; إمبراطورة كيفان | مجلة المجتمع

العنوان إمبراطورة كيفان

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 26-أبريل-1977

مشاهدات 72

نشر في العدد 347

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 26-أبريل-1977

يستبد بنا العجب حين نرى فردا يجعل من الهيئات الحكومية أو القطاعات الأهلية ملكا شخصيا له ينفذ فيه برأيه.

ولا شك أنها قمة في الأنانية والتعجرف.

وإمبراطورة كلية البنات الجامعية في كيفان تعمل على جعل هذه الكلية منبرا خاصا لها تبث خواطرها وشجونها من خلاله، فهو ملك خاص بها تتصرف به كيفما شاءت ومتى شاءت فتستقدم من تعرف من «المخربات» اللائي دمرن بيوتهن وأخذت أممهن وشعوبهن تعتصر العلقم.

وها هن اليوم تأبى عليهن نفوسهن أن يرين المجتمع الكويتي لا يزال يمضغ بعض الفضيلة، وعاهدن أنفسهن على أن يجعلنه كما هو حاصل عندهن.

وتقوم تلك الإمبراطورة بدور السمسار لتصريف أفكارهن ومن ثم طعن ديننا وتقاليدنا ويفرض هذا الأمر فرضا. ولو كان الأمر خلاف ما أشرنا إليه لفتح الباب لكل مصلح يدلي بفكره واستقدم كل مخلص، فالأمة اليوم أحوج ما تكون إلى المثل العليا والتدين العميق، ونحن كما يقال «لو وضعنا رجلا في الأرض والأخرى في السماء» لما استطعنا أن نساير الغرب فيما هو فيه، وحتى الغرب نفسه بدأ مؤشره ينخفض وبدأت نواقيس الخطر تدق على ما هم فيه من مرحلة تشبعية إفسادية حتى بلغت الحناجر.

فهل نرضى لأنفسنا أن نكون كأولئك المشوهين؟

وليفتح المسؤولون آذانهم، فنحن بشر، وقد كرمنا الله فلا نرضى الدنية فيما خلقنا الله سبحانه وتعالى عليه، ولتعبث القرود في آجامها ولتحيا البشرية في بشريتها معززة مكرمة، ولا عجب كذلك أن يسخر من الأخلاق فهذا دأب الشيوعيين وديدنهم ومسيلمتهم ماركس. أركسه الله في حمأة من جهنم.

وقد قامت هذه الإمبراطورة مؤخرا وليست هذه هي المرة الأولى التي تستغل به هذا المنبر، بعمل ندوة: في كلية البنات الجامعية في كيفان حضرتها مندوبة عن إحدى المجلات المصرية المخربة والتي كان لها النصيب الأكبر والدور الواسع والباع الطولى في تدمير المجتمع المصري المسلم وترأسها امرأة خالية من كل معنى من معاني الأمانة والسعادة «أمينة السعيد» التي تفاخر بأنها أول امرأة نزعت سترها وخرجت للناس عارية الرأس ونزعت معه الحياء وأراقت ما بقي لديها من كرامة فراحت تتخبط وفي غل مكنون تقذف بمحتويات ضميرها الحاقد على الفتيات المسلمات وتفتري عليهن في كل فرصة تواتيها.

وها هي تنتدب إحدى تلميذاتها فترسلها إلى الكويت تعبث في بنيان الفضيلة والقيم والعقيدة في قلب هذا المجتمع المسلم فجاءت متحزمة إلى كلية البنات.

وقد جمع للحفل عدد من الطالبات ورأس الندوة صبي شيوعي.

وبدأت الندوة بطرح بعض الأسئلة التي ملتها الأفواه وتقرحت من تكرارها الألسن.

ودارت حول نظام المقررات والاختلاط والزواج والمهور.. وهي معادة لم يملها دعاة الفساد والتدمير على مر الزمان وتباعد الأوطان.

ولسنا هنا بصدد نقل ما حوته الندوة من كلام رخيص مسف إلى أدنى درجات الإسفاف والتفاهة وبعض الردود الطيبة من بعض الفتيات المسلمات.

بل المراد أن نضع الأصابع على تلك المفاهيم المنحرفة التي حوتها تلك الرؤوس الخربة فسكنتها الشياطين واستوطنتها للأباليس وغمرتها أفكار الفساد الملوثة التي هبت عليها من بطاح الأرض ففتحتها بمنجلها ومطرقتها لتغور في وديانها ومستنقعاتها.

ودار الحديث حول الاختلاط، فقامت بعض الببغاوات اللواتي نزعن الحياء ومنهن من دفع من قبل اللجنة المعدة للندوة فأدلين برأيهن مجردا من كل قيمة وفضيلة وطالبن بالاختلاط وأخذن يدافعن عنه إلى آخر قطرة.

ووقفت بعض الفتيات النجيبات لتصد هذه التهمة الشائنة والوصمة المفتراة على الفتاة الكويتية المسلمة فكان ردها ينبع من عقيدة راسخة وتصور واضح لأطر مجتمعها الذي تحيا بين أركانه.

وقد أدلت الإمبراطورة برأيها في الموضوع فقالت: «الاختلاط يجب أن يبدأ بالفصل ثم خارج الفصل وفي رأيها أن الاختلاط سوف يؤدي إلى المنافسة في الدراسة ومن ثم التفوق للطالبات والطلبة معا، كما يعرف الفتى وجهة نظر الفتاة...»

فردت على هذا الزعم طالبة مسلمة قائلة: «ما يدعى أن الفتى والفتاة لا بد من اجتماعهم حتى يتم التفاهم والمنافسة فقد تبين وهن هذا القول وضعفه، ويمكن أن تتم تلك المنافسة بين كل جنس على حدة ولا داعي لجمع الجنسين في مكان واحد حتى يتم التنافس والأمر في حالة الخلط معروفة عواقبه، وها هم الطلبة والطالبات كل في طريقه وكل منهم يصل إلى أعلى مراتب التحصيل العلمي دون أن يجتمعوا.

أما بالنسبة لخارج المحاضرة فلكل من الجنسين أصحاب له يؤنسونه ويتصارح معهم وكل جنس أقرب إلى فهم المقابل له من جنسه.

ودار الحديث فقالت فتاة مسلمة: إن الرجل هو القائد ومجتمع تحكمه النساء يسحق فيه الرجال.

فأثار هذا القول حفيظة ذلك الصبي (رئيس اللجنة) الذي شك في رجولته فصاح قائلا: «هل ترضين أن أكون رئيسك مع أنك أكفأ مني؟».

ويوضح هذا القول عما بصدر كل منهما فالفتاة تقول بحديث رسولها: «لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة» أما هذا العاشق المجوسي الصهيوني فراح يضرب أمثلة من النساء القائدات أمثال أنديرا غاندي وجولدا مائير، بئس المثال.

وحشر أحد المؤيدين لإباحة الاختلاط نفسه قائلا: إننا في القرن العشرين والإسلام في القرن الخامس فلا بد أن يكون هناك تطور وألا نعيش في عقلية القرن الخامس، ثم نصب من نفسه عالما يفتي بالدين ما شاء له فيه، فقال: إن بعض الناس أخذوا يفسرون الإسلام على أهوائهم بقولهم الاختلاط ممنوع بالإسلام وإذا كان الإسلام قد منع الاختلاط فعلينا أن نجعل شارعا للنساء وآخر للرجال، وبلغ من تفاهته أن راح يضرب أمثلة أرتفع بالقارئ عن ذكرها خوفا عليه من أن يصاب بحالة من الغثيان.

وتكلمت الإمبراطورة عن صراع الأجيال في مجتمعنا الحالي فردت عليها طالبة مؤمنة بقولها: لم يحدث هذا الصراع المزعوم في حياة المسلم ولم يعرفه الإسلام على مر العصور.

وقد تبدت في الندوة أمور عجيبة يظنها المرء للوهلة الأولى أنها عجيبة حقا، ولكن من عرف دخائل نفوس هذه الفئة يجدها أمورا عادية.

فكم من مرة ارتفعت أصابع الفتيات المحجبات للرد على الافتراءات وكان نصيبها الصد والرد ولوحت الأصابع المسلمة مرات ومرات، ولكن دون فائدة حتى يغمد في جيبها ولم يستطع أن يدل على صاحبته المنسية في حين يدعى من يؤيد أفكارهم من الفتيات دون رفع أصبع.

وبعد هل صارت كلية البنات الجامعية فرعا للجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية ومنبرها يعلوه أحمر يأتمر بأمر سادته أصحاب المناجل والمطارق؟؟

بيان من الأستاذ طفيل محمد (أمير الجماعة الإسلامية) باكستان

أحيط بعلمي بأن شباب الجماعة الإسلامية الذين سجنوا بسبب المظاهرات ضد تزوير الانتخابات العامة من قبل الحزب الحاكم يعذبون بكي ألسنتهم وأعضائهم الضعيفة بالتيار الكهربي ويجبرون على القول بأن السيد أبا الأعلى المودودي -وطفيل محمد أمير الجماعة الإسلامية- قد أمرهم بصنع القنابل واستعمالها.

واستخدمت الآلات الحديثة الأخرى لتعذيب الشباب الآخرين. ومن ولاية بنجاب سجنوا أعضاء الجماعة على نطاق واسع لا مثيل له في تاريخ الدولة. وهذا في قضايا النهب والسرقة والقضايا الأخرى الكاذبة حسب الزعم الباطل من الحكومة.

وقبل هذا فقدت باكستان أحد شقيها وهو باكستان الشرقية بصنيعة بعض رجال الإدارة من هذه المنطقة وأعمالهم السيئة، وأخيرا أصبح السيد ذو الفقار علي بوتو حاكم نصف الدولة لكن العالم كله تعرف مأساة هذه الدولة الإسلامية ويظهر الآن أن بعض أعضاء الإدارة من هذه المنطقة يريدون أن يلعبوا نفس اللعبة السابقة.

لذلك أرجو من الشعب وصالحي أرباب الحكم أن يساعدوا الاتحاد القومي بباكستان (باكستان قومي اتحاد) لقلع المنكر والفحشاء من القيادة الاجتماعية والدولية ولتكوين دولة إسلامية ديمقراطية.

كان يريد الأستاذ طفيل محمد أن يعلن بنفسه هذا البيان صباح ٢٥-٣-١٩٧٧م ولكن قبض عليه في منتصف ليل ٢٥-٣-٧٧ لذا قرأ السيد خان محمد عباس (نائب أمير الجماعة الإسلامية) هذا البيان في مؤتمر صحفي، الذي شارك فيه عدد كبير من الصحفيين الأجانب.

الأستاذ طفيل محمد 

أمير الجماعة الإسلامية- باكستان

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 44

142

الثلاثاء 19-يناير-1971

مع القراء (44)

نشر في العدد 47

100

الثلاثاء 16-فبراير-1971

العالم الإسلامي (47)

نشر في العدد 36

110

الثلاثاء 17-نوفمبر-1970

هذا الأسبوع (36)