العنوان شجون مقدسية
الكاتب عبد الرحمن فرحانة
تاريخ النشر السبت 05-أكتوبر-2002
مشاهدات 64
نشر في العدد 1521
نشر في الصفحة 28
السبت 05-أكتوبر-2002
سألتنني الصخرة في الأقصى
عن اسمي
عن سابع جد في نسبي
عن أمي
عن عنواني
عن شيء يشبه وجه أبي
الضائع في بيت المقدس
عن بيدرنا
عن تينات
كانت تتناجى في حاكورتنا
عن عزمة ثأر في صدري
سألتني في ألم
عن مصحف عثمان الأموي
عن كعبة إبراهيم الرباني
عن وجه خليفتنا
عن أسياف لفوارسنا
عن غضبتنا
عن نخوتنا
عن آفاق نستزرع فيها أشتالًا لكرامتنا
عن أحلام تستوطنني
وتقاتل أعماقي
تتحدى دفق شراييني
كي يولد في كفي
ثأر مخزومي
★★★
يا «إسرائيل»
يا كذبة تلمود عبري
لن أنسى عنواني
لن أنسى وجه أبي
وسنابل أحلامي
لن أنسى خطو «محمدنا»
ما بين الكعبة والصخرة
ليلًا يسري
هل ينسى البحر شواطئه
هل ينسى النهر ينابيعه
هل ينسى الصبح...
شعاع الشمس الساري...
في كبد الليل
اسمي منقوش
في الأفق الغربي
وبريق عيوني
يلمع في وجهي
كالرمح الكنعاني
وهوية أجدادي
تتمطى في شوق
تحت الأهداب وأجفاني
★★★
مخبوء في وجهي
وتجاعيدي
بركان قسامي
يمشي الشهداء على كبدي
ويمزق صدري
عظم جماجمهم
لكني أبقى منتفضًا
منقوش في عضدي
سيف أيوبي
قلبي عنوان للرفض
ليثبت جذر قبائلنا
في صدر جنين
في غزة واللد
في المجدل.. في تل القاضي
باق في هذي الأرض
كالشوكة تنخس أعينهم
باق.. لن أمضي...
مثل جراب إغريقي
★★★
نادتني الصخرة في غضب
من يحبس على أحبابي
طأطأت الرأس.. بكيت
جففت الدمع بأستار الكعبة
نادتني..
هزت أركاني
من هم؟
في قلب مدائننا
عرب
ولدتهم رايات اليرموك
أم هم من نسل جرماني؟
قالت:
سمعتها زيتونات الطور
لا أملك غير الآه
لا أملك غير السور العثماني
وأفتش خارطة الأحزان
في أعين أطفالي
لكني أبقى أنتظر الغضب الآتي
في وجه صلاح الدين
وسيأتيني
لا بد سيأتيني