; شؤون صهيونية: حرب الصيف القادم! | مجلة المجتمع

العنوان شؤون صهيونية: حرب الصيف القادم!

الكاتب عبد الرحمن فرحانة

تاريخ النشر السبت 19-مايو-2007

مشاهدات 56

نشر في العدد 1752

نشر في الصفحة 21

السبت 19-مايو-2007

في صحيفة «هارتس» كتب «إسحاق يسرائيل» بتاريخ ٢٠٠٧/٥/٩م بعنوان: «حرب في الصيف.. ليس الآن» المسألة الأمنية الأهم، على المدى الزمني الفوري، هي إمكانية استئناف الحرب في الشمال في الصيف

القريب القادم. وبرأيي، فإن احتمالات مثل هذه الحرب منخفضة. 

كاتب متخصص في الشؤون الفلسطينية 

صحيح أن صورة الردع لدولة «إسرائيل» قد تضررت في حرب لبنان الثانية في الصيف الماضي، فقد تضاءلت، ولكن ليس بالقدر الذي يجعلها أدنى من المستوى اللازم لسورية للشروع في حرب.

ومع مرور الزمن يفهم السوريون أكثر فأكثر أن انطباعهم الأولى عن ضعف الجيش «الإسرائيلي»، في الحرب ضد حزب الله كان مغلوطًا.

أولًا: تبين لنا وللسوريين، أن النتائج غير المرضية للحرب نبعت من عدم تجربة القيادة الأمنية، ومن إدارة مختلة القيادة الجيش «الإسرائيلي»، وليس لسبب آخر غير قابل للإصلاح بسهولة نسبية. 

فقد قطع الجيش «الإسرائيلي»، حتى الآن شوطًا كبيرًا في مهمة الإصلاح، بإدارة رئيس الأركان الجديد، والقيادة السياسية توجد في ذروة عملية استخلاص العبر في هذه الأيام بالضبط.

ثانيًا: يفهم السوريون أنه رغم عدم نجاح الجيش «الإسرائيلي» في منع الكاتيوشا قصيرة المدى، المحمولة على وسائل آلية، فقد تمكن بشكل استثنائي من تدمير كل منصات إطلاق الصواريخ ذات المدى المتوسط والبعيد.. هذه بالذات هي الموجودة في حوزة السوريين. 

ثالثًا: وهذا ما عرفه السوريون دومًا، ففي الحرب ضد سورية لن تلعب «إسرائيل» بأيد مربوطة خلف الظهر. 

والجيش السوري ليس ذراعًا مستقلًا يعمل في دولة على نحو منقطع عن قرارات الحكومة السورية، «وإسرائيل» لن تمتنع هذه المرة عن المس الحقيقي بالبنى التحتية الوطنية، وبالسيادة السورية، وحتى احتلال دمشق وإسقاط النظام السوري لن يستبعد استبعادًا تامًا.

إمكانية أخرى لاندلاع الحرب في الصيف تتعلق باستئناف النار بمبادرة حزب الله، هذا الاحتمال أيضًا منخفض جدًا.

ما سبق أن قيل أعلاه لا يتناقض والحاجة للاستعداد للحرب منذ الآن. 

فرضية عمل الجيش «الإسرائيلي» هي أن حربًا إضافية أخرى في الحدود الشمالية قد تنشب هذا الصيف، وحسن أن هكذا. توقع الحروب ليس علمًا دقيقًا، وعلى الجيش «الإسرائيلي»، أن يكون مستعدًا لكل احتمال. وفضلًا عن ذلك، فإن احتمال اندلاع حرب منوط بجاهزية الجيش «الإسرائيلي»، فكلما كان السوريون أو رفاقهم الشيعة في محور الشر في الشمال يعتقدون أن الجيش «الإسرائيلي» أقل استعدادًا، تزداد الفرصة لاندلاع جولة أخرى من الحرب، وبالعكس. 

الرابط المختصر :