; شؤون المسلمين وشجونهم في حديث مع السيد يوسف الرفاعي | مجلة المجتمع

العنوان شؤون المسلمين وشجونهم في حديث مع السيد يوسف الرفاعي

الكاتب عبدالله خليل شبيب

تاريخ النشر الثلاثاء 27-فبراير-1990

مشاهدات 62

نشر في العدد 956

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 27-فبراير-1990

نحن نمد يدنا للعالم الخارجي ونقول: تعالوا إلى كلمة سواء.. وهم يعاملوننا بحقد صليبي موروث.

الثورة المصرية رمت الحركة الإسلامية بالعمالة للغرب، وقد أثبتت الوقائع والحقائق العكس تمامًا.

يجب أن يسود الحب وحسن النية بين العاملين للإسلام.

تحدث الأخ الأستاذ السيد يوسف هاشم الرفاعي في الجزء الماضي من مقابلتنا معه عن بعض ذكرياته حول العمل الإسلامي في الخمسينيات وما بعدها، وهي تشكل جزءًا مهمًّا من تاريخ الدعوة في الكويت.

كما تكلم عن تجربته النيابية والوزارية، وبعض الرواد ورفاق الدرب، وفيما يلي يُتِمّ الأخ السيد يوسف الرفاعي حديثه عن تجربته في الصحافة الإسلامية والعمل الإسلامي بشكل عام، ويُلقي الضوء على بعض الأمور التي تهم القراء.

 

دوري في الصحافة الإسلامية:

المجتمع: نذكر أنه كان لكم دور رائد في الصحافة الإسلامية، فهلا ألقيتم بعض الضوء على ذلك الدور؟

الرفاعي: فاتني أن أقول إنه بعد أن أُغلقت جمعية الإرشاد وتوقفت مجلة الإرشاد، شعرت بفراغ وبحاجة لوجود مجلة إسلامية، فاشتريت من الأستاذ عبد العزيز المساعيد مجلة دنيا العروبة وحولتها إلى مجلة «السياسة» أسبوعية إسلامية، وكان من المحررين معنا فيها آنذاك الدكتور إبراهيم مكي والزميل الأستاذ عبد الرحمن الولايتي الذي تعاونَّا معه فيما بعد، بعد أن اضطرتنا ظروف معينة لبيع السياسة للأستاذ أحمد الجار الله.

ثم سعينا لإصدار مجلة البلاغ بالتعاون مع الزميل الأستاذ عبد الرحمن الولايتي، وكانت أول صحيفة إسلامية تصدر بالأسلوب الحديث للصحافة، فقد لاقت قبولًا لدى العالم الإسلامي وكان الناس ينتظرونها بلهفة؛ حيث كانت تحمل الفكر الإسلامي وتقدمه وتصارع الأفكار الوافدة وترد عليها، كما كانت منبرًا للكتاب الإسلاميين، والكل يتذكر الدور الذي لعبته «البلاغ» أوائل صدورها وقبل وجود مجلات إسلامية أخرى كالمجتمع الغراء وغيرها.

المجتمع: نشأت الحركة الإسلامية المنظمة نسبيًّا في الكويت في أوائل الخمسينيات، ونشطت نشاطًا ملحوظًا، ثم اعتراها ركود نسبي وفتور في الستينيات وأوائل السبعينيات.. فما تفسيركم لهذه الظاهرة؟

الرفاعي: يرجع ذلك لعدة عوامل، من بينها قيام الثورة المصرية، بزخمها الواسع، والأعمال الاستعراضية الكبيرة التي قام بها الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، حيث نجح في استقطاب الجماهير بذلك، وكذلك وجود إذاعة قوية منظمة «صوت العرب» ومذيعين أقوياء «كأحمد سعيد».

يتبع ذلك ضرب عبد الناصر لحركة الإخوان المسلمين في مصر، باعتبارها الحركة الأم للحركة الإسلامية، وما ترتب على ذلك من توقف الصحافة الإسلامية في مصر.

وتركيز الثورة المصرية في تلك الفترة على اتهام الحركة الإسلامية بالعمالة للأجنبي على طريقة المثل المشهور «رمتني بدائها وانسلت». فقد أثبتت كتب كوبلاند وغيره أن تلك الثورة كانت متعاونة مع الأمريكان، ومنسقة مع أمريكا، ولكن حصل العكس.. اتُهمت الحركات الإسلامية بالعمالة لأمريكا والاستعمار وبالرجعية... إلخ.

وكان من الطبيعي أن يتأثر العاملون للإسلام في الكويت، فامتحنوا ومُحِّصوا، فمنهم من ثبت، أما المترددون فقد تزلزلوا وابتعدوا وتساقطوا؛ حيث كان الهجوم كاسحًا على كل المتدينين إضافة إلى أنهم كانوا يمنعون من دخول بعض البلاد العربية كمصر، حيث كان يؤمها الكثيرون للدراسة والتجارة.

وقد أثبت التاريخ والوقائع وأحكام المحاكم في مصر نفسها براءة الحركة الإسلامية مما رمتها به الثورة المصرية وأجهزتها وإعلامها.

كما أن الحركة الإسلامية في الكويت لم تستمر في الاندفاع بنفس القوة، ربما لأن الحركة الأم في مصر تأثرت، وربما لظروف محلية، حيث حُلَّت الجمعيات ومنها جمعية الإرشاد نفسها في الكويت قد حُلَّت، وتوقفت مجلة الإرشاد، وكان من الصعب في ذلك الوقت على أي إنسان أن يتعرض لعبد الناصر أو الناصرية، بل كان من الصعب أن يبقى الإنسان متمسكًا بدينه إلا القوي، ولم يعد بإمكان أحد أن يعرض الإسلام كحلٍّ إلا بصعوبة، وقد كان تمحيصًا واختبارًا. وكذلك فإن الحركة الإسلامية استفادت فعرفت أخطاءها وسلبياتها، فقد كانت أسباب الركود خارجية ومحلية كما وضحنا سابقًا.

كما أن كثيرًا من القياديين الذين كانوا في الحركة الإسلامية أول الأمر ابتعدوا عن مواقعهم فيها إبان المد الناصري؛ ربما لانشغالهم بأعمالهم التجارية مثلًا أو لالتزاماتهم الوظيفية، أو ربما خوفًا من تلك الحملة التي استهدفت المتدينين.

 

المجتمع: كيف تنظرون إلى واقع العمل الإسلامي في الكويت والخليج؟ وكيف تتصورون مستقبله في هذه الظروف؟

العمل الإسلامي بالكويت والخليج

الرفاعي: العمل الإسلامي بالكويت والخليج على مستوى الكم يُعد ناجحًا وسيد الساحة؛ وذلك لعمل الإسلاميين السابقين وفشل الأيديولوجيات الأخرى، فالعمل الإسلامي الآن سيد الساحة، لكننا في الماضي كنا قلة متحدة نعرف هدفنا ونخطط له، لكن الآن لما انتشرت الصحوة وصارت موجودة بين البنين والبنات، ولما انتشرت الصحوة وكثر العدد ظهر عند البعض السلبيات، ومنها:

التطلع للزعامات وظهر من أصابه الغرور فأصبح يزايد، وصار الإسلاميون عدة جبهات مع أن الخصوم لما صاروا في موقف الدفاع اتحدوا.

وصار عند البعض تسيب للشعور بالكثرة، بل لم يعد الأمر تنازع زعامات، بل تبادل الاتهامات، لكن مستقبل العمل الإسلامي يوجب علينا أن نفكر فيه وكيف نستفيد منه ونحرص عليه، فينبغي أن يسود الحب ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه، وحسن النية وعدم رفع شعارات الاتهام على المخالفين في الرأي، لأنه لا بد من الاختلاف، ولكن لا ينبغي أن تتحول الخلافات إلى أمور أساسية يتم التنازع عليها.

التنافس في الخير لا بأس به

المجتمع: هناك تنافس بين عدة جهات تعمل للإسلام، فكيف تكيفون ذلك؟ وهل هو تنافس في الخير؟ الرفاعي: الله تعالى يقول: ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ (المطففين:26). التنافس في الخير على قاعدة اللهم ارزقني وارزق غيري لا بأس به، لكن إذا كان على أساس أن أصرف المتعاون مع أخي بقذف التهم عليه فهذا حرام.

 

الفروق بين الجماعات العاملة في الساحة

المجتمع: لقد شاركتم في تأسيس جمعية الإرشاد بالكويت التي أصبحت جمعية الإصلاح الاجتماعي، ودرستم أفكار حزب التحرير ثم انخرطتم في تجربة الصوفية، فهل لكم أن توضحوا لنا الفروق الرئيسية بينها؟ وما أهم نقاط الاتفاق؟

الرفاعي: شاركنا في تأسيس جمعية الإرشاد ثم جمعية الإصلاح الاجتماعي، وبالنسبة لحزب التحرير كنت من العاملين لخدمة الدعوة ضمن تصوراته وأستطيع القول بأن جمعيتي الإرشاد والإصلاح الاجتماعي متأثرتان بفكر الإخوان، وأهم أهدافهما إقامة الحكومة الإسلامية وتعتمد على تربية المجتمع. وحزب التحرير أهم طموحاته إقامة الدولة الإسلامية لكن عن طريق نشر الأفكار في المجتمع، يعني تغيير الأفكار وتغيير المشاعر وليس تربية الأفراد.

فالإخوان يتجهون إلى تربية الفرد والأسرة والعمل على إقامة الحكومة الإسلامية، وحزب التحرير يعمل على إقامة الدولة الإسلامية بالفكر السياسي، فهو يهتم بالواقع السياسي المحلي والعالمي، وهو دائمًا يبحث عن العامل الأجنبي وراء أي حركة في البلاد العربية وهذا ما جلب له العداوات. وأنا أرى أن حزب التحرير يقوم على أفكار إسلامية، ولكنه يفرط في الجانب السياسي على حساب غيره، والناحية التعبدية عنده ضعيفة مع حرصه على ألا يضم إلى صفوفه من لا يقوم بالعبادات. أما التجربة الصوفية فهي لا تتعارض مع أن يكون الإنسان من الإخوان أو من حزب التحرير لأن هدفها هو التزكية، ومعناها تجريد العمل لله تعالى؛ فهي تريد من المؤمن أن يكون كالنحلة يأخذ من كل بستان زهرة، فالإخوان عندهم تربية وحزب التحرير عنده تصور واضح للدولة الإسلامية عند قيامها: نظامها الاقتصادي ونظام الحكم والنظام الاجتماعي والسياسة الخارجية والدستور، فعندهم دستور مُعَدٌّ للدولة الإسلامية، والتجربة الصوفية تهتم بالجانب الروحاني وتزكية الفرد لنفسه؛ وذلك بأن يكون في حال المراقبة لله.

 

المجتمع: نرجو أن توضحوا سر فشل حزب التحرير في تحقيق كسب جماهيري مثل باقي الجماعات.

الرفاعي: قبل تركي لحزب التحرير قدمت مذكرة بالملاحظات التي لي على الحزب، وأهم الجوانب التي أراهم مخطئين فيها إلى الآن:

1.     اعتماد الجانب السري في الدعوة، حيث يرون الدعوة ما زالت في العهد المكي وهذا يخيف الناس والسلطة منهم ويعوق العمل.

2.     عدم المرونة في الدعوة واستخدام الأسلوب الجاف، فمثلًا إذا كان هناك مخطئون من القوميين وبعض علماء الدين فينبغي نصحهم بالحكمة لا بالاتهامات ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ (النحل:125). ولما قامت الحركة الفدائية اتهموها بالفشل في وقت كانت كل الجماهير معها، وكذلك اتهام عبد الناصر بالعمالة لأمريكا في وقت كانت له السيطرة على الجماهير، هذا كله جعل الجماهير تنفر من حزب التحرير لأنه صدم الناس في مشاعرهم ثم اعتماده على السرية، ثم مات النبهاني وكان قمة في العطاء والفكر ولم تخلفه قيادة لسد فراغه.

 

المجتمع: بما أن لكم تجربة في محاولة توحيد قنوات العمل الإسلامي، فبم تلخصون نتيجة تجربتكم في هذا المجال؟ وما تصوركم لهذه القضية نتيجة تلك التجربة؟

الرفاعي: لما رأيت الساحة الإسلامية صار فيها الخلاف حرصت على لَمِّ الشمل والعمل على إشاعة روح الوحدة، وعرضت الفكرة على الأخ أحمد البزيع فرحب وعُقدت الجلسة الأولى في ديوانه، وحضر الإخوان والسلف لكن لم يحضر مندوب عن حزب التحرير. وعُقد لقاء ثانٍ ثم توقفت اللقاءات بين الإسلاميين، ولقد كان الهدف من اللقاء هو التعاون والتنسيق حتى لا تقع الخلافات وتحدث الاتهامات، لكن للأسف لم يستمر ذلك، وتلك أمور يستغلها أعداء الإسلاميين. ونحن لو تجردنا من حب الزعامة والرياسة ورأينا أن هذا عمل يُقصد به وجه الله تعالى لالتقت النفوس، وأنا أمد يدي إلى الجميع لربط القلوب والعمل على خدمة الإسلام لأننا لا نضمن الغد.

 

الحاجة إلى هيئة إسلامية

المجتمع: باعتباركم رئيسًا للجنة الأقليات الإسلامية في مؤتمر العالم الإسلامي، أرجو إلقاء الضوء على أهم أنشطة هذه اللجنة ومنجزاتها، وإعطاءنا صورة موجزة عن أحوال الأقليات وأذربيجان وبلغاريا ويوغوسلافيا وقبرص وما واجب العالم الإسلامي نحوهم؟

الرفاعي: السؤال واسع ودسم وجيد: لجنة الأقليات التي كُلِّفت بالإشراف عليها هي تابعة لمؤتمر العالم الإسلامي الذي مركزه كراتشي، وهو قديم أسسه علماء المسلمين بعد زوال دولة الخلافة، ومن المؤسسين الحاج أمين الحسيني والإمام حسن البنا، وهذه اللجنة لها مكتب في لندن يشرف عليه أمين سر اللجنة، ومهمتها في هذا الوقت هي رصد أوضاع الأقليات الإسلامية في العالم لأنه من خلال متابعتنا وجدنا هذه الأقليات تمثل ثلث عدد المسلمين، وقد اخترنا لندن لحرية الحركة، ونحن نحاول بحث أوضاع الأقليات ومساعدتها لأن هذا مؤتمر شعبي لا يملك صلاحيات معينة ولا الأموال، والمقصود بالأقليات هم المسلمون الذين يعيشون في دول لا يحكمها حكام مسلمون، في الهند أقلية وإن كان عددهم مائة مليون، وكذلك في روسيا والصين وغيرها، وهؤلاء المسلمون محرومون من الحقوق الشخصية فليس لهم المساجد ولا المدارس ولا يستطيعون أن يتعاملوا وفق شرائع الإسلام في أحوالهم الشخصية؛ لأن أوروبا لا تعترف بالإسلام كدين، وليس لهم مقابرهم التي يدفنون فيها والحماية الاجتماعية غير متوفرة لهم، وهذا كله دليل قصور من الحكومات الإسلامية خشية الاتهام بالتدخل في الشؤون الداخلية للغير، مع أننا نلاحظ أن اليهود يقلبون الدنيا من أجل يهودي واحد، لكن المسلم لا حقوق له. وهم في كل مكان لا يستطيعون أن يعبروا حتى عن غضبهم من أجل حقوقهم سواء في الهند أو روسيا أو أوروبا أو أمريكا أو إفريقيا، خذ مثلًا أذربيجان حدثت مذبحة قام بها الجيش الأحمر ضد المسلمين وهي الجمهورية الوحيدة التي تدخل فيها الجيش الأحمر وباركت ذلك أمريكا والعالم مع أن جمهوريات أخرى داخل روسيا حدث فيها ما حدث في أذربيجان، لكن لم يتحرك الجيش الأحمر إلا ضد المسلمين، فنحن في حاجة إلى أن يكون لنا هيئة دولية مستقلة تُعنى بشؤون المسلمين، كما تُعنى الفاتيكان بشؤون النصارى ويهابها العالم حتى توجد الدولة الإسلامية التي لها خليفة وإمام.

 

الإعلام الإسلامي

المجتمع: بصفتكم رئيسًا للمجلس العالمي للدعوة والإعلام، ما هو تقييمكم للإعلام الإسلامي الحالي وما أهم مقترحاتكم لتطويره وزيادة فاعليته؟ وكيف ترون موقف الإعلام العالمي من قضايا الإسلام والمسلمين والعرب وقضايا العالم الإسلامي؟

الرفاعي: المجلس العالمي للدعوة والإعلام أسس وتفرع عنه مؤتمر الدعوة الإسلامية الذي عقد بلندن في قاعة ويمبلي، والهدف منه التنسيق بين الدعاة والإعلاميين في العالم الإسلامي حتى يتعاونوا على ما فيه الخير للمسلمين ولسد الفجوة الحاصلة بينهم، فما يقوله الإمام والخطيب في المسجد يهدمه الإعلام في التلفزيون والمذياع والصحيفة، مع أن الكل حريصون على ما فيه مصلحة المجتمع، ولكن لا يوجد تنسيق بينهم أو قناة تجمعهم في صعيد واحد لتبادل الآراء والتعاون على ما فيه حماية المجتمع، في وقت صار فيه الإعلام الفاسق يتسلل إلى البيوت نتيجة تطور التكنولوجيا التي جعلت العالم كالقرية، فأصبحنا في حاجة إلى استنفار وسائل الإعلام المختلفة عندنا لكي تتعاون وتنسق حتى تحمي المجتمع من السيل المحتمل من الرذيلة والفساد الذي يقف وراءه اليهود وغيرهم من الأعداء، ومن الجهلة الذين يخربون بيوتهم بأيديهم. ومن هنا انبثقت الدعوة إلى الاتحاد العالمي للدعوة والإعلام وصار مركزها الرئيسي لاهور ولها فرع في القاهرة.

أما بالنسبة لتقييم الإعلام الإسلامي الحالي، فالحقيقة أن الإعلام الإسلامي له دور مشكور لكنه محدود من حيث الكمية والمقدرة، فالصحف كالمجتمع مجالها محدود وإمكاناتها قليلة سواء من المراسلين ونوعيات الطباعة. وبعض البلاد الإسلامية لا تسمح بوجود صحافة إسلامية، فالإعلام الإسلامي من حيث الكم قليل ومن حيث الإمكانات قليلة ومن حيث وسائل الإعلام مقصور على المقروء فقط دون المسموع والمنظور فالمسموع، والمنظور موقوف على الإعلام الرسمي الحكومي وليس على المستوى الفعال. أما وسائل تطويره فهي أن تشعر الحكومات الإسلامية بأهميته في حماية الشباب وحماية المجتمع، لأننا في عصر انتشرت فيه وسائل الفساد من مخدرات وغيرها، والدولة وحدها عاجزة عن القيام بالجهد المطلوب لتوعية الشباب وحماية ديننا حتى لا ينزلق، وأحسن حماية للشباب هي أن يكون له دين فيوفر على الدولة وسائل المقاومة لأنه يحمي نفسه.

أما عن موقف الإعلام العالمي من الإسلام والمسلمين فالله يقول: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ (البقرة:120)، لكن مع الأسف نحن نمد يدنا للعالم الخارجي ونقول تعالوا إلى كلمة سواء، لكن الحقد الصليبي ضد الإسلام والمسلمين موجود، والحملات الإعلامية لتشويه المسلمين والعرب موجودة من قبل وسائل الإعلام الغربي الذي يسيطر عليه اليهود، ولا سبيل لنا بجعلهم يتخلون عن ذلك لأنه شيء في دمائهم، لكننا نرجو من الحكام عندنا وأصحاب القرار ألا يستمعوا لهؤلاء لأنهم أعداء، وأن يعلموا أن هدفهم إيقاع العداوة بين الحكام وشعوبهم وليس القصد منها مصلحة المسلمين.

 

الرابط المختصر :