; شؤون عربية (العدد 1402) | مجلة المجتمع

العنوان شؤون عربية (العدد 1402)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 30-مايو-2000

مشاهدات 78

نشر في العدد 1402

نشر في الصفحة 26

الثلاثاء 30-مايو-2000

تجميد حزب العمل وإسكات صحيفته

القرار الذي اتخذته لجنة شؤون الأحزاب يوم العشرين من مايو الجاري بتجميد نشاط حزب العمل ووقف إصدار صحيفته «الشعب» أحدث صدمة كبيرة للتعددية (المقيدة) في مصر، وقد اعتبرت معظم التحليلات أن هذه الخطوة المتسرعة من جانب الحكومة ستزيد من خطورة الأزمة التي تواجه مصر على مختلف الأصعدة، وكان الحل الأمثل لمثل هذه الأزمة يتلخص في تعزيز الحوار بين جميع الأطراف والتوجهات.

ويقول بعض المحللين إن أزمة مصر  ليست في حزب العمل أو صحيفة الشعب الذي اعتبرته الحكومة محركاً للتظاهرات الشعبية ضد رواية وليمة لأعشاب البحر»، وأضافوا أن الشعب المصري ليس من السذاجة بحيث تحركه صحيفة أو مقال وتدفعه للنزول إلى الشوارع، وتؤكد أن هذا الإجراء الأخير بحق الحزب والجريدة سيعمق أزمة الديمقراطية في مصر نظراً لنجاح بعض التيارات غير المسئولة في إسكات الأصوات المصرية الوطنية الحرة لمصلحة الأعداء المتربصين الذين يريدون تحويل مصر إلى تابع الإسرائيل دون أي دور أو مكانة تليق بها وبتاريخها.

ردود الأفعال: وتسبب القرار في ردود فعل متحفظة من الأحزاب وجماعات حقوق الإنسان وأصدرت 7 منظمات الحقوق الإنسان بياناً رفضت فيه تجميد حزب العمل وغلق جريدته ودعت التيار الإسلامي إلى وضع مواثيق أخلاقية للحوار، وشدد الأمين العام المساعد للحزب الناصري السيد حامد محمود علي على أنه كان يجب اللجوء إلى القضاء المحاسبة أي تجاوز أو مخالفة للقانون بدلاً من اللجوء إلى إجراءات إدارية..

وقال الأمين العام لحزب التجمع اليساري المعروف بعدائه الشديد للإسلاميين: إنه يرفض أي إجراءات إدارية تتخذ ضد الأحزاب، وقانون الأحزاب هو الذي يدفع إلى مثل هذه المنازعات الداخلية إذ إن مسألة تأسيس حزب جديد تواجه معوقات عدة.

ووصفت منظمات حقوقية قرار التجميد بأنه صدمة، وقال الأمين العام للمنظمة المصرية الحقوق الإنسان: إنه يمثل تراجعاً كبيراً ويهدد الديمقراطية»، وأضاف قائلاً: «إن تطوير الديمقراطية وتعميق النهج الديمقراطي كان يتطلب سعة صدر، لاسيما أن قانون العقوبات كان كفيلاً بحسم هذا الملف إذا ما ثبت وجود أي مخالفات»

ولفت مدير مركز هشام مبارك للقانون أن الحقوقيين يرفضون الإجراءات الإدارية ضد أي مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني وقال: إن قرار لجنة الأحزاب استند إلى قانون الأحزاب وهو قانون غير عادل ويتضمن نصوصاً لا ترتبط بالقانون الطبيعي وأضاف: كان على الحكومة اللجوء إلى القضاء الطبيعي والقانون العادل إذا رغبت في اتخاذ أي إجراء.

وقال المستشار المأمون الهضيبي – نائب المرشد العام للإخوان المسلمين : إن الأزمة الآن ليست أزمة حزب العمل، لكنها أزمة الحكومة فهي التي تمارس الضغط.

وتساءل: كيف تحكم لجنة حكومية في خلاف حزب معارض؟ مشيراً إلى أن اللجنة تعمل بأوامر من الحزب الحاكم وتستمد مشروعيتها من السلطة، ويرى أن الحكومة وجدت نفسها في مأزق بعد بيان مجمع البحوث الإسلامية وشيخ الأزهر الذي قدم رأياً قاطعاً في إدانة الرواية التي طبعتها وزارة الثقافة وتمثل خروجاً على الدين .

الإخوان المسلمون

تقليل الهامش الديمقراطي الضئيل ليس من مصلحة الشعب ولا الحكم

 تعليقاً على قرارات لجنة الأحزاب المصرية بسحب الاعتراف برئيس حزب العمل ووقف صدور جريدة الشعب أكدت جماعة الإخوان المسلمين في مصر أن تقليل الهامش الديمقراطي الضئيل في مصر بمثل هذه القرارات ليس في صالح الاستقرار، ولا في صالح الشعب، ولا الحكم نفسه.

ودعا الإخوان المسلمون القيادة السياسية إلى إعمال حكمتها في التصحيح، تأكيداً على شرعية الأحزاب وإعمالاً لأسلوب الحوار سبيلاً للالتقاء على ما فيه صالح مصر الذي يتنافى مع أي إجراءات قمعية لها آثارها السيئة وغير المقبولة.

وقال بيان أصدرته الجماعة - وتلقت المجتمع نسخة منه - إن قواعد الديمقراطية الصحيحة تقتضي أن يترك الحكم على أي حزب للرأي العام وحده من خلال الانتخابات الحرة النزيهة، وأن اصطناع حشود أو جماعات وهمية لاحتلال مقار حزب قانوني وللادعاء بأن هناك أجنحة للحزب لها قواعدها الشعبية هو أمر فيه استهانة بالرأي العام، كما أن توقيت صدور قرارات لجنة الأحزاب ضد حزب شرعي تسيء إلى ما وعدت به القيادة السياسية من نزاهة وحرية الانتخابات القادمة. 

وأضاف البيان: إن القضية التي أثارت الضجة الأخيرة، وهي قضية رواية وليمة لأعشاب البحر، قد حسمها بيان مجمع البحوث الإسلامية برئاسة شيخ الأزهر، مؤكداً أن ما جاء في الرواية يسيء للذات الإلهية، وللإسلام، والقرآن والرسول عليه الصلاة والسلام ويجافي الحياء والقيم، وينكر معلوماً من الدين بالضرورة وهو ما يستدعي وقفة من الجهات التي أصدرت الرواية للتصحيح ... 

مفاجآت في الانتفاضة الأزهرية

المفاجاة الأولى التي ولدت من رحم الأزهر، الجامعة الإسلامية العريقة، كانت مذهلة هذه المرة، لا لأننا لم نكن نتوقعها، لا بل نتوقع من أزهرنا ما هو أكثر وأعمق، فلقد كان الأزهر وسيظل قائداً ورائداً، فالأزهر لم يفاجئنا نحن الذين نعرفه، ونعرف أهله، ونعرف فضله، ولكنه فاجأ الذين راهنوا على موته وتهميشه، فاجاً الذين تصوروا أن ما يسمى تطوير الأزهر قد أتى ثماره المرة، فاجأ الذين ظنوا أنهم قد . استطاعوا بإعلامهم الخبيث أن يشوهوه بالسخرية من علمائه وطلبته وطالباته، فاجأتهم الدماء الجديدة الحارة التي لا تستطيع أن تكتم غيرتها على دين الله والتي لا تستطيع أن تكظم غيظها إذا انتهكت حرمات الله.

فلقد كانت المفاجأة الأولى خروج الهبة الأزهرية الكبرى من بنات الأزهر لتعلن أن نساءنا وبناتنا لسن أقل حرصاً ولا غيرة ولا حباً لدين الله من الرجال.. وأن ما فعلوه منذ قرون لإفساد المرأة كان مجرد زبد ذهب جفاء.

والمفاجأة الثانية أن الأزهر كان جبهة واحدة في مواجهة التطاول على الإسلام أو حتى شبهة التطاول على الله ورسوله وقرآنه فقد استنكر أساتذة الأزهر التطاول على دين الله بشدة وناشدوا رئيس الدولة إيقاف ذلك العبث اللامسؤول.. بل طالب رئيس الجامعة بإحراق كتاب الفتنة ومن بعده استنكر مجمع البحوث الإسلامية بعد دراسة مائدة حيدر» وما فيها: أما المفاجأة الثالثة فكانت وقوف اللجنة الدينية بمجلس الشعب المصري موقفاً قوياً وصريحاً وسريعاً من القضية المثارة.

ولكن المفاجأة غير السارة كانت موقف وزير الثقافة المصري الذي أصر على السباحة ضد التيار تيار الشعب الجارف، حيث سار وحده مؤيداً من بعض الشراذم وبذلك نجحت وزارة الثقافة في إحراج الدولة أمام شعبها وأزهرها، وأمام العالم بتشبثها بالرفيق حيدر حيدر وروايته وهذا العمري يثير تساؤلات تستحق الوقوف طويلاً أمامها، أهم هذه التساؤلات من يدعم هذا الوزير ولصالح من يعمل؟ وما أهداف وزارته؟ وقد أثار المتظاهرون هذه التساؤلات في هتافهم يا فاروق قول الحق أنت يهودي ولا لا؟.

جمال خطاب

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

603

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الحركة الإسلامية في الهند

نشر في العدد 11

190

الثلاثاء 26-مايو-1970

مناقشات حول الحركة الإسلامية