العنوان شؤون جامعية (العدد 382)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 17-يناير-1978
مشاهدات 82
نشر في العدد 382
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 17-يناير-1978
لعبة سياسية جديدة
يبدو أن لعبة تزوير الانتخابات أصبحت لعبة سياسية حديثة لها أصولها وقواعدها وأصبحت فنًا من الفنون سواء على الساحة الدولية أو الشعبية أو المحلية فما حدث في انتخابات الباكستان في العام الماضي وما حدث في تركيا في الشهور القليلة الماضية أو في الاستفتاءات ذات الناتج 99 بالمئة في الأنظمة العربية كلها تشير إلى ذلك وما حدث في انتخابات الهيئة الإدارية لاتحاد طلبة الكويت مؤخرًا إنما كان ممارسة عملية لهذا الفن واستفادة من خبرات الغير في هذا المجال. فالمطالب التي طرحتها القوائم الطلابية في تمثيل القوائم الطلابية المختلفة بمندوبين منها في الإشراف على الانتخابات أو وضع الانتخابات تحت إشراف جهات محايدة إنما هي مطالب عادلة مستقيمة وإن الإصرار من الجهة الأخرى على عدم تلبية هذه المطالب كان أول بذور الشك في صحة الانتخابات.
إن فرز الأوراق بعيدًا عن مرأى الأطراف المختلفة في الإشراف عليها إنما هو مدخل إلى الشك والريبة وإن فرزها أمام الأطراف جميعًا وبشهادتها جميعًا لا يطعن في الثقة في المشرفين على الفرز وإنما من باب زيادة التأكد والحرص من جهة ومن باب إقامة الحجة عليهم بالنتائج من جهة أخرى إن كشف الأوراق وإجراء الانتخابات في جو عام لهو أفضل سبيل في إجراء انتخابات نزيهة لقطع دابر الشك والريبة في النفوس. وما حدث في الانتخابات الأخيرة لم يوجد الشك في صحتها وإنما أوجد اليقين في عدم صحتها وهناك مؤشرات كثيرة ودلالات قاطعة على ذلك.
فضيحتان لاتحاد طلبة الكويت في أسبوع.
اكتشاف نقص في أموال الاتحاد
تزوير الانتخابات بالإكراه..
عقدت الجمعية العمومية لاتحاد الطلبة الكويتيين اجتماعها صباح يوم الثلاثاء 10-1-78. وكان من المقرر أن تعقد يوم السبت الذي قبله ولكنه نظرًا لعدم استكمال النصاب القانوني تأجل إلى موعده المذكور. وقد قام رئيس الهيئة الإدارية في بداية الاجتماع بتلاوة التقريرين الأدبي والمالي ثم عقب ذلك مناقشة التقارير من قبل الأعضاء وكان من أبرز الموضوعات التي نوقشت ما طرحه الطالب صالح النفيسي من استفسار حول وجود نقص في رصيد أول المدة للسنة المالية 1977 عن رصيد آخر المدة للسنة المالية السابقة إذ كان رصيد أول المدة للسنة المالية 1977 هو 4714 دينارا بينما كان رصيد آخر المدة للسنة المالية السابقة لها 1976 هو 5625 دينارًا أي بفارق 911 دينارا وقد فوجئ الطلبة بارتباك الهيئة الإدارية في الرد ومحاولتهم اختلاق الأعذار فقد رد رئيس الهيئة الإدارية قائلًا: ربما هناك أخطاء في كشوف البنك وطبيعي أن هذا الرد غير مقنع مما حدا بالطالب النفيسي الاستمرار بمساءلتهم عن سبب النقص وعن نقص مماثل في صندوق الوافدين. إذ أن رصيد آخر المدة للسنة المالية السابقة 1976 للصندوق كان مبلغًا قدره 1900 دينار بينما رصيد أول المدة للسنة المالية 1977 هو 2165 بفارق 735 دينارًا. ولقد أثارت هذه التساؤلات في نفوس الحاضرين الدهشة والاستغراب كما أثارت الشكوك في أعضاء الهيئة الإدارية وكانت هذه هي الفضيحة الأولى.
وفي اليوم التالي مباشرة توجه الأعضاء إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم والجدير بالذكر أن التنافس الحقيقي كان بين قائمتين: القائمة الائتلافية وهي القائمة التي تضم ثلاث قوائم مختلفة هم المعتدلون والمستقلون والمتحدون مؤيدة كذلك بقائمة أخرى هي قائمة أنصار الوحدة الطلابية وهذه القوائم كلها تقف ضد القائمة الأخرى وهي قائمة الوسط الديمقراطي التي تترأس الهيئة الإدارية الحالية وقد جاء ائتلاف كل القوائم الأولى ضد الأخيرة لما تمارسه هذه الأخيرة من تجاوزات دستورية وخروج على الإرادة الطلابية، ولقد بان كل ذلك خلال عملية فرز الأصوات والتي بدأت من بعد الخامسة مساءً حتى صباح اليوم التالي وقد كان أول خطوات التزوير في استدعاء عناصر متفقة معها سلفًا من المنظمات الطلابية بالإشراف على الانتخابات بالإضافة إلى اللجنة الخماسية التي تتكون من عناصر قائمتها. كما كانت الخطوة التالية في التزوير الرفض القاطع في طلب اشتراك القوائم المختلفة بمندوبين عنها في الإشراف أو وضع عملية الفرز تحت إشراف جهات محايدة من المشرفين الاجتماعيين في الجامعة.
وقد بدأ الفرز وبدأ معه التلاعب حتى كان موعد فتح الصندوق الأخير وكانت النتائج 13 مقابل 2 لصالح الائتلافية وحينما وجدوا أن عملية التزوير البطيء لا تؤدي إلى نتيجة إيجابية قام المشرفون برفع معدله في فرز أصوات الصندوق الأخير فكان أن انكشفت العملية بوضوح مما أدى إلى اعتراض القوائم الأخرى فكان أن استدعى أعضاء الهيئة الإدارية رجال الشرطة لقمع المعترضين -الإرهابيين- وأمام هذا الإصرار العنيد على التزوير انسحبت القوائم الطلابية من القاعة وكانت النتيجة النهائية 8 مقابل 7 لصالح الوسط الديمقراطي بالطبع. وكانت النتيجة النهائية 8 مقابل 7 ولئن دلت هذه -الاستماتة- على التلاعب بنتائج الانتخابات على شيء فإنما تدل على انكشاف أمر هذه الفئة أمام القاعدة الطلابية وافتضاح سوءتها ولكن ليعلم هؤلاء أن عمر التزوير قصير وأن الإرادة الطلابية هي الأقوى دائمًا.
الجامعة في الصحافة المحلية
تعتبر الصحافة في هذا العصر من أهم المنابر الفكرية والسياسية تأثيرًا في حياة الأمم والمجتمعات ولئن كان هذا شأن الصحافة عمومًا فهو في شأن الصحف والجرائد الجامعة غير المتخصصة أصدق وذلك لأن مثل هذه الصحف والجرائد يفترض فيها أن تكون منبرًا والجميع يدلون فيها بدلوهم ويعبرون من خلالها عن آرائهم. واهتمام الصحف والمجلات عمومًا والجامعة غير المتخصصة على وجه الخصوص بشؤون أهم صرح من صروح المجتمع وهي الجامعة، تعتبر ظاهرة صحية لا غبار عليها ولكن الذي يبعث على القلق أن نجد صحفًا تعهد بصفحاتها الطلابية إلى مندوبين عنها من الطلبة يقومون بنشر آرائهم ومقالاتهم أو آراء ومقالات من يتفقون معهم في اتجاهاتهم أحيانًا بنشر الآراء التي لا تتعارض على الأقل مع اتجاهاتهم وحيث أن الصفحة الطلابية إنما هي صفحة عامة لكافة الطلبة لكي يعبروا عن وجهات نظرهم حول الأمور المختلفة وليست حكرًا على فرد بذاته أو على مجموعة معينة بذاتها فإن هذا تجاهل واضح لأبسط مبادئ حرية الرأي والفكر كما أنه تجنٍ على حقوق بقية الطلبة في إبداء آرائهم، وإذا كان اللوم يقع بصورة مباشرة على تلك الفئة من الطلبة أصحاب التحرير فإن المسئولين عن الصحيفة لا يعفون من المسئولية لسماحهم لمثل هذه العناصر في احتكار الرأي واضطهاد آراء الآخرين كما أن بعض هؤلاء المسئولين أنفسهم رفضوا نشر مقالات سُلمت إليهم مباشرةً لأنها لا تعجب الزملاء المحررين وإن كانت من كلمة لهؤلاء فهي أن تنحية مثل تلك العناصر عن تحرير الصفحة الطلابية لن تترك الصفحة بيضاء. فهناك كثيرون من الطلبة من ذوي الكفاءة العلمية العالية على أتم الاستعداد لتغطية الصفحة بكل أخبار وشؤون الجامعة
ودمتم..
اقتراح معقول..
أستاذ يدرس مادة تاريخ حضارة إسلامية كان لا يزال يصر على أن الدين جزء من الثقافة وأن الثقافة حسب تعريفه ما أنتجته الملكات الفكرية والفنية لبني الإنسان. لذلك فقد اقترح على صاحبي اقتراحًا قد يبدو في بادئ الأمر طريفًا ولكنه اقتراح معقول جدًا فحوى الاقتراح أن تقوم إدارة الجامعة مشكورة بعمل امتحان بسيط في بعض مبادئ الإسلام لكافة أساتذة الجامعة بمن فيهم أساتذة التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية والامتحان يكون في غاية البساطة والأسئلة تختار من كتب التربية الإسلامية لمستوى الثالث والرابع المتوسط وما في مستواهما مثل نواقض الوضوء وكيفية صلاة السهو أو المسافر ومبطلات الإيمان بالإضافة إلى قراءة صفحة من القرآن أما النتائج فأنا على يقين أنها سوف تكون غير متوقعة عند الكثيرين وسوف يُصاب هؤلاء بصدمة عنيفة.. ما رأيكم في هذا الاقتراح؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل