العنوان شؤون جامعية
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 27-ديسمبر-1977
مشاهدات 82
نشر في العدد 380
نشر في الصفحة 36
الثلاثاء 27-ديسمبر-1977
حوار حول فكرة إنشاء كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة الكويت
شكر وأمل
نشكر كل من استبشر وفرح وتعاون معنا في إصدار صفحة شنون جامعية وكلنا أمل أن تحوز هذه الصفحة على رضى القارىء المسلم أينما وجد.. وحيثما حل وكلنا يقين أن القضايا الطلابية والشئون الجامعية، في سائر عالمنا المسلم الواسع ستجد من المجتمع كل مشاركة وقبول..
- المحرر
مسكين هذا الاتحاد.. من ينقذه..؟!
من الملاحظ أن الاتحاد بدأ في إقامة النشاطات في هذه الآونة الأخيرة.. من يوم للطالب إلى حفلة إلى ندوة. وبدت النشاطات متلاحقة وكأنه لم تكن فرصة إلا هذه الأيام.. ولم تكن مناسبة إلا تلك الزيارة المشؤومة ولكن لماذا فقط في هذه الأيام، ولماذا بدت النشاطات كثيفة متلاحقة.
أترك الإجابة على هذين السؤالين للقراء، وأعتقد أنها بديهية..
في هذه الفترة كانت نشاطات ولكن هزيلة، وكان إنفاق ولكن في غير وجه حق. فمثلًا كان يوم الطالب وبالطبع أنفق عليه الكثير، ولكن هذه الأموال التي صرفت كان الأولى أن تصرف على إخراج نشرة تفيد الفرد أكثر من استفادته من يوم الطالب: وما أقيم فيه، وأيضًا إصدار مجلة تحتوي على المقالات العلمية والأدبية ما يشمل جميع التخصصات، فيستفيد كل صاحب تخصص في مجال تخصصه.
وأيضًا كان بالإمكان توفير الكتب التي يحتاجها البعض ولا يجدها في مكتبة الطالب، فهناك بعض الطلبة لم يستلموا الكتاب المقرر إلا منذ أيام قليلة، فكان الأولى أن توفر مثل هذه الضروريات: فالاتحاد لم يكن إلا لسد الاحتياجات والتوعية والإفادة.
كانت هناك فرص كثيرة لإقامة الندوات والمحاضرات، ولكن للأسف لم ينتبه أصحاب الشأن إلا في هذه الأيام..
ولا أطيل فالبدائل والاقتراحات كثيرة ولكن مع الأسف قاربت السنة الانتخابية على الانتهاء ولم نستفد إلا اليسير اليسير... فيا حسرتا على الأيام التي خلت.
وفي الختام أقول نحن بانتظار الفرسان المغاوير الذين ينتشلون هذا الاتحاد المسكين من الضعف ويرتفعون به إلى مستوى أفضل.. والكل يأمل ذلك.
فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض، كذلك يضرب الله الأمثال..
والسلام عليكم
في الآونة الأخيرة سمعنا بفكرة إنشاء كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، ولكي نتحقق من هذا الخبر السار، أجرينا هذا الحوار مع: الدكتور - أحمد الغندور رئيس قسم الشريعة بجامعة الكويت ولقد أبدى لنا بصراحة تامة سروره البالغ نحو هذه الخطوة المباركة والمشرفة للمسيرة العلمية والحضارية في دولة الكويت..
وفي بداية هذا الحوار سألنا الدكتور أحمد الغندور- عن:
* الوضع الحالي لقسم الشريعة في الجامعة.
- فأجاب قائلًا.. في الواقع أن قسم الشريعة، لا يمكن اعتباره قسمًا قائمًا بذاته وقادرًا على تخریج طلبة ذوى خلفية إسلامية عميقة وملمة بكل نواحي وجوانب الشريعة الإسلامية ككل، بل هو في الحقيقة يقتصر على بعض المواد التشريعية التي تساعد الطالب في دراسة القانون أصلًا.
* فكرة إنشاء كلية الشريعة والدراسات الإسلامية:
في هذا المجال أريد أن أنوه أن هذه الفكرة كانت تراود قسم الشريعة في الجامعة منذ سنوات وقد حان الأوان بعد أن طرحت هذه الفكرة وزارة الأوقاف على أن تكون هذه الكلية نواة لإنشاء جامعة إسلامية في الكويت.
* مدى الإقبال الذي ستحظى به هذه الكلية:
في الحقيقة أن مما يشجع إنشاء هذه الكلية، هو ميل الشباب المسلم والشابات في المجتمع الكويتي إلى الرجوع لتعاليم وروح الإسلام الحنيف بحيث أنك أصبحت ترى ظاهرة انتشار الزي الإسلامي بشكل عجيب فضلًا على التمسك بالسلوك الإسلامي من قبل الجميع طلبة وطالبات، وحرصهم على أداء الصلوات في أوقاتها أثناء الدراسة في الكليات وحسب ما أتوقع بأنه لو أنشئت هذه الكلية فسوف تلاقي إقبالا جيدًا من قبل خريجي المعهد الديني وحملة الثانوية العامة المتفوقين في التربية الإسلامية واللغة العربية خاصة.
* وحول قضية التطور وانفتاح المجتمع الكويتي ومجاراته لكل جديد ومتحضر:
عبر الدكتور عن ذلك قائلًا.. إن المسئولية الكبرى اليوم تقع على عائق العلماء في إظهار الإسلام بثوب جديد، وإعطاء الصورة الصحيحة الواضحة لإبعاد ومفهوم الشريعة الإسلامية والتي ما زالت وستظل أسمى الرسالات السماوية.. صالحة لكل زمان ومكان، رغم تجني البعض عليها ومحاولة التقليل من شأنها- وهذا البعض وللأسف أما أن يكون عدوًا للإسلام، أو جاهلًا به، والاثنان بطبيعة الحال يقولان بقصور الإسلام وعدم مجاراته لما وصل إليه العلم الحديث والتقدم.
وأضاف قائلًا: أن أي مجتمع يدعى بالإسلام، لا بد أن تحكم سلوكه شريعة الله العادلة، وأن يكون أفراده على بصيرة بكل مبادئ وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف.. وهذا لا يتم إلا عن طريق إنشاء كلية الشريعة والدراسات الإسلامية التي بدورها تقى شباب هذا المجتمع من الضياع، وترد على شبهات المستشرقين والتيارات الإلحادية والأفكار المنحرفة.
* هل لدى المسئولين في جامعة الكويت رغبة في إنشاء هذه الكلية..
مما لا شك فيه أن القائمين في جامعة الكويت - التي تخطو بخطوات سريعة إلى الأمام - يعتزون بإسلامهم وتقاليدهم، ويشجعون في إنشاء كلية تعنى بالشريعة والدراسات الإسلامية تحت قبة جامعة الكويت لتكون مصدر إشعاع ومركز هداية للشباب الجامعي.
* مشكلة ندرة أعضاء هيئة التدريس
وبسؤالنا الدكتور - عما إذا كانت هناك صعوبة في توفير هيئة التدريس فى كلية الشريعة - أجاب قائلًا: في الواقع أصبح الحصول على متخصصين في الدراسات الإسلامية أمرًا عسيرًا، وذلك يرجع إلى اهتمام الدول العربية والإسلامية بالشريعة الإسلامية مما جعل هذه الدول تتسابق إلى الحصول على العلماء المتخصصين كالمملكة العربية السعودية لكثرة ما فيها من جامعات إسلامية. والحقيقة أن المملكة كانت وما تزال سباقة دائمًا إلى مجال الدعوة إسلامية وحفظ التراث الإسلامي، وتطبيق الشريعة الإسلامية.
* الكويت بين الحاضر والمستقبل:
وفي هذا المجال.. عبر الدكتور مواصلًا حديثه الشيق – إننا لنشعر بأن الكويت حكومة وشعبًا ترنو إلى مستقبل إسلامي مشرق حيث أنها حاليًا تعيد النظر في قوانينها التشريعية جادة في جعلها تتطابق والشريعة الإسلامية، وهذه ظاهرة جديرة بالتقدير والإعجاب من كويت الإسلام والتي يسعد الجميع أن تكون دائمًا رائدة في هذا المجال الإسلامي كريادتها في جميع المجالات الأخرى الاقتصادية والسياسية .. وغيرها وأننا نترقب في المستقبل القريب الاستعداد لإنشاء جامعة الكويت الإسلامية - كالأزهر بجانب شقيقتها جامعة الكويت - حيث يحتضن كلية للدعوة الإسلامية وأخرى للدعوة العربية .. إلى جانب الكليات العلمية..
كما نتمنى أن تنشأ معاهد دينية للفتيات، لتغذى كلية البنات الإسلامية مستقبلًا.
وفي نهاية هذا الحوار .. أضاف الدكتور كلمة أخيرة صرح فيها قائلًا إيمانا منا بالحفاظ على القيم والسلوك الإسلامي وتقديرًا للرسالة الإنسانية التي نحمل أعباءها .. نرى ضرورة تعميق مفاهيم الدراسات الإسلامية في جميع المراحل التعليمية لتنشئة الأجيال تنشئة إسلامية نعود بالنفع الكبير للشباب والمجتمع في دولة الكويت..
من المسؤول؟!
تناهى إلى الأسماع مؤخرًا أنه في إحدى الرحلات الداخلية لإحدى جمعيات كلية الآداب أحضر أحد الطلبة معه زجاجة ويسكي وتعاطاها جهارًا نهارًا دون خوف ولا خجل والخبر يقطع أوصال القلب حسرة وكمدًا على هذا المستوى الهابط الذي وصل إليه بعض طلبة جامعتنا الذين تنعقد عليهم آمال الأمة. ولئن كان الإقدام على هذا الفعل جريمة كبرى بذاته ينبغي أن يعاقب عليها الجاني بشدة وحزم فإن الإقدام عليه في وضح النهار وأمام مرأى ومسمع من الطلبة ليضاعف الجريمة ويعطيها أبعادًا أخرى. فهي من جهة تحد سافر لمشاعر وعقيدة الأمة التي ترفض رفضًا باتًا هذا الفعل وتدينه وهي من جهة أخرى هتك لدستور البلاد الذي ينص على منعه وتحريمه وهي من جهة ثالثة استهتار وامتعاض لجو الحرم الجامعي الذي يحرص على: تخريج رجال المستقبل الأجيال القادمة ذوي الأخلاق العالية.
وإذا كان هذا يقع أمام الملأ وفي وضح النهار فمن باب أولى أن ما يقع من وراء الأستار والكواليس أشـد وأعظم.
ونحن هنا نطالب الجهات المختصة بإجراء تحقيق جاد سريع في المسألة. فالمسألة جد لا هزل وما هذه وغيرها إلا تباشير لمصير أسود ينتظر الكويت وأهله ما لم تبادر السلطات إلى ردع من تسول له نفسه أن يعبث بدستور البلاد ومشاعر الأمة بعقاب حازم وتضرب على أيديهم بيد من حديد.
ونحن نطالب – أيضًا – إدارة الجامعة بوضع ترتيبات جادة وشروط صارمة في تنظيم الحفلات والرحلات لمنع وقوع أمثال هذا العبث وغيره وأخيرًا.. فنحن نتساءل من المسؤول عن مثل هذا.. وكيف يقدم عليه في أهم صرح من صروح الأمة دون أن يجد أية ردود فعل.. ونحن في انتظار موقف الإدارة من هذه المسألة.
المحرر
في جامعة الخرطوم الاتجاه الإسلامي يكتسح الانتخابات
جرت - مؤخرًا - في جامعة الخرطوم انتخابات اتحاد طلبة جامعة الخرطوم.
وقد اتسمت هذه الانتخابات بثلاث ميزات بارزة:
- الأولى: إنها جرت بعد فترة من «تعطيل» الاتحاد وتجميد نشاطاته الانتخابية بالتالي ومن هنا كانت الحيوية الدافقة والانطلاقة الوثابة.
- الثانية: إن كل طرف من أطراف التجمعات الطلابية، اعتبر هذه الانتخابات مؤشرًا. أو مقياسًا لوزنه بين طلبة الجامعة.
- الميزة الثالثة: إنه - بناء على الاعتبارين السابقين - ألقى كل اتجاه بثقله في الانتخابات. فاشتد التنافس، واحتدت الدعاية. واصطرعت الأفكار والمبادئ.
ودارت الانتخابات، وفق قاعدة: الانتخاب الحر المباشر. وتنافست القوائم المختلفة على أربعين مقعدًا هي قوام المجلس «الأربعيني» للاتحاد.
فماذا كانت النتيجة؟
لقد ظفر الاتجاه الإسلامي بالأربعين مقعدًا. خالصة لهم وحدهم من دون الآخرين. ومعنى ذلك إن طلبة جامعة الخرطوم، قد منحوا ثقتهم للاتجاه الإسلامي. وأيدوه ونصروه.
المفاجأة الأخرى كانت في فوارق الأصوات.
ظفر آخر فائز في الاتجاه الإسلامي بـ ٣٤٣٢ صوتًا. ولم ينل أول شخص في القائمة التالية قائمة الشيوعيين سوى ۱۷۹۷ صوتًا بفارق ١٦٣٥ صوتًا لصالح آخر واحد في قائمة الاتجاه الإسلامي.
وكانت هناك اتجاهات أخرى تقليدية، وغير تقليدية تطمح إلى ثقة طلبة الخرطوم. فلم تأخذ من الأصوات إلا ما يتناسب مع وزنها في تقدير الطلبة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل