العنوان عضو في مجلس الجامعة يشتم الإسلام، ويسخر من الدين
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-نوفمبر-1971
مشاهدات 89
نشر في العدد 85
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 09-نوفمبر-1971
عضو في مجلس الجامعة يشتم الإسلام، ويسخر من الدين
عدد من كبار المسئولين يحتج، وعضو يهدد بالاستقالة!
رعاية شباب، أم خيانة شباب؟
في اجتماع لمجلس الجامعة- انعقد في الأيام القليلة الماضية- تهجم أحد الأعضاء على الإسلام وقال عبارات نابية استهجنت من أعضاء المجلس. ولقد تصدى له أكثر من عضو، ومسئول على مستوى عالٍ وحملوا عليه، وواجهه أحد الأعضاء بكلام قوي وقال له: إنني لا أزعم أنني بلغت الكمال في الإسلام ولكن لن أسمح لك ولا لغيرك بالتهجم على هذا الدين. وإن الرجل بدون دين لا قيمة ولا أمانة له، وإن الكفر بؤس حقيقي لا يجر على أصحابه إلا الوبال والخبال، ولقد عزم هذا العضو الفاضل على الاستقالة، ولكنه عدل عن ذلك بعد أن وعد برفع الأمر للجهات العليا.
وفعلًا رفع الأمر لجهات عليا، والأمر-كما بلغنا- موضع انتباهها واهتمامها.
إن هذا العضو البائس مثل كئيب للاستعمار الثقافي والفكري والانحراف العقائدي الذي غزا بلادنا، إنه «مقلد» في المروق، لا أكثر. وهو ليس أذكى من المؤمنين. ولا أكثرهم معرفة على العكس. هو لا يملك من هذه المقومات شيئًا لأنه لو ملك الذكاء الصحيح. والمعرفة الناضجة لأسلم وجهه لله عز وجل.
وهذا المثل يوجب على الدولة أن تقاوم بكل ما أوتيت من قوة الغزو الثقافي والفكري سواء تمثل في «أباطيل» التبشير والاستشراق، أو تمثل في الإلحاد الصريح.
وهذا العضو المتبجح لا، ينبغي أن يظل -بعد اليوم- لحظة من نهار أو ليل عضوًا في مجلس الجامعة. فوجوده في المجلس إساءة للمجلس كله. وإذا أراد أن «يتمتع» بتعاسته النفسية والفكرية فهو وبشأنه. ولكن ليس من حقه أن يفرض تعاسته وضياعه على الآخرين، على الأجيال التي يقرر مجلس الجامعة تربيتها وتوجيهها.
إن الله -عز وجل- لن يترك هذا الصنف من الناس دون عقاب وإن كان الانحراف العقائدي ذاته يكفي صاحبه شقوة وبلاء وهو -عز وجل- ليس بغافل عما يعملون، والكلام النابي الذي صدر من هذا العضو قد أحصى تمامًا ﴿أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ ۚ﴾
نعم، إن الله سيحاسب هذا حسابًا عسيرًا، ما لم يثب. ونرجو من الله أن يحاسبه وحده وألا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا.
إذا سكت المسئولون عن هذه الانحرافات فإن العقوبة ستعم ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖ﴾
لو أن علم الكويت أحرق أو أسيء إليه، ولو أن أحد رجال السلك الدبلوماسي الكويتي نزل به أذى أو سب في بلد ما لتحركت الدولة واحتجت واتخذت الموقف المناسب لحماية كرامتها، والمحافظة على هيبتها فكيف والإساءة موجهة إلى الله -عز وجل- خالق ناس الكويت وولي نعمتهم، ومالك نواصيهم؟
أيها المسئولون، غضبة في سبيل الله، انتفاضة من أجل الإسلام، فما فائدة الأرض والبترول والناس إذا أسيء إلى الإسلام وأنتم أحياء وبيدكم مقاليد الأمور؟
لقطات من «حفل المعاصي»
كان مدير الجامعة -ولهدف واضح- يجلس في جانب الساحة ومعه مجموعة من الأساتذة. وقد وضعوا في صفوف مستقيمة، بينما صفت «الطاولات» التي يجلس عليها الطلبة والطالبات بشكل نصف دائري لكي يتمكن المدير من الرؤية.
انصرف كثير من الطلبة والطالبات عن فقرات الحفل وانشغلوا «بالغزل» والهمس.
لقرب «الطاولات» من بعضها لدرجة الاحتكاك -وهذا وضع متعمد- كان أحد الشبان يسند ظهره على فتاة خلفه بقصد واضح. وإلى جواره زميل له ينظر ويضحك ويشجع. وقد تكرر هذا المنظر أكثر من مرة. والغريب أن الفتاة لم تعترض ولم تضجر.
في لعبة معينة أغمضت الفتيات عيونهن، وأخذن يتشاجرن في الأكل والسرعة فيه ولكن يأتين بحركات مزرية، وكانت عوراتهن تظهر أحيانًا وكانت من بينهن فتاة تلبس قميصًا مفتوحًا. وكانت كلما أتت بحركة ظهر ما تحت القميص.
وكانت إحداهن ترتدي زي شيخ مسلم -في سخرية واستهزاء- وتمسك مسبحة وتضع فوق رأسها عمامة، وكان بعض الفتيات يقوم برقصات مثيرة.
وصل الاحتكاك بين الطلبة والطالبات إلى حد «الغزل» بالأيدي فقد ضربت فتاة شابًا على بطنه وهي تضحك.
وكانت إحداهن تمشي في الحفل شبه عارية مما جعل الكثيرين ينصرفون عن الحفل للاشتغال بها.
تبادل الطلبة والطالبات العناوين، واستعملوا لذلك وسائل عديدة، منها علب السجاير، وكروت الحفل …إلخ.
بعد انتهاء الحفل شوهد طالب وطالبة بمفردهما -في أحد الممرات- وهما يتهامسان.
اتضح التدبير المتقن في إقامة الحفل المستهتر فقد وزعت «كروت» الحفل بطريقة معينة تستهدف جمع الطلبة والطالبات في شكل مختلط بل ملتصق. عن طريق أرقام المقاعد. وكانت الطاولات صغيرة، وعدد الكراسي حولها ضخم. وهذا الوضع يؤدي -عمليًا- وكما حدث فعلًا إلى التلاصق والاحتكاك بين الطلبة والطالبات.
وهذا الوضع المثير دبره المدير مع رعاية الشباب في الجامعة، ونحن نسأل مراقب رعاية الشباب «عيد يعقوب» هل جيء به إلى هذه المهمة لرعاية الشباب، أم لإضاعة الشباب؟
«عيد يعقوب» هذا ألا يعلم أن رعاية الشباب في مجتمع دينه الإسلام وينتمي إلى العروبة تتلخص في:
· غرس العقيدة الإسلامية في نفوس الشبان والفتيات.
· تمرينهم على «ممارسة» الفضائل بطريقة محببة جذابة.
· غرس معاني العفة والشرف والحياء في نفوس الفتيات.
· غرس معاني الرجولة والجد والغيرة على العرض في نفوس الشبان.
· ربطهم بقضايا أمتهم، وتاريخ أمتهم.
· إثارة الحماس في نفوسهم. وإثارة الغيرة في دمائهم من التقدم العلمي الهائل الذي أحرزته أمم أخرى كي يسرعوا إلى إحراز أنصبة أوفى من العلم والمعرفة.
· غرس معاني العزة والجهاد في نفوس الشباب، لأن «القدس» سقط في عهد هذا الجيل ولن يزول العار عن هذا الجيل إلا بتحرير القدس.
أم أن مفهوم رعاية الشباب في ذهن عيد يعقوب ينحصر في إقامة الحفلات الماجنة «وعري» ظهور الفتيات، ومخاصرتهن الشباب في جامعة الكويت؟
الظاهر أن مفهوم رعاية الشباب لدى عيد يعقوب هو هذا. فقد استغرق في التخطيط لنشر المجون والخلاعة حتى أنساه هذا الاستغراق القيام بواجب اللياقة المعتادة في شهر رمضان الكريم.
فبينما كان المسلمون يستعدون للاحتفال بذكرى المعركة الفاصلة بين الحق والباطل -معركة بدر- كان عيد يعقوب مستغرقًا -لدرجة الذهول- في الاستعداد، لماذا؟ الاستعداد من أجل أن يلصق فتى بفتاة، من أجل العري والخلاعة، من أجل معركة الشهوات!!
الثلاثاء ١٤ رمضان كان المسلمون يستعدون للاحتفال بذكرى معركة بدر وهي في اليوم السابع عشر من رمضان.
وفي يوم الثلاثاء ١٤ رمضان كان عيد يعقوب يهيئ المكان، وينظم الصفوف ويعد المقاعد لاستقبال موكب مدير الجامعة الذي سيهزم إسرائيل بسلاح فعال هو: حفل خليع،
ما هذا الهوان؟. وما هذا الموت الأدبي؟ وهل يسر العدو بأكثر من هذا؟
كأن عيد يعقوب يقول لليهود المحتلين: اطمئنوا. لا خوف ولا جزع من المستقبل. فلقد حولنا الجهاد ضدكم إلى معركة أخرى هي الانغماس في الشهوات، وصرفنا الشباب عن التفكير في مناجزتكم يومًا إلى التفكير في ملاذه وحدها. لقد قلنا إن مدير الجامعة يقوم بتنفيذ خطة معينة للتدمير الاجتماعي، وعيد يعقوب يتحمل نصيبًا وافرًا من تبعة الهدم الاجتماعي، لأنه كان في إمكانه أن يعترض فلم يفعل. بل تحمس لإقامته الحفل حماسًا ملحوظًا.
الفنادق التي تستخف بعقائد هذه الأمة
نحن مع وزارة الداخلية مشجعون ومساندون حين تلاحق المجرمين الصغار وحين تطهر البلاد من العبث والفوضى، نحن معها حين تكافح استيراد الخمور وحين تسفر الذين يدخلون البلاد خلسة فيسيئون إلى سمعتها ويظهرونها بغير مظهرها اللائق نحن معها حين تمنع عبث الشباب بأعراض الناس وتجبرهم على المظهر اللائق الكريم. ولكننا نحب هنا أن نقول إن الاقتصار على صغار القوم ومساكينهم في تطبيق القانون وترك أصحاب الجيوب المنتفخة من رواد الفنادق الفخمة في البلاد حبلهم على غاربهم يصنعون ما يشاءون ويفسدون كما يشاءون أمر خطير وسابقة تنذر بانهيار القيم وعدم احترام الناس لسيادة الدولة وسلطانها.
ولقد حذرنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- من الوقوع في هذه التفرقة المجحفة قال: «إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الغني تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد».
نقول هذا ونحن نرى في صحفنا المحلية إعلانات سافرة دون حياء عن حفلات الغداء والرقص في فنادق الكويت ذات القصور الفخمة والزبائن القليلين (شيراتون وهلتون) هذه الحفلات الراقصة أمر لا يتفق مع تقاليد هذه البلاد المسلمة ولا ينسجم مع انحرافها فإذا كانت هذه الحفلات في رمضان ومعها طعام الغداء فتلك هي الطامة الكبرى.
الدولة تمنع الإفطار في رمضان وتعد بأقصى العقوبة للمخالفين وفنادق هذه البلاد الكبرى تعلن بلا حياء ولا خجل ولا خوف ولا وجل أنها تقيم ولائم الغداء وتتيح الفرصة أيضًا للرقص والفجور.
وقد يقال لنا إمعانًا في الاستهتار والاستخفاف، إننا نقيمها للأجانب وغير المسلمين ولكنهم لن يستطيعوا أن يقولوا لنا أيضًا إنهم يحققون في شخصيات الزبائن ويمنعون المسلمين منهم، ولا يستطيعون أن يبرروا نشر إعلاناتهم هذه في الصحف الناطقة بالعربية.
إننا نستنكر استباحة الحرمات والاستهتار بقيم أمتنا وعدم مراعاة حرمة هذا الشهر الكريم ونهيب برجال الأمن والقانون أن يحموا أمتنا من عبث هذه الفنادق ويطبقوا قوانينهم على الكبار كما يطبقونها على الصغار.
تمبولا في رمضان
حكايتنا مع التمبولا حكاية طويلة، ولقد نبهنا إليها منذ بدأت في غزو هذه البلاد والانتشار في نوادي الشباب وجمعياتهم ولكن كلامنا لم يجد أذنًا صاغية من أحد من عشاق هذه المقامرة ولا ندري لماذا رضي المسئولون عن منع القمار بهذه اللعبة المنكرة ولم يحركوا ضدها ساكنًا.
وإمعانًا في الاستهتار وعدم المبالاة تقام الحفلات ويعلن عنها في رمضان ويدعي الناس ويرغبون في حضور التمبولا في شهر الصوم.
فهل يليق بالمسلمين أن يتركوا شبابهم يفسدون صومهم ويذهبون ثواب عملهم بحضور حفلات المقامرة التي تمارس باسم التمبولا.
إن هذه الأثواب الزائفة التي تليها حضارة الانحراف لمثل هذه المنكرات يجب أن تمزق لتظهر عارية على حقيقتها ولا بد من أن تتفتح أنظار الناس على هذه الأخطار التي تتهدد أخلاق شبابهم ومقومات عقيدتهم.
وإن السكوت على مثل هذا النوع من القمار ليغري كل المنحرفين بأنواع أخرى من الانحراف يسترونها بأثواب براقة من مظاهر هذه الحضارة الوافدة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل