; سياف: لا مصلحة للتفاوض مع الروس | مجلة المجتمع

العنوان سياف: لا مصلحة للتفاوض مع الروس

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 06-مارس-2010

مشاهدات 59

نشر في العدد 1892

نشر في الصفحة 36

السبت 06-مارس-2010

مع التطورات اللحظية التي تعيشها القضية الأفغانية في هذه الأيام على الصعيدين السياسي والعسكري سعت «المجتمع» للتعرف على آراء أحد قادة المجاهدين البارزين تجاه بعض ما يدور على الساحة من أحداث، وكانت هذه المقابلة السريعة والساخنة مع البروفيسور عبد رب الرسول سياف أمير اتحاد إسلامي أفغانستان، وقد بدأناها بهذا السؤال:

المجتمع: ما رأيكم في القرار الذي قُرئ مؤخرًا في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة والذي كان يشير إلى تكوين حكومة واسعة القاعدة في أفغانستان تتكون في إطار الحوار الداخلي بين المجاهدين أنفسهم وأشير فيه إلى الالتزام بما تم الاتفاق عليه سلفًا في جنيف وقد ادَّعوا أن كافة الأطراف قد وافقت على هذا القرار؟

سياف: بسم الله الرحمن الرحيم، إني أرى أن هذا القرار الذي قُرئ هناك في الأمم المتحدة والذي ادُّعي فيه أنه قد تم الاتفاق عليه من قبل كافة الأطراف، هذا القرار لا جدوى له بأي حال من الأحوال، كما أنه لا يسمن ولا يغني من جوع، ونحن موقفنا من هذا القرار كالآتي:

أولًا: نحن لم نوافق على هذا القرار ولا على مثله، لا كتابة ولا قولًا ولا إشارة، فإن كانوا يعتمدوننا طرفًا من هذه الأطراف فنحن لم نوافق على هذا، وادعاؤهم ليس له رصيد، وإن كانوا لا يعتبروننا طرفًا من هذه الأطراف، فلنرَ كيف وعلى من يستطيعون أن ينفذوا قراراتهم هذه، وأما معاهدة جنيف فإنها كانت وما زالت مرفوضة مردودة من طرفنا، ولن نلتزم بأي بند من بنودها إن شاء الله.

ثانيًا: نحن لسنا عبيدًا للبشر، ولسنا أطفالًا أو صبيانًا أو محجوري التصرف، ولم نفوض أمرنا لأحد من البشر ولم نقبل أحدًا قيّمًا أو وصيًّا علينا من البشر، فأي قرار يصنع على أيدي غيرنا بغض النظر عن نوعه وكيفيته مرفوض من طرفنا، ولن نرضخ لأي قرار لا يصنع بأيدينا ووفق إرادتنا وأهدافنا، لذلك فإن هذا القرار لن يكون له أي قبول لدينا لأنه صنع على أيدي غيرنا.

وردًّا عن سؤال حول إيقاف الانسحاب وإرسال الأسلحة الجديدة إلى أفغانستان، أجاب المجاهد سياف:

إن لم ينسحبوا صاغرين فسوف ينحسبون رغم أنوفهم، ولم يكن قرارهم السابق بالانسحاب بدافع العاطفة البشرية بل كان بفضل الجهاد الذي يستمد قوته من فضل الله عز وجل وتأييده، وهذا الجهاد ما زال مستمرًّا وسوف يمضي حتى يحقق الغاية التي قام من أجلها.

المجتمع: هل ترون من المصلحة في هذه المرحلة أن تتفاوضوا مباشرة مع الروس حول قضيتكم؟

سياف: نحن وأنا بالذات كممثل لتنظيم الاتحاد الإسلامي لا أرى أي مصلحة في التفاوض مع الروس وبالذات في مثل هذه الظروف فأنا أعارض هذا الرأي تمامًا وإن كنا نتفاوض أو نجتمع بالروس لأجل التباحث في غرامات المعارك، وكيفية العلاقات المستقبلية بين الدولتين المتجاورتين، فهذا أمر يكون بقرار حكومة المجاهدين التي ستتسلم أفغانستان- إن شاء الله- ويكون بعد جلاء الروس عنها وعبورهم إلى الضفة الأخرى من نهر جيحون لا قبل ذلك، لأن الجلوس مع الروس وهم لا يزالون متربعين على أرض بلادنا، يعتبر ذلًّا يخالف عزة الإسلام، وعزة الجهاد، ولهذا فإني أرى أن يرفض التفاوض مع الروس قبل انسحابهم الكامل من أفغانستان، وبعد ذلك إذا كان هناك أي تفاوض فليكن في القضايا التي تهم الدولتين مستقبلًا، ولا يكون هناك أي تفاوض في القضايا الداخلية التي تعم أفغانستان أو المختصة بشؤون الشعب الأفغاني المسلم.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

493

الثلاثاء 24-مارس-1970

حول العالم

نشر في العدد 8

566

الثلاثاء 05-مايو-1970

حول العالم - العدد 8