; شؤون جامعية: المجتمع (417) | مجلة المجتمع

العنوان شؤون جامعية: المجتمع (417)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 24-أكتوبر-1978

مشاهدات 78

نشر في العدد 417

نشر في الصفحة 45

الثلاثاء 24-أكتوبر-1978

هذا بيان

قضية الجمعيات العلمية في جامعة الكويت قضية بدأت تأخذ اهتمامًا كبيرًا جدًا سواء على نطاق الطلبة أو على نطاق الإدارة. وفي الآونة الأخيرة لاحت على الأفق بادرة من جهة الإدارة وهذه البادرة تقول بأن هناك نية من إدارة الجامعة بحل جميع الجمعيات العلمية.

وهذا الأمر خطير جدًا

خطير لأنه يسد الطريق على الطلبة لتحقيق متطلباتهم وبالتالي يعود الطلبة للمطالبة بإعادة الاتحادات وهذه المطالبة قد يحوث معها شيء من الإضرابات والشغب الأمر الذي لا تريده إدارة الجامعة..

وفي حالة عدم وجود الجمعيات والاتحادات فإن ذلك يدفع أصحاب التجمعات وخصوصًا المستوردة منها إلى العمل في الخفاء ولعل العمل الخفي أخطر من العمل المكشوف.

ولكننا نقول إن هذا الأمر ليس بالسهل وعلى إدارة الجامعة دراسة هذا الموضوع دراسة جيدة ومعرفة سلبياته وإيجابياته قبل البت فيه. 

المحرر

وقفه قصيرة

بعد المؤتمر الصحفي لمدير الجامعة

في المؤتمر الصحفي الذي عقده مدير الجامعة الدكتور حسن الإبراهيم بمناسبة بدء السنة الدراسية الجديدة أثار أحد المحررين القضية التالية: في تقرير مفصل عن ميول الطلبة الكويتيين في المرحلة الثانوية صدر عن وزاره التربية، ظهر أن مادة التربية الإسلامية هي المادة التي كانت أكثر تفضيلًا عند الطلبة، حيث نالت نسبة ٩٠ بالمائة وهي نسبة لم تنلها أية مادة أخرى. هذا من جهة. 

ومن جهة أخرى، نجد أن بلدان المعسكر الشيوعي تلزم طلبتها بدراسة العقيدة الماركسية في مختلف كلياتها، وتجعلها مادة يشترط النجاح فيها للانتقال من سنة إلى أخرى.

إزاء هذا.. نجد أن وضع مقرر في مادة العقيدة الإسلامية للطلبة الجامعيين، في مختلف الكليات أمر واجب، تقتضيه ضرورات عدة.

وقد رحب الدكتور حسن الإبراهيم بالسؤال وأجاب عنه قائلًا لقد ألغينا مادة الثقافة الإسلامية التي كانت تدرس في مختلف كليات الجامعة لأننا أدركنا أن هذه المادة لا تقدم للطلبة سوى مبادئ وأوليات عن الدين الإسلامي يجب على الطالب معرفتها في سن التاسعة أو العاشرة. 

ولهذا قد وضعنا هذه السنة مقررًا جديدًا هو - الحضارة العربية الإسلامية - حاولنا أن نعرف الطالب بحضارته العربية المسلمة التي حملها الأجداد، وسادوا بها العالم.. 

إضافة إلى هذا فقد تركنا للطلبة حرية اختيار مادة من مواد كلية الشريعة الخمس عشرة لمن يشاء التوسع واستزاده من العقيدة الإسلامية. 

- هذا موجز لإجابة السيد مدير الجامعة التي تدل على حرصه وسعيه لما ينفع الطلبة، ولكن لنا ثلاث ملاحظات نأمل أن تجد صدرًا رحبًا ونحن واثقون أن الدكتور الإبراهيم سيفتح لها صدره.

أولًا: نخشى أن تكون هذه المادة الجديدة تراثية تاريخية، أكثر منها عقيدة فكرية. فنحن لا نقلل من أهمية معرفة الطالب بتاريخه وحضارته، ولكن ما هو أهم من ذلك هو تسلحه بعقيدته حتى تستقر في عقله وقلبه، ليواجه بها التحديات الفكرية المعاصرة، ورياح الزيغ والإلحاد التي تهب عليه من شرق وغرب.

ثانيًا: إن تسمية المقرر - الحضارة العربية الإسلامية - فيه تضييق لحقيقة الحضارة الإسلامية الواسعة الشاملة، فكثير من أعلامها وروادها كانوا غير عرب، ولكنهم كانوا مسلمين ونحن نعرف جميعًا كيف كان العرب قبل الإسلام فلو صحح الاسم إلى - الحضارة الإسلامية لكان أكثر دقة وتعبيرًا.

ثالثًا: المادة السابقة، في حديثها عن التاريخ كانت تثير النزعات الطائفية بين الطلبة المسلمين، بدلًا من أن تجمعهم وتوحدهم على نهج دينهم، فنأمل ألا يتكرر هذا في المقرر الجديد، ولا نشق صفوف الطلبة المسلمين بخلافات تاريخية مضت ذاكرين قول الله سبحانه: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. (البقرة: 141). صدق الله العظيم.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 477

97

الثلاثاء 22-أبريل-1980

المجتمع المحلي (العدد 477)

نشر في العدد 709

101

الثلاثاء 19-مارس-1985

من هو مدير الجامعة؟