العنوان شؤون صهيونية: السلطة ماتت: لا شريك
الكاتب عبد الرحمن فرحانة
تاريخ النشر السبت 23-يونيو-2007
مشاهدات 72
نشر في العدد 1757
نشر في الصفحة 20
السبت 23-يونيو-2007
«السلطة ماتت» كان العنوان الأبرز في الصحف الصهيونية خلال الأسبوع الماضي، بعد الأحداث التي شهدها قطاع غزة والضفة الغربية.
جاء الخبر الرئيس في «يديعوت أحرونوت» «إسرائيل: السلطة ماتت لا شريك» بتاريخ 15/6/2007م، كتب «شمعون شيفر» لن تكون هذه هي المرة الأولى التي يتغير فيها جدول الأعمال المخطط للقاء رئيس وزراء «إسرائيلي» مع رئيس الولايات المتحدة في ضوء الأحداث الدراماتيكية في منطقتنا، فقد تبين لمستشاري أولمرت «يورام تربوبيتش» رئيس فريق المستشارين والمستشار السياسي شالوم ترجمان، أن كل الأحاديث عن الحاجة لخلق أفق سياسي للفلسطينيين وتعزيز المعتدلين برئاسة أبو مازن- أصبحت غير ذات صلة.
عمليًا في محيط أولمرت وفي جهاز الأمن يوجد إجماع على أن السلطة الفلسطينية لم تعد قائمة؛ بمعنى: في قطاع غزة يوجد كيان حمساوي مستقل يعمل حسب قوانين الإسلام، وفي الضفة بقي كيان سلطوي تحت سيطرة فتح.
سيناريو جيش لحد
ووصف الكاتب انهيار قوات الأمن التابعة لـ«أبو مازن» في غزة بانهيار جيش لبنان الجنوبي عشية انسحاب الجيش «الإسرائيلي» في مايو ۲۰۰۰م.
كما توجد مفارقة ما في انهيارهم بعد يوم من انتخاب شمعون بيريز الذي كان الأكثر تماثلاً مع التوقيع على اتفاقات أوسلو مع عرفات وأبو مازن، كرئيس تاسع لـ«إسرائيل»، وفضلًا عن ذلك فحيثما فشل شارون الذي عمل دون هوادة على نزع الشرعية من السلطة وبذل كل ما في وسعه تقريبا كي يجعل السلطة الفلسطينية عاقرة؛ نجحت بضربة واحدة وحدات التصفية لحماس.
صور قادة أجهزة الأمن وهم مستسلمون لمصيرهم المر، وعلى أجسادهم الملابس الداخلية وحدها ترمز إلى نهاية المحاولة للتوصل إلى تسوية مع سلطة فلسطينية ذات طابع علماني.
وفي عدد صحيفة «معاريف» الصادر يوم الجمعة 15/6، كتب «مايا بنغل» وآخرون بعنوان «أولمرت سيقول لبوش ستفصل بين غزة والضفة»، قائلين: في ظل التطورات الدراماتيكية في مناطق السلطة الفلسطينية سيتدارس أولمرت مع بوش كيف يمكن التقدم على المستوى السياسي في ضوء سيطرة حماس على قطاع غزة.
رئيس الوزراء سيعرض على الرئيس بوش السياسة «الإسرائيلية» القاضية بوجوب إيجاد عزل بين مناطق الضفة وبين غزة؛ بهدف قطع قدرة التأثير لحماس في الضفة.
وقال مصدر سياسي كبير في القدس إن «هذه مصلحة إسرائيلية» يجب وضع العين على حماس ومساعدة أبو مازن والقوى المعتدلة لاستقرار الوضع.
وحسب هذا المصدر في أعقاب سيطرة حماس على القطاع، أوصى جهاز الأمن بسياسة العزل.
وفي القدس أعربوا عن ارتياحهم لقرار «أبو مازن» حل حكومة الوحدة والإعلان عن حالة طوارئ في السلطة، وحسب مصادر سياسية، فإن أبو مازن فتح بذلك فتحة لتعزيز المعتدلين في السلطة، وقالت المصادر إنه «حان الوقت ليتحلل أبو مازن من حماس، هذا ما ناشدناه كي يعمله من اليوم الأول؛ لأنه لن يخرج من هذه الشراكة رابحًا سوى حماس».
وكلما قطع أبو مازن الصلة مع حماس سيكون شريكًا أكثر شرعية، يحظى بالمساعدة من «إسرائيل» ومن العالم، ويحاول أولمرت في لقاءاته مع بوش والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون طرح إمكانية مرابطة قوة دولية في محور فيلادلفيا، بل وفي غزة نفسها.
مخاوف «إسرائيلية»:
في جهاز الأمن قلقون على نحو خاص من حقيقة أن حماس احتلت أيضاً محور فيلادلفيا الذي يفصل بين أراضي السلطة الفلسطينية ومصر.
وفي «إسرائيل» يقدرون الآن أن حماس ستستغل سيطرتها على المحور كي تدخل إلى قطاع غزة سلاحًا بكميات كبيرة دون رقابة. والتخوف الأساسي من إمكانية أن تنقل حماس -عبر المحور- صواريخ كاتيوشا بعيدة المدى وصواريخ مضادة للطائرات.
وفي أعقاب سيطرة حماس على المحور توغلت قوات الجيش «الإسرائيلي» إلى القطاع وتمركزت شرقي رفح. وبالتوازي مع التخوف من تهريب السلاح المتصاعد في «إسرائيل» يتابعون باهتمام مجمل التطورات في غزة. وقد شارك كبار القادة الأمنيين في تقويم الوضع الذي أجراه وزير الدفاع عمير بيرتس.
وتمحور تقدير الحالة الأمنية أنه لا ينبغي لـ«إسرائيل» أن تتدخل في الحرب الأهلية الفلسطينية، والجيش «الإسرائيلي» لا يستعد للدخول إلى عمق قطاع غزة، ومع ذلك فقد تعزز الانتشار الدفاعي على طول القطاع.