والعسكري بين دول مجلس التعاون الخليجي والدول الإسلامية يجب أن يستمر لمواجهة محور الخطر الإيراني في المنطقة.

تنسيق أمني فقط

أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د. شفيق الغبرا فقال: ما وقع من توافق خليجي خلال الفترة الماضية مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأحداث التي تقع في المنطقة، كما أنه مرتبط بالمملكة العربية السعودية كونها ودول الخليج تواجه تحدياً كبيراً؛ لذا جاء هذا الشعور بالتضامن والتعاون والتنسيق بينهما، لكن في الوقت ذاته لا يمكن أن نقول: إن هذا الأمر هو نواة لاتحاد خليجي أو كونفدرالية خليجية.

وأكد الغبرا أن التحول من التعاون إلى الاتحاد له شروط لا أجد أنها متوافرة في الوقت الراهن، سواء أكان على المستوى الشعبي أو السياسي أو العسكري أو على مستوى الإدارات، ولكننا الآن نتحدث عن تعاون عسكري وأمني وسياسي، مشيراً إلى أن الوحدة الخليجية تحتاج نقاشاً ديمقراطياً وشعبياً واستفتاءات حولها، متسائلاً: ماذا عن وجود برلمان خليجي والحرية والديمقراطية ولو كانت بدرجة معينة؟ وماذا عن التعددية والإقصاء واللاإقصاء؟ مؤكداً أننا نستطيع أن نحافظ على الوحدة في الحد الأدنى، لكن كيف تكون كونفدرالية ونحن لم نقم بحل تلك العقبات؟ 

وأوضح أن وجود هذه القضايا مع عدم القدرة على حلها في ظل وجود أزمة اقتصادية سيصبح مدمراً؛ فهناك العديد من القضايا العالقة قبل التفكير في تلك الوحدة، منها قضية السُّنة والشيعة، قضية هوية الدولة وكيفية التعامل معها وصيغة الوحدة، أما الدخول في وحدة دون تبيان تلك الأمور سيدخلنا في صراعات أكبر، كما حدث من قبل في الوحدة المصرية السورية والتي أتت من الأعلى، وفي النهاية فشلت؛ لأنها كانت ذا طابع خاص، وابتعدت الشعوب عن إنشائها؛ لذا لا بد أن ندرس الفكرة جيداً.

وشدد الغبرا على أنه لا يكفي التفكير في الإطار الخليجي، بل لا بد أن يكون التفكير في الإطار العربي بعد حل المشكلات التي تواجه المنطقة العربية، بالإضافة إلى إشكاليات أخرى كاليمن، وهل هو جزء من الخليج أم لا، أما الحاصل الآن فهو تنسيق أمني للشعور بخطر ما.

فيما أكد رئيس اللجنة الإسلامية العالمية لحقوق الإنسان، نائب رئيس اتحاد الحقوقيين الدولي، المحامي مبارك المطوع؛ ضرورة وجود إجماع خليجي على الوحدة، في ظل أن هناك من يسعى إلى أن تكون هناك مواجهة إسلامية إسلامية على الساحة السياسية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن انسحاب روسيا المفاجئ من سورية يضع العديد من علامات الاستفهام التي تستوجب علينا أن نقف صفاً واحداً، ونؤكد أهمية الوحدة الخليجية، متسائلاً في الوقت ذاته: إلى متى سيظل مجلس تعاون خليجياً؟

وأوضح المطوع أن أول من نادى بالوحدة الخليجية أو الكونفدرالية الخليجية هو سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، مؤكداً أن هناك تحدياً كبيراً يواجه دول المنطقة، يهدف إلى أن تصطدم بعضها ببعض، مشيراً إلى أن الحكمة الآن تقتضي ضرورة نزع فتيل الأزمة حتى لا يتم استغلال الأمة في ظل النزاعات الموجودة في بعض الدول سواء أكانت في سورية أو اليمن أو فلسطين، مطالباً بضرورة سحب فتيل الأزمة حتى تعود الأمور إلى نصابها.

وشدد المطوع على أن الحل يكمن في الحوار والعقل، موضحاً أن الظروف الراهنة تحتم على دول الخليج الإسراع في تحقيق الوحدة الخليجية التي طال انتظارها، إذ لا يكاد يخلو منها اجتماع للقادة الخليجيين، مبيناً أن الاتحاد الخليجي أمر ضروري في خضم الأوضاع المحيطة التي تتهدد أمن وسلامة المواطنين والأوطان، لا سيما في ضوء الغفلة التي يعيشها المواطن الخليجي.>

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 186

85

الثلاثاء 05-فبراير-1974

العالم الإسلامي (186)

نشر في العدد 1130

90

الثلاثاء 20-ديسمبر-1994

الدين حصن أهل الخليج